مانشستر سيتي يواصل صحوته ويكتسح وست هام بالدوري الإنجليزي

نيوكاسل يعمّق جراح توتنهام... وبالاس يفرض التعادل على تشيلسي... وأستون فيلا يتخطّى ليستر

هالاند يواصل هوايته برأسية رائعة في شباك وست هام (رويترز)
هالاند يواصل هوايته برأسية رائعة في شباك وست هام (رويترز)
TT

مانشستر سيتي يواصل صحوته ويكتسح وست هام بالدوري الإنجليزي

هالاند يواصل هوايته برأسية رائعة في شباك وست هام (رويترز)
هالاند يواصل هوايته برأسية رائعة في شباك وست هام (رويترز)

واصل مانشستر سيتي، حامل اللقب، صحوته بتحقيقه فوزين على التوالي في الدوري الإنجليزي لكرة القدم لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وجاء بنتيجة كبيرة على ضيفه وست هام 4-1، السبت، بينها ثنائية للنرويجي إرلينغ هالاند، وذلك في المرحلة العشرين.

ودخل سيتي اللقاء على خلفية فوز ثانٍ فقط في آخر 14 مباراة ضمن جميع المسابقات، وجاء على حساب مستضيفه ليستر سيتي 2-0 في المرحلة الماضية، ثم حقق، السبت، ضد ضيفه اللندني، الفوز الثاني على التوالي لأول مرة منذ المرحلتين السابعة والثامنة، حين فاز على فولهام في 5 أكتوبر، وولفرهامبتون في 20 منه.

وبفوزه العاشر في الدوري هذا الموسم، والثامن على التوالي على وست هام، بدأ سيتي العام الجديد بشكل إيجابي ورفع رصيده إلى 34 نقطة في المركز السادس، لكن بفارق 11 نقطة عن ليفربول المتصدر الذي يواجه، الأحد، غريمه مانشستر يونايتد وفي جعبته أيضاً مباراة مؤجلة.

وفي المقابل، تجمّد رصيد وست هام عند 23 نقطة، بتلقيه هزيمة ثانية على التوالي، بعد التي تعرّض لها في المرحلة الماضية على أرضه بنتيجة كاسحة 0-5 أمام ليفربول، وتاسعة للموسم.

وبعدما افتتح رصيده التهديفي مع سيتي في المرحلة الماضية، كان البرازيلي سافينيو خلف الهدف الأول ضد وست هام؛ حين تقدّم في منطقة الجزاء، ولعب كرة عرضية تحوّلت من المدافع التشيكي فلاديمير تسوفال، وخدعت حارسه الفرنسي ألفونس أريولا في الدقيقة العاشرة. ومع اقتراب الشوط الأول من نهايته، تكرر سيناريو المرحلة الماضية أيضاً؛ حيث قام سافينيو بمجهود جميل على الجهة اليسرى، قبل أن يلعب الكرة عرضية لتصل إلى هالاند الذي حوّلها برأسه في الشباك في الدقيقة 42، مسجلاً للمباراة الثانية على التوالي بعد صيام لأربع مباريات.

وتكرر المشهد في الشوط الثاني؛ حيث مرّر البرازيلي الكرة للنرويجي الذي تقدّم بها في منطقة الجزاء، ثم لعبها بحنكة فوق الحارس أريولا في الدقيقة 55، رافعاً رصيده في الدوري إلى 16 هدفاً في وصافة ترتيب الهدّافين خلف الهدّاف المصري لليفربول محمد صلاح (17). وسرعان ما وجّه سيتي الضربة القاضية لضيفه، حين أخطأ الدفاع في تبادل الكرة على الجهة اليسرى، فوصلت إلى البلجيكي كيفن دي بروين، الذي مررها لفيل فودن، فأودعها الأخير الشباك في الدقيقة 58، ليسجل هدفه الثاني فقط في الدوري هذا الموسم. ولم يستسلم الضيف اللندني، وقلّص الفارق في الدقيقة 71 عبر الألماني نيكلاس فولكروغ بعد عرضية من التشيكي توماش سوتشيك، لكنّ سيتي استوعب الوضع ومنع فريق المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي من الوصول مجدداً إلى شباكه.

تشيلسي يتعثّر مجدداً

وللمرحلة الثالثة على التوالي، فشل تشيلسي في تحقيق الفوز بتعادله مع جاره ومستضيفه كريستال بالاس 1-1. وبدا فريق المدرب الإيطالي إنتسو ماريسكا، الذي خاض 12 مباراة متتالية من دون هزيمة في كل المسابقات قبل سقوطه في المرحلتين الماضيتين أمام جاره الآخر فولهام (1-2) وإيبسويتش تاون (0-2)، في طريقه للخروج منتصراً، حين تقدّم منذ الدقيقة 14 عبر كول بالمر، الذي استفاد من مجهود فردي لجايدون سانشو على الجهة اليسرى، ليرفع رصيده إلى 13 هدفاً في الدوري هذا الموسم. لكن بالاس تجنّب الهزيمة الثامنة للموسم حين أدرك التعادل في الدقيقة 81 عبر الفرنسي جان فيليب ماتيتا، لينال نقطته الحادية والعشرين مقابل 36 لتشيلسي، الذي بقي رابعاً وفشل في التقدم على نوتنغهام ولو موقتاً بانتظار مباراة الأخير الاثنين في ضيافة ولفرهامبتون.

بوستيكوغلو مدرب توتنهام ومشاعر الإحباط وهو يتابع هزيمة فريقه (رويترز)

وخلافاً لتشيلسي، وبعد هزيمة وتعادل في المرحلتين الماضيتين، استعاد أستون فيلا، رابع الموسم الماضي، توازنه بفوزه على ضيفه الجريح ليستر سيتي بهدفين لروس باركلي في الدقيقة 58، والجامايكي ليون بايلي في الدقيقة 76، مقابل هدف لستيفي مافيديدي في الدقيقة 63، رافعاً رصيده إلى 32 نقطة في المركز الثامن بفارق نقطة خلف بورنموث، الفائز على ضيفه إيفرتون، بهدف للبديل الويلزي ديفيد بروكس بعد 6 دقائق فقط من دخوله في الدقيقة 77.

وعمّق نيوكاسل جراح مستضيفه توتنهام، وهزمه 2-1، ليكبّده خسارته الثالثة في آخر 4 مباريات والعاشرة بالإجمال. وتجمّد رصيد توتنهام عند 24 نقطة في المركز الحادي عشر، في حين وصل نيوكاسل إلى 35 نقطة في المركز الخامس، بتحقيقه فوزه الخامس على التوالي في الدوري، والسادس في جميع المسابقات.

وسجّلت جميع الأهداف الثلاثة في الشوط الأول؛ حيث افتتح دومينيك سولانكي التسجيل لتوتنهام في الدقيقة الرابعة، قبل أن يرد الضيوف بواسطة أنتوني غوردون في الدقيقة السادسة، والسويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 38، الذي وجد طريقه إلى الشباك للمباراة السابعة على التوالي في الدوري (9 أهداف)، رافعاً حصيلة أهدافه إلى 13.

وعمّق برنتفورد جراح مستضيفه ساوثهامبتون الأخير، وألحق به الهزيمة السادسة عشرة باكتساحه 5-0، بينها ثنائية للكاميروني براين مبومو، رافعاً رصيده إلى 27 نقطة بفوزه الأول خارج الديار هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)
TT

توماس لاعب وسط نيوزيلندا يطارد حلم كأس العالم بعد «رحلة شفاء طويلة»

رايان توماس (رويترز)
رايان توماس (رويترز)

لسنوات عدة، كان لاعب وسط نيوزيلندا، رايان توماس، يتساءل عما إذا كانت مسيرته الدولية قد تبخرت في مكان ​ما بين غرف العمليات وساعات إعادة التأهيل التي لا تنتهي. والآن، بعد سلسلة من إصابات الركبة ومحاولات العودة غير الموفقة، يشعر اللاعب المحترف في هولندا بتفاؤل حذر بأن جسده قد يصمد مدة كافية تؤهله للظهور في أكبر المحافل الكروية؛ «كأس العالم».

وكوفئ قائد فريق زفوله لمثابرته وأدائه الجيد في ‌الدوري الهولندي، عندما ‌أعاده المدرب دارين بيزلي إلى ​صفوف ‌منتخب ⁠نيوزيلندا في ​أغسطس (آب) ⁠الماضي، بعد غياب نحو 6 سنوات؛ إذ كان آخر ظهور له كان في مباراة ودية ضد آيرلندا. وكان ذلك الاستدعاء تجديداً للثقة في لاعب استُبعد مراراً وتكراراً؛ بسبب إصاباته وغيابه الطويل عن الملاعب.

وقال توماس إن صبر المدرب بيزلي كان أحد ⁠العوامل التي ساعدته على تجاوز الفترات الصعبة ‌التي مر بها عندما ‌كان غائباً بسبب الإصابة أو خلال ​معاناته من أجل استعادة ‌مستواه مع ناديه. وقال لـ«رويترز»: «مرت فترة طويلة كنت أخشى ‌فيها أن تكون مسيرتي الدولية قد انتهت». وأضاف: «تحدثت مع بيزلي عبر الهاتف، وأراد أن يخبرني بأن الباب سيظل مفتوحاً دائماً أمامي. كنت ممتناً جداً لتلك المكالمة». وتابع: «لم أكن أتوقع أن ‌أتمكن من العودة إلى المنتخب الوطني مرة أخرى. والآن بعد أن تمكنت من العودة ⁠والانضمام ⁠إلى هؤلاء اللاعبين والمشاركة في المباريات، فإن الأمر رائع».

وعاد توماس إلى منتخب بلاده لخوض مباراتين وديتين ضد فنلندا وتشيلي، في آخر تحضيرات نيوزيلندا على أرضها قبل بطولة كأس العالم التي ستقام في أميركا الشمالية خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين، وهو أول ظهور للمنتخب في النهائيات منذ عام 2010.

ولم تكن رحلة العودة إلى المنتخب سهلة تماماً؛ إذ غاب توماس عن المباراتين الوديتين ضد الإكوادور ​وكولومبيا في الولايات ​المتحدة خلال فترة التوقف الدولية الأخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب شكوك تتعلق بالإصابة.


مفوض الدوري الأميركي يغازل صلاح... ويدعوه للتواصل مع ميسي ومولر

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)
TT

مفوض الدوري الأميركي يغازل صلاح... ويدعوه للتواصل مع ميسي ومولر

محمد صلاح (رويترز)
محمد صلاح (رويترز)

تتواصل حالة الترقُّب حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، بعد إعلانه الرحيل عن ليفربول مع نهاية الموسم الحالي، في وقت تزداد فيه العروض والاهتمامات من جهات عدة تسعى للتعاقد معه خلال فترة الانتقالات المقبلة، وسط توقعات كانت تشير إلى اقترابه من الانتقال إلى أحد أندية الخليج.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، أبدى مفوض الدوري الأميركي لكرة القدم، دون غاربر، رغبةً واضحةً في استقطاب صلاح، مؤكداً خلال مشاركته في قمة «أعمال كرة القدم» في أتلانتا، أن انضمام اللاعب سيكون إضافةً نوعيةً للدوري، مشيراً إلى أن المسابقة قادرة على منحه المساحة والبيئة اللتين تُوازيان قيمته الفنية.

وأوضح غاربر أن أبواب الدوري الأميركي ستكون مفتوحةً أمام صلاح في حال قرَّر خوض هذه التجربة، مؤكداً أن المسابقة نجحت خلال السنوات الأخيرة في استقطاب أسماء كبيرة، يتقدَّمها ليونيل ميسي مع إنتر ميامي، إلى جانب لويس سواريز، وتوماس مولر، وسون هيونغ مين وهوغو لوريس، إضافة إلى انتقال أنطوان غريزمان إلى أورلاندو سيتي، في إطار سياسة واضحة لاستقطاب نجوم الصف الأول.

وفي رسالة مباشرة، دعا غاربر النجم المصري إلى التواصل مع ميسي ومولر لمعرفة مدى ارتياحهما في الدوري الأميركي، مؤكداً أن اللاعبين الذين انتقلوا إلى هناك وجدوا بيئةً مناسبةً للتأقلم والاستمرار في تقديم مستويات عالية.

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

في المقابل، حرص رامي عباس، وكيل أعمال اللاعب، على تهدئة التكهنات، مشدداً على أن مستقبل صلاح لم يُحسَم بعد، وأن وجهته المقبلة لا تزال غير معروفة، في ظلِّ تعدُّد الخيارات المطروحة أمامه بعد نهاية مشواره مع ليفربول.


لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد التوصُّل إلى تفاهم يقضي بإنهاء التعاقد بين الجانبين قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي.

وبحسب المعطيات داخل النادي، فإنَّ القرار لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي، وتحديداً بعد توقيع صلاح على تمديد عقده، في وقت كانت فيه الإدارة تفضّل اتفاقاً أقصر. ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح، سواء على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني، أو من حيث الدور الفني داخل الملعب.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، خصوصاً مع تراجع مشارَكة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح، الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، ويعتقد أنه يستحق دوراً محورياً دائماً داخل الفريق. هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني أسهم في تعميق الفجوة، وجعل استمرار العلاقة أمراً صعباً.

في المقابل، كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مَخرَج مالي مناسب من خلال بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات، إلا أن المعادلة بدت معقدة. فارتفاع راتب صلاح، إلى جانب تقدُّمه في السن نسبياً، قلّص من عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وهو ما أدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقِّق للنادي الاستفادة المرجوة.

وأمام هذا الواقع، فضَّل ملاك النادي، بقيادة مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، تجنب تصعيد الموقف، خصوصاً في ظلِّ حساسية المرحلة التي يمرُّ بها الفريق.

إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ، أو الاحتفاظ به دون دور أساسي، إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق كله.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير، مقارنة باستمرار حالة التوتر. كما أنَّ هذا القرار يمنح اللاعب فرصة لاختيار وجهته المقبلة بحرِّية، وهو ما كان يسعى إليه في ظلِّ شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد المستقبل، تبرز وجهات محتملة عدة أمام صلاح، حيث تحظى أندية في الشرق الأوسط باهتمام خاص، حيث تبرز أندية الدوري السعودي خياراً أول، مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي، وإن كانت الأخيرة تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي حتى الآن، في ظلِّ رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.

ورغم الطريقة التي تقترب بها نهاية هذه العلاقة، فإن إرث محمد صلاح مع ليفربول يبقى حاضراً بقوة، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، أسهم خلالها في تحقيق بطولات كبرى وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي. ومع مرور الوقت، يُتوقَّع أن تطغى هذه الإنجازات على تفاصيل الرحيل، مهما بدت معقَّدة في لحظتها الراهنة.