مان سيتي وغوارديولا ضحيَّتا نسخة «مجنونة» من الدوري الإنجليزي

بشكل مثير للدهشة أصبحت كل مباراة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات

لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)
لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

مان سيتي وغوارديولا ضحيَّتا نسخة «مجنونة» من الدوري الإنجليزي

لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)
لا هيمنة مطلقة على الدوري الإنجليزي (رويترز)

صلاح متحسرا على إحدى الفرص التهديفية (رويترز)

في بعض الأحيان يكون التفسير الوحيد المعقول هو أن كرة القدم لا تحكمها قوانين الفيزياء والبيانات والتوقعات والمنطق؛ لكنها في الواقع لعبة متغيرة قد تنقلب عليك في أي وقت من دون أن تكون قادراً على القيام بالكثير لتغيير الأمور لصالحك.

لقد كانت مباراة ديربي مانشستر الأخيرة بين فريقين مترددين، يفتقران إلى الثقة والإقناع، ولا يعطيان سوى قليل جداً من الدلائل على أنهما الناديان الأكثر نجاحاً على مدار تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن مانشستر سيتي كان هو الفريق صاحب التسديدات الثلاثة على المرمى في الشوط الأول، وبهذا المعنى كان يستحق التقدم عن طريق الهدف الذي سجله يوسكو غفارديول بضربة رأس، بعد عرضية متقنة من كيفين دي بروين، وهو ثامن هدف يستقبله مانشستر يونايتد من ركلة ركنية هذا الموسم، والرابع بنفس الطريقة تحت قيادة المدير الفني البرتغالي روبن أموريم.

لعبة الكراسي منحت نسخة هذا الموسم زخما كبيرا (رويترز)

لكن في الشوط الثاني، حاول مانشستر يونايتد أن يدرك هدف التعادل ويتحكم في زمام المباراة، على عكس مانشستر سيتي الذي تراجع أداؤه كثيراً.

واصل مانشستر يونايتد الهجوم، على الرغم من أن أماد ديالو كان اللاعب الوحيد الذي بدا خطيراً على المرمى. وحتى في ذلك الوقت، كان كل شيء يشير إلى أن فوز مانشستر سيتي بهدف دون رد سيكون فوزاً متواضعاً، سيقلص فارق النقاط بينه وبين المتصدر ليفربول إلى 6 نقاط، وربما يعيد الروح المعنوية العالية لـ«السيتيزنز».

لكن بعد ذلك، مرر ماتيوس نونيز الكرة بشكل قصير لتصل إلى ديالو، قبل أن يضاعف نونيز الخطأ ويتدخل على ديالو بشكل متهور في محاولة لاستعادة الكرة، ليحتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لمانشستر يونايتد. ونجح برونو فرنانديز، بعد أسوأ مباراة له بقميص مانشستر يونايتد، في تسجيل ركلة الجزاء. كان نونيز قد لعب في البداية في مركز الظهير الأيسر في محاولة من جوسيب غوارديولا لإعادة ترتيب الأمور، والوصول إلى تشكيلة جديدة قادرة على إعادة الهدوء للفريق. وكان هذا الاختيار بمثابة تذكير ببعض القرارات الغريبة التي اتخذها غوارديولا قبل المباريات الأوروبية الكبرى؛ لكن إذا كان غوارديولا يبالغ في التفكير أمام فريق متواضع مثل الفريق الحالي لمانشستر يونايتد، فيبدو أنه سيكون محكوماً عليه بالفشل!

ليفربول يسير بثبات رغم تقلبات النتائج الكبيرة (أ.ف.ب)

وبمجرد أن سجل مانشستر يونايتد الهدف الأول، بدا تسجيله للهدف الثاني أمراً حتمياً؛ حيث انطلق ديالو بين مدافعَي مانشستر سيتي اللذين كانا متباعدين بعضهما عن بعض بشكل غريب، ولمس الكرة ليبعدها عن إيدرسون، قبل أن يسددها في الشباك بين قدمي غفارديول. لم يكن أي من هذا قابلاً للتفسير؛ لكن يبدو أن القدر قرر أن يعاني غوارديولا بعد سنوات عديدة من النجاح غير المسبوق، وأن يجرب الشعور بالعجز الذي كان يعاني منه معظم المديرين الفنيين الآخرين.

في التاسع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول)، أقيل إريك تن هاغ من منصبه مديراً فنياً لمانشستر يونايتد. وفي اليوم التالي مباشرة، خسر مانشستر سيتي أمام توتنهام في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومنذ رحيل تن هاغ، خسر مانشستر سيتي 8 مباريات من أصل 11 مباراة، ولم يفز إلا على نوتنغهام فورست، وكأن هناك لعنة قد أصابت مانشستر سيتي فور رحيل المدير الفني للغريم التقليدي مانشستر يونايتد! فهل لنا أن نتخيل إلى أين كان مانشستر سيتي سيصل لو كان جيم راتكليف حاسماً بما يكفي ليقيل تن هاغ في الصيف!

وهكذا، وبعد تعثر ليفربول وآرسنال في عطلة نهاية الأسبوع، يبدو تشيلسي -رغم الفوضى التي كان يعاني منها ورغم فريقه المتضخم بشكل سخيف- هو الفريق القادر على تحقيق الانتصارات المتتالية، في مفاجأة لم يتوقعها أحد. إنه أحد تلك المواسم التي تذكرنا بمدى صعوبة الهيمنة على الدوري الإنجليزي الممتاز -حتى في ظل المزايا المالية التي تتمتع بها أندية النخبة– على غرار ما فعله مانشستر سيتي، وإلى حد أقل آرسنال وليفربول، خلال السنوات الأخيرة. وأصبحت الأندية المتوسطة في الدوري الإنجليزي الممتاز -ليس فقط أستون فيلا وتوتنهام- ولكن أندية أخرى مثل برايتون وبورنموث ونوتنغهام فورست وبرنتفورد، تمتلك جودة عالية للغاية. وفجأة، وبشكل مثير للدهشة، أصبحت كل المباريات مفتوحة على كل الاحتمالات، ولم يعد أي فريق يضمن الفوز مسبقاً.

أموريم انطلق بشكل جيد لكنه مازال بحاجة المزيد من الوقت للتأقلم مع مان يونايتد (د.ب.أ)

لكن التركيز يظل على مانشستر سيتي، نظراً لأنه انهار بشكل سريع وغير متوقع تماماً. ولم يعد لاعبو الفريق يمتلكون القوة البدنية اللازمة ولا الحماس، ولا الدوافع التي كانت لديهم. سيعود مانشستر سيتي في مرحلة ما لتحقيق الانتصارات مرة أخرى؛ لكن الضرر قد حدث بالفعل، وتلاشت معه الهالة التي كانت تحيط بالفريق إلى الأبد.

وبالأمس، لعب مانشستر سيتي خارج ملعبه أمام أستون فيلا، ثم يستضيف إيفرتون على أرضه، ثم يخرج لمواجهة ليستر سيتي، قبل أن يستضيف وست هام. لكن أستون فيلا الذي كان بعيداً تماماً عن مستواه مؤخراً، تفوق على مانشستر سيتي الموسم الماضي، وهي المباراة التي قد يُنظر إليها على أنها كانت إشارة مبكرة إلى أن أيام هيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية باتت معدودة.

غوراديولا ضحية نسخة مجنونة من البطولة العريقة (رويترز)

لكن هل يمكن أن يرحل غوارديولا؟ إنها فكرة سخيفة بالنظر إلى عدد البطولات التي فاز بها، وبالنظر إلى أن مشروع مانشستر سيتي بالكامل يعتمد عليه بشكل كبير؛ لكن في الغالب لا يتمكن المديرون الفنيون من التعافي من مثل هذه الانتكاسات؛ ربما يكون الاستثناء الوحيد القابل للمقارنة هنا هو يورغن كلوب الذي حقق 3 انتصارات فقط في 14 مباراة بالدوري في موسم 2020- 2021، الموسم الذي تفشى فيه فيروس «كورونا».

لقد بدا غوارديولا في حيرة من أمره؛ لكنه أكد على أن «كل شيء سيمر» وسيعود الفريق إلى المسار الصحيح مرة أخرى.

فهل نرى ذلك قريباً؟* خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)
TT

توتو فولف يترقب تتويج أنتونيلي بلقب العالم في «فورمولا 1»

توتو فولف (د.ب.أ)
توتو فولف (د.ب.أ)

انتظر توتو فولف، مدير فريق «مرسيدس»، طويلاً حتى يستعيد هذا الشعور، لكن تتويج سائق آخر من الفريق بلقب «بطولة العالم لسباقات سيارات (فورمولا1)» قد يصبح واقعاً خلال أيام قليلة.

ووفق النتائج، فقد يتوج الإيطالي كيمي أنتونيلي (20 عاماً)؛ أصغر بطل للعالم في تاريخ البطولة، يوم الأحد المقبل في أوستن بولاية تكساس الأميركية.

وسوف يكون هذا أول لقب لفولف منذ الحقبة الذهبية لـ«مرسيدس»، عندما أحرز الفريق 7 ألقاب متتالية للسائقين بين عامي 2014 و2020.

ويدخل أنتونيلي سباق «جائزة الولايات المتحدة الكبرى» متقدماً بفارق 102 نقطة على زميله في الفريق جورج راسل.

ويتأخر البريطاني لويس هاميلتون، الذي حل أنتونيلي مكانه في «مرسيدس» العام الماضي، بفارق 111 نقطة، بعدما انتقل إلى «فيراري»، بينما يتخلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات سائق «ريد بول»، بفارق 119 نقطة.

ومن أجل حسم اللقب يوم الأحد، يحتاج أنتونيلي إلى الفوز بالسباق، مع عدم احتلال راسل مركزاً أفضل من الـ9، وهاميلتون مركزاً أفضل من الـ5.

وإذا لم تتحقق هذه الشروط، فسوف تتاح لأنتونيلي فرصة أخرى بعد أسبوع في «مكسيكو سيتي»، ثم فرصة ثالثة بعد 7 أيام أخرى في «ساو باولو». وبعد ذلك، فستتبقى 3 سباقات في «لاس فيغاس» و«قطر» و«أبوظبي».

ومهما كان موعد التتويج، فإن إحراز أنتونيلي اللقب سوف يمثل بالنسبة إلى فولف، رئيسِ رياضة المحركات في «مرسيدس» ومديرِ الفريق والشريك في ملكيته، تتويجاً بإنجاز كبير جديد في «فورمولا1».

وقال فولف في وقت سابق عن أنتونيلي: «نتابعه منذ كان في الـ11 من عمره؛ طفلاً صغيراً يقود سيارة (كارتينغ) ويقف بفخر في المرأب مرتدياً ملابس (مرسيدس)».

وكان قرار فولف المراهنة على السائق الشاب محفوفاً بالمخاطر، حيث لم يكن أنتونيلي يمتلك أي خبرة سابقة في «فورمولا1»، كما أنه تسبب، قبل يوم واحد فقط من الإعلان الرسمي عن انضمامه إلى الفريق في مونزا، في إلحاق أضرار جسيمة بسيارة راسل، زميله المستقبلي، خلال إحدى الحصص التدريبية.

لكن فولف لم يتراجع قط عن خطته، وهو يدرك جيداً طول انتظار الجماهير الإيطالية، المعروفة بلقب «تيفوزي»، لرؤية بطل عالم من بلادها.

وتوج ألبرتو أسكاري بلقبه العالمي الثاني عام 1953، ولم يحرز أي سائق إيطالي لقب البطولة منذ ذلك الحين. وبحلول العام المقبل، فسيكون قد مر عقدان كاملان أيضاً منذ آخر تتويج لـ«فيراري» بلقب «بطولة العالم للسائقين».

والآن، يبدو فولف (54 عاماً)، الذي يقود «مرسيدس»، قريباً من إنهاء إحدى فترات الغياب الطويلة التي عانت منها إيطاليا في عالم السباقات.

وكان فولف أيضاً صاحب قرار استقدام الفرنسي جوين لاغرو إلى «مرسيدس» عام 2015 للعمل كشافَ مواهب. وخرج سائقا الفريق الحاليان من برنامج تطوير الناشئين الذي أشرف عليه، رغم أن لاغرو سينتقل إلى «ريد بول» العام المقبل.

وبعد فوز أنتونيلي بأول «سباق جائزة كبرى» له هذا العام في الصين، كتب لاغرو في رسالة مفتوحة: «السرعة شيء؛ والعقلية شيء آخر».

وأظهر أنتونيلي امتلاكه الجانبين في شنغهاي، ثم حقق 7 انتصارات أخرى، متفوقاً على راسل وهاميلتون صاحب الرقم القياسي المشترك في عدد ألقاب البطولة، وماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، وذلك في موسمه الثاني فقط، بعد عام أول شهد انتكاسات كبيرة وازدياداً في الشكوك بشأن قدراته.

وقال فولف إن حجم التوقعات يمثل العبء الأكبر على السائق الإيطالي الشاب: «أكبر مشكلة تواجه كيمي هي مستوى التوقعات. ففي إيطاليا، كان يُنظر إليه بالفعل بوصفه أسطورة».

ولا يمكن سوى تخيل حجم الاحتفالات التي ستشهدها إيطاليا إذا حسم أنتونيلي اللقب، لكن فولف يحرص على دعمه وحمايته عند الحاجة، كما يحاول تهدئته وإبطاء اندفاعه عندما تطغى عليه حماسته.

ولم يتردد مدير «مرسيدس» في التعبير عن رأيه بصراحة، لكنه يُظهر أيضاً جانباً أبوياً في تعامله مع السائق الشاب. وعندما حطم أنتونيلي سيارة باهظة الثمن ومحدودة الإنتاج، في فبراير (شباط) الماضي، علق فولف ببرود قائلاً: «من المؤسف خسارة هذه السيارة الرائعة، لكنها في النهاية مجرد سيارة».

وكان نجاح فولف في التعاقد مع بيتر بونينغتون، مهندس السباقات الذي عمل مع هاميلتون خلال سنوات نجاحه، للإشراف على أنتونيلي عاملاً مهماً آخر في معادلة النجاح.

وقال بونينغتون هذا الموسم: «من الممتع حقاً العمل مع كيمي، لكنه يواصل مفاجأتنا».

وكان فولف قال من قبل إن أنتونيلي «يشبه الذكاء الاصطناعي، وهو دائماً ما يتطور ويتعلم».

ولإبعاد ذهنه عن الضغوط، استغل أنتونيلي الفرصة لزيارة نجوم فريق سان أنطونيو سبيرز لكرة السلة، قبل عطلة نهاية الأسبوع التي قد تشهد تتويجه بطلاً للعالم أول مرة، ليصبح البطل رقم «36» في تاريخ «فورمولا1»، خلفاً للبريطاني لاندو نوريس سائق «مكلارين».

وسوف يصبح أنتونيلي أصغر بطل للعالم بفارق كبير، حيث يحمل الألماني سيباستيان فيتيل الرقم القياسي الحالي، بعدما أحرز لقبه الأول عام 2010 وهو في الـ23 من عمره.

وقال فيتيل مؤخراً عن أنتونيلي: «سأكون سعيداً جداً من أجله. إنه يقدم عاماً استثنائياً».


مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
TT

مسار سباق فرنسا 2027 يخدم متخصصي «ضد الساعة»... وختام السيدات في «بوي دو دوم»

نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)
نسخة 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة (أ.ف.ب)

قال منظمو سباق فرنسا للدراجات، الخميس، إن نسخة عام 2027 ستمنح أفضلية للمتسابقين المتخصصين في سباقات ضد الساعة، إذ تتضمن 71 كيلومتراً من المراحل الفردية ضد الساعة، فيما يُختتم سباق السيدات في «بوي دو دوم».

وستنطلق المرحلة الافتتاحية للرجال في بريطانيا؛ حيث ستجرى 3 مراحل افتتاحية تبدأ من إدنبرة قبل أن يعود السباق، الذي يقام من الثاني إلى 25 يوليو (تموز) 2027، إلى فرنسا لخوض المرحلة الرابعة في شيربور-إن-كوتنتان.

وتُسلط النسخة 114 من السباق الضوء على الجهود الفردية، من خلال مرحلتين رئيسيتين لسباق ضد الساعة.

وستسجل المرحلة السابعة، التي تمتد لمسافة 38 كيلومتراً بين بلوا وشامبور، والمرحلة 16 التي تمتد لمسافة 33 كيلومتراً حول تولوز، أطول مسافة إجمالية لسباقات ضد الساعة منذ عام 2012.

وقال كريستيان برودوم، مدير السباق: «كانت هناك رغبة في إعادة التوازن إلى السباق لصالح المتسابقين أصحاب القدرات العالية في المسافات الطويلة»، مشيراً إلى المتسابقين الذين يتفوقون في الطرق المستوية في سباقات ضد الساعة.

ويبدو المسار مناسباً تماماً للبلجيكي ريمكو إيفانبول، بطل العالم 4 مرات في سباقات ضد الساعة.

وسيظل السلوفيني تادي بوغاتشر المرشح الأبرز في سعيه للفوز بالسباق للمرة السادسة في تاريخه في رقم قياسي والرابعة على التوالي، إذ لا يؤثر مسار السباق على فرص أفضل متسابق في العالم، والذي تعرّض لحادث في سباق إسبانيا قبل شهرين.

وستلعب جبال البرانس دوراً حاسماً في الصراع على القميص الأصفر، إذ من المقرر إقامة مرحلتين شاقتين قبل أيام قليلة من الختام في باريس.

وستشهد المرحلة 18 صعود المتسابقين لمسافة إجمالية تتجاوز 5400 متر من ارتفاعه عن 5400 متر من بو إلى قمة ممر كول دي بورتيه الجبلي، مروراً بممر كول دو تورماليه الجبلي أيضاً.

وفي مرحلة اليوم التالي، الممتدة لمسافة 160 كيلومتراً من التضاريس الصعبة، تتضمن صعوداً عمودياً يبلغ 4300 متر بين إسبارين ولارانس.

وقال برودوم: «إنها تضاريس يمكن أن يتغير فيها كل شيء، ويمكن أن تنقلب فيها الموازين».

وستشهد المرحلة التاسعة أول خط نهاية في قمة جبل جران كولومبييه، قبل أن تدخل مجموعة المقدمة جبال الألب في الأسبوع الثاني. كما سيسير المتسابقون في أجزاء من مسار بطولة العالم عام 2027، وذلك ضمن مرحلة تنتهي في بلدة سالانش.

وأكد برودوم فاعلية المراحل الجبلية الأقصر، المختارة بعناية، وقال: «أردنا منذ سنوات إظهار أنه لا حاجة لوجود مرتفعات تصل إلى 2000 متر أو أكثر لجعل المراحل صعبة».


حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
TT

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً

حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)
حلبة فيليب آيلاند تُودع بطولة العالم للدراجات النارية بعد 30 عاماً (إ.ب.أ)

تتصاعد المشاعر قبيل سباق جائزة أستراليا الكبرى للدراجات النارية الفئة الأولى في حلبة ​فيليب آيلاند، يوم الأحد المقبل، حيث سيُودّع المتسابقون على مضضٍ واحدة من أكثر حلبات البطولة شعبية قبل أن تنتقل إلى شوراع مدينة أديليد.

وباستثناء عامين، جرى إلغاء السباق خلالهما بسبب جائحة «كوفيد-19»، ظلت هذه الحلبة الساحلية الواقعة في جنوب ملبورن ضِمن جدول سباقات البطولة لمدة 30 عاماً، وشهدت بعضاً من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في تاريخ رياضة الدراجات النارية بأستراليا.

واحتفل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بـ6 انتصارات متتالية بين عاميْ 2007 و2012، بينما حسم مواطنه جاك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير بفوزه بسباق في عام 1998.

ويحمل عدد من أقسام الحلبة أسماء كلا المتسابقين إلى جانب ‌وين غاردنز، أول بطل ‌عالم أسترالي في الفئة الأولى الذي تُوج باللقب مرتين متتاليتين في عاميْ ​1989 ‌و1990، ⁠وذلك ​في أول ⁠سباقين أقيما بالبلاد، في إطار سلسلة سباقات الجائزة الكبرى العالمية.

وأسهمت المنعطفات السريعة والطقس المتقلب بالجزيرة في صنع الإثارة، وكان ملايين من المشجعين يحضرون أيام السباق على مدار العقود الماضية.

وتجمّع مئات من السكان المحليين على جوانب الحلبة، اليوم الخميس، لتحية المتسابقين أثناء عبورهم جسر سان ريمو متجهين إلى الجزيرة، في جولة استعراضية نحو الحلبة.

وقال مارك ماركيز، متسابق دوكاتي الذي فاز بـ5 سباقات على هذه الحلبة، بما في ذلك 4 في بطولة العالم: «فيليب آيلاند حلبة استثنائية. سيكون السباق الأخير هنا مؤثراً للغاية، إنها حلبة ذات تصميم فريد ⁠ومبهر».

ومع ذلك، فإن حلبة فيليب آيلاند نائية، ومَرافقها قديمة ‌طال انتظار تحديثها. ومع اقتراب سباق عام 2026 الذي يمثل نهاية ‌عقد طويل الأمد مع حكومة ولاية فيكتوريا، ضغطت شركة دورنا، المنظِّمة ​لبطولة العالم للدراجات النارية للفئة الأولى، من أجل ‌نقل سباق الجائزة الكبرى إلى حلبة ألبرت بارك، الذي يستضيف سباق جائزة أستراليا الكبرى لـ«فورمولا 1» في ‌وسط ملبورن خلال فصل الخريف. ونظراً لفشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد العقد، تدخلت حكومة ولاية جنوب أستراليا لإبرام صفقة مع دورنا، وستستضيف أديليد السباق على أول حلبة شوارع في تاريخ البطولة خلال عام 2027.

وقال ستونر إن المنظمين المحليين لم يبذلوا جهداً كافياً لإبقاء السباق في فيليب آيلاند أو صنع أجواء احتفالية حولها، كما ‌نشاهد، كل عام، في سباق جائزة أستراليا الكبرى «فورمولا-1» الذي يعج بالحركة.

وأكد، لصحيفة هيرالد صن في ملبورن: «أعتقد أن الأمر يتعلق، إلى حد كبير، ⁠بحكومة فيكتوريا التي ⁠قصّرت في التعامل مع هذه المسألة، وربما كان ذلك مقصوداً من جانبهم، لست متأكداً».

وقالت حكومة ولاية فيكتوريا، في بيان، إنها رفضت طلب شركة دورنا بنقل السباق إلى حلبة ألبرت بارك. ويتصدر خورخي مارتين، متسابق فريق أبريليا، الترتيب العام للبطولة بفارق نقطتين عن ماركيز من فريق دوكاتي.

وقال راؤول فرنانديز، الفائز بسباق العام الماضي، إنه سيبكي «قليلاً» في السباق الأخير على حلبة فيليب آيلاند.

وقال متسابق فريق تراكهاوس، في تصريحات نشرها موقع كراش دوت نت، المتخصص في أخبار رياضات المحركات: «ليس لأنني حققت انتصاري الأول في البطولة هنا، لكن أيضاً لأنني أستمتع دائماً كثيراً بالقدوم إلى فيليب آيلاند، إنها رائعة للغاية، إنها حلبة سيفتقدها الجميع قليلاً».

وبعد أسبوع من الطقس المشمس في الجزيرة، من المتوقع أن تشهد حلبة فيليب آيلاند هطول أمطار، خلال التجارب التأهيلية، يوم السبت المقبل، وقد تؤدي عاصفة إلى تعطيل سباق يوم الأحد.

ولم يُبدِ ​الأسترالي جاك ميلر، الذي يقدم أداء جيداً ​في الأجواء الرطبة، أي شكوى قبل خوضه سباق جائزة أستراليا الكبرى، الذي سيقام على حلبة فيليب آيلاند، للمرة الأخيرة.

وقال، للصحافيين في الحلبة، اليوم: «فيليب آيلاند تُودع نفسها بطريقةٍ تليق بها. لست غاضباً من ذلك».