لبنان يعيد 67 سوريّاً دخلوا «خلسة»… ولن يمنع «العبور الشرعي»

«المرصد السوري» قال إنهم ضباط من أنصار النظام السابق

عناصر من الجيش اللبناني يقفون بالقرب من الأنقاض في موقع متضرر في الجنوب (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني يقفون بالقرب من الأنقاض في موقع متضرر في الجنوب (رويترز)
TT

لبنان يعيد 67 سوريّاً دخلوا «خلسة»… ولن يمنع «العبور الشرعي»

عناصر من الجيش اللبناني يقفون بالقرب من الأنقاض في موقع متضرر في الجنوب (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني يقفون بالقرب من الأنقاض في موقع متضرر في الجنوب (رويترز)

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، اليوم (السبت)، بأن لبنان أعاد نحو 70 ضابطاً وجندياً سورياً إلى بلدهم بعدما عبروا الحدود إلى البلاد بطريقة غير شرعية، فيما أكد لبنان أن المرحلين هم 67 مدنياً سورياً دخلوا البلاد خلسة بينهم نساء وأطفال.

وقال مسؤول أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوى الأمن الداخلي أوقفت مجموعة من السوريين في منطقة البربارة ليل الجمعة لدخولهم خلسة، وأمرت النيابة العامة بترحيلهم». وأشار المصدر نفسه إلى أن الموقوفين «تم تسليمهم عند المعبر الحدودي، وفي التحقيقات معهم لم يتبين أن أياً منهم عسكري أو ضابط».

ووضعت شعبة العلاقات في المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي العملية «في إطار مكافحة عمليّات تهريب الأشخاص من سوريا إلى لبنان»، وقالت في بيان: «تمكّنت فصيلة جبيل في وحدة الدّرك الإقليمي، بالتّنسيق مع بلديّة البربارة، من توقيف شاحنة مشبوهة. بتفتيشها، وُجِدَ على متنها 67 شخصاً، من ذكور وإناث، وأطفال بينهم رضيع عمره لا يتجاوز أربعين يوماً، تم تهريبهم من سوريا إلى الداخل اللّبناني، خلسةً، بهدف نقلهم إلى بيروت».

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن عسكريين سوريين من مختلف الرتب أعيدوا عبر معبر العريضة الشمالي. وذكر «المرصد» أن السلطات السورية الحاكمة الجديدة ألقت القبض على من تمت إعادتهم بعد عبورهم الحدود.

وتشن الإدارة السورية الجديدة حملة أمنية واسعة منذ الأيام الماضية ضد من وصفتهم بأنهم «فلول» نظام الأسد في عدة مدن وبلدات منها ما يقع في محافظتي حمص وطرطوس بالقرب من الحدود سهلة الاختراق مع لبنان. وأفاد مسؤول أمني بأنه عثر على الضباط والجنود السوريين في شاحنة بمدينة جبيل الساحلية الشمالية بعدما فتشها مسؤولون محليون.

وبات ملف الهاربين إلى لبنان واحداً من الملفات الحساسة، لجهة التعاطي مع هؤلاء. وأبلغ مرجع قضائي لبناني «الشرق الأوسط» بأن لبنان لا يستطيع منع عبور السوريين الذين يمتلكون إقامات شرعية وتأشيرات دخول سارية، إلا إذا كانوا مطلوبين في لبنان، أو بموجب مذكرات من الإنتربول، أو بطلب معلل من سلطات بلادهم.

وذكرت وكالة «رويترز» أن من بين الذين غادروا عبر لبنان رفعت الأسد عم بشار الأسد المتهم في سويسرا بارتكاب جرائم حرب متعلقة بقمع انتفاضة بشكل دموي في عام 1982. وقال مسؤولان أمنيان لبنانيان إن رفعت سافر جواً من بيروت إلى دبلن في الآونة الأخيرة مع «العديد من أفراد» عائلة الأسد. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي إن بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية لبشار الأسد غادرت بيروت بعد دخولها لبنان بشكل قانوني. وفي مقابلة مع قناة «العربية»، قال مولوي إن مسؤولين سوريين آخرين دخلوا لبنان بشكل غير قانوني، وإنه تجري ملاحقتهم.


مقالات ذات صلة

زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل (قيادة الجيش)

زيارة «مفصلية» لقائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بداية فبراير

يستعد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لزيارة واشنطن بين 3 و5 فبراير (شباط) المقبل، بعد تأجيل الزيارة التي كانت مقررة نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان... 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

قُتل شخصان في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ليل الخميس وصباح الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».