باكستان: معركة طويلة لمراقبة المدارس الدينية بعد صفقة مع «الأحزاب الإسلامية»

متهمة منذ فترة بتوفير مجندين لـ«طالبان» و«القاعدة»

مولانا عبد الواسعي عضو مجلس الشيوخ وزعيم الحزب الإسلامي «جمعية علماء الإسلام» يلقي كلمة أمام الطلاب في حفل التخرج في تشامان بباكستان يوم الأربعاء (نيويورك تايمز)
مولانا عبد الواسعي عضو مجلس الشيوخ وزعيم الحزب الإسلامي «جمعية علماء الإسلام» يلقي كلمة أمام الطلاب في حفل التخرج في تشامان بباكستان يوم الأربعاء (نيويورك تايمز)
TT

باكستان: معركة طويلة لمراقبة المدارس الدينية بعد صفقة مع «الأحزاب الإسلامية»

مولانا عبد الواسعي عضو مجلس الشيوخ وزعيم الحزب الإسلامي «جمعية علماء الإسلام» يلقي كلمة أمام الطلاب في حفل التخرج في تشامان بباكستان يوم الأربعاء (نيويورك تايمز)
مولانا عبد الواسعي عضو مجلس الشيوخ وزعيم الحزب الإسلامي «جمعية علماء الإسلام» يلقي كلمة أمام الطلاب في حفل التخرج في تشامان بباكستان يوم الأربعاء (نيويورك تايمز)

تجتذب ملايين الأطفال الباكستانيين الفقراء بوعد بسيط بالتعليم المجاني، والوجبات، والإسكان. وللعائلات المتدينة، تُقدِّم تعليماً إسلامياً متجذراً في التقاليد القديمة.

لكن بالنسبة للحكومة الباكستانية ومسؤولي مكافحة الإرهاب الغربيين، تمثل المدارس الدينية تهديداً محتملاً. فهذه المؤسسات متهمة منذ فترة طويلة بالمساهمة في العنف والتطرف، وتوفير مجندين لحركة «طالبان» وتنظيم «القاعدة» وغيرهما من التنظيمات المسلحة.

قراءة القرآن الكريم في مدرسة دينية في بالاكوت بباكستان عام 2019 (نيويورك تايمز)

الآن، باتت المدارس الدينية في باكستان في قلب صراع سياسي حاد؛ صراع يهدد سنوات من التقدم الذي تحقق بصعوبة لإدراج هذه المدارس تحت إشراف الحكومة.

يعود هذا الصراع إلى عام 2019، عندما نفَّذت الحكومة إصلاحاً شاملاً يتطلب من المدارس الدينية التسجيل لدى وزارة التعليم.

وكانت هذه الجهود تهدف إلى زيادة المساءلة للمؤسسات التي ظلت تعمل تاريخياً في ظل إشراف حكومي محدود، وقد دعمت القوات المسلحة الباكستانية تلك الجهود بشدة، لكنها واجهت مقاومة شديدة من الأحزاب السياسية الإسلامية، بحسب تقرير لـ«نيويوك تايمز»، الخميس.

مولانا فضل الرحمن رئيس «جمعية علماء الإسلام» في المنتصف خلال مؤتمر صحافي في منطقة ديرا إسماعيل خان خيبر بختونخوا بباكستان الشهر الماضي (نيويورك تايمز)

* إشراف على المناهج الدراسية

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أبرم أكبر هذه الأحزاب، «جمعية علماء الإسلام»، اتفاقاً مع الحكومة لإنهاء مطلب التسجيل. بموجب الاتفاق، سيتم تسجيل المدارس الدينية كما كانت قبل عام 2019، بموجب قانون يعود إلى زمن الحقبة الاستعمارية الذي يحكم المنظمات الخيرية والعلمية والتعليمية، حيث يوفر هذا القانون إشرافاً محدوداً على المناهج الدراسية، والأنشطة، والتمويل.

في حفل تخرج للطلبة بعد سنوات من التعليم الديني بشامان يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

في المقابل، وافقت جمعية «علماء الإسلام» على دعم تعديلات دستورية غير متعلقة بتعيينات القضاء التي أثارت جدلاً واسعاً. ومع اقتراب نهاية العام، لم تكن الحكومة قد نفَّذت التغيير بعد. وذكرت أن القلق من أن العودة إلى النظام القديم قد يضر بالجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، ويضعف الرقابة، ويخالف التزامات باكستان الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

* ثابتون على العهد

أدى التأخير إلى تهديدات بتنظيم احتجاجات ضد الحكومة في العاصمة إسلام آباد، مما زاد من تحديات الحكومة في ظل المظاهرات المتكررة لأنصار رئيس الوزراء المعزول عمران خان.

كان مولانا فضل الرحمن، رئيس «علماء الإسلام»، قد حذَّر في البرلمان الشهر الماضي قائلاً: «نحن ثابتون على شروط تسجيل المدارس الدينية المتفق عليها وسنضمن الالتزام بها. وإذا انحرفت الحكومة، فإن القرار لن يُتَّخذ في البرلمان، بل في الشوارع».

في نهاية الأسبوع الماضي، وافقت الحكومة أخيراً على نصِّ التعديل الجديد، الذي يتيح للمعاهد الدينية الاختيار بين الإشراف الحديث والنظام الاستعماري. وبذلك، يتم استبعاد جهود الإصلاح التي كانت قد بدأت في عام 2019 لصالح استقرار سياسي قصير الأجل.

* 30 ألف مدرسة دينية

عندما أُسَّست باكستان قبل 77 عاماً، كان عدد المدارس الدينية لا يتجاوز العشرات. لكنها باتت أكثر شهرةً، ونمت بشكل كبير في الثمانينات، عندما حول التمويل الأميركي والعربي هذه المدارس إلى مراكز تجنيد للمتطوعين الإسلاميين للقتال ضد القوات السوفياتية في أفغانستان المجاورة. واليوم، هناك نحو 30 ألف مدرسة دينية في باكستان.

تعلَّم كثير من قادة «طالبان» المستقبليين في هذه المؤسسات، حيث دعم بعض المعلمين آيديولوجية تنظيم «القاعدة» المعادي للولايات المتحدة.

* ضغوط بعد هجمات سبتمبر

كانت باكستان قد تعرَّضت لضغوط متزايدة لتنظيم المدارس الدينية بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وفقاً لعبد الرحمن شاه، الخبير في شؤون المدارس الدينية، الذي يعمل أيضاً بجامعة تونغجي في شنغهاي.

صبي يدرس القرآن الكريم في بالاكوت بباكستان عام 2019 (نيويورك تايمز)

أضاف شاه قائلاً: «حرب ما بعد 11 سبتمبر، على الإرهاب والأحداث مثل تفجيرات لندن عام 2005، أثارت القلق العالمي بشأن ضعف الرقابة الفعالة على المدارس الدينية».

«بعد الهجوم الذي شنّه مسلحون على مدرسة عسكرية في شمال غربي باكستان في عام 2014، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 145 شخصاً، معظمهم من الأطفال، أصبحت مراقبة المدارس الدينية جزءاً أساسياً من جهود مكافحة الإرهاب. واستخدمت أجهزة الأمن أنظمة تحديد المواقع (GPS) لرسم خرائط للمدارس، وقامت بشنِّ غارات واستجوابات تستهدف المدارس الدينية المشتبه في صلاتها بالجماعات المسلحة»، بحسب شاه.

في عام 2019، أنشأت الحكومة إطاراً تنظيمياً جديداً للحد من تأثير الأحزاب الإسلامية على المجالس التي تدير هذه المدارس. تم تسجيل أكثر من 17500 مدرسة دينية تضم 2.2 مليون طالب لدى وزارة التعليم، وفقاً للبيانات الرسمية.

سهَّل التسجيل معالجة تأشيرات الطلاب الأجانب، حيث جذبت المدارس الدينية اهتماماً متزايداً ليس فقط من الشتات الباكستاني، ولكن أيضاً من الطلاب في الدول الأفريقية وجنوب شرقي آسيا.

ومع ذلك، فإن كثيراً من المدارس، خصوصاً تلك المرتبطة بالأحزاب الإسلامية، بما في ذلك أكبر وأشهر المدارس، قاومت الاندماج في النظام الرسمي؛ خوفاً من التدخل الحكومي في التعليم الديني.

بعد أن وافقت الحكومة في أكتوبر الماضي على إنهاء شرط التسجيل لدى وزارة التعليم، ترددت السلطات في المضي قدماً جزئياً؛ بسبب التدقيق المتزايد من «مجموعة العمل المالي»، وهي هيئة رقابية عالمية مقرها باريس.

طالب في مدرسة دينية تستعد للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في كراتشي عام 2021 (رويترز)

كانت «مجموعة العمل المالي» قد وضعت باكستان على «القائمة الرمادية» من 2018 إلى 2022؛ بسبب النقص في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو تصنيف يؤدي غالباً إلى تقليل الاستثمارات الأجنبية وزيادة الرقابة المالية.

في هذا الصدد، قالت سناء أحمد، أستاذ مساعد في القانون بجامعة كالغاري التي تجري أبحاثاً عن التدفقات المالية غير المشروعة وتمويل الإرهاب: «المطلب الرئيسي لمجموعة العمل المالي كان شنّ حملة ضد تمويل الإرهاب، لا سيما استهداف الأفراد والكيانات الذين عيَّنتهم الأمم المتحدة، بما في ذلك مدارسهم الدينية».

* تمويل الإرهاب

وامتثالاً لمتطلبات «مجموعة العمل المالي»، استولت باكستان في عام 2019 على عدد من المدارس الدينية المرتبطة بالجماعات المسلحة المحظورة مثل «جيش محمد» و«لشكر طيبة».

لكن بعد أكثر من عقدين من التدقيق المتزايد للمدارس الدينية، يرى خبراء التعليم أن تلك الجهود تتجاهل أزمة أعمق هي النظام التعليمي العام الذي يعاني في البلاد، والذي لا يلبي احتياجات ملايين الأطفال، خصوصاً في الأسر محدودة الدخل.

باكستان لديها ثاني أعلى عدد من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في العالم، حيث يوجد 22.8 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و16 سنة غير مقيدين بالمدارس؛ أي 44 في المائة من هذه الفئة العمرية، وفقاً لـ«يونيسيف».

* سد الفجوات

وتسهم المدارس الدينية، المدعومة بالتبرعات الخاصة، جزئياً في سدِّ الفجوات في النظام العام. وبالنسبة لكثير من الأسر الفقيرة، تعدّ هذه المدارس الخيار الوحيد المتاح.

في يوم من الأيام، في مبنى متواضع في حي منخفض الدخل في جنوب باكستان، كان الجو مليئاً بأصوات الشباب وهم يتلون آيات من القرآن. في الداخل، جلس مئات من الشبان - بعضهم في بداية سن المراهقة - متربعين على حصائر وكانت رؤوسهم مغطاة بقبعات قطنية، وهم ينحنون فوق الكتب الإسلامية، وأصابعهم تتتبع الخط العربي. كان بعضهم يدرس حفظ آيات القرآن الكريم.

تؤكد المدارس الدينية على علم الفقه الإسلامي، وغالباً ما تكون ميولها طائفية، كما تركز على اللغة العربية، وهي لغة ليست شائعة في باكستان.

ورغم أن هذه المدارس لا ترتبط بالتطرف، فإن كثيراً منها يروج لتفسير ضيق للإسلام، ويشدد على نقاء العقيدة والدفاع عن الإسلام ضد الأديان الأخرى.

باختصار، التفكير النقدي والحوار المفتوح ليسا من الأولويات؛ حيث تقاوم هذه المدارس الدينية علوم العصر؛ مثل علوم الكومبيوتر والرياضيات؛ مما يترك الخريجين غير مؤهلين لسوق العمل المعاصرة.

بالنسبة لكثير من الأسر، ليس الفقر، بل القناعة الدينية، هي ما تدفعهم لإلحاق أطفالهم بالمدارس الدينية.

في هذا السياق، قال عبد الوهاب، تاجر عقارات في كراتشي بجنوب باكستان: «كان بإمكاني إرسال أولادي إلى المدارس الخاصة لدراسة الكومبيوتر والعلوم، لكنني أرسلتهم إلى مدرسة دينية لأنني أريدهم أن يدرسوا التعليم الإسلامي».

شأن كثير من المتدينين في باكستان، يعتقد عبد الوهاب أن الطفل الذي يحفظ القرآن سيجلب البركة للعائلة، ناهيك بوعد بإدخال 10 آخرين إلى الجنة في الحياة الآخرة.


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.