الخارجية الإماراتية: حل أزمة سوريا بداية نجاح الحرب العالمية على الإرهاب

قرقاش: تدخل التحالف باليمن رسالة لإيران بأن موقف العرب متوحد

الخارجية الإماراتية: حل أزمة سوريا بداية نجاح الحرب العالمية على الإرهاب
TT

الخارجية الإماراتية: حل أزمة سوريا بداية نجاح الحرب العالمية على الإرهاب

الخارجية الإماراتية: حل أزمة سوريا بداية نجاح الحرب العالمية على الإرهاب

قال وزير إماراتي إن حل الأزمة السورية هو مفتاح نجاح الاستراتيجية العالمية لمحاربة الإرهاب، مشيرًا إلى قلقه تجاه تلك الاستراتيجية، والتي لم تعد مجدية أو كافية بحسب وصفه، معتبرا أن حل الأزمة السورية هو مفتاح نجاح هذه الحرب، غير أن مصير الأسد وموقعه في المرحلة الانتقالية ومخرجه من بعدها هو ما يعرقل حل الأزمة السورية وبالتالي نجاح الحرب على الإرهاب.
وقال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات إن الحل الوحيد لسوريا هو حل سياسي، غير أنه أبدى قلقه من المرحلة الانتقالية التي ستمر بها سوريا، وأعرب عن أمله بأن يتم الحفاظ على مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية وعدم السقوط في فخ الفراغ السياسي وتفكك هذه المؤسسات.
ولفت قرقاش، الذي كان يتحدث لصحافيين أول من أمس في العاصمة أبوظبي، إلى أن الأزمة السورية ما زالت تستعر، وأن الإمارات على قناعة أن الحل السياسي هو الحل الوحيد الممكن في سوريا، وأن الخيار بين «داعش» و«النصرة» ليس بخيار واقعي، وقال: «للأسف أصبحنا نرى تهميشا للأصوات المعتدلة والعاقلة في سوريا التي تسعى لإيجاد دولة مدنية».
وحول التدخل العسكري قال قرقاش: «إننا نعتقد بأنه سيعقد المشهد سواء كان روسيا أو من أي طرف آخر، غير أننا نتفق على أن أحدًا لن يستاء من القصف الروسي لـ«داعش» أو «القاعدة»، فهو قصف لعدو مشترك، أما عن الحل فإن الإمارات مقتنعة بضرورة إيجاد حل سياسي من خلال وجود شريك سوري، لافتا إلى أنه خلال السنوات الأربع الماضية ما زال السؤال يدور حول مصير الأسد، والإمارات لا ترى أن للأسد وجودا شرعيا في مستقبل سوريا بعد حرب أهلية نجم عنها أكثر من 300 ألف قتيل.
وزاد: «غير أننا لا نريد أن تتفكك المؤسسات الحكومية السورية، ويجب أن تكون هناك مرحلة انتقالية إلا أننا لا نملك إجابات نهائية بالنسبة للأزمة السورية، فالوضع ما زال معقدا».
وأبدى وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات استعداد بلاده للمشاركة في أي جهد دولي يتطلب تدخلا بريا لمحاربة الإرهاب، مشددًا على أن دول المنطقة تحمل جزءًا من العبء ولا مجال لتدخل أجنبي كالتدخل الأميركي لتحرير الكويت، حيث لم يعد هذا السيناريو مجديا، ولذلك فإن التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية هو النموذج البديل لنا كدول.
وحول احتضان دولة الإمارات للاجئين السوريين أكد أن تعداد الجالية السورية في الإمارات ازداد بدءا من عام 2011 بمقدار مائة ألف سوري، اندمجوا ودخلوا في القوى العاملة في الإمارات، وأصبح هناك أكثر من 5 آلاف منشأة ومؤسسة سورية، إضافة إلى 37 ألف طفل سوري سجلوا في مدارس البلاد، مؤكدا أن الإمارات مستمرة في دعم اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان في المناطق الكردية شمال العراق.
وأكد عزم الإمارات الاستمرار في الحرب على الإرهاب، مشددًا على ارتباطه بالتطرف بعلاقة عضوية، وأن الإرهاب ظاهرة ليست مرتبطة بالدين الإسلامي تحديدا ولها وجود قوي لدى مختلف الديانات.
وبين أن الحرب على الإرهاب تبدأ من الحرب على تمويله والمناهج التعليمية والفكرية التي تؤدي لنموه وتشجيعه، وأضاف: «لا نقبل أن تختطف جماعة تكفيرية الدين الإسلامي لذا يجب علينا البدء بمحاربة الفكر المتطرف»، مشيرًا إلى أن الإمارات قامت بوضع جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الإرهاب بسبب فكرها التكفيري، إضافة إلى جماعات من مذاهب شيعية أدرجت أيضًا على قائمة الإرهاب بسبب تطرفها.. الأمر الذي يؤكد عدم ارتباط الإرهاب بمذهب معين».
وأعرب قرقاش عن اعتقاده أن تلك الفترة تمثل نوعا من الغفلة، مؤكدًا الحاجة إلى مشروع عربي بعيدا عن التمذهب، وقال: «نريد مشروعا يحفظ التنوع العربي بكل أطيافه».
وأشار إلى أن معالجة التطرف تتطلب الجهد الجماعي لأن الجميع عانى منه، لافتًا إلى أن الإمارات تقوم بدورها في مكافحة التطرف بالصوت العاقل عبر مجلس حكماء المسلمين، وأن التصدي للإرهاب والتطرف هي استراتيجية بعيدة المدى ومتنوعة.
وعن دعم الإمارات لمصر أكد الدكتور أنور قرقاش أن دعم الإمارات لمصر وعودتها لموقعها العربي هو خيار استراتيجي لن تتخلى عنه، لافتًا إلى أن هناك أطرافا تدق إسفينًا بين العلاقات العربية وما يردده المتطرفون أن دول الخليج تخلت عن مصر عار عن الصحة، حيث إن برنامج دعم الإمارات لمصر يمر بمراحل وهو خيار استراتيجي ليس آنيا والبرنامج الإماراتي مستمر.
وتابع أنه «بطبيعة الحال مصر وضعها يتحسن وبالتالي طبيعة الدعم تختلف لإعادة التوازن في مصر وكثير من البرامج انتهت لكن الدعم مستمر وفق آليات جديدة، فما زال أمام مصر تحد اقتصادي بعيد المدى، ومصر خرجت من هذه المرحلة الحرجة».
وفيما يتعلق باليمن، أكد قرقاش أن التحالف حقق معظم أهدافه في اليمن وأولها عودة الحكومة الشرعية إلى البلاد، وهدفها الثاني بدء عملية السلام في اليمن بحسب قرارات الأمم المتحدة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، التي وافقت عليها جميع الأطراف، مؤكدا أن المفاوضات القادمة في سويسرا بديسمبر (كانون الأول) الحالي ستعقد بناء على قرار مجلس الأمن 2216.
وقال: «إن الهدف الثالث من تدخلنا في اليمن كان توجيه رسالة قوية لإيران بأن موقف العالم العربي متوحد بهذا الشأن، وبين أن الوقت أصبح مناسبا الآن لبدء حل سياسي، وشدد على ضرورة عدم وجود فترة انتقالية طويلة تحرم اليمن من الحصول على الأموال اللازمة للتنمية في ظل حل سياسي مؤقت، مؤكدًا أن الحل السياسي المطول ستستغله تنظيمات داعش والقاعدة، التي تستفيد من أي فراغ سياسي كما حصل في سوريا وليبيا والعراق»، موضحًا عدم وجود قوات غير عربية تحارب أو تتحضر أو في موقع للتدخل في اليمن.
وبشأن إيران قال الدكتور أنور قرقاش إن إيران جار إقليمي هام ويود قلب الصفحة وبدء علاقات سياسية معها مبنية على الاحترام وعدم التدخل، موضحًا أن الاتفاقية النووية الإيرانية تمنح إيران هذه الفرصة لتكوين علاقات طبيعية مع جيرانها، إلا أن المؤشرات التي ترد من إيران غير إيجابية، وذلك بسبب استمرارها بالتدخل في السياسات العربية والبحرين كمثال وإذا استمر هذا التدخل ستتعقد العلاقات.



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.