في نادي الرؤساء... جيمي كارتر «يغرد وحيداً»

الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)
الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)
TT

في نادي الرؤساء... جيمي كارتر «يغرد وحيداً»

الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)
الرؤساء الأميركيون السابقون: جورج دبليو بوش (وسط) وباراك أوباما (الثاني إلى اليسار) وجورج بوش الأب (يسار) وبيل كلينتون (الثاني إلى اليمين) وجيمي كارتر (يمين)... (أ.ف.ب)

عندما توقف الرئيس الأميركي جو بايدن عند منزل الرئيس الأميركي الراحل جيمي كارتر في بلينز بولاية جورجيا خلال أبريل (نيسان) 2021، لم يكن ذلك مجرد إظهار للاحترام من رئيس إلى آخر. ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد كانت هذه أول مرة منذ غادر كارتر البيت الأبيض قبل 40 عاماً، يزوره أيٌ من خلفائه السبعة في مسقط رأسه.

كانت علاقة كارتر بزملائه في نادي الرؤساء متقلبة، بل في كثير من الأحيان كانت باردة. فمنذ هزيمته في إعادة انتخابه عام 1980 حتى وفاته أمس، كان الرجل بعيداً عن الجمهوريين والديمقراطيين الذين تبعوه، وغالباً ما كان يزعجهم بسبب صراحته.

لم ينضم إلى زملائه الرؤساء في دائرة المتحدثين الكبار، ولم يتعاون في كثير من المهام الإنسانية المشتركة، ونادراً ما كان يُستشار من قبل شاغلي المناصب إلا عندما يشق طريقه إلى بعض القضايا ويجعل من الصعب تجاهله. عندما اجتمع كل الرؤساء الأحياء للترحيب بالرئيس الأسبق باراك أوباما في البيت الأبيض عام 2009، كان كارتر هو الوحيد الذي يقف على الجانب قليلاً، بعيداً عن أقرانه.

بالنسبة إلى كثير من خلفائه، كان شوكة في خاصرتهم، دائماً ما يفعل ما يريد حتى لو تعارض ذلك مع السياسة الخارجية الرسمية... ما عدّه هو مبدئياً، عدّوه هم تزمتياً. وفي حين أن الرؤساء السابقين الآخرين كانوا عموماً كتومين احتراماً لشاغل المكتب البيضاوي، فنادراً ما توقف كارتر عند هذا الأمر.

قال في عام 2010: «أشعر أن دوري بصفتي رئيساً سابقاً ربما يكون متفوقاً على دور الرؤساء الآخرين».

زار كارتر مناطق الصراع بصفته مراقباً للانتخابات، وسافر إلى كوريا الشمالية مفاوضاً مستقلاً، وتحدث عن السياسة في الشرق الأوسط. وكثيراً ما كان يلتقي زعماء مستبدين، مثل الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد في سوريا، ودانييل أورتيغا في نيكاراغوا، مما أثار استياء كل من كان في البيت الأبيض في ذلك الوقت. وعندما فاز كارتر بـ«جائزة نوبل للسلام» في عام 2002، وصفتها لجنة الجائزة علناً بأنها توبيخ للرئيس جورج دبليو بوش لتخطيطه لغزو العراق.

أدرك كارتر أنه أزعج الرؤساء الآخرين، ولكنه لم يبد أي اهتمام يذكر بإزعاجهم. يقول جاك واتسون، الذي عمل رئيساً لـ«هيئة موظفي البيت الأبيض» في عهد كارتر: «مع تقدمه في السن، لم يعد مقيداً بالحسابات السياسية. لقد تحدث كارتر بصراحة لم تجعله محبوباً لدى الآخرين دائماً».

بعد هزيمته من قبل الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، قال كارتر إن العلاقة بينهما كانت «متوترة». عدّ كارتر الرئيسَ التالي له ريغان غبياً وخطراً، وكان منزعجاً لأن خليفته لم يَدعُه مطلقاً إلى عشاء رسمي في البيت الأبيض. كتب كارتر في أحد كتبه أنه عندما سافر خلال إدارة ريغان، علم أن «سفراء الولايات المتحدة تلقوا تعليمات بعدم تقديم أي مساعدة لي أو حتى الاعتراف بوجودي».

عندما كانت صورته الرسمية جاهزة للتعليق في البيت الأبيض عام 1983 خلال فترة ولاية ريغان الأولى، طلب كارتر ألا تكون هناك مراسم حتى لا يضطر إلى الوقوف بجانب الرجل الذي لا يحترمه. بالنسبة إلى ريغان، كان كارتر خصماً مفيداً يمكنه إلقاء اللوم عليه بانتظام، بينما هاجم كارتر في كثير من الأحيان سياسات خليفته ووصفها بأنها عديمة القلب أو غير حكيمة أو سيئة التفكير.

أقام كارتر علاقات أوثق بالرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب، وتعاون الاثنان مع وزير الخارجية جيمس بيكر للمساعدة في إنهاء حرب «الكونترا» طويلة الأمد في نيكاراغوا. قال كارتر في مقابلة أُجريت معه عام 2015: «كانت علاقتي بصفتي رئيساً سابقاً مع بوش وبيكر أفضل من أي رئيس آخر». ولكن حتى في ذلك الوقت، كان هناك توتر. وعندما سعى بوش وبيكر للحصول على تفويض من الأمم المتحدة لاستخدام القوة لمواجهة غزو العراق الكويت في عام 1990، مارس كارتر ضغوطاً خاصة على أعضاء مجلس الأمن للتصويت ضد الولايات المتحدة. وعدّ بعض كبار المسؤولين في إدارة بوش، بمن فيهم ديك تشيني، وزير الدفاع آنذاك، هذا خيانة.

ولم تكن الأمور أفضل كثيراً مع حزبه. فقد كانت علاقة كارتر بالرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون متوترة، على الرغم من أن كليهما كان من الديمقراطيين المعتدلين. فقد بدأ كل منهما الطريق بقدم خاطئة عندما أرسل كارتر، بصفته رئيساً، 19 ألف مهاجر كوبي إلى فورت تشافي في أركنساس عام 1980 على الرغم من اعتراضات كلينتون؛ حاكم الولاية آنذاك. وقد ألحقت أعمال الشغب التي قام بها المهاجرون ضرراً سياسياً بكلينتون، الذي هُزم في نوفمبر (تشرين الثاني) من ذلك العام مع كارتر، وهي الخسارة التي ألقى الحاكم فيها باللوم على زميله الديمقراطي.

وبعد وصول كلينتون إلى البيت الأبيض، لم تتحسن العلاقات كثيراً. أثار كارتر حفيظة كلينتون عندما انتقد الرئيسَ الجديدَ لإرساله ابنته تشيلسي إلى مدرسة خاصة في واشنطن بدلاً من مدرسة عامة كما فعل كارتر مع ابنته إيمي. كان كلينتون منزعجاً للغاية لدرجة أنه تجاهل كارتر بعد أيام قليلة في احتفالات تنصيبه عام 1993.

عدّ كلينتون الرئيسَ الأسبقَ كارتر متهوراً، ولكنه سمح له بالسفر إلى كوريا الشمالية في عام 1994 خلال مرحلة من التوتر بسبب البرنامج النووي الكوري. أبرم الرئيس صفقة واتصل بالبيت الأبيض لإبلاغه بذلك ثم ذهب إلى قناة «سي إن إن» دون التحدث أولاً مع كلينتون حول الأمر.

بعد 3 أشهر، أرسل كلينتون الرئيسَ كارتر إلى هايتي برفقة مبعوثين آخرين أجبرا المجلس العسكري على التنازل عن السلطة وقبول القوات الأميركية. ولكن مرة أخرى، عندما عاد كارتر إلى واشنطن ذهب إلى قناة «سي إن إن» قبل أن يلتقي كلينتون لتناول الإفطار وعقد مؤتمر صحافي مشترك مخطط له. لقد كان كلينتون غاضباً جداً.

كان كارتر ينتقد زميله الديمقراطي بعد الكشف عن علاقة كلينتون خارج نطاق الزواج مع مونيكا لوينسكي، التي أدت إلى عزله في عام 1998 بتهمة الحنث باليمين وعرقلة العدالة. لكن كلينتون بلع أي غضب وسافر إلى أتلانتا في عام 1999 لمنح «وسام الحرية» الرئاسي لكل من جيمي وروزالين كارتر.

وقال كلينتون إن وصف كارتر بأنه أعظم رئيس سابق في التاريخ، كما فعل كثيرون، لا ينصفه هو ولا عمله.

كان كارتر أكثر انتقاداً لجورج بوش الابن، خصوصاً فيما يتعلق بغزو العراق عام 2003. أعلن كارتر عام 2007: «أعتقد أن هذه الإدارة كانت الأسوأ في التاريخ فيما يتعلق بالتأثير السلبي على الأمة في جميع أنحاء العالم».

لقد خفف من حدة لهجته إلى حد ما عندما حضر افتتاح مكتبة بوش الرئاسية في عام 2013، ولم يذكر الخلاف بينهما بشأن العراق، وبدلاً من ذلك أشاد بالجمهوري لمساعدته في إنهاء الحرب بالسودان ومحاربة الفقر ووباء الإيدز في أفريقيا. قال كارتر لبوش: «أنا معجب بك وممتن لك بشأن المساهمات التي قدمتها لأكثر الناس احتياجاً على وجه الأرض».

كان هناك توتر أقل وضوحاً بين كارتر وأوباما. كان الرئيس الأسبق منزعجاً من إبعاده عن برنامج المتحدثين المباشرين في مؤتمر ترشيح أوباما في عام 2008، لكنه دعم جهود الرجل الأصغر سناً لتوسيع نطاق الرعاية الصحية للفقراء في الداخل، بينما انتقد الاستخدام المستمر لضربات الطائرات من دون طيار لاستهداف الإرهابيين في الخارج، حتى على حساب الضحايا المدنيين.

ومن الغريب أن كارتر كان أكثر تعاطفاً في البداية مع الرئيس الأميركي الأسبق دونالد ترمب، حيث قال للكاتبة مورين داود، من صحيفة «نيويورك تايمز»، في عام 2017 إن «وسائل الإعلام كانت أكثر قسوة على ترمب من أي رئيس آخر» وعرض دعم جهوده لإحلال السلام مع كوريا الشمالية، بينما انتقد كلاً من كلينتون وأوباما. لكن مشاعره تصلبت بحلول النصف الثاني من ولاية ترمب.

بعد أن أرسل كارتر إلى ترمب رسالة حول سياسة الصين، اتصل به ترمب في إحدى ليالي السبت من أبريل 2019 لمناقشة الأمر، قاطعاً عشاء مع أصدقاء في جورجيا. بدا ترمب مسروراً لأن الاثنين اتفقا على الصين. ولكن بعد شهرين، قال كارتر علناً إن ترمب كان «خسر الانتخابات بالفعل، وقد وُضع في منصبه لأن الروس تدخلوا نيابة عنه». ورد ترمب، واصفاً كارتر بأنه «رئيس فظيع» و«رئيس منسي». كان الرئيس الوحيد الذي أقام كارتر صداقة حقيقية معه هو الرئيس الذي هزمه في عام 1976، جيرالد فورد. ولم يكن من الممكن أن يكون الاثنان أكبر اختلافاً (الرجل الهادئ من الغرب الأوسط ومُزارع الفول السوداني الجنوبي) ولكن بعد أن تركا منصبيهما وجدا نفسيهما معاً في رحلة طويلة للقوات الجوية إلى القاهرة برفقة ريتشارد نيكسون في عام 1981 لتمثيل الولايات المتحدة في جنازة الرئيس المصري السادات؛ الذي اغتيل آنذاك. ومع كسر نيكسون الجليد، فاجأ كارتر وفورد نفسيهما باكتشاف مزيد من القواسم المشتركة التي لم يتوقعاها؛ بما فيها الكراهية المشتركة لريغان، الذي ترشح ضدهما.

وفي السنوات التالية، تعاون كارتر وفورد مراراً وتكراراً لمراقبة الانتخابات الأجنبية، وتعزيز البرامج الصحية، وكتابة مقالات رأي مشتركة حول قضايا مختلفة. وقبل وفاته في عام 2006، طلب فورد من كارتر إلقاء إحدى كلمات التأبين. وقال كارتر بولاية ميتشغان: «لقد اتفقنا أنا وجيري في كثير من الأحيان على أن إحدى أعظم النعم التي حظينا بها بعد مغادرتنا البيت الأبيض خلال الربع قرن الماضي كانت الصداقة الشخصية القوية التي ربطتنا معاً».

ولعل علاقتهما كانت أفضل من الآخرين لأن فورد جاء قبل كارتر، وبالتالي لم يضطر قط إلى التنافس معه بوصفه سلفاً جعل الحياة صعبة. وبالنسبة إلى أولئك الذين تبعوه، فقد ظل كارتر مصدر إزعاج. أما بايدن، الذي كان أول سيناتور يدعم محاولة كارتر الأولى للوصول إلى البيت الأبيض في عام 1976، فقد نجا إلى حد كبير من هذا الاختبار مع اقتراب الرئيس الأسبق من أواخر التسعينات من عمره.


مقالات ذات صلة

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب) p-circle

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية هل ينضم البرازيلي نيمار إلى إنتر ميامي؟ (د.ب.أ)

لإحياء الـ«MSN»... إنتر ميامي يراقب نيمار

تتزايد احتمالات إعادة تشكيل الثلاثي الهجومي التاريخي لبرشلونة الإسباني، بعدما دخل إنتر ميامي الأميركي في مفاوضات محتملة مع البرازيلي نيمار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
المشرق العربي سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية ميشال عيسى يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس جوزيف عون عام 2025 (إكس)

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

أعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح له اليوم عن تفاؤله أن تساعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بيروت)
يوميات الشرق باراك أوباما يقرأ كتابا للأطفال أثناء احتفالية في البيت الأبيض (غيتي)

باراك أوباما... مذيع بودكاست عن الكتب

يعتزم باراك أوباما الخوض في تفاصيل مجموعة من الكتب التي أثرت فيه، وذلك من خلال بودكاست جديد.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

منظمات حقوقية أميركية تقاضي ترمب بسبب عقوباته على «الجنائية الدولية»

رفعت منظمات حقوقية أميركية، الثلاثاء، دعوى قضائية ضد الرئيس دونالد ترمب بسبب العقوبات التي فرضها على المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)
سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)
TT

عواصف عنيفة تودي تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف بأميركا

سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)
سقف متضرر بعد عاصفة قوية في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)

ذكر مسؤولون أن عواصف قوية اجتاحت منطقة الغرب الأوسط بالولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل شخصين، على الأقل، وترك ما يقرب من مليون شخص دون كهرباء.

قال كودي لو، نائب رئيس الشرطة بمقاطعة جينينغز، إن طفلاً عُمره أربع سنوات تُوفي على أثر سقوط شجرة على منزله في بلدة جنيف بولاية إنديانا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، صرّح حاكم ولاية أوهايو، مايك ديواين، بأن شخصاً واحداً لقي حتفه بعد أن عرقلت السيول سبيل فِرق الطوارئ للوصول إليه في روزفيل.

سيدة تشاهد الأضرار التي لحقت منزلها جراء عاصفة في تينلي بارك بإلينوي (أ.ب)

وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن شخصاً واحداً لقي حتفه في انفجار وحريق وقعا في منزل بعد مرور العواصف بمدينة بورتاج في ولاية إنديانا. وقالت الشرطة إن سبب الانفجار لا يزال قيد التحقيق.

وأظهر موقع «باورآوتيدج دوت يو إس» أن أكثر من 800 ألف مستهلك للكهرباء في ولايات إيلينوي وإنديانا وأوهايو وكنتاكي ظلوا دون كهرباء حتى منتصف ليل الثلاثاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وصرّح حاكم ولاية أوهايو: «حتى بعد خروج العواصف من الولاية، ستظل السيول مصدر قلق كبيراً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)
TT

مسؤولان أميركيان: إيران كانت على علم بمكان إقامة ترمب في أنقرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يخاطب الصحافيين خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)

كشف تقرير صحافي أن إيران كانت على علم بمكان إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الشهر الماضي، وذلك بعد أن ذكرت وسائل إعلام أميركية أن مسؤولين كباراً في إدارة ترمب قاموا بتنفيذ خطة خداع استثنائية لإخراجه من البلاد بأمان، بسبب تهديدات محتملة باستهدافه من إيران.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولَين أميركيَّين اثنين مطلعَين على الأمر، قولهما إن الاستخبارات الأميركية جمعت معلومات متعددة أكدت وجود تهديد محدد، باستخدام صاروخ أرض - جو ضد الطائرة «إير فورس وان» التي تقل ترمب، كما شوهد شخص في محيط القمة يحمل صاروخاً محمولاً على الكتف.

وأشارت المعلومات إلى أن الإيرانيين كانوا على دراية تامة بمكان إقامة ترمب في أنقرة، بما في ذلك الطابق الذي يقيم فيه، وفق المسؤولَين اللذين تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

واعتبرت السلطات الأميركية التهديد موثوقاً بدرجة كافية، دفعت ترمب وعدداً من كبار مسؤولي إدارته إلى تنفيذ عملية تمويه غير مسبوقة. فظهر الرئيس أمام الكاميرات وهو يستقل الطائرة الرئاسية القديمة، بدلاً من الطائرة الجديدة التي أهدتها له قطر، وهي من طراز «بوينغ 747- 8»، والتي كان قد وصل على متنها. وقال ترمب للصحافيين يومذاك، إن هذا التغيير حصل «من باب الحنين إلى الماضي»، بينما جرى نقله سراً من المطار عبر شاحنة لنقل الطعام، قبل أن يستقل طائرة عسكرية ويغادر تركيا.

مركبة نقل الطعام قرب طائرة «إير فورس وان» الرئاسية في مطار أنقرة الدولي بتركيا استعداداً لمغادرة ترمب إلى بريطانيا يوم 8 يوليو (أ.ب)

وتساءل بعض المعلقين ​في ‌وسائل ⁠الإعلام ​عما إذا ⁠كانت هذه العملية قد عرَّضت مساعدي ترمب والصحافيين المسافرين معه للخطر على متن الطائرة التي كان يفترض أنها تقل الرئيس. وقال ترمب للصحافيين أمس (الثلاثاء): «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».

ترمب خلال اجتماع لتوقيع أمر تنفيذي بشأن اللقاحات في المكتب البيضاوي الاثنين (أ.ب)

وتأتي هذه التطورات في ظل تاريخ من التهديدات التي استهدفت ترمب؛ إذ تعرض خلال حملته الانتخابية عام 2024 لإطلاق نار أصابه برصاصة، كما استهدفه مسلح آخر في ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا في العام نفسه. ولم تكن هاتان المحاولتان مرتبطتين بالتهديدات الإيرانية.

وأُدين شخص في قضية مخطط لاغتيال ترمب مقابل المال، كشفت عنه إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. وأفادت السلطات حينها بأن المخطط كان تقوده جهات إيرانية، بالاستعانة بقوة تعمل بالوكالة عنها.


طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)
متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)
TT

طلاب وموظفون فلسطينيون يقاضون جامعة كولومبيا بتهمة التمييز ضدهم

متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)
متظاهرون يتجمعون عند بوابات جامعة كولومبيا دعماً للطلاب المحتجين الذين تحصنوا في قاعة «هاميلتون» رغم أوامر مسؤولي الجامعة بتفريقهم أو مواجهة الإيقاف في نيويورك في 30 أبريل 2024 (رويترز)

كشفت وثائق قضائية في نيويورك عن دعوى رفعها طلاب وموظفون فلسطينيون حاليون وسابقون ضد جامعة كولومبيا، قائلين إن الجالية الفلسطينية في الجامعة تتعرض لمعاملة تمييزية منذ أواخر 2023.

جاء في الدعوى أن الجامعة فشلت في حماية أفراد الجالية الفلسطينية من المضايقات، واستهدفتهم من خلال ما وصفتها بأنها «جلسات استماع تأديبية غير عادلة ومتحيزة»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونفت جامعة كولومبيا في وقت سابق ممارسة أي تمييز، ونددت بالكراهية. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجامعة رفضت التعليق على الدعوى القضائية المعلقة.

وقد اندلعت احتجاجات في جامعة كولومبيا وفي أنحاء الولايات المتحدة بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، في أعقاب هجوم «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وطالب المحتجون بوقف الدعم الأميركي لإسرائيل، ودعوا الجامعات إلى سحب استثماراتها من الشركات الداعمة لإسرائيل.

وفي مايو (أيار) 2025، أوقفت جامعة كولومبيا أكثر من 65 طالباً، بسبب دورهم في إغلاق المكتبة الرئيسية بالجامعة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين.

جاء هذا الاحتجاج في وقت كانت تتفاوض فيه الجامعة مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، التي قطعت تمويلها الاتحادي بعد أن اتهمت الجامعة بالتسامح مع معاداة السامية، خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

ويقول محتجون -ومن بينهم بعض الجماعات اليهودية- إن معارضة هجوم إسرائيل على غزة واحتلالها للأراضي الفلسطينية لا تعد معاداة للسامية، وإن الدفاع عن حقوق الفلسطينيين لا ينبغي الخلط بينه وبين دعم التطرف.

ووافقت جامعة كولومبيا على دفع أكثر من مائتي مليون دولار للحكومة الأميركية، لتسوية التحقيقات الاتحادية، واستعادة معظم التمويل الاتحادي في يوليو (تموز) من العام الماضي.

ونددت جماعات الدفاع عن حرية التعبير بالإجراءات القمعية التي اتخذتها جامعة كولومبيا ضد الاحتجاجات، والتي تعرض فيها طلاب للاعتقالات والإيقاف عن الدراسة والطرد، وإلغاء الشهادات الجامعية.