بري لـ«الشرق الأوسط»: انتخابات الرئاسة في موعدها... ولا نشترط تفاهمات مسبقة حول الحكومة

«حزب الله» يغمز من قناة انتخاب قائد الجيش

برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: انتخابات الرئاسة في موعدها... ولا نشترط تفاهمات مسبقة حول الحكومة

برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)
برّي مُصرّ على عدم تأجيل موعد الانتخابات (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أن المساعي مستمرة لإنجاح الجلسة النيابية المقررة في 9 يناير (كانون الثاني) المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ في المنصب مستمر منذ أكثر من سنتين، مكرراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه لا نية لديه لتأجيلها، وأنه لم يصله أي طلب بهذا المعنى من القوى السياسية.

وأكد بري أن المساعي منصبة الآن على إنجاح الانتخابات، نافياً ما يتردد عن مسعى يقوم به للوصول إلى تفاهمات مسبقة حول الحكومة المقبلة واسم رئيسها وتركيبتها وبيانها الوزاري، جازماً بأن «الرئاسة أولاً»، ومشيراً إلى أن الأمور الأخرى لديها مسار سياسي ودستوري واضح. في إشارة إلى الاستشارات النيابية الملزمة التي يُجريها رئيس الجمهورية لاختيار رئيس الحكومة، والاستشارات غير الملزمة التي يجريها الرئيس المكلف تشكيلها مع النواب حول شكل هذه الحكومة.

ورفض بري التعليق على تأييد حليفه، النائب السابق وليد جنبلاط، لقائد الجيش العماد جوزف عون رئيساً، معتبراً أن «كل شيء سيتضح في الجلسة». وكان بري قال في تصريحات سابقة إن انتخاب عون يحتاج تعديلاً للدستور الذي يفرض استقالة موظفي الفئة الأولى، وقائد الجيش منهم، قبل سنتين على الأقل من انتخابهم، فيما تذهب الترجيحات الأخرى نحو حصوله على 86 صوتاً على الأقل في الجلسة، ما يجعل من انتخابه «تعديلاً ضمنياً»، كما حصل عند انتخاب الرئيس السابق ميشال سليمان.

وفي هذا الإطار، ألمح عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية، النائب حسين الحاج حسن، إلى أن عون لا يحظى بهذا الإجماع، بقوله في تصريح، أدلى به يوم الجمعة، إنه حتى «الآن لا يوجد اسم يتوافق عليه كامل النصاب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية»، باعتبار أن نصاب جلسة الانتخاب هو 86 نائباً.

وفي تصريح لوكالة «سبوتنيك»، أشار الحاج حسن إلى أن «حزب الله» جزء من الاتصالات الجارية لانتخاب رئيس، ولكن الحزب لا يملك في الوقت الراهن ما يعلنه حول مسار هذه المشاورات، كون المرحلة الحالية هي مرحلة مشاورات واتصالات مستمرة بين الفرق المعنية. وأضاف أن هذه الاتصالات والاجتماعات ستزداد في الفترة المقبلة، على أن تترجم نتائجها في جلسة مجلس النواب المقررة في 9 يناير. وقال الحاج حسن إن كتلته «لم تُسقط أي مرشح للرئاسة بعد»، موضحاً أن النقاش حول الأسماء المطروحة ما زال مستمراً. وأكد أن موقف الكتلة الرسمي سيتم الإعلان عنه بعد التنسيق مع حلفائها السياسيين، مشدداً على أنه من الأفضل الانتظار في الوقت الراهن للحصول على صورة واضحة حول المرشح الذي ستحظى بتأييده.

وأوضح الحاج حسن أن «حزب الله» لا يتجاهل مسألة السيادة في الانتخابات الرئاسية، حيث أشار إلى أن معظم الأطراف السياسية تتحدث عن «صفة السيادة»، لكنه أكد أن هناك العديد من الصفات التي يجب أن تتوفر في الرئيس المقبل، مثل القوة والمشروع والمبادرة والإرادة على الإصلاح والتغيير.

وتابع قائلاً: «نريد رئيساً إصلاحياً يعمل على إصلاح الإدارة والاقتصاد، ويحسن السياسات المالية والنقدية، ويعيد بناء مؤسسات الدولة، وفي الوقت نفسه يحافظ على عناصر قوة لبنان ويطورها، ويحفظ للبنان ما تحقق من إنجازات في مواجهة العدو الصهيوني».

وفي السياق نفسه، أكّد النّائب ​عبد الرحمن البزري أنّ «المطلوب في هذه المرحلة أن يكون لدينا رئيس جمهوريّة توجّهه واضح ولديه قناعة باتفاق الطائف، من أجل إجراء الإصلاحات الضّروريّة». وأشار، في حديث لقناة «LBCI»، إلى أنّ «قائد الجيش العماد شخصيّة مارونيّة، وقد نجحت في إدارة ملف الجيش، لكن انتخابها يحتاج إلى تعديل دستوري، وهناك مجموعة من الأسماء العسكريّة والاقتصاديّة والسّياسيّة للرّئاسة»، مركّزاً على أنّ «السّؤال يبقى؛ هل نحن بحاجة إلى شخصيّة سياسيّة أو اقتصاديّة أو عسكريّة في هذه المرحلة؟ أظنّ أنّنا بحاجة إلى شخصيّة سياسيّة».


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مليار دولار ثمن عضوية «مجلس السلام» الذي شكله ترمب

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (د.ب.أ)

يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم الاثنين.

وجاء في مقدمة هذا الميثاق الذي أُرسل إلى الدول المدعوة للمشاركة في المجلس إن «مجلس السلام منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة إقامة حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.


«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
TT

«قسد»: اشتباكات بمحيط سجن يؤوي معتقلي «داعش» في الرقة

قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تنتشر في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026، في اليوم التالي لاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية (أ.ف.ب)

أفادت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم (الاثنين)، بوقوع اشتباكات عنيفة بين عناصرها والقوات الحكومية في محيط سجن يؤوي معتقلي تنظيم "داعش" في الرقة بشمالي شرق البلاد.

وقالت "قسد"، في بيان صحافي اليوم: "رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن والبيانات الرسمية الصادرة بهذا الشأن، تواصل الفصائل التابعة لحكومة دمشق هجماتها على قواتنا في عين عيسى والشدادي والرقة".

وأشارت إلى أنه "في هذا الوقت تدور اشتباكات عنيفة بين قواتنا وتلك الفصائل في محيط سجن الأقطان في الرقة الذي يؤوي معتقلي تنظيم داعش الإرهابي والذي يمثل تطورا في غاية الخطورة".

قوات الحكومة السورية أثناء انتشارها في دير الزور شرق سوريا في 19 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكدت أن "مستوى التهديد يتصاعد بشكل كبير وسط محاولات من هذه الفصائل الوصول إلى السجن والاستيلاء عليه" ، مشيرة إلى أن "مثل هذه الأعمال يمكن أن تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار وتفتح الباب لعودة الفوضى والإرهاب".

وحمّلت "قسد" الأطراف المهاجمة المسؤولية الكاملة عن أي عواقب كارثية قد تنتج عن استمرار هذه الهجمات.

وكان الجيش السوري أعلن اليوم مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة آخرين خلال عمليتي استهداف لتنظيم "بي كيه كيه" (حزب العمال الكردستاني).

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأحد، اتفاقا لوقف إطلاق النار مع قوات "قسد"، ودمجها بالكامل في الجيش السوري.


الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني». وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.