«الناتو» يرسل سفينتين إلى بحر البلطيق بعد تضرر كابلات بحرية

سفينة حربية إستونية في بحر البلطيق 9 يناير 2025 بوصفها جزءاً من دوريات حلف شمال الأطلسي المكثفة في المنطقة (أ.ب)
سفينة حربية إستونية في بحر البلطيق 9 يناير 2025 بوصفها جزءاً من دوريات حلف شمال الأطلسي المكثفة في المنطقة (أ.ب)
TT

«الناتو» يرسل سفينتين إلى بحر البلطيق بعد تضرر كابلات بحرية

سفينة حربية إستونية في بحر البلطيق 9 يناير 2025 بوصفها جزءاً من دوريات حلف شمال الأطلسي المكثفة في المنطقة (أ.ب)
سفينة حربية إستونية في بحر البلطيق 9 يناير 2025 بوصفها جزءاً من دوريات حلف شمال الأطلسي المكثفة في المنطقة (أ.ب)

أعلنت وزيرة الخارجية الفنلندية، الجمعة، أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيُرسل سفينتين لمراقبة البنية التحتية تحت الماء و«الأسطول الشبح» الروسي في بحر البلطيق بعد تضرر كابلات بحرية مؤخراً، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعرّض كابل «Estlink 2» للطاقة و4 كابلات اتصالات تربط بين فنلندا وإستونيا لأضرار يوم عيد الميلاد، بعد أسابيع من تضرر كابلات أخرى في بحر البلطيق.

ويُشتبه سياسيون وخبراء أوروبيون في أعمال تندرج في «الحرب الهجينة» التي تشنها روسيا.

وردّاً على ذلك، أعلن الحلف الأطلسي نهاية 2024 أنه سيُعزز وجوده العسكري في بحر البلطيق.

سفينة حربية إستونية في بحر البلطيق الخميس 9 يناير 2025، كجزء من دوريات حلف شمال الأطلسي المكثفة في المنطقة بعد التخريب المشتبه به لكابلات بحرية (أ.ب)

وأكدت الوزيرة الفنلندية، إيلينا فالتونين، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي في هلسنكي، أن «(الناتو) سيُرسل سفينتين، ونعمل أيضاً على زيادة أنشطتنا الأخرى ووجودنا في المنطقة».

وقالت قوة الاستطلاع المشتركة (JEF) التي تقودها بريطانيا، وتضم وحدات من دول الشمال ودول البلطيق، إضافة إلى هولندا، الاثنين، إنها ستُعزز أيضاً مراقبتها للبنية التحتية تحت الماء في بحر البلطيق ردّاً على الحوادث الأخيرة.

وتشتبه الشرطة الفنلندية في أن ناقلة النفط «إيغل إس»، التي ترفع علم جزر كوك، ويزعم أنها جزء من «الأسطول الشبح» قامت «بتخريب» الكابلات يوم عيد الميلاد.

و«الأسطول الشبح» مصطلح يشير إلى السفن القديمة سيئة التأمين التي تنشط تحت رايات أجنبية، وتُتهم روسيا باستخدامها للتحايل على العقوبات الغربية لنقل نفطها تحت الحظر.

سفينة حربية إستونية في بحر البلطيق الخميس 9 يناير 2025، كجزء من دوريات حلف شمال الأطلسي المكثفة في المنطقة بعد التخريب المشتبه به لكابلات بحرية (أ.ب)

واحتجزت الشرطة الفنلندية السفينة «إيغل إس» في 28 ديسمبر (كانون الأول) لتكون جزءاً من تحقيق بتهمة «التخريب»، وهي راسية في بورفو شرق هلسنكي.

ومنعت السلطات 8 من أفراد الطاقم من مغادرة فنلندا أثناء تحقيقات الشرطة.

وقالت الشرطة الفنلندية، الثلاثاء، إنه جرى انتشال مرساة السفينة من قاع البحر.

وذكرت إيلينا فالتونين أن «فنلندا كانت تشعر بالقلق منذ فترة من المخاطر على البيئة والأمن البحري الناجمة عن هذا الأسطول الذي تستخدمه روسيا».

وأضافت: «من الواضح أن الأسطول الشبح يُشكل أيضاً تهديداً للبنية التحتية الحيوية تحت الماء».

سفن تابعة لـ«الناتو» تبحر خلال مناورات السواحل الشمالية في بحر البلطيق 18 سبتمبر 2023 (رويترز)

ويستضيف الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإستوني كريستن ميشال، قمة لدول الحلف الأطلسي المُطلة على بحر البلطيق في هلسنكي، الثلاثاء، لبحث الوضع الأمني في المنطقة.

وتوقعت إيلينا فالتونين مقترحات ملموسة من الاجتماع الذي سيحضره الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روتة، وقادة الدنمارك وألمانيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا والسويد، إضافة إلى نائبة الرئيس التنفيذية للمفوضية الأوروبية هينا فيركونين.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يلقي كلمةً خلال اجتماع بمؤتمر حزب «العمال» في بيونغ يانغ (أ.ب)

زعيم كوريا الشمالية يحدد أهداف السنوات الـ5 المقبلة في مؤتمر الحزب الحاكم

عقد حزب «العمال»، الحاكم في كوريا الشمالية أمس (السبت)، اليوم الثالث من مؤتمره التاسع.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا ملصقات في ليون تندد بمقتل كانتان دورانك (رويترز)

مسيرة تكريماً لناشط يميني فرنسي قُتل في ليون واستنفار لضبط الأمن

تشهد مدينة ليون الفرنسية، اليوم السبت، مسيرة تواكبها تدابير أمنية مشددة، تكريماً لناشط في اليمين المتطرف قتله أنصار لأقصى اليسار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات...

أنطوان الحاج
خاص صورة وزعتها طهران لجانب من التدريبات العسكرية المشتركة مع روسيا في المحيط الهندي (أ.ب)

خاص فرص الدبلوماسية تتراجع... وتدفق الأساطيل يفتح باب الحرب

تزداد المؤشرات في الساعات الأخيرة على أن الأزمة الأميركية ـ الإيرانية باتت أقرب إلى لحظة قرار لا تُشبه جولات التصعيد السابقة.

إيلي يوسف (واشنطن)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب يوم 17 فبراير (رويترز)
صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب يوم 17 فبراير (رويترز)
TT

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب يوم 17 فبراير (رويترز)
صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب يوم 17 فبراير (رويترز)

مع دخول الحرب عامها الخامس في 24 فبراير (شباط) تبدو فرص التوصل إلى تسوية سياسية أكبر من أي وقت مضى، رغم أن المواقف بين الأطراف ما زالت متباعدة، كما أظهرت جولتا التفاوض الأخيرتين في جنيف بوساطة أميركية.

فلاديمير بوتين يستقبل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب يوم 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

لكن الأسئلة الكثيرة الصعبة التي تُطرح في المدن الروسية والأوكرانية بعد مرور أربع سنوات على اندلاع أسوأ مواجهة شاملة عمقت شرخاً تاريخياً بين الشعبين الشقيقين، لا تدور فقط حول موعد إعلان انتهاء الحرب، بل تمتد إلى شروط السلام المنشود وتعقيداته، وضماناته الهشة التي تهدد بانفجار جديد عند كل منعطف.

ترمب برفقة قادة أوروبيين لبحث حرب أوكرانيا في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)

لا شك أن إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر، وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع. ومع أن مضامين تلك المبادرة ظلت غامضة وقابلة لتفسيرات متضاربة، كما تغيَّرت معالمها أكثر من مرة خلال جولات المفاوضات المكوكية لواشنطن مع كييف وموسكو والعواصم الأوروبية، لكنها في المجمل كما يقول خبراء روس نجحت في وضع مسار التسوية السياسية على مسار عملي قابل للتنفيذ.

رجال الإطفاء داخل مجمع تابع لشركة خاصة تضرر جراء غارات جوية روسية بطائرات مسيّرة خلال الليل في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا بمنطقة أوديسا (رويترز)

خلافاً لكل الأفكار والمبادرات التي طُرحت في السابق، من جانب أطراف إقليمية مختلفة، ولم يشكل أي منها أساساً مُرْضياً لإطلاق عملية سياسية جدية. في المقابل فإن النقاشات حول الأفكار الأميركية المطروحة بدأت تتخذ طابعاً تفصيلياً وعملياً خصوصاً خلال الجولات الأخيرة في أبوظبي وجنيف.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

والأهم في مبادرة الرئيس دونالد ترمب، التي قام مساعدوه بإنضاجها تدريجياً، لا يكمن في نصوصها التي تبدلت وتغيرت كثيراً، بل في عنصرين أساسيين حملتهما كما يقول خبراء روس:

الأول تمثل في رفع العصا قبل الجزرة، أي التلويح مباشرةً بآليات الضغط الأقصى لإلزام كل الأطراف بالتعامل مع خطته، والآخر أنها بلورت للمرة الأولى قناعة كاملة بأنه لا يمكن لأي طرف تسجيل انتصار كامل في هذه الحرب.

سيارة تحترق في أوديسا (رويترز)

وقد أسهم في ذلك، أن الضغوط الأميركية على الأطراف جاءت في توقيت تعاظمت فيه تجليات الحرب وانعكاساتها على الأطراف المختلفة. أوكرانيا المنهكة عسكرياً واقتصادياً التي خسرت خُمس أراضيها وما زالت تقاتل للدفاع عمّا تبقى منها، وجدت فرصة لوقف الحرب بعدما فشلت كل جهودها السابقة لطلب هدنات مؤقتة.

جنديان أوكرانيان في إقليم دونيتسك يتحكمان بمسيَّرة أُطلقت باتجاه المواقع الروسية في يوليو 2023 (أ.ف.ب)

وروسيا التي حققت إنجازات مهمة على الأرض خلال أربع سنوات، باتت تدرك جيداً أن عليها ترجمة انتصارات الميدان إلى واقع سياسي، ومحاولة إنهاء سنوات العزلة واقتصاد الحرب والعقوبات الصارمة.

للتذكير، عشية الذكرى السنوية الرابعة للغزو الشامل، انخفضت عائدات صادرات النفط والغاز الروسية إلى أدنى مستوى لها في السنوات الأخيرة، يعود هذا التراجع إلى العقوبات الأميركية والأوروبية الجديدة، والضغط على «الأسطول الخفي»، وانخفاض مشتريات بعض الدول من النفط الروسي.

مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)

ومثالاً، في يناير (كانون الثاني) انخفضت الإيرادات الضريبية من قطاع النفط والغاز الروسي إلى 393 مليار روبل، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء الصراع. ويُجبر هذا الانخفاض في الإيرادات الكرملين على رفع الضرائب وزيادة الاقتراض المحلي، مما يُفاقم الوضع الاقتصادي العسكري الروسي.

أما أوروبا التي حُرمت من مصادر الطاقة الروسية الرخيصة، وباتت تخصص موازنات أكبر للأمن والدفاع، وتميل إلى العسكرة للمرة الأولى منذ عقود، فهي تواجه أسوأ انقسام في الأولويات داخلياً، ومع حليفها الأميركي الأكبر. مع انكشاف أمني خطير لم تكن تجلياته الوحيدة أن تخترق عشرات المسيَّرات «مجهولة الهوية» حدود بعض بلدانها وتتجول قرب مطارات عواصمها، بينما يقف حلف الأطلسي مكتوف الأيدي.

أما العنصر المتعلق بإنهاء وهم تحقيق الانتصار الكامل لأي طرف فقد بات مطروحاً ضمن السيناريوهات الواقعية لإنهاء الصراع.

وحتى موسكو التي تؤكد عند كل منعطف أنها لن تتراجع عن تحقيق كل أهدافها المطروحة منذ اندلاع المواجهة، تبدو مقتنعة حالياً بحتمية تقديم تنازلات محددة عند الوصول إلى الصياغة النهائية للتسوية المحتملة، بينها تنازلات تتعلق بالأراضي، ما عدا منطقتي شبه جزيرة القرم ودونباس (دونيتسك ولوغانسك) ومنها تنازلات أخرى لم تتضح معالمها بعد في إطار المفاوضات الجارية، مثل احتمال الحديث عن إحلال قوات للسلام في مرحلة لاحقة، وعن دور أميركي أوسع في مراقبة وربما حماية المحطات النووية في أوكرانيا.

لكن الأهم في إطار التنازلات المحتملة يكمن، كما يقول خبراء غربيون وأوكرانيون، في استحالة اعتبار أي سيناريو سلام هزيمة نهائية لأوكرانيا.

المقصود هنا أن التنازل عن اجزاء من الأراضي لا يمكن التعامل معه على أنه هزيمة لأن الهدف الروسي النهائي وفقاً للخبراء كان يكمن في تقويض وجود الدولة الأوكرانية أساساً، وتقسيمها بشكل كامل وإلحاق الجزء الأعظم منها بروسيا وتحويل المقاطعات الأخرى إلى إقطاعيات متناحرة.

هؤلاء يرون أن النجاح في المحافظة على دولة أوكرانية تكون لاحقاً جزءاً من الاتحاد الأوروبي وشريكاً مقرباً للناتو وليس عضواً في الحلف، له أهمية خاصة في عدم تمكين موسكو من تحقيق انتصار واضح في هذا الشأن.

وهذا الموضوع تحديداً يفسر الإصرار الأوروبي على حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية كافية وطويلة الأمد.

سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (أ.ف.ب)

سيناريوهات أوكرانية

اللافت أنه رغم التعقيدات الكبرى التي تعيشها أوكرانيا وهي تخوض مفاوضات حاسمة قد تحدد مصيرها المستقبلي، أظهرت استطلاعات حديثة للرأي أن الجزء الأكبر من الأوكرانيين (نحو 60 في المائة) ما زالوا مستعدين لتحمل تبعات الحرب المكلفة في مقابل عدم التنازل بشكل رسمي ونهائي عن أراضٍ لروسيا.

يعكس هذا المزاج الشعبي واحدة من الصعوبات الرئيسية التي تعترض حالياً طريق السلام. خصوصاً مع الإصرار الروسي على أن فكرة التنازل عن الأراضي يجب أن تكون موثقة في أي اتفاقية مقبلة.

عموما، ما زال بعض السياسيين الأوكرانيين يجادل في إمكانية تحقيق انتصار في هذه الحرب، ونشرت منصة «أوكرانيا اليوم» أن بين السيناريوهات: «استعادة جميع الأراضي، بما فيها شبه جزيرة القرم ودونباس. قد يتحقق هذا بفضل زيادة المساعدات الغربية، والمشكلات الداخلية في روسيا، والهجمات المضادة الناجحة للقوات المسلحة الأوكرانية.

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال في جنيف (أ.ف.ب)

هذا السيناريو ممكن إذا أدت العقوبات إلى انهيار اقتصادي في روسيا، كما حدث لألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية».

سيناريو آخر تم التطرق إليه، هو الصراع المُجمّد، حيث تتوقف الأعمال العدائية دون سلام رسمي، كما في حالتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. هنا، يصبح خط الجبهة «ستاراً حديدياً» جديداً، مع انتهاكات دورية. قد يناسب هذا روسيا لحفظ ماء وجهها، لكنه يعني لأوكرانيا تهديداً دائماً. هذه النهاية ممكنة بسبب الإرهاق من الحرب لدى كلا الجانبين.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

الخيار الثالث هو مفاوضات مع تنازلات، حيث تتنازل أوكرانيا عن بعض الأراضي مقابل ضمانات أمنية، على غرار اتفاقيات مينسك، ولكن بآليات رقابية أقوى.

لا يمكن تجاهل أسوأ السيناريوهات: استمرار حرب الاستنزاف طويلة الأمد، التي تُنهك كلا الجانبين. يتوقع الخبراء أنه من دون تغييرات جذرية، مثل تغيير السلطة في روسيا أو تعبئة جماهيرية في أوكرانيا، قد يستمر الصراع حتى نهاية العام على الأقل.

لا تُغطي هذه السيناريوهات جميع الاحتمالات، لكنها تُبيّن مدى صعوبة التنبؤ بكيفية انتهاء الحرب. كل سيناريو منها يُؤثر على ملايين الأرواح، مُحوّلاً التوقعات المجردة إلى مصائر واقعية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب)
لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب)
TT

رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب)
لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب)

أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر الشهير في باريس قدمت استقالتها الى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها، وذلك بعد أربعة اشهر من عملية سطو كبيرة تعرض لها المتحف الأكثر استقطابا للزوار في العالم.

وأشاد ماكرون، بحسب الرئاسة الفرنسية، «بخطوة مسؤولة في وقت يحتاج اكبر متحف في العالم الى الهدوء، والى اندفاعة قوية جديدة لإنجاز ورش كبرى (فيه بهدف) تأمينه وتطويره».

ووجه ماكرون الشكر لدي كار على «عملها والتزامها خلال السنوات الماضية، وبالاستناد إلى خبرتها العلمية التي لا جدال فيها، أعرب عن رغبته في تكليفها بمهمة في إطار الرئاسة الفرنسية لمجموعة الدول السبع، تتعلّق بالتعاون بين كبرى متاحف الدول المعنية»، بحسب ما أفاد قصر الإليزيه.

تأتي الاستقالة بعد أيام قليلة من اعتبار رئيس لجنة التحقيق في أمن المتاحف أنّ متحف اللوفر أصبح «دولة داخل الدولة». وفي عرض لحصيلة مرحلية لأعمال اللجنة بعد نحو 70 جلسة استماع، وجّه النائب عن حزب الجمهوريين ألكسندر بورتييه، ومقرّر اللجنة ألكسيس كوربيير (عن حزب «فرنسا الأبية» سابقاً)، انتقادات لاذعة إلى إدارة المتحف الذي يعيش حالة اضطراب منذ سرقة جواهر التاج الفرنسي.

وقال بورتييه في مؤتمر صحافي إنّ «سرقة اللوفر ليست حادثاً عرضياً، بل تكشف إخفاقات منهجية داخل المتحف» و«إنكارٍ للأخطار»، مؤكداً أنّ «إدارة اللوفر تعاني اليوم خللاً واضحاً».


مجلس العموم البريطاني يوافق على كشف وثائق تتعلق بتعيين أندرو مبعوثاً تجارياً

الأمير السابق أندرو إلى جانب السياسي البريطاني المخضرم بيتر ماندلسون الذي تورَّط في قضية إبستين (أ.ب)
الأمير السابق أندرو إلى جانب السياسي البريطاني المخضرم بيتر ماندلسون الذي تورَّط في قضية إبستين (أ.ب)
TT

مجلس العموم البريطاني يوافق على كشف وثائق تتعلق بتعيين أندرو مبعوثاً تجارياً

الأمير السابق أندرو إلى جانب السياسي البريطاني المخضرم بيتر ماندلسون الذي تورَّط في قضية إبستين (أ.ب)
الأمير السابق أندرو إلى جانب السياسي البريطاني المخضرم بيتر ماندلسون الذي تورَّط في قضية إبستين (أ.ب)

وافق مجلس العموم البريطاني على كشف وثائق تتعلق بتعيين الأمير السابق أندرو مبعوثاً تجارياً.

وتمت الموافقة على القرار عبر التصويت الصوتي، ولم يتضح متى ستُكشف الوثائق، علماً أنه تم توقيف الأمير السابق الأسبوع الماضي للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك أثناء شغل منصب عام. وقد أطلق بعد استجوابه لساعات.

وأوضحت الحكومة البريطانية أنها لا تريد التدخل في التحقيق الذي سيضيء أكثر على علاقة أندرو بالمتمول الأميركي الراحل جيفري إبستين الذي مات منتحرا في زنزانته عام 2019 بعد فتح صفحات ملف فضائحه الجنسية.

وصرح إد دافي، زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض والنائب الذي تقدم بالاقتراح، بأن وقت الشفافية قد حان.