«وسيط عظيم للسلام» و«مدافع عن حقوق الضعفاء»... قادة العالم ينعون جيمي كارتر

TT

«وسيط عظيم للسلام» و«مدافع عن حقوق الضعفاء»... قادة العالم ينعون جيمي كارتر

كارتر يتوسط الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن قبل التوقيع على معاهدة السلام التاريخية بين البلدين في البيت الأبيض   عام 1979 (أ.ف.ب)
كارتر يتوسط الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن قبل التوقيع على معاهدة السلام التاريخية بين البلدين في البيت الأبيض عام 1979 (أ.ف.ب)

استقبل زعماء العالم وسياسيون أميركيون نبأ وفاة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن عمر يناهز 100 عام بحزن شديد. وكان كارتر توسط في السلام بين مصر وإسرائيل حينما كان رئيساً ونال جائزة نوبل للسلام عن عمله الإنساني في عام 2002.

تنكيس الأعلام في البيت الأبيض حداداً على وفاة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر (أ.ف.ب)

وفيما يلي ما قاله بعض زعماء العالم:

الرئيس الأميركي جو بايدن

نعى الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الأسبق جيمي كارتر، منوّهاً بوصفه بأنه «رجل مبادئ وإيمان وتواضع» ومؤكّداً أنّ الولايات المتحدة ستقيم جنازة رسمية لكارتر، رئيسها الديمقراطي بين العامين 1977 و1981.

وقال بايدن وزوجته جيل في بيان، إنّ «أميركا والعالم فقدا زعيماً ورجل دولة ورجل عمل إنساني غير عادي. (...) لكلّ من يبحث عن معنى أن يعيش المرء حياة ذات هدف ومعنى - الحياة الطيبة - عليه أن يدرس حياة جيمي كارتر، رجل مبادئ وإيمان وتواضع».

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب

أكد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، أنّ الولايات المتّحدة تدين للراحل «بالامتنان».

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنّ «التحدّيات التي واجهها جيمي كرئيس جاءت في وقت محوري لبلدنا، وقد فعل كل ما في وسعه لتحسين حياة جميع الأميركيين. لهذا السبب، نحن جميعاً مدينون له بالامتنان».

وأضاف: «أنا وميلانيا مع عائلة كارتر وأحبائهم خلال هذا الوقت العصيب. نحث الجميع على ألا ينسوهم في صلواتهم وأن يظل حبهم في قلوبهم».

باراك أوباما

نعى الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما سلفه جيمي كارتر، معتبراً أنّ الراحل «علّمنا جميعاً ما يعنيه أن نعيش حياة مفعمة بالنعمة والكرامة والعدالة والخدمة».

وقال أوباما وزوجته ميشيل في بيان، إنّهما «يرسلان أفكارهما وصلواتهما إلى عائلة كارتر، وكلّ من أحب وتعلّم من هذا الرجل الرائع».

جورج بوش

نوّه الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، بما قام به كارتر بعد انتهاء ولايته الرئاسية عبر منظمته الخيرية، بما في ذلك بناء في مجال مساكن منخفضة التكلفة والصحة العامة والديمقراطية في العالم، مشيراً إلى أنه «مثال يحتذى للخدمة سيُلهم الأميركيين لأجيال مقبلة».

وأضاف: «أبعث أنا ولورا خالص تعازينا إلى جاك وتشيب وجيف وآمي ولعائلة كارتر بأكملها. كان جيمي كارتر رجلاً ذا قناعات راسخة. وكان مخلصاً لعائلته ومجتمعه وبلاده. لقد شرف الرئيس كارتر منصبه. ولم تنته جهوده لتحقيق عالم أفضل مع انتهاء رئاسته. لقد كان عمله مع منظمة هابيتات للإنسانية ومركز كارتر مثالاً يحتذي به الأميركيون لأجيال قادمة».

بيل وهيلاري كلينتون

قال الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في بيان مشترك مع زوجته هيلاري التي كانت وزيرة للخارجية وترشّحت للرئاسة أيضاً، إنّ «الرئيس كارتر عاش لخدمة الآخرين حتى آخر لحظة من حياته».

وأضاف البيان: «من التزامه بالحقوق المدنية بصفته عضواً في مجلس الشيوخ وحاكماً لولاية جورجيا إلى جهوده كرئيس لحماية مواردنا الطبيعية في محمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي، جعل الحفاظ على الطاقة أولوية وطنية وأعاد قناة بنما إلى بنما، وتوسط في السلام بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد وواصل جهوده بعد الرئاسة في مركز كارتر لدعم الانتخابات النزيهة، وتعزيز السلام، ومكافحة الأمراض، وتعزيز الديمقراطية، بالإضافة إلى تفانيه الجاد هو وروزالين في منظمة هابيتات للإنسانية - لقد عمل بلا كلل من أجل عالم أفضل وأكثر عدالة».

الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر يلوح للحشود في ولاية كولارادو الأميركية عام 2008 (أ.ف.ب)

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أكد الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، أن دور الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، «البارز في التوصّل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل سيظلّ محفوراً في سجلات التاريخ البيضاء».

وقال: «في هذه اللحظة الحزينة، أتقدّم بخالص التعازي إلى عائلة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وإلى رئيس وشعب الولايات المتحدة الأميركية. لقد كان الرئيس كارتر رمزاً للجهود الإنسانية والدبلوماسية، إذ ألهم إيمانه العميق بالسلام والعدالة الكثير من الأفراد والمؤسسات حول العالم للسير على دربه، وسيظل دوره البارز في التوصل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل محفوراً في سجلات التاريخ البيضاء، وتجسد أعماله الإنسانية نموذجاً رفيعاً للمحبة والسلام والإخاء، مما يبقي ذكراه خالدة كأحد أبرز قادة العالم عطاء للإنسانية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

نعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، مشيداً برجل دافع عن «حقوق الضعفاء» وساهم في نشر السلام في العالم.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»، إنّ الرئيس الأسبق «دافع عن حقوق الأشخاص الأكثر ضعفاً وقاد بلا كلل النضال من أجل السلام».

وأضاف أنّ «فرنسا تعبّر عن تعاطفها العميق مع عائلته ومع الشعب الأميركي».

الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء البريطاني

ونعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، منوّهاً بالجهود التي بذلها الراحل «طوال حياته» في سبيل السلام والتي اتّسمت «بعقود من الخدمة المتفانية». وقال زعيم حزب العمّال في منشور على منصّة «إكس» إنّه «مدفوعاً بإيمانه وقيمه العميقة، أعاد الرئيس كارتر تعريف فترة ما بعد الرئاسة بفضل التزام ملحوظ بالعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان داخل بلاده وخارجها».

من جهته، أكّد الملك تشارلز الثالث أنّ الرئيس الراحل «كرّس حياته للعمل من أجل السلام وحقوق الإنسان»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الصين: كارتر «القوة الدافعة» وراء إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين

ومن جهتها، عبرت الصين اليوم الاثنين عن خالص تعازيها في وفاة كارتر، قائلة إن الرئيس الأميركي الأسبق كان «القوة الدافعة» وراء إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين منذ أكثر من 40 عاماً.

وخلال ولاية كارتر من 1977 إلى 1981، أقامت الحكومة الأميركية علاقات رسمية مع الصين بناء على الأساس الذي أرساه الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ووزير الخارجية هنري كيسنغر في وقت سابق من سبعينيات القرن العشرين.

الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر يتناول طعامه باستخدام عيدان طعام صينية خلال مأدبة عشاء في قاعة الشعب الكبرى في بكين 14 أبريل 1991 (رويترز)

وقالت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية: «تعبر الصين عن خالص تعازيها في وفاة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر». وأضافت ماو في مؤتمر صحافي: «كان الرئيس الأسبق كارتر القوة الدافعة وراء إقامة علاقات دبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة، وقدم إسهامات مهمة في تطوير العلاقات الصينية الأميركية وتبادل العلاقات الودية والتعاون بين البلدين»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وكان القرار الذي اتخذته إدارة كارتر بالإقرار في 1979 بموقف بكين بخصوص صين واحدة وبأن تايوان جزء من الصين، وكذلك إقرار قانون العلاقات مع تايوان، قد ساعد في رسم مسار جديد للعلاقات. وكتب شيه فنغ السفير الصيني لدى الولايات المتحدة في منشور على منصة «إكس»: «سيظل الشعب الصيني يذكر دائماً إسهاماته التاريخية في تطبيع العلاقات الصينية الأميركية وتطويرها».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

نعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين كارتر منوّهاً بـ«دعمه الراسخ» لكييف في «نضالها من أجل الحرية» عبر تصدّيها للغزو الروسي. وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس» إنّ كارتر «وقف بثبات معنا في نضالنا المستمر من أجل الحرية (...) نثمّن عالياً التزامه الراسخ بالإيمان المسيحي والقيم الديمقراطية، فضلاً عن دعمه الراسخ لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي غير المبرّر».

وأضاف زيلينسكي: «اليوم، دعونا نتذكّر: السلام مهمّ، ويجب أن يظلّ العالم متّحداً في الوقوف ضدّ أولئك الذين يهدّدون هذه القيم».

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا

كما أشاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالرئيس الراحل «المحب للديمقراطية والمدافع عن السلام»، والذي واصل بعد مغادرته البيت الأبيض العمل من أجل «تعزيز حقوق الإنسان والسلام والقضاء على الأمراض في أفريقيا وأميركا اللاتينية».

المستشار الألماني أولاف شولتس

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس اليوم الاثنين إنه يشعر بالحزن لوفاة كارتر، مضيفاً أن الولايات المتحدة «فقدت مقاتلاً مخلصاً من أجل الديمقراطية».

وذكر شولتس في منشور على منصة «إكس»: «فقد العالم وسيطاً عظيماً من أجل السلام في الشرق الأوسط ومن أجل حقوق الإنسان».

الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو

كما نعى الرئيس البنمي خوسيه راوول مولينو كارتر، منوّهاً بالدور الذي قام به الراحل لنقل السيادة على القناة إلى بلاده. وقال الرئيس البنمي في منشور على منصة «إكس» إنّه يعزّي «عائلة كارتر والولايات المتحدة شعباً وحكومة»، مشيراً إلى أنّ ولاية الرئيس الراحل «كانت حاسمة بالنسبة لبنما للتفاوض وإبرام اتفاقيات توريخوس-كارتر عام 1977، والتي تحقّق بموجبها نقل القناة إلى بنما والسيادة الكاملة لبلادنا»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». والقناة التي افتتحت عام 1914 أنشأتها الولايات المتحدة وسلّمتها إلى بنما في 31 ديسمبر (كانون الأول) 1999 بموجب معاهدة وقّعها عام 1977 كارتر والزعيم القومي البنمي عمر توريخوس.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل

أكّد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أنّ مواطنيه سيظلّون على الدوام «ممتنّين» للرئيس الراحل على جهوده من أجل «تحسين العلاقات» بين البلدين.

منظمات دولية

أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن حزنه العميق لوفاة كارتر، الرجل الذي «أنقذ حياة عدد لا يحصى من الناس» بفضل الجهود التي بذلها لمكافحة الأمراض.

جدير بالذكر أن البيت الأبيض أعلن أنّ الرئيس جو بايدن، أصدر مرسوماً حدّد بموجبه التاسع من يناير (كانون الثاني) المقبل يوم حداد وطني تكريماً لكارتر.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

الولايات المتحدة​ اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الولايات المتحدة​ خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في هذه الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ (من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها، سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

قال مسؤولان ‌كبيران في الإدارة الأميركية إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
TT

حكم قضائي يوقف الحظر الذي فرضته إدارة ترمب على برمجيات «أنثروبيك»

اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)
اجتاحت مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مواقع التواصل منذ اندلاع حرب إيران (رويترز)

فازت شركة «أثروبيك» الأميركية للذكاء الاصطناعي بحكم قضائي بوقف الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بعدما ذكرت الشركة أن هذا الحظر قد يكبدها خسائر في الإيرادات بمليارات الدولارات.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن قاضية المحكمة الجزئية ريتا لين أصدرت حكماً أولياً بوقف خطط الحكومة الأميركية بقطع جميع العلاقات مع شركة «أنثروبيك» مع استمرار المعركة القضائية بين الطرفين أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو.

وتساءلت لين في حيثيات حكمها عن المنطق وراء فرض الحظر على الشركة، التي ابتكرت تطبيق الذكاء الاصطناعي «كلود»، وقالت إن هذا الحظر لا يبدو أنه يستهدف مصالح الأمن القومي الأميركي.

وأضافت: «إذا كانت المخاوف تتعلق بسلامة تسلسل القيادة العملياتي، فإن بمقدور وزارة الحرب أن تتوقف عن استخدام تطبيق (كلود)، لكن بدلاً من ذلك، يبدو أن هذه الإجراءات تهدف إلى معاقبة (أنثروبيك)».

وقضت لين بتأجيل تنفيذ الحكم لمدة سبعة أيام لإتاحة الفرصة للحكومة للاستئناف.

ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء (إ.ب.أ)

كانت «أنثروبيك» قد أقامت دعوى قضائية في وقت سابق هذا الشهر لإبطال إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن الشركة تمثل خطراً على سلاسل التوريد الأميركية، في تصعيد للخلاف الدائر مع الحكومة الأميركية بشأن ضوابط استخدام الجيش الأميركي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتريد شركة التكنولوجيا الناشئة الحصول على ضمانات بأن تطبيقاتها للذكاء الاصطناعي لن تستخدم في عمليات مراقبة جماعية للشعب الأميركي، ولا في صناعة أسلحة ذاتية التشغيل.

Your Premium trial has ended


دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دعم جمهوري لحرب ترمب على إيران خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ

خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في تكساس بالولايات المتحدة في 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهر الجمهوريون في المؤتمر السنوي للعمل السياسي المحافظ تأييداً واسعاً للضربات الأميركية على إيران، وأبدوا دعمهم للرئيس دونالد ترمب في قضية أثّرت سلباً على شعبيته وقد تهدد فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصعد أشخاص، من بينهم مبشر مسيحي بارز ومستشارة سابقة لترمب ونشطاء سياسيون إيرانيون، إلى المنصة في التجمع الذي عُقد في غريب فاين بولاية تكساس، للتحدث عن الجانب الأخلاقي للحرب أمام أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

يتناقض هذا التأييد مع تشكك الكثير من الأميركيين في جدوى الحرب، التي زادت الضغط السياسي على ترمب لوضع نهاية لها بعدما أججت اضطراب الأسواق العالمية. ويقول العديد من الأميركيين إنهم غير واثقين من مبررات الصراع ويشككون في تقييمات الإدارة المتفائلة للتقدم العسكري.

وفي حين أقرت مرسيدس شلاب، الزميلة البارزة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، بأن الأميركيين قلقون من احتمال طول أمد الصراع، استغلت جلسة حضرها إيرانيان أصيبا برصاص قوات الأمن خلال احتجاجات عام 2022 للدفاع عن الحرب، قائلة إنها ستحرر الشعب الإيراني.

وقالت شلاب، التي كانت مستشارة لترمب خلال ولايته الأولى: «يجب أن يتوقف هذا الجنون. علينا أن نجعل إيران حرة وسنحرص على أن تدعم أميركا الإيرانيين بقوة».

إلا أن ترمب لم يعد يتحدث عن تغيير النظام في إيران، ولم يؤدِّ القصف الأميركي الإسرائيلي خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى أي ثورة شعبية ضد القيادة الإيرانية.

والمؤتمر تجمّع سنوي رئيسي للسياسيين الجمهوريين والنشطاء المحافظين، وعُقد في وقت يتزايد فيه قلق الناخبين بشأن الحرب وارتفاع أسعار الوقود ما يهدد فرص الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته الضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس» يوم الاثنين، تراجع نسبة تأييد ترمب إلى 36 في المائة، وهي الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض. ومع ذلك، لا يزال الدعم بين قاعدته الأساسية قوياً، إذ يؤيد 74 في المائة من الجمهوريين الضربات.

ووضع القس فرانكلين غراهام، أحد أشهر المبشرين المسيحيين في البلاد، الحرب مع إيران في إطار ديني، قائلاً للحشد في المؤتمر إن قرار ترمب شن الحرب على إيران كان ضرورياً للحفاظ على وجود إسرائيل.

ويمثل الإنجيليون جزءاً أساسياً من القاعدة السياسية لترمب، ويرى الكثيرون منهم أن دولة إسرائيل الحديثة هي تحقيق لنبوءة مرتبطة بعودة المسيح.

وقال غراهام: «لقد تدخل لحماية إسرائيل والشعب اليهودي مما أعتقد أنه كان احتمال إبادة نووية... الحمد لله على نعمة الرئيس ترمب».

وكان من بين الحضور العشرات من الإيرانيين الأميركيين المؤيدين للحرب. وخططت مجموعة منهم لتنظيم تجمّع خارج مكان انعقاد المؤتمر لإظهار الدعم لرضا بهلوي نجل شاه إيران المخلوع الذي يأمل في قيادة حكومة انتقالية لكنه يواجه صعوبة في كسب دعم ترمب. ومن المقرر أن يلقي بهلوي كلمة في المؤتمر اليوم الجمعة.

وارتدى نيما بورسوهي، الذي ينحدر والداه من إيران، قميصاً كُتب عليه «الفُرس مع ترمب».

وقال لوكالة «رويترز»: «حان الوقت لرحيل هذا النظام بعد 47 عاماً».


واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم بكين باحتجاز سفن ترفع علم بنما

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

اتهمت الولايات المتحدة الصين بأنها تحتجز في موانيها، سفناً ترفع علم بنما، وذلك عقب استحواذ الأخيرة على ميناءين كانا بإدارة شركة صينية.

وقالت اللجنة البحرية الفيدرالية الأميركية، في بيان: «نفذت الصين موجة من احتجاز السفن التي ترفع علم بنما في المواني الصينية تحت ذريعة سيطرة دولة الميناء، متجاوزة بشكل كبير المعايير التاريخية».

وأضافت: «نُفذت عمليات التفتيش المكثفة هذه بناءً على توجيهات غير رسمية، ويبدو أنها تهدف إلى معاقبة بنما بعد نقل أصول مواني هاتشيسون».

صورة لقطع بحرية صينية بالقرب من جزيرة ثيتو المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي (رويترز)

وكانت محكمة بنمية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) أن العقد الذي سمح لشركة بنما بورتس كومباني التابعة لتكتل «سي كيه هاتشيسون»، ومقرها في هونغ كونغ، بإدارة ميناءين في قناة بنما منذ عام 1997 «غير دستوري».

وتعد القناة ممراً مائياً حيوياً للتجارة، يمر عبره نحو 40 في المائة من حركة الحاويات الأميركية، و5 في المائة من التجارة العالمية. واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصين العام الماضي بإدارة القناة فعلياً، من دون أن يقدم دليلاً على ذلك.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين في 14 و15 مايو (أيار)، في قمة يرجح أن تركز على القضايا التجارية والمنافسة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.