عشية عيد الميلاد... «الخطوط الجوية الأميركية» تعاود الطيران مجدداً بعد توقف قصير

بسبب مشكلة فنية

طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الأميركية» (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الأميركية» (أ.ف.ب)
TT

عشية عيد الميلاد... «الخطوط الجوية الأميركية» تعاود الطيران مجدداً بعد توقف قصير

طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الأميركية» (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الأميركية» (أ.ف.ب)

حصلت رحلات «الخطوط الجوية الأميركية» على إذن بالطيران مجددا من إدارة الطيران الفيدرالية، بعد توقفها لفترة وجيزة بسبب وجود مشكلة فنية على مستوى النظام.

وأعلنت هيئة تنظيم الطيران الأميركية في بيان أن الحظر على إقلاع رحلات «أميركان ايرلاينز» رفع اليوم (الثلاثاء) في الولايات المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت بريدجيت فراي من إدارة الطيران الفيدرالية في بيان: «أبلغت شركة (أميركان ايرلاينز) عن مشكلة فنية صباحا وطلبت وقف جميع رحلاتها على مستوى الولايات كافة. ورفع قرار الحظر».

واستمر هذا الحظر لطائرات أكبر شركة طيران في الولايات المتحدة لمدة ساعة، من الساعة 11:50 حتى الساعة 12:50 بتوقيت غرينتش إثر «مشكلة فنية» لم يتم الكشف عن طبيعتها بعد.

وكتب مسافرون على رحلات هذه الشركة بغضب على مواقع التواصل الاجتماعي عشية عيد الميلاد: «يا له من كابوس» و«لقد أفسدتم إجازتي».

وردت شركة على المسافرين المستائين على منصة «إكس»: «تعمل فرقنا على حل هذه المشكلة الفنية. نشكركم على صبركم».

وأوقفت «الخطوط الجوية الأميركية» اليوم رحلاتها عشية عيد الميلاد وسط واحدة من أكثر فترات السفر ازدحاماً في العام.

وصرح متحدث باسم شركة الطيران لشبكة «سي إن إن»، صباح اليوم، قائلاً: «تؤثر مشكلة فنية على رحلات (الخطوط الجوية الأميركية) هذا الصباح. تعمل فرقنا على حل المشكلة في أسرع وقت ممكن، ونعتذر لعملائنا عن الإزعاج».

وكتبت شركة الطيران على منصة «إكس»، رداً على أحد الركاب، أنها «تواجه حالياً مشكلة فنية مع جميع رحلات (الخطوط الجوية الأميركية)». وقالت: «سلامتكم هي أولويتنا القصوى، وبمجرد تصحيح هذا الأمر، سنوصلكم بأمان إلى وجهتكم».


مقالات ذات صلة

قوات التحالف بقيادة أميركا بدأت الانسحاب من شمال العراق

المشرق العربي مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

قوات التحالف بقيادة أميركا بدأت الانسحاب من شمال العراق

أفاد وزير في إقليم كردستان العراق، الخميس، بأن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة المتطرفين بدأت الانسحاب من شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (رويترز)

ماذا قال كبير مساعدي ميلانيا عن ناتالي هارب وعلاقتها بترمب؟

وسط التكهنات التي أثيرت مؤخراً حول طبيعة العلاقة الوثيقة بين ترمب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب، خرج أحد كبار مساعدي السيدة الأولى ميلانيا للدفاع عنها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في المؤتمر الجمهوري في دالاس (ا.ب) p-circle 00:36

ترمب يعد كل أميركي بـ5 آلاف دولار إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس 

وعد الرئيس دونالد ترمب، اليوم، بدفع 5000 دولار لكل مواطن بالغ إذا حافظ حزبه على السيطرة على مجلسي الكونغرس عقب انتخابات منتصف الولاية.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

45 ألف دولار لكل واحدة... هدايا ترمب النقدية لمساعداته تثير الانتباه

كشفت وثائق رسمية عن تقديم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هدايا نقدية سخية لعدد من مساعديه المقربين في البيت الأبيض، من بينهم 3 شابات يعملن في مناصب بارزة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستعد لإلقاء كلمة خلال فعالية في ساحة بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يستعيد ذكريات هجمات 11 سبتمبر: «رجلا إطفاء حملاني بعيداً عن الخطر»

قبل أيام من إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الحديث عن تجربته في نيويورك عقب الهجمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
TT

مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)

استحوذت كل من مصر والجزائر على جوائز مهرجان «الفيمتو آرت» الدولي للأفلام القصيرة في ختام دورته الرابعة التي أقيمت بدار أوبرا الإسكندرية، الأربعاء.

وأقام المهرجان الذي ينظمه المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية 6 مسابقات للأفلام القصيرة والوثائقية وأفلام الموبايل وأفلام الفيديو الإبداعي، وأضاف هذا العام مسابقتين جديدتين لأفلام الرسوم المتحركة وأفلام الأطفال وذوي الهمم، وقد تنافس على جوائزها 56 فيلماً من مختلف دول العالم واستحوذت فيها كل من مصر والجزائر على أكبر عدد من الجوائز.

وفاز بجوائز أفضل فيلم الجزائري «Brain On Fire» بمسابقة أفلام الموبايل، والفيلم المصري «ما لم يسمع» بالمركز الأول بمسابقة الأفلام القصيرة، فيما حاز المركز الثاني فيلم «صورة العائلة» من سلطنة عُمان، وحصل الفيلم المصري «حينما لا يحدث شيء» بجائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيديو الإبداعي، كما فازت مصر بجائزة أفضل فيلم بمسابقة «الأطفال وذوي الهمم» عن فيلم «اسمي نور»، وفازت ليبيا بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلم «Tasgliedt».

ولفتت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، في كلمتها خلال حفل الختام إلى أن مهرجان «الفيمتو آرت» بدأ بوصفه حلماً لإيجاد لغة تتحاور مع العصر، وأن الهدف إتاحة الفرص لشباب الفنانين لعرض أعمالهم بدلاً من الوقوف في طوابير «الكاستنج». وأشارت إلى أن المهرجان تلقى 246 فيلماً للمشاركة به، وتم اختيار 56 فيلماً للمنافسة على الجوائز.

وشهد حفل الختام تكريم كل من الفنان أحمد كمال، والفنانتين حنان يوسف ولبنى ونس، والممثل الشاب أحمد عصام السيد، كما تم تكريم المنتج صفي الدين محمود الذي تحمل الدورة الرابعة اسمه.

وفازت بجائزة أفضل ممثلة مناصفة كل من آمال بوعكاز من الجزائر «مسابقة أفلام الموبايل»، وإنجي ياسر ونجوى النمر من مصر بمسابقة الأفلام القصيرة، كما حازت جائزة أفضل تصوير وسيناريو ريهام فوزي من مصر عن مسابقة أفلام الموبايل، وفاز بجائزة أفضل سيناريو بمسابقة الأفلام الوثائقية إيمان الخضير من العراق، وحازت كوريا الجنوبية على جائزة أفضل سيناريو للأفلام القصيرة عن فيلم «Yook Sang».

الفنان أحمد كمال يوجه تحية للحضور خلال تكريمه بحفل الختام (وزارة الثقافة)

وقال الفنان محمد مهدي، رئيس المهرجان، إن المهرجان توقف العام الماضي، لكنه استعاد انتظامه مع الدورة الرابعة ليستقر بالإسكندرية، ولفت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «فريق العمل من الشباب طلاب معهد الفنون المسرحية والمتطوعين من شباب الإسكندرية، والمهرجان مفتوح للطلبة وغيرهم من صناع الأفلام»، عادّاً ردود الفعل في المهرجان تؤكد أنه يحظى باهتمام ويحقق رسالة مهمة للشباب، قائلاً إنه يتطلع في الدورة المقبلة لتأكيد فكرة أنه مهرجان دولي بدعوة المشاركين للحضور وتسلم جوائزهم.

وكانت الدورة الرابعة للمهرجان قد شهدت إقامة فعاليات عدة فقدمت الفنانة سماح أنور رئيس لجنة التحكيم «ماستر كلاس» أقيم بمكتبة الإسكندرية حول فن التمثيل وبناء أدوات الممثل، أكدت خلاله أن الفنان يجب أن يكون دائماً في تحدٍ مع النفس ليقدم أفضل ما لديه، موضحة أن «الموهبة يجب أن تتم تهيئة الظروف لها».

وعَدّت الناقدة المصرية فايزة هنداوي أن مهرجان «الفيمتو آرت» يُشجع الشباب والموهوبين من صناع الأفلام للكشف عن مواهبهم دون الحاجة إلى إمكانات كبيرة أو ميزانيات تفوق قدراتهم، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «أجهزة المحمول أتاحت ظهور أفلام الموبايل التي يجري التصوير والمونتاج بها، وهذا يعطي فرصاً لاكتشاف مواهب أكثر»، لافتة إلى أن «الأفلام القصيرة منبع حقيقي لاكتشاف المواهب طوال الوقت، وأن الموهوب الذي يملك رؤية ستظهر موهبته ولو من خلال فيلم قصير جداً»، مؤكدة أنها أفلام مناسبة تماماً لإيقاع العصر الذي يفضل «الريلز» والمقاطع القصيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
TT

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

يشهد مسلسل «عشماوي» الذي يتصدر بطولته الفنان محمد رمضان، ويعرض في موسم دراما رمضان المقبل بعد سنوات من غيابه الدرامي، مشاركة الفنانتين غادة عبد الرازق، ومي عمر، حسبما أعلنت الأخيرة على هامش تكريمها بإحدى الفعاليات الفنية بمصر.

وبدوره، سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة لسنوات، لكن مشاركتهما لا تعتبر تنازلاً، وفق نقاد.

وتجمع أحداث «عشماوي» نجوماً عدة إلى جانب محمد رمضان، حيث تشهد دراما العمل مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر بعد قطيعة فنية امتدت لسنوات بينهما، منذ مشاركتهما في مسلسل «حكاية حياة» عام 2013، وتصريح الأخيرة «أن العمل الفني مجدداً مع غادة عبد الرازق من المستحيلات، فلن يكون بينهما كيمياء وعمل احترافي»، وذلك تضامناً مع زوجها المخرج محمد سامي الذي جمعته مشكلة من قبل مع غادة عبد الرازق.

كما يشارك في «عشماوي» وفق وسائل إعلام محلية الفنان باسم سمرة لأول مرة مع محمد رمضان بعد مناوشات سابقة دارت بينهما أيضاً، كما يعدّ العمل هو الأول الذي يجمع بين رمضان والمخرج بيتر ميمي.

غادة عبد الرازق تشارك في دراما رمضان (حسابها على «فيسبوك»)

وعن رأيه في تغيير مسلسل «عشماوي» لقواعد البطولة بعد الإعلان عن مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر، إلى جانب محمد رمضان، وهل سيعود على أي طرف منهم بشكل سلبي؟ أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن «مشاركة نجمتين بالعمل لن يؤثر عليهما بالسلب مطلقاً فيما بعد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «بل ستفتح لهما الباب لبطولات درامية أكثر في حال كانت الأدوار جيدة، ومع وجود مخرج متميز ستكون الاستفادة مشتركة لكل الأطراف بالتأكيد».

واعتادت غادة عبد الرازق على المنافسة في موسم دراما رمضان، وقدمت على مدار سنوات بطولات درامية مطلقة، من بينها «شباب امرأة»، و«لحم غزال»، و«سلطانة المعز»، و«حدوتة مرة»، و«السيدة الأولى»، و«مع سبق الإصرار»، و«الباطنية»، و«حكاية حياة»، وغيرها، إلى جانب الإعلان عن تقديمها لمسلسلين خلال موسم الدراما الرمضاني المقبل أيضاً، قبيل إعلان وسائل إعلام محلية مشاركتها في «عشماوي».

مي عمر تشارك في مسلسل «عشماوي» (حسابها على «فيسبوك»)

ودخلت مي عمر على خط البطولات الدرامية أيضاً قبل سنوات بعد مشاركات فنية متنوعة، وقدمت خارج موسم دراما رمضان مسلسل «لؤلؤ»، بينما نافست في موسم رمضان من خلال مسلسلات «نعمة الأفوكاتو»، و«إش إش»، و«الست موناليزا». ويعد «عشماوي» هو العمل الدرامي الثاني الذي يجمعها مع محمد رمضان منذ مشاركتها معه في مسلسل «الأسطورة» قبل 10 سنوات.

من جهتها، قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط» إن «مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر، في (عشماوي) لا يعد تنازلاً عن التصدر والبطولة، ولكنه يعد تفهماً للمرحلة الحالية وأمراً وارداً فنياً»، لافتة إلى أن «الحكم على التجربة مرتبط بشكل مباشر بتفاصيل المسلسل الفنية واستقبال الجمهور لهما، وهل ستكون أولى الخطوات في مشوار المشاركة الدرامية الثنائية والثلاثية، أم ستتخذان قرار العودة للبطولة المطلقة مجدداً».

وأشارت الناقدة الفنية مها متبولي، إلى أن مشاركة غادة ومي، لا يعد تنازلاً، بل هو مكسب لكل الأطراف من الناحية الجماهيرية والفنية والمادية في السوق الدرامي، وخصوصاً لهما، كون محمد رمضان يحقق مشاهدات لافتة في أعماله الدرامية، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

وقبل أيام، روّج المخرج بيتر ميمي لمسلسل «عشماوي» عبر حسابه على موقع «فيسبوك» ونشر صورة لمحمد رمضان وكتب «ششش... عزرائيل حضر»، وسط تكهنات بأن العمل سيكون جاذباً، وفق تعليقات «سوشيالية».


افتتاح معرض لمنسوجة «بايو» في لندن وسط حماس كبير لدى البريطانيين

سيدة تشاهد منسوجة «بايو» التي تعود إلى العصور الوسطى في المتحف البريطاني (رويترز)
سيدة تشاهد منسوجة «بايو» التي تعود إلى العصور الوسطى في المتحف البريطاني (رويترز)
TT

افتتاح معرض لمنسوجة «بايو» في لندن وسط حماس كبير لدى البريطانيين

سيدة تشاهد منسوجة «بايو» التي تعود إلى العصور الوسطى في المتحف البريطاني (رويترز)
سيدة تشاهد منسوجة «بايو» التي تعود إلى العصور الوسطى في المتحف البريطاني (رويترز)

افتُتح، الخميس، في متحف «بريتيش ميوزيم» معرض مخصص لمنسوجة «بايو»، وسط حماس استثنائي لدى البريطانيين الذين يُظهرون اهتماماً كبيراً بهذه التحفة الفنية التي تعود إلى العصور الوسطى.

وبدأ المعرض صباح الخميس في المتحف البريطاني في لندن، وقد نفدت تذاكره فور طرحها عبر الإنترنت في الأول من يوليو (تموز)؛ إذ بيعت كل التذاكر حتى 31 ديسمبر (كانون الأول).

ويترقّب كثيرون طرح دفعة جديدة من التذاكر في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولدى وصولهم إلى المتحف، الخميس، كان في استقبال الزوار موظفون يرتدون أزياء تعود إلى العصور الوسطى، قبل أن يتاح لكل منهم نحو أربعين دقيقة ليتأملوا القطعة الشهيرة، المعروضة للمرة الأولى في غرفة مظلمة بشكل شبه كامل، تصاحبها عروض تفاعلية حول أهم الأحداث التي ترويها.

زوار المتحف البريطاني يشاهدون منسوجة «بايو» (رويترز)

وكان المتقاعد جون هايز (74 عاماً) من المحظوظين الذين حصلوا على تذكرة.

وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أثناء مغادرته المتحف: «ذهلت لرؤية أنها ما زالت محفوظة بشكل جيد بعد كل هذا الوقت»، مضيفاً أن المنسوجة «مذهلة» وتمثّل «محطة فاصلة في تاريخ إنجلترا».

وأشارت مجلة «ذي إيكونوميست» إلى أنّ هذه القطعة الفنية المطرزة التي تصوّر غزو وليام الفاتح دوق نورماندي لإنجلترا عام 1066، تحظى بشعبية كبيرة، في حين ذكرت صحيفة «تايمز» أنّ البلاد تشهد حالة من الهوس بالمنسوجة.

وقرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً إعارة المنسوجة إلى بريطانيا لمدة عام خلال زيارة الدولة التي أجراها إلى المملكة المتحدة في يوليو 2025.

ووصلت المنسوجة التي يبلغ طولها قرابة 70 متراً إلى «المتحف البريطاني» (بريتيش ميوزيم) في 10 يوليو، بعد نقلها في ظل حراسة مشددة لحمايتها.

«كنز» في حوزة الفرنسيين

وقال أمين المعرض مايكل لويس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «إنه لأمر رائع أن تسمح لنا الدولة الفرنسية باستضافتها هنا»، مشيراً إلى أن البريطانيين «مولعون تماماً بهذه التحفة الفنية؛ لما تشغله من مكانة أساسية في تاريخهم».

منسوجة «بايو» هي قطعة فنية مطرَّزة تصوّر غزو وليام الفاتح دوق نورماندي لإنجلترا عام 1066 (رويترز)

وتابع: «من الصعب أن نشرح للفرنسيين الحماس الذي تثيره في المملكة المتحدة. أعتقد أنهم لا يدركون فعلاً قيمة الكنز الموجود بين أيديهم».

وقالت جيني، وهي بريطانية في الثانية والخمسين سبق أن شاهدت القطعة الفنية في فرنسا قبل أربعة عقود: «إنها رائعة ومؤثرة وقاسية بعض الشيء»، مؤكدة أنها «قطعة فريدة، تشهد على حدث تاريخي بالغ الأهمية».

ويتألف هذا العمل الفنّي من تسع قطع من الكتان تُصوّر نحو 626 شخصية و202 حصان في 58 مشهداً مطرّزاً بخيوط من الصوف.

وتُظهر خصوصاً تعيين وليام الفاتح ولياً للعهد في إنجلترا عام 1064، وتختتم بانتصاره على القوات الأنغلوسكسونية في أكتوبر عام 1066 في معركة هاستينغز.

اصطف زوار المتحف البريطاني في طابور طويل لرؤية منسوجة «بايو» (أ.ف.ب)

تتوافر حالياً في الأسواق مآزر وأكواب عليها مشاهد من هذه القطعة الفنية. وبينما أطلقت متاجر «ليبرتي» وسائد مُستوحاة من العمل الفني، ابتكرت سلسلة مطاعم «غريغز» تطريزاً بطول ثمانية أمتار يحمل عنوان «تا-بايستري» «Ta-Pastry» (وهو تلاعب لفظي يجمع بين كلمتي «تابستري» «tapestry» أي المنسوجة و«بايستري» «pastry» بمعنى المخبوزات أو الحلويات).

وعلّقت إحدى الحانات مقابل «بريتيش ميوزيم» لوحة جدارية تُصوّر تاريخ البيرة عبر العصور.

وقد أشاد بمنسوجة «بايو» نقاد الفن. وكتبت صحيفة «الغارديان» إنّ «أعظم معركة صُوّرت في الفن أصبحت أخيراً هنا».

كان في استقبال زوار المتحف البريطاني موظفون يرتدون أزياء تعود إلى العصور الوسطى (أ.ف.ب)

«رمز ثمين للثقة»

يرى عدد كبير من البريطانيين أنّ هذا المعرض يشكل «عودة» نسيج «بايو» إلى موطنه الأصلي.

وحسب المؤرخين، كلّف الأسقف أودو، الأخ غير الشقيق لوليام الفاتح، إنجاز هذه المنسوجة عام 1077 لتزيين كاتدرائية بايو بها.

ويعتقد كثيرون، بمن فيهم لويس، أنّ منسوجة «بايو» طُرّزت في إنجلترا. ويقول: «إنها المرة الأولى التي تُعرض فيها منسوجة (بايو) هنا منذ نحو 950 عاماً». وعبّرت بريطانيا عن امتنانها العميق لفرنسا على هذه الإعارة غير المسبوقة.

ابتكرت سلسلة مطاعم «غريغز» تطريزاً بطول 8 أمتار يحمل عنوان «تا-بايستري» «Ta-Pastry» (رويترز)

وقال الملك تشارلز الثالث بعد معاينة المنسوجة في الثاني من سبتمبر (أيلول) برفقة ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام: «إنها رمز ثمين للثقة».

ويُتوقَّع أن يزور المعرض الذي يُختتم في 11 يوليو 2027، ما يصل إلى مليون شخص.

ستُعاد المنسوجة بعد ذلك إلى بايو وستخضع للترميم في عام 2028. وقد أثارت عملية نقلها قلقاً كبيراً لدى الخبراء والمدافعين عن التراث في فرنسا الذين خشوا تعرضها لأضرار لا يمكن إصلاحها.