تقرير: سكان قرية سورية قرب الجولان يتهمون إسرائيل بمنعهم من دخول حقولهم

قرية المعرية (أ.ب)
قرية المعرية (أ.ب)
TT

تقرير: سكان قرية سورية قرب الجولان يتهمون إسرائيل بمنعهم من دخول حقولهم

قرية المعرية (أ.ب)
قرية المعرية (أ.ب)

ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء أن سكان قرية سورية يقولون إن القوات الإسرائيلية أقامت موقعاً في قاعدة عسكرية سورية مهجورة في قرية المعرية ومنعت المزارعين من الوصول إلى حقولهم.

وشاهد صحفيو الوكالة الذين زاروا المنطقة القوات الإسرائيلية من مسافة بعيدة وشاهدوا أحد السكان يلوح بالعلم الأبيض يقترب للتحدث معهم.

وتقع القرية، على الحافة الغربية لمحافظة درعا الجنوبية في سوريا، بالقرب من مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل، ولكن خارج المنطقة العازلة في الجولان التي أنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 بين سوريا وإسرائيل.

قرية المعرية (أ.ب)

قال عبد الرؤوف عيسى، أحد سكان المعرية، إن الجيش الإسرائيلي اخترق نحو كيلومتر واحد (ثلثي ميل) داخل القرية و«يطالبنا بتسليم جميع الأسلحة للاحتلال، وقلنا لهم إننا لا نملك أسلحة على الإطلاق ولقد منعونا من الزراعة والتحرك ونطالب الأمم المتحدة بإزالة الاحتلال في أسرع وقت ممكن».

وقال كمال صالح ضمرة، أحد المسؤولين في القرية: «الحمد لله، كنا سعداء بقدوم هيئة تحرير الشام»، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام، الجماعة الرئيسية في التحالف الذي أطاح ببشار الأسد «ولكن بعد ذلك جاءت إسرائيل، وهي تمنع الناس من الذهاب والإياب والتحرك».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه «يعمل داخل المنطقة العازلة وفي عدة مواقع إضافية بالقرب منها لضمان أمن الحدود الشمالية لإسرائيل». ورفض التعليق على مواقع محددة تنتشر فيها قواته.

قرية المعرية (أ.ب)

واستولت إسرائيل على مساحة من جنوب سوريا على طول الحدود مع مرتفعات الجولان التي ضمتها إسرائيل بعد وقت قصير من الإطاحة بالأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول).

وأثار الاستيلاء على المنطقة العازلة، وهي منطقة منزوعة السلاح تبلغ مساحتها نحو 400 كيلومتر مربع (155 ميلاً مربعاً) في الأراضي السورية، إدانة، حيث اتهم المنتقدون إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار لعام 1974 واستغلال الفوضى في سوريا في أعقاب الإطاحة بالأسد للاستيلاء على الأراضي.

استولت إسرائيل على السيطرة على مرتفعات الجولان من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها لاحقاً، وهي الخطوة التي لم يعترف بها معظم المجتمع الدولي.

والأربعاء، أصدرت مجموعة من السكان وكبار الشخصيات من المنطقة العازلة في محافظة القنيطرة بياناً اشتكوا فيه من أن القوات الإسرائيلية شردت سكان بعض القرى بالقوة على الرغم من أنهم «أظهروا ضبط النفس تجاه القوات المتقدمة ولم يقاوموها»، لكنهم قالوا إن بعض السكان سُمح لهم لاحقاً بالعودة.

قرية المعرية (أ.ب)

ودعا البيان القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب «خاصة من المرافق الحيوية مثل مبنى حكومة إقليم القنيطرة والطرق الرئيسية وآبار المياه والخزانات التي تخدم المنطقة».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن القوات الإسرائيلية ستبقى هناك حتى يتم وضع ترتيب آخر «يضمن أمن إسرائيل»، وأدلى بهذه التعليقات من قمة جبل الشيخ أعلى قمة في المنطقة داخل سوريا، على بعد نحو 10 كيلومترات (6 أميال) من الحدود مع مرتفعات الجولان.


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».