الرئيس التنفيذي للدوري السعودي: «دعونا نرَ ما سيحدث مع فينيسيوس»

مغربل قال إن هدفهم الاستثمار وإنشاء منتج تنافسي... «السماء هي حدودنا»

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
TT

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي: «دعونا نرَ ما سيحدث مع فينيسيوس»

الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)
الرئيس التنفيذي للدوري السعودي عمر مغربل («آس» الإسبانية)

قال الرئيس التنفيذي للدوري السعودي، عمر مغربل، إن المسابقة تأمل في أن تحظى بصفقات جديدة مثيرة للاهتمام في الصيف المقبل. وقال مغربل، في مقابلة مع صحيفة «آس» الإسبانية واسعة الانتشار في جدة: «تمتلك أنديتنا ما يلزم لجذب المواهب وتطويرها ورعايتها. لذلك دعونا ننتظر ونرَ ما سيحدث».

وحسب وصف الصحيفة الإسبانية، فإن صفقة، مثل ضم نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور، ستكون بمثابة «زلزال» يضاهي تعاقد كريستيانو رونالدو مع النصر، الذي كان بداية التحول.

وقال مغربل عن استضافة بلاده كأس السوبر الإسباني: «أول شيء يجب أن نلاحظه هو أن كرة القدم هي الحياة هنا في المملكة العربية السعودية. معظم الناس، من مختلف الأعمار، نشأوا وهم يشاهدون كرة القدم ويلعبونها ويحبونها. كرة القدم هي وسيلة عظيمة لجلب الناس».

وأردف: «كأس السوبر فرصة للمجتمع لاكتساب علاقة أقوى مع الفرق واللاعبين والأحداث التي نجريها. إنه أمر مهم جداً لعالم الرياضة، ونحن نقوم بذلك منذ فترة طويلة. ليس فقط مع البطولة الإسبانية، بل أيضاً مع المسابقات الأخرى. إن شغف كرة القدم موجود هنا، وقد تمكنا من تقديم الأحداث الدولية الكبرى إلى السعودية».

وأما عن النهائي (الكلاسيكو) الذي يجمع بين ريال مدريد وبرشلونة، فقال مغربل: «الكلاسيكو هو الكلاسيكو. والتنافس بين مدريد وبرشلونة تاريخي. إنها دائماً مباراة مثيرة وتنافسية وتثير حماسة الجماهير أكثر. كل هذا يجعل الاحتفالية أكبر مع هذا النوع من المباريات».

وعن احتمالية أن يلتقي رئيسي برشلونة وريال مدريد، خوان لابورتا وفلورنتينو بيريز، قال مغربل: «ليس لدينا أي شيء مخطط له في الوقت الراهن. لأن الجميع مشغولون جداً. داخلياً، نحاول تحضير كل شيء... لكن ما فعلناه هو إنشاء علاقات رائعة مع كيانات مختلفة حول العالم. سواء في الدوري الإسباني أو في نظيره الإيطالي... بوصفه دورياً، من المهم جداً أن تكون لديك علاقات جيدة ومثمرة مع الأندية من جميع أنحاء العالم. لأنه جزء من تحولنا. نحن نؤمن بأن لدينا الكثير من الخبرات لنتبادلها، ولكن لدينا أيضاً الكثير لنتعلمه. نحن نتحدث عن كرة القدم. إنه شيء عالمي ويجب أن ينمو يداً بيد».

وفي إجابة عن سؤال حول مدى رضاه ​​عن تطور الدوري في السنوات الأخيرة، قال عمر مغربل: «لا أعتقد أننا وصلنا إلى إمكاناتنا الكاملة. لقد فعلنا أشياء عظيمة في فترة زمنية قصيرة جداً. ولكن من المهم للغاية أن نفهم أن ما نقوم به الآن هو جزء من رؤية طويلة المدى. إنها رؤية تريد الاستثمار، وتريد إنشاء منتج تنافسي بسبب الحب الذي تكنه المملكة العربية السعودية لكرة القدم. نحن ننظر إلى تطوير اللاعبين، والبنية التحتية، والتسويق، وتنظيم الأندية... لأننا نؤمن بأن هناك الكثير من الأشياء التي تسمح لنا بأن نكون دورياً قوياً للغاية، ويمكن أن يكون له تأثير في العالم. بالنسبة لنا، السماء هي الحد. نسعى كل عام إلى التحسن وكل شيء جزء من خطة نتبعها. نريد الاستثمار وإنشاء منتج تنافسي... السماء هي حدودنا».

وعن مستقبل الدوري السعودي، قال مغربل: «أنشأنا مركز التميّز لاكتساب اللاعبين، وهو إحدى الركائز في عملية التحول لدينا. لقد رأينا أن هناك مجالاً للتحسين في تطوير اللاعبين. وكان الجزء المهم هو الاستحواذ على النجوم العالميين وجذبهم. سبب إنشائها هو أنه كان علينا وضع بعض الآليات لتسريع القدرة على جلب نجوم العالم. وهذا ما كنا نفعله بنجاح. لقد استقطبنا لاعبين رائعين، والآن نركز على اللاعبين الأصغر سناً. تركيزنا أكثر على الأشخاص تحت 21 عاماً لزيادة القدرة التنافسية وطول العمر. بالإضافة إلى منح اللاعبين المحليين فرص التدريب والتطوير مع المواهب الأجنبية».

ورداً حول ما يُقال إن السعودية انضمت لكرة القدم من أجل المال فقط، قال مغربل: «يمكنك أن تسأل اللاعبين بسهولة، لكن يمكنني أن أؤكد لك أن الأمر ليس كذلك. هذا ليس هو الحال؛ لأن الأمر لا يتعلّق فقط بالتعاقد مع أسماء اللاعبين، ولكن أيضاً بخصوص تأثيرهم في الملعب. ومن السهل أن نرى اللاعبين القادمين يؤدون مع فرقهم. نرى كيف تنمو القدرة التنافسية وكيف تتحسّن المنافسة. ونرى اللاعبين يندمجون في المجتمع. كل هذا هو مفتاح نمونا وليس فقط الجزء المالي. إذا أخبرك أحدهم أن كل شيء يمكن تحقيقه بالمال... فلا، لا يمكن تحقيق الاستدامة بالمال. أنت بحاجة إلى خطة ومهمة وشغف، وأمر؛ لتكون قادراً على النمو».

وعن اختيار اللاعبين للانضمام إلى الدوري السعودي، وهل ستستمر ظاهرة التعاقد مع نجوم كبار في الأسواق القادمة؟ قال عمر مغربل: «من المهم توضيح أن اختيار اللاعبين يتم بشكل رئيسي من قِبل الأندية. النادي يعتمد على احتياجاته ويذهب إلى السوق. واعتماداً على الميزانية التي يملكها، مثل أي نادٍ، هم من يقررون. ويتمثّل دورنا في تسهيل تلك المعاملة والتأكد من أننا نستخدم الإحصائيات والبيانات والحكم الدقيق حتى يتم اتخاذ القرار الصحيح. الطريقة التي نعمل بها هنا هي تقسيم 8+2 للأجانب (ثمانية، بالإضافة إلى اثنين تحت 21 عاماً)، من إجمالي 25 لاعباً في الفريق. لذلك، في كل موسم، سترى المزيد والمزيد من الأندية تتعاقد مع مواهب رائعة وما إلى ذلك. لقد رأينا ذلك في النوافذ الأخيرة. قد يحدث بعضها في سوق الشتاء، وفي الصيف نأمل أن نرى بعض التعاقدات المثيرة للاهتمام».

ورداً على سؤال حول احتياج التعاقدات الكبيرة إلى موافقة الدوري، قال مغربل: «بالنسبة للعملية، لضمان اتباع الخطوات الصحيحة، فنحن جزء من هذه العملية. لكن هناك أندية تموّل نفسها ذاتياً ولا نجري مناقشات مالية معها. هناك لاعبون آخرون نستثمر فيهم، لكن، كما أقول، الاختيار هو أمر يخص الأندية. بصفتنا كياناً، لا ينبغي لنا أن ننخرط في الجانب الرياضي للفرق، بل في الجوانب المالية والتنظيمية وصنع القرار. هذا هو دورنا».

وحول تردد اسم نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور بوصفه أحد الأسماء التي يهتم النادي الأهلي السعودي بالتعاقد معها، قال مغربل: «شيء مشابه للنجوم الأخرى التي لدينا. هناك الجانب الرياضي لتحسين جودة المعدات والهياكل والديناميكيات. وأيضاً الرؤية التجارية. يتمتع اللاعبون الرئيسيون برؤية عالمية وقيمة تجارية عالية. من الواضح أنه يجعل الدوري ينمو. إنه مهم جداً من الناحية الرياضية، ولكن أيضاً من حيث الرؤية والتجارية. بدأ هذا التعرض مع كريستيانو رونالدو. كريستيانو كان له تأثير كبير. وكانت بداية التحول. لكنه مفتاح للإضافة إلى الكثير من الأشياء. على الرغم من أن ما قد يراه الناس هو قدوم اللاعبين إلى الدوري، فإن ما نقوم به يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. نحن نبحث في كيفية تحسين النشر للحصول على منتج أفضل على شاشة التلفزيون، والتوزيع للوصول إلى المزيد من البلدان، وكل ما نقوم به من حيث التسويق والتفاعل مع المشجعين، وتطوير اللاعبين، وهو ما يستحوذ على كل الأضواء... ولكن لدينا أيضاً تطوير الأندية. ما ستراه على الأرجح هو أن الدوري السعودي قد وقع مع فلان أو أن هذا النادي قد وقع على ذلك. لكن ذلك لن يكون ممكناً إذا لم تكن لدينا العناصر الأخرى لدعم تلك التوقيعات».

وأردف رئيس الدوري السعودي: «بالعودة إلى كريستيانو، فمن الواضح أنه كان له تأثير كبير في جذب المزيد من اللاعبين. ثم وصل بنزيمة ومحرز وماني... وهم مستمرون في القدوم. لقد تطورت الأندية في الكثير من الجوانب. كما تحسّنت الرؤية بشكل كبير. لقد كان جزءاً من رأس المال عند تفعيل الخطة. وفي هذه المرحلة، هل الدوري الممتاز جاهز وهل لديه الآليات الكافية لإقناع لاعب مثل فينيسيوس؟ هناك بنزيمة وكريستيانو، لكن فينيسيوس مفهوم آخر، يبلغ من العمر 24 عاماً فقط. لدينا أندية مختلفة على مستويات مختلفة. مع اختلاف مستويات النضج. يحدث ذلك في جميع بطولات الدوري في العالم. هناك فرق يمكنها جذب هذه الأنواع من اللاعبين وفرق أخرى لا تزال بحاجة إلى التطوير أكثر. وإذا قيّمت ما لدينا اليوم، فإن أنديتنا لديها ما يلزم لجذب المواهب وتطويرها ورعايتها. لذلك دعونا ننتظر ونرَ ما سيحدث مع فينيسيوس».

ورداً على سؤال حول كون الدوري السعودي جاهزاً أيضاً لمنافسة الخمسة الكبار في أوروبا، قال مغربل: «أريد أن أتوقف عند كلمة (تنافس)؛ لأننا لسنا هنا للمنافسة، نحن هنا للتعاون مع النظام البيئي لكرة القدم. نحن هنا لنكمل. ولكن الآن، قبل كل شيء، نحن نركز على سوقنا المحلية. نحن نؤمن بأنه بسبب شغف كرة القدم في السعودية، فإن جماهيرنا تستحق أفضل دوري ممكن. على الرغم من أننا، من الواضح، لا نعمل في عزلة، وكل هذا له تأثير في كوكب كرة القدم. نريد أن نُسهم في تحسين كرة القدم. هكذا نرى الأمر».

وحول آلية ضم اللاعبين الإسبان، قال مغربل: «إذا نظرنا إلى الملف التعريفي للاعبين وطاقم التدريب والمدربين الرئيسيين، فسنجد أننا تمكنا من جذب لاعبين من جميع أنحاء العالم. لقد نجحنا في جلب عدد كبير من الإسبان للقدوم إلى الدوري. أولاً وقبل كل شيء، يمنح ذلك الثقة للناس لرؤية الدوري والبلاد بوصفها فرصة حيوية. وحقيقة أننا ننمو تجعل الأمر أكثر جاذبية. الشيء الوحيد الذي تفكر فيه هو الصعود. في جميع الجوانب. لقد أصبح نظاماً بيئياً جذّاباً. أتصور أنهم قارنوا، أو حاولوا، مقارنة الدوري السعودي بالدوري الصيني الممتاز. انفجرت تلك الفقاعة».

ثم ابتسم عمر مغربل وقال: «هذا لن يحدث هنا، إنها الإجابة البسيطة. ما يجعل المملكة العربية السعودية فريدة من نوعها هو أن لديها ثقافة كرة قدم غنية جداً. لقد كانت منافستنا دائماً تنافسية وفريدة من نوعها في المنطقة. الموسم الماضي حصل على لقب أفضل دوري في آسيا. لدينا تاريخ طويل. سواء للأندية أو للمنتخب الوطني. وعلينا أن نستفيد من هذا التاريخ. لدينا رؤية طويلة المدى، وقد حققنا أشياء عظيمة حتى الآن. الأمر لا يتعلّق فقط بجذب اللاعبين، بل يتعلّق أيضاً بتطوير الدوري. نحن في السباق. إنه ليس مجرد ومضة مؤقتة، بل هو شيء نحن ملتزمون به».

وحول الخطوات التي جرت لزيادة دور المرأة بالدوري السعودي، قال مغربل: «كثير. كثير. لدينا تاريخ قصير جداً عندما نتحدث عن النساء في كرة القدم. لكنني أعتقد -والآن سأرتدي بدلة والد سعودي لفتاة صغيرة- أن حجم العمل الذي تم إنجازه في فترة قصيرة من الزمن لتطور كرة القدم السعودية ملهم. لدينا الدوري النسائي الأول، والقسمان الأول والثاني، والفرق الوطنية التي تتنافس على المستوى الإقليمي، ومعظم الأندية المحترفة لديها فريقها النسائي... لقد حدثت أشياء كثيرة في وقت قصير جداً. لا يكفي. علينا أن نفعل الكثير. خصوصاً أن لدينا عدداً كبيراً من النساء في السعودية من محبي الرياضة. نحن في بداية هذه الرحلة ونقوم بالكثير من الأشياء المهمة. رابطة الدوري السعودي مسؤولة فقط عن كرة القدم الاحترافية للرجال، لكننا ندرك العمل الكبير الذي يتم القيام به لتطوير كرة القدم للسيدات».

أخيراً، وفي رد حول سؤال عن الأهداف التي حدّدها الدوري السعودي، مع وضع كأس العالم 2034 في الاعتبار، قال مغربل: «لا يمكنني، بصفتي سعودياً، أن أكون أكثر فخراً باستضافة كأس العالم هنا. إنه حلم أصبح حقيقة. هذا هو الأمر الأول، ولكنه يضمن أيضاً أن الاستثمار والتطوير اللذين سيشهدهما النظام البيئي لكرة القدم سيكون هائلاً. لأن المملكة العربية السعودية وعدت بجعل تنظيم كأس العالم كما لم يحدث من قبل. وقد تم بالفعل بناء بعض الملاعب. كل شيء سيكون جاهزاً لاستضافة كأس عالم تاريخية. وهذا يعني أنه سيكون هناك تطور هائل من حيث اللاعبين والبنية التحتية والمنافسة والتسويق... كل هذا يفيد الدوري».


مقالات ذات صلة

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.