الصين وإيران: الشرق الأوسط ليس ساحة تنافس جيوسياسي

وانغ يي وعراقجي اتفقا على تعزيز العلاقات الاستراتيجية في مختلف المجالات

مشاورات وانغ يي وعراقجي في بكين (الخارجية الإيرانية)
مشاورات وانغ يي وعراقجي في بكين (الخارجية الإيرانية)
TT

الصين وإيران: الشرق الأوسط ليس ساحة تنافس جيوسياسي

مشاورات وانغ يي وعراقجي في بكين (الخارجية الإيرانية)
مشاورات وانغ يي وعراقجي في بكين (الخارجية الإيرانية)

اتفق كبار الدبلوماسيين في الصين وإيران، السبت، على أن الشرق الأوسط «ليس ساحة معركة للقوى الكبرى»، ولا ينبغي أن يكون ساحة للمنافسة الجيوسياسية بين الدول من خارج المنطقة.

وشدد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال مشاوراتهما في بكين، على ضرورة أن يحترم «المجتمع الدولي سيادة دول الشرق الأوسط وأمنها واستقرارها ووحدتها وسلامة أراضيها»، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها عراقجي إلى بكين منذ تعيينه وزيراً لخارجية إيران في أغسطس (آب) الماضي، وذلك تلبية لدعوة نظيره الصيني.

ورأى الوزيران، وفق المصدر نفسه، أن «الشرق الأوسط ملك لشعوبه، ويجب عدم التضحية بمصالح المنطقة بسبب تدخلال وأطماع الدول الأجنبية... ينبغي ألا يكون ضحية للتنافس الجيوسياسي والنزاعات بين دول تقع خارج المنطقة».

وأضاف البيان: «يجب على المجتمع الدولي احترام سيادة وأمن واستقرار ووحدة وسلامة أراضي دول الشرق الأوسط بشكل كامل، وأن يلعب دوراً بنَّاءً في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة».

وقال الوزيران إن «الطريق لتحقيق الاستقرار والهدوء في منطقة الشرق الأوسط هو الالتزام بالحل السياسي على أساس القانون الدولي، ودون تدخُّل خارجي»، حسبما أوردت «الخارجية الإيرانية».

وشدد البيان على «دعم استمرار تطوُّر العلاقات بين إيران والممكة العربية السعودية، واستمرار المشاورات والحوار بين دول المنطقة».

وأكد الشريكان التجاريان الكبيران على الدعوة إلى وقف إطلاق النار في غزة، وسحب القوات الإسرائيلية منها، وإرسال المساعدات الإنسانية، وتنفيذ وقف إطلاق النار بشكل مناسب في لبنان.

وفيما يتصل بالتطورات في سوريا، دعا الوزيران إلى العمل من أجل «مكافحة الإرهاب، و(تحقيق) المصالحة، و(تعزيز) العمليات الإنسانية».

وقال عراقجي للصحافيين في تسجيل مصوَّر نشره الإعلام الرسمي الإيراني لدى وصوله إلى بكين، الجمعة، إن الزيارة تجري في «وقت مناسب». وأضاف: «نواجه حالياً وضعاً حساساً سواء على المستوى الإقليمي أو على المستوى الدولي... وهناك كثير من المسائل على المستوى الدولي، كما أن قضية ملفنا النووي ستواجه في العام الجديد وضعاً يتطلب مزيداً من المشاورات»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»... وتابع أن «دعوة أصدقائنا الصينيين كانت للسبب نفسه؛ إذ إنه مع بداية عام جديد... علينا التفكير معاً، والتشاور والاستعداد للتحديات المقبلة».

وانغ يي يستقبل عراقجي في بكين (الخارجية الإيرانية)

وحذر عراقجي في مقال نشره الإعلام الصيني من «التدخل المدمّر» في مستقبل سوريا، مشيراً إلى أن القرارات «يجب أن تعود للشعب السوري وحده».

وكتب عراقجي في المقال الذي نشرته صحيفة «الشعب» باللغة الصينية، الجمعة، أن إيران «تعد صناعة القرارات المتعلقة بمستقبل سوريا مسؤولية الشعب وحده... من دون تدخُّل مدمّر أو إملاءات خارجية». وأشار إلى أن إيران «تحترم وحدة سوريا وسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها». وكتب في مقاله أن إيران والصين تتشاركان الرؤية بأن الدعوة لوقف إطلاق النار تتصدر الأولويات بالنسبة للشرق الأوسط.

وتلقت طهران تحذيراً من القيادة السورية الجديدة بشأن محاولات «بث الفوضى في البلاد». وذلك بعدما أفاد المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، بأنه «يتوقع ظهور مجموعة من الشرفاء الأقوياء» في سوريا الذين سيقفون في مواجهة «انعدام الأمن». وأشار إلى أن على الشباب السوري الوقوف «بإرادة قوية أمام أولئك الذين خططوا، ونفّذوا لهذه الحالة من انعدام الأمن، وسيتغلب عليهم».

وأما عراقجي، فلفت في مقاله إلى أن دعم الشعب السوري هو «مبدأ محدد يتعين على جميع الجهات الفاعلة أخذه في الحسبان».

والصين وإيران كانتا داعمتين للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد. وبكين هي أكبر شريك تجاري لإيران ومشترٍ رئيس لنفطها.

الشراكة الاستراتيجية الشاملة

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الجانبين أكدا على إرادة زعماء البلدين لتعزيز وتطوير العلاقات الاستراتيجية بينهما.

وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن مشاورات وانغ يي وعراقجي، تناولت آخر مستجدات العلاقات في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والنقل، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع التعاون في إطار برنامج التعاون الشامل بين البلدين.

وقيّم الجانبان بشكل «إيجابي» التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ بنود الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين إيران والصين في السنوات الأخيرة.

وبالنسبة إلى البرنامج النووي الإيراني، قالت «الخارجية الصينية» إثر اجتماع، السبت، إن بكين «تدعم إيران بقوة لجهة حماية حقوقها ومصالحها المشروعة».

وقال وانغ يي إن «الصين تعارض الاستخدام المتكرر للعقوبات والضغوط، وتدعم إيران بقوة في حماية حقوقها ومصالحها المشروعة».

وحضّ وانغ يي الجانب الإيراني على مواصلة دعم بعضهما في القضايا التي تمسّ مصالحهما الأساسية، ودفع التعاون العملي على نحو مطرد.

تعهّد الرئيس الصيني، شي جينبينغ في أكتوبر (تشرين الأول) تعزيز العلاقات مع إيران أثناء محادثات عقدها مع نظيره مسعود بزشكيان في روسيا على هامش قمة «بريكس».

والتقى عراقجي والوفد المرافق له، بأمين العام الجديد لمنظمة شنغهاي للتعاون الاقتصادي، نورلان يرمكبايف، حيث أشار الوزير الإيراني إلى الأهمية البالغة لمنظمة التعاون بسبب «ما تضمه من الدول الهامة والمؤثرة في التحولات الإقليمية والدولية، بما في ذلك دولتان دائمتان في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (روسيا والصين)، مع اقتصادات كبيرة وعدد من الفاعلين الإقليميين المهمين».

وقال عراقجي: «يمكن أن تلعب المنظمة دوراً مؤثراً ومتزايداً في تعزيز التعددية، وتقوية التعاون بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية».

وانضمت إيران إلى «منظمة شنغهاي» التي تضم 10 أعضاء رئيسيين، في يوليو (تموز) 2023.


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.