الميليشيات الحوثية تنهار في بيحان.. وتنسحب إلى عسيلان

المقاومة في شبوة تضبط شاحنة محملة بالأسلحة للمتمردين

الميليشيات الحوثية تنهار في بيحان.. وتنسحب إلى عسيلان
TT

الميليشيات الحوثية تنهار في بيحان.. وتنسحب إلى عسيلان

الميليشيات الحوثية تنهار في بيحان.. وتنسحب إلى عسيلان

دفعت غارات التحالف العربي المكثفة ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع علي صالح في جبهة مديرية بيحان، في محافظة شبوة، على الحدود مع محافظتي البيضاء ومأرب إلى التقهقر والفرار من بيحان ناحية عسيلان وخارج مواقعها السابقة داخل المنطقة الاستراتيجية وسط انهيارات كبيرة في صفوفها جراء ضربات التحالف الموجعة.
وأكدت مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» تعرض ميليشيات الحوثيين وصالح لانهيارات وصفتها بالمروعة جراء تعرضها لغارات مكثفة وموجعة شنتها مقاتلات التحالف على مواقع الميليشيات في المنطقة النفطية الهامة، وأفادوا عن مشاهدتهم فرار العشرات من عناصر الميليشيات من جبهات القتال والمواقع المسيطرة عليها في الجبال الحدودية ناحية حدود البيضاء ومأرب الشماليتين.
وكانت قوات التحالف شنت، خلال الساعات الماضية، سلسلة غارات جوية موجعة على مواقع الميليشيات شمال غربي شبوة وأدت الضربات الجوية المكثفة إلى تقهقر وانهيار شبه كلي في وسط صفوف ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح، الأمر الذي دفعها إلى الفرار جهة البيضاء ومأرب وسط رعب انتاب مقاتليهم على وقع غارات التحالف الجوية.
هذا وتشهد جبهات بيحان معارك مستمرة ومتقطعة تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وسط تصدٍ من قبل المقاومة الجنوبية ورجال القبائل بمحافظة شبوة ومناطق بيحان بإسناد جوي لطيران التحالف، لتعزيزات كبيرة للميليشيات، أول من أمس، وهي التعزيزات التي كانت قادمة من جهة البيضاء، وسط استماتة الميليشيات من السيطرة على بيحان والوصول إلى منابع النفط، رغم الضربات الموجعة التي تتلقاها بين الحين والحين على أيدي المقاومة وقوات التحالف.
وفي غضون ذلك، قال المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية الجنوبية علي شايف الحريري لـ«الشرق الأوسط»: «إن ضربات طيران التحالف المكثفة على مواقع تمركز ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح في مدينة بيحان حققت إصابات موجعة في صفوف الميليشيات خلال الأيام الماضية».
وأكد الحريري أن ميليشيات الحوثيين والمخلوع صالح انسحبت من بيحان بعد أن دمر طيران التحالف أسلحتها الثقيلة وآلياتها العسكرية المتعددة وسط مقتل وجرح العشرات من عناصرها المتمركزة في جبهات المنطقة المسيطرين عليها منذ أشهر من الحرب.
وكشف المتحدث الرسمي باسم المقاومة الشعبية الجنوبية أن الميليشيات عززت وجودها في مديرية عسيلان القريبة من بيحان وعاد جزء بسيط منها إلى بيحان بصورة مفاجئة بعد الانسحاب والانهيار المتتالي في صفوفها جراء ضربات التحالف الموجعة، موضحًا أن كل المؤشرات تؤكد تمزق وتقهقر تلك الميليشيات.
وطالب الحريري دول التحالف تعزيز المقاومة في شبوة وتسليحها لكي تتمكن من تطهير المديريات التي ما زالت توجد فيها جيوب ميليشيات الحوثيين وقوات المخلوع صالح التي تستميت في جبهات القتال للسيطرة على منطقة بيحان والوصول إلى منابع النفط قبل حلول مشاورات جنيف لتحقيق أي مكاسب إعلامية وسياسية لرفع معنويات مقاتليها التي تتلقى الهزائم المتوالية في عموم جبهات البلاد.
على صعيد آخر، ضبطت نقطة تفتيش تابعة للمقاومة الجنوبية بمدينة عتق، أمس، شاحنة محملة بالذخيرة، وقالت مصادر في المقاومة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن الشاحنة تم ضبطها بنقطة الجلفوز على مشارف مدينة عتق، عاصمة المحافظة، وإن الشاحنة تم اقتيادها إلى أحد مراكز المقاومة، وإن التحقيق جار لمعرفة الجهة التابعة لها شاحنة الذخيرة.
وجاءت عملية ضبط الشاحنة، بعد يومين من إحباط محاولة تهريب أسلحة للمتمردين قبالة سواحل المحافظة، وذلك عبر قصف طائرات التحالف لعدد من القوارب التي كانت محملة بالأسلحة.
وكانت السلطة المحلية بمحافظة شبوة، حذرت في وقت سابق من تهريب أسلحة إلى الميليشيات الانقلابية، مؤكدة في تحذيرها كافة ملاك قوارب الصيد من مغبة القيام بمثل هذه الأعمال المضرة عليهم وعلى بلدهم، وأحبطت قوات التحالف عملية تهريب أسلحة للحوثيين، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ قصفت سبعة قوارب بحرية كانت تحمل أسلحة ومعدات عسكرية في جزيرة عقان بالقرب من محافظة الحديدة غرب اليمن.
وكانت قوات التحالف أعلنت نهاية سبتمبر (أيلول) المنصرم، ضبطها لزورق إيراني في بحر العرب، شرق صلالة بسلطنة عمان، وذلك بعد تفتيشه والعثور على كمية من الأسلحة كان يحملها على متنه إلى ميليشيات الحوثي وصالح.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.