ستَكون ثالث أكبر شركة سيارات في العالم... هوندا ونيسان لبدء محادثات الاندماج

كارلوس غصن يشكك في نجاح الصفقة

ماكوتو أوشيدا رئيس «نيسان» وتوشيهيرو ميبي رئيس «هوندا» في مؤتمر صحافي بطوكيو (رويترز)
ماكوتو أوشيدا رئيس «نيسان» وتوشيهيرو ميبي رئيس «هوندا» في مؤتمر صحافي بطوكيو (رويترز)
TT

ستَكون ثالث أكبر شركة سيارات في العالم... هوندا ونيسان لبدء محادثات الاندماج

ماكوتو أوشيدا رئيس «نيسان» وتوشيهيرو ميبي رئيس «هوندا» في مؤتمر صحافي بطوكيو (رويترز)
ماكوتو أوشيدا رئيس «نيسان» وتوشيهيرو ميبي رئيس «هوندا» في مؤتمر صحافي بطوكيو (رويترز)

قالت شركتا هوندا ونيسان، اليوم الاثنين، إنهما اتفقتا على درس إمكانية الاندماج، وتأسيس شركة قابضة مشتركة، وهو ما من شأنه تكوين ثالث أكبر شركة لتصنيع السيارات في العالم، ويشير إلى تحول هائل في صناعة تشهد تطورات ضخمة.

وقالت الشركتان، في بيان، إنهما تستهدفان مبيعات مجمعة بقيمة 30 تريليون ين (191 مليار دولار)، وأرباحاً تشغيلية تزيد عن ثلاثة تريليونات ين، من خلال الاندماج المحتمل.

وتأمل الشركتان في إنهاء المحادثات بحلول يونيو (حزيران) 2025، ثم تأسيس شركة قابضة بحلول أغسطس (آب) 2026. وفي ذلك الوقت، ستلغي الشركتان إدراج أسهمهما في البورصة.

ووقَّعت الشركتان مذكرة تفاهم، اليوم، بهذا الشأن، وإن ميتسوبيشي موتورز العضو الأصغر في تحالف نيسان وافقت أيضاً على الانضمام إلى المحادثات لدمج أعمالها.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة نيسان، ماكوتو أوشيدا، في بيان: «نتوقع أنه إذا نجح هذا التكامل، فسنكون عندها قادرين على تقديم قيمة أكبر لقاعدة عملاء أوسع».

يشار إلى أن شركات صناعة السيارات في اليابان تخلفت عن مُنافسيها الكبار في مجال صناعة السيارات الكهربائية، وهي تسعى، الآن، لخفض التكاليف وتعويض الوقت الضائع.

وجرى تداول أخبار عن اندماج محتمل، في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث أفادت تقارير غير مؤكَّدة بأن المحادثات بشأن التعاون الوثيق كانت مدفوعة جزئياً بتطلعات شركة الإلكترونيات التايوانية «فوكسكون تكنولوجي غروب»، المشهورة بإنتاج هواتف آيفون الذكية لصالح شركة «آبل»، للارتباط مع نيسان، التي لديها بالفعل تحالف مع «رينو» الفرنسية و«ميتسوبيشي».

ويمكن أن يتمخض هذا الاندماج عن بروز عملاق بقيمة تزيد على 50 مليار دولار، بناء على القيمة السوقية لشركات صناعة السيارات الثلاث.

وستكتسب «هوندا» وتحالف «نيسان» مع «رينو» الفرنسية، وشركة ميتسوبيشي موتورز الأصغر، قوة للتنافس مع شركة تويوتا موتور كورب، وكذلك مع شركة فولكسفاغن الألمانية.

ولدى «تويوتا» شراكات تكنولوجية مع شركة مازدا موتور اليابانية، وشركة سوبارو كورب.

يشار إلى أنه حتى بعد عملية الاندماج هذه، ستظل تويوتا، التي طرحت 11.5 مليون سيارة في عام 2023، صانع السيارات الياباني الرائد.

وإذا انضمت الشركات الثلاث الأصغر معاً، ستنتج نحو ثمانية ملايين سيارة. وفي عام 2023، أنتجت «هوندا» 4 ملايين سيارة، و«نيسان» 3 ملايين و400 ألف سيارة.

وأنتجت «ميتسوبيشي موتورز» ما يزيد قليلاً على المليون سيارة.

وأعلنت «نيسان» و«هوندا» و«ميتسوبيشي»، في أغسطس الماضي، أنها ستتقاسم مكونات السيارات الكهربائية، مثل البطاريات وبرامج بحثية مشتركة للقيادة الذاتية؛ للتكيف بشكل أفضل مع التغييرات الدراماتيكية التي تتمحور حول كهربة السيارات، بعد إبرام اتفاق مبدئي بين «نيسان» و«هوندا» في مارس (آذار) الماضي.

* غصن يشكك

من جانبه شكّك كارلوس غصن، الرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان، في نجاح الاندماج المحتمل بينها وبين شركة هوندا، قائلاً إن خطط نيسان «لا معنى لها».

وتُكابد شركتا صناعة السيارات من أجل البقاء في ظل التغير السريع بالقطاع.

وقال غصن، في مؤتمر صحافي، اليوم: «من منظور يتعلق بالصناعة، هناك ازدواجية في كل شيء» بين الشركتين، مضيفاً أن التكامل ضروري في الاندماج، لكن لا يوجد أي تكامل بين «هوندا» و«نيسان».

وأضاف، عبر الإنترنت من لبنان حيث يقيم حالياً: «إذا حدث هذا الاندماج... فإنني شخصياً لا أعتقد أنه سيكون ناجحاً».

وفرَّ غصن من اليابان في ديسمبر (كانون الأول) 2019 قبل محاكمته بتُهم تتعلق بعدم الإفصاح عن كامل دخله، وخيانة الثقة، واختلاس أموال الشركة.


مقالات ذات صلة

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

الاقتصاد جانب من اجتماع الخريّف مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» وانغ شوان فو مع عدد من المسؤولين (الشرق الأوسط)

السعودية و«بي واي دي» تبحثان آليات نقل التقنية والتصنيع المحلي

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، اجتماعاً مع مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «بي واي دي» الصينية، وانغ شوان فو، بحث الفرص المشتركة لتصنيع السيارات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء «يانتيان» بمدينة شينزن الصينية (رويترز)

الصين تعلن اتفاقاً مع أوروبا لحل نزاع «السيارات الكهربائية»

أعلنت الصين، يوم الاثنين، توصلها إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن صادرات السيارات الكهربائية الصينية إلى دول التكتل.

«الشرق الأوسط» (بكين - بروكسل)
علوم البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

يمكن وضعها في مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية

أديل بيترز (واشنطن)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص استوديو شركة «لوسد» بالمنطقة الشرقية في السعودية (الشرق الأوسط)

خاص «لوسد»: السعودية محور استراتيجيتنا للتصنيع والبحث والتصدير عالمياً

شدّد مارك وينترهوف، الرئيس التنفيذي لشركة «لوسد» للسيارات بالإنابة، على أن السعودية باتت في قلب استراتيجية الشركة للنمو والتوسع عالمياً.

مساعد الزياني (الرياض)

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.


«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بأعمالها في مجال الطاقة منخفضة الكربون أو النظيفة، وذلك في إطار إعادة توجيه الإنفاق نحو النفط والغاز لتعزيز العائدات تحت قيادة جديدة، تضم رئيس مجلس الإدارة ألبرت مانيفولد.

وقالت الشركة البريطانية في بيان الأربعاء، قبل إعلان نتائجها في 10 فبراير (شباط)، إن هذه الخسائر مُستثناة من ربح تكلفة الاستبدال الأساسي، وهو مقياسها لصافي الدخل. وستتولى ميغ أونيل منصب الرئيسة التنفيذية الجديدة خلفاً للرئيسة التنفيذية المؤقتة كارول هاول في أبريل (نيسان)، وذلك بعد استقالة موراي أوشينكلوس المفاجئة الشهر الماضي، في إطار سعي شركة «بي بي» لتحسين ربحيتها وأداء أسهمها الذي تراجع مقارنة بمنافسيها مثل «شل» في السنوات الأخيرة.

وخفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل نحو عام؛ حيث قللت من إنفاقها السنوي على أعمال الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى، وذلك في إطار تحول استراتيجي كبير نحو النفط والغاز.

وتعتزم الشركة بيع حصتها في مجموعة الطاقة الشمسية «لايت سورس بي بي»، وفصلت أعمالها في مجال طاقة الرياح البحرية لتأسيس مشروع مشترك باسم «جيرا نيكس بي بي»، وتخلّت عن خططها لبناء مصنع للوقود الحيوي في أمستردام.

أسعار النفط وتأثيره على الأرباح

وحذّرت شركة «بي بي» من أن ضعف تداول النفط وانخفاض الأسعار سيؤثران سلباً على أرباح الربع الأخير.

وتتوقع الشركة أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى خفض الأرباح الفصلية بما يتراوح بين 200 و400 مليون دولار، في حين قد يؤدي ضعف أسعار الغاز إلى خفضها بما يتراوح بين 100 و300 مليون دولار.

وانخفضت أسعار الغاز الأوروبية القياسية بنسبة 9 في المائة خلال هذه الفترة، وبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 63.73 دولار للبرميل، بانخفاض عن 69.13 دولار في الربع الثالث، مع تزايد المخاوف من فائض العرض في الأسواق.

وانخفضت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 1.6 في المائة بحلول الساعة 09:31 بتوقيت غرينتش، مقارنة بانخفاض بنسبة 0.5 في المائة في مؤشر أوسع لشركات الطاقة الأوروبية.

انخفاض صافي الدين

وتتوقع «بي بي» انخفاض صافي ديونها إلى ما بين 22 و23 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ26.1 مليار دولار في الربع الثالث، مدعومة بعمليات تخارج بقيمة 5.3 مليار دولار تقريباً، متجاوزة التوقعات السابقة. ولا يشمل هذا الرقم 6 مليارات دولار ناتجة عن بيع حصة أغلبية في وحدة زيوت التشحيم «كاسترول».

وتهدف «بي بي» إلى خفض ديونها إلى ما بين 14 و18 مليار دولار بحلول عام 2027. وانخفضت هوامش التكرير إلى 15.20دولار للبرميل من 15.80دولار في الربع السابق.

وقد عانت مصفاة «وايتينغ» التابعة لشركة «بي بي» في الولايات المتحدة -التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 440 ألف برميل يومياً- من انقطاعات في العمل بعد حريق اندلع في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة الانقطاعات السابقة الناجمة عن الفيضانات وانقطاع كبير متوقع في عام 2024.


الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشدد متطلبات التمويل لتهدئة سوق الأسهم

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الصينية عن مكاسبها بعد أن شددت الهيئات التنظيمية، الأربعاء، متطلبات التمويل بالهامش، في خطوة مفاجئة لتهدئة سوق الأسهم المزدهرة التي شهدت ارتفاعاً قياسياً في حجم التداول والرهانات بالرافعة المالية.

وأعلنت بورصات «شنغهاي» و«شنتشن» و«بكين»، في بيانات منفصلة، أنها سترفع الحد الأدنى لمتطلبات التمويل بالهامش للاقتراض الجديد، من 80 إلى 100 في المائة، بدءاً من 19 يناير (كانون الثاني) الحالي. وقد وافقت «هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية» على هذه الإجراءات.

وقال يانغ تينغ وو، نائب المدير العام لشركة إدارة الأصول «تونغهنغ للاستثمار»: «لا شك في أن هذا الإعلان المفاجئ يؤثر على معنويات السوق». وأضاف: «من الواضح أن السوق كانت مزدهرة للغاية... وهناك أيضاً مؤشرات على وجود فقاعة في بعض قطاعات السوق».

وسجل «مؤشر شنغهاي المركب»؛ المؤشر الرئيسي، أعلى مستوى له في عقد من الزمان صباح الأربعاء، لكنه تراجع في تداولات ما بعد الظهر عقب الإعلان.

وجاء هذا الإجراء التنظيمي بعد أن بلغ حجم تداول الأسهم الصينية في السوق المحلية رقماً قياسياً قدره 3.7 تريليون يوان (530.54 مليار دولار) يوم الثلاثاء، بينما وصل التمويل الهامشي القائم إلى 2.6 تريليون يوان، وهو أيضاً رقم قياسي.

وفي مؤشر آخر على تنامي المضاربة، تُدُووِل نحو 3 في المائة من إجمالي الأسهم الصينية يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ أواخر عام 2024. وقال وانغ تشو، الشريك في شركة «شنغهاي تشوتشو» للاستثمار: «من الجيد كبح جماح المضاربة؛ لأن كثيراً من أسهم الشركات الناشئة التي تحظى بإقبال كبير لا تدعمها أسس اقتصادية متينة». وأضاف: «لم يتحسن الاقتصاد، لذا؛ فإن هذه المضاربة المدفوعة بالسيولة ستؤدي في النهاية إلى خسائر فادحة لصغار المستثمرين».

وشهدت التداولات خلال الأسابيع الماضية نشاطاً محموماً في قطاعات معينة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والفضاء والروبوتات؛ مما دفع بالشركات المدرجة إلى إصدار تحذيرات بشأن المخاطر.

وفي بيانات صدرت يوم الأربعاء، أوضحت البورصات أن رفعَ متطلبات الهامش إجراءٌ «مضاد للدورة الاقتصادية» يهدف إلى «خفض مستويات الرافعة المالية، وحماية المستثمرين، وتعزيز النمو الصحي طويل الأجل للسوق».

ويُعدّ هذا الإجراء تراجعاً عن الإجراءات التي اتُخذت في أغسطس (آب) 2023، والتي خففت متطلبات الهامش بهدف إنعاش السوق. وقال شو جي، مدير الصناديق بشركة «يوانزي» لإدارة الاستثمار في شنغهاي، إن خطوة الأربعاء «معتدلة نسبياً... وهي تعكس رغبة الجهات التنظيمية في تهدئة السوق الصاعدة بسرعة وتجنب ارتفاعها المفرط».