تضارب الأنباء بشأن زيارة السوداني إلى إيران

مع بدء العد التنازلي لدخول ترمب البيت الأبيض

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال جلسة لمجلس الوزراء (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال جلسة لمجلس الوزراء (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بشأن زيارة السوداني إلى إيران

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال جلسة لمجلس الوزراء (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال جلسة لمجلس الوزراء (رويترز)

لم يصدر عن الحكومة العراقية رسمياً ما يؤكد زيارة وشيكة إلى إيران يقوم بها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، فيما تشير أنباء متداولة إلى أن الزيارة مقررة غداً الخميس.

وفيما تستمر المصادر الرسمية العراقية التزام الصمت حيال الزيارة كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أعلن أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني سيزور طهران نهاية الأسبوع المقبل.

وطبقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أشار بقائي إلى أن رئيس الوزراء العراقي سيجري خلال الزيارة المرتقبة إلى إيران محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وأضاف أن هذه الزيارة تأتي في سياق استمرار التشاور بين البلدين لتطوير العلاقات الثنائية وتبادل الآراء حول التطورات الجارية في المنطقة.

وبحسب الجدول المعلن لزيارات السوداني الخارجية فمن المتوقع أن يقوم خلال هذا الشهر بزيارة مقررة من العام الماضي إلى بريطانيا.

وكان السوداني بحث أجندة تلك الزيارة مع السفير البريطاني لدى العراق ستيفن هيتش تناولت تحضيرات ولقاءات وأهداف الزيارة المرتقبة له إلى المملكة المتحدة، والمنفعة المتبادلة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء إنه «جرى خلال اللقاء مع هيتش بحث الاستعدادات والتحضيرات للزيارة المرتقبة التي سيقوم بها السوداني إلى المملكة المتحدة تلبيةً لدعوة رسمية، وما ستتضمنه من لقاءات تهدف إلى تطوير التعاون والعلاقات بين البلدين وتنميتها في مختلف المجالات، بما يحقق المنفعة المتبادلة للعراق وبريطانيا». وبين أن «اللقاء شهد بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لاستعادة استقرار وحفظ الأمن في المنطقة».

لقاءات وتسويات

وحول الزيارة المرتقبة إلى إيران ووفقاً لطريقة الحراك التي قام بها السوداني خلال الفترة الأخيرة لا سيما مع قادة الإطار التنسيقي الشيعي فإنها ستكون زيارة خاطفة تتعلق طبقاً لما هو متداول في الأوساط الرسمية العراقية بالموقف النهائي بشأن مصير الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق.

ووسط تداول أنباء بشأن رسالة أميركية مباشرة إلى السوداني تتعلق بتوجهات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الذي بدأ العد التنازلي لدخوله البيت الأبيض فإن حراكاً متسارعاً بين قيادات قوى «الإطار التنسيقي الشيعي» الحاكم لفتت الأنظار لا سيما ما بدا أنه نوع من التسويات أو المصالحات بين السوداني من جهة وعدد من أبرز قيادات الإطار وفي مقدمهم زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي وزعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي من جهة أخرى.

وفي هذا السياق أظهرت صور متداولة لقاءين أجراهما السوداني مع المالكي بعد قطيعة استمرت شهوراً بينهما بعد ما عرف بمسألة «التسريبات الصوتية». أما اللقاء الثاني فقد كان مع زعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي الذي كان مختفياً لعدة أسابيع ظهرت خلالها العديد من الشائعات بشأنه. وكان اللافت في لقاء السوداني مع الخزعلي وجود رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان.

بين «الحشد» والفصائل

ومع تسريب أنباء عن رسالة سرية تلقاها السوداني من إدارة ترمب المقبلة بشأن مصير الفصائل المسلحة التي توصف بأنها موالية لإيران وبين «الحشد الشعبي» بوصفه جزءاً من المؤسسة الأمنية العراقية، فطبقاً لتلك الرسالة التي تتكتم عليها المصادر الرسمية العراقية فإن أبرز ما ورد فيها هو ضرورة تصفية الفصائل المسلحة قبيل تسلم ترمب المسؤولية ومعها «الحشد الشعبي» لكي لا تكون هناك ذريعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي لضرب العراق بما في ذلك الفصائل نفسها ومقرات «الحشد»، كون إسرائيل والولايات المتحدة لا يفرقان بين «الحشد» والفصائل.

غير أن ما صدر من مواقف بشأن لقاءات السوداني مع قادة الإطار التنسيقي وحتى زيارته المرتقبة إلى إيران لم تكن تتعدى طبيعة التفاهم الاعتيادي بين البلدين أو إطلاع قادة «قوى الإطار التنسيقي» على ما قام به السوداني من إجراءات خلال الفترة الماضية لغرض حماية الأمن الداخلي فضلاً عن التحركات الدبلوماسية الخارجية.


مقالات ذات صلة

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

تنازل مشروط من السوداني للمالكي

قرر رئيسُ الوزراء العراقي زعيمُ «ائتلاف الإعمار والتنمية»، محمد شياع السوداني، التنازلَ للفائزِ الثاني في الانتخابات البرلمانية زعيمِ «ائتلاف دولة القانون».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور رئيس الحكومة محمد شياع السوداني (أرشيفية - واع)

اهتمام عراقي عام بالحدث الإيراني مقابل الصمت الرسمي

رغم الصمت شبه الكامل الذي يسود الأوساط الرسمية العراقية بشأن الاحتجاجات في إيران، فإن مصادر مطلعة تؤكد أن الكواليس السياسية «تتابع بدقّة» ما يجري هناك...

فاضل النشمي
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية سابقة في بغداد (أرشيفية - إعلام حكومي)

السوداني يتنازل للمالكي لتشكيل الحكومة العراقية وسط انقسام داخلي ومخاوف خارجية

«السوداني أبلغ الجميع أنه في حال لم يتمكن المالكي من تشكيل الحكومة، فإن الأمور تعود إليه بوصفه الفائز الأول»...

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (إعلام التيار)

مقتدى الصدر يقبل «توبة» المنشقين عن تياره ويلوّح بالقوة لخصومه

منح زعيم «التيار الوطني الشيعي» مقتدى الصدر ما يشبه «العفو» لمجموعة من أتباعه الذين فضّلوا الانشقاق عن تياره والتحقوا بفصائل مسلحة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي قادة «الإطار التنسيقي» وقعوا على بيان لإعلانهم الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان العراقي الجديد (واع)

العراق: رسائل واشنطن تقلق «الإطار التنسيقي»

في غضون أسبوع واحد كثفت الولايات المتحدة الأميركية رسائلها الضاغطة إلى الحكومة العراقية وإلى الأطراف السياسية البارزة والمؤثرة فيها.

حمزة مصطفى (بغداد)

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
TT

استنفار شرق حلب بعد رصد حشود لـ«قسد»

بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)
بقايا ذخائر وسط الركام في حي الشيخ مقصود بحلب أمس بعد المعارك التي دارت بين مقاتلي "قسد" وقوات الحكومة السورية (د.ب.أ)

أعلن الجيش السوري، أمس، حالة الاستنفار، بعد رصد حشود عسكرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) شرق حلب، غداة إجلاء مقاتلين من حي الشيخ مقصود بعد اشتباكات استمرت عدة أيام.

وقالت هيئة العمليات في الجيش لوكالة «سانا»: «رصدت طائراتنا استقدام (قسد) مجاميع مسلحة وعتاداً متوسطاً وثقيلاً إلى جبهة دير حافر شرق حلب». وأضافت: «لم نعرف بعد طبيعة هذه الحشود والتعزيزات التي استقدمها التنظيم»، متابعة: «استنفرنا قواتنا وقمنا بتعزيز خط الانتشار، ومستعدون لكل السيناريوهات».

وكانت عمليات الأمن الداخلي في منطقة منبج بريف حلب، قد أصدرت، أمس (الأحد)، تعميماً حذرت فيه من «احتمال وجود تهديدات ناتجة عن طائرات مسيّرة مفخخة». ودعت إلى «تجنب التجمعات في الأماكن العامة والساحات والأسواق قدر الإمكان»، إضافة إلى «الانتباه عند التنقل عبر الطرقات الرئيسية والفرعية».


إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
TT

إسرائيل تعاود تسخين الجنوب اللبناني

نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)
نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

جددت إسرائيل أمس تسخين جنوب لبنان، بأكثر من 25 غارة جوية استهدفت 6 مواقع على الأقل، تلاها إنذار بإخلاء رقعة جغرافية كبيرة تضم 10 أبنية في بلدة كفرحتي، واستهدفتها بنحو 10 غارات، وأسفرت عن دمار واسع في المنطقة.

في غضون ذلك، كشفت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» عن أن السلطات الأمنية والجمركية المولجة تفتيش الحقائب بـ«مطار رفيق الحريري الدولي» في بيروت، طلبت إخضاع 4 حقائب يد كانت مع الوفد المرافق لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، للتفتيش؛ لأنها تفتقد إلى التصريح المسبق من قِبل حامليها بمحتوياتها، وأنها لا تتمتع بأي شكل من أشكال الحصانة لعدم شمولها في الحقائب الدبلوماسية.

لكن الوفد الأمني المرافق لعراقجي لم يستجب لطلب السلطات المختصة بتفتيشها؛ مما اضطرّه إلى إعادتها للطائرة وعدم إدخالها لبنان.


«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

«حماس» تؤجّل انتخاب رئيسها


فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
فلسطينية تنتحب أمس خلال تشييع جنازة شخص قتلته غارات إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام، الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأرجع أحد المصادر التأجيل إلى «الظروف الأمنية والسياسية، وانشغال الحركة حالياً بمفاوضات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار». لكن مصادر أخرى أوضحت أن «هناك أسباباً إضافية، منها الخلاف على ما يجري من ترتيبات داخل الحركة في قطاع غزة، التي ازدادت في الأيام الماضية».

في غضون ذلك، كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله لـ«الشرق الأوسط» عن حدوث تغيير في أسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها في اجتماع مرتقب للفصائل الفلسطينية بالقاهرة، خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان غير مطروح حالياً لرئاستها.