الاتحاد يطلب من نور الخضوع لجلسة استجواب «المنشطات»

رغم أنباء عن اعتزاله الكرة بعد العينة الإيجابية

محمد نور («الشرق الأوسط»)
محمد نور («الشرق الأوسط»)
TT

الاتحاد يطلب من نور الخضوع لجلسة استجواب «المنشطات»

محمد نور («الشرق الأوسط»)
محمد نور («الشرق الأوسط»)

رفض رئيس نادي الاتحاد إبراهيم البلوي التعليق على نتائج الفحوصات الإيجابية للجنة المنشطات بخصوص القائد المخضرم محمد نور.
وكانت جماهير الاتحاد تعرضت لصدمة كبيرة بعد تسرب أنباء عن وجود عينة إيجابية للقائد التاريخي، كانت لجنة رقابة المنشطات حصلت عليها بعد مباراة الفتح الأخيرة ضمن دوري المحترفين السعودي.
وتلقى نور خطابا من إدارة نادي الاتحاد يطلب منه التوجه إلى العاصمة الرياض لحضور جلسة الاستجواب التي ستعقد مع اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات برفقة طبيب النادي الروماني افيدوا من أجل الإفصاح عن الأدوية التي استخدمها اللاعب في يوم المباراة التي تم فيها أخذ العينية. وذلك في الوقت الذي ترددت فيه أنباء عن أن اللاعب رفض كليا فكرة حضور جلسة الاستجواب وأعلن اعتزاله الكرة بشكل نهائي.
وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن اللاعب تناول مضادا حيويا قبل المباراة بسبب إصابته بالإنفلونزا.
وفي ذات السياق أصدرت اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات بيانا إعلاميا بشأن نتيجة تحليل عينة نور، وأعلنت أن النتيجة وصلت إلى اللجنة يوم الأربعاء 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وحسب آلية التعامل مع النتائج في المادة 7 من اللائحة تتم مراجعة أولية لنموذج الفحص ونتيجة المختبر خلال 48 ساعة من وصول النتيجة، وتم تبليغ الاتحاد السعودي يوم الأحد 29 نوفمبر بخطاب سري يضمن إيقاف اللاعب محمد نور مؤقتا حتى يتم الانتهاء من الإجراءات بحق اللاعب وبعد الانتهاء من الإجراءات يتم إصدار قرار لجنة الاستماع لقضايا المنشطات.
من جهة أخرى شهدت أورقة نادي الاتحاد غيابا إداريا كبيرا ولم يحضر رئيس النادي إبراهيم البلوي للمران، وكذلك المدير التنفيذي حامد البلوي وكذلك المشرف العام على الفريق الأول منصور البلوي.
وكان المدرب المصري المؤقت عادل عبد الرحمن طالب اللاعبين قبل مران أمس بألا ينشغلوا بموضوع زميلهم محمد نور، وقال إنه ينبغي عليهم التركيز في التدريبات المقبلة من أجل الظهور بشكل مميز أمام الشباب يوم الجمعة المقبل، ضمن الجولة العاشرة من دوري المحترفين السعودي.
وكان الوسط الرياضي السعودي استفاق على وقع صدمة ثبوت تناول محمد نور قائد فريق الاتحاد مواد منشطة محظورة، فما أن تسربت أنباء عن إيقافه مؤقتًا من قبل لجنة الرقابة على المنشطات السعودية، حتى شهدت مواقع التواصل الاجتماعي رسائل كثيفة مليئة بمشاعر الأسى والحزن.
واكتست رسائل الجماهير السعودية على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف ميولها بطابع الحيرة بعد وقوع موهبة كروية كبيرة اتفق عليها الجميع بحجم قائد فريق الاتحاد محمد نور فريسة لتناول المنشطات.
ولم يكن لنور الذي أكمل عامه السابع والثلاثين، ولا الاتحاد ولا عشاق النادي العملاق يرغبون في مثل هذه النهاية المأساوية للاعب المخضرم، لا سيما أنه شارف على الاعتزال، لأن هذا الموسم كان يعتبر الأخير له مع ناديه، لكن لا يرجح أن تمحو تلك الأزمة بصمات نور التي لا تنسى في الاتحاد الملقب بالعميد صاحب الألقاب الثمانية في الدوري السعودي آخرها في 2009.
ولعب نور دورا بارزا في حصد سبعة من الألقاب الثمانية منذ أن انتقل للعب مع الفريق في موسم 1996 – 1997، وساعده أيضا في الفوز بلقبي دوري أبطال آسيا في 2004 و2005.
تعاطف الجماهير
تسابق الإعلاميون والمشجعون على التضامن مع نور لمساندة في محنته مستعرضين تاريخه الحافل في عالم الساحرة المستديرة، على أمل أن يكون هناك لبس أو خطأ ما في الموضوع منتظرين عقد جلسة الاستماع مع اللاعب الخميس المقبل، عله يثبت براءته. وجاء في أبرز رسائل التعاطف مع نور من المشجعين: «في هذا القرن ثلاثة لاعبين ارتقوا بأنديتهم بعيدًا عن الآخرين، محمد نور.. ومحمد أبو تريكة.. وليونيل ميسي»، وقال آخر: «النجم الآسيوي محمد نور له تاريخ لا يمكن لأي شخص التطاول عليه من أجل علاج إنفلونزا تعاطاه وأثر ذلك على نتائج اللجنة، ستبقى عاليًا يا نور»، وغرد آخر: «محمد نور.. لو هزّ أوراق التاريخ لتساقطت ذهبًا».
باب الأمل لا يزال مفتوحًا أمام نور للتخلص من شبح المنشطات المخيف، لا سيما أن القضية في مراحلها الأولى، حيث تشير المصادر إلى أنه سيقدم خلال جلسة الاستماع تقارير طبية تؤكد سلامة موقفه وأنه تناول نوعا من العقاقير الطبية لعلاج الإنفلونزا التي أصابته قبل مباراة الفتح.
لكن المثير في الأمر هو تعرض لاعبين من الاتحاد للإيقاف بسبب المنشطات قبل نور، هما أسامه المولد وفواز الخيبري.
مسيرة صاخبة
وأمضى نور حياة كروية صاخبة ومثيرة للجدل، من تعرضه للإيقاف وصراعات وخلافات مع أكثر من مدرب اتحادي، إلا أن الحدث الأهم والأبرز في مسيرته كان لدى مرافقة ناديه لمقابلة الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد إحراز دوري أبطال آسيا في 2004، وكان نور حينها موقوفًا بقرار انضباطي من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد طرده وحرمانه من المشاركة في «خليجي 17» بقطر، وخلال الاستقبال قال الملك الراحل لنور «لقد أوقفوك بالبطاقة الحمراء، لكنك ستعود للعب بالبطاقة البيضاء»، وبعدها عاد نور للمشاركة مع فريقه بعد عفو ملكي.
دوليا، شارك صانع الألعاب وصاحب التمريرات الرائعة مع المنتخب السعودي الأول مرتين في نهائيات كأس العالم.
يعرف نور مع المنتخب السعودي بلقب «القوة العاشرة»، وقد بدأ مشواره معه منذ أن ضمه المدرب التشيكي ميلان ماتشالا في كأس القارات عام 1999 في المكسيك ولم يلعب سوى 20 دقيقة فقط أمام البرازيل في مباراة نصف النهائي، التي انتهت للأخيرة 8 – 2، إلا أن انطلاقته الدولية الحقيقية كانت في كأس آسيا في لبنان ثم التصفيات المؤهلة لمونديال 2002.
وقبل مشاركه نور في المونديال الأول في مسيرته عام 2002، أسهم مع زملائه في قيادة الأخضر للفوز بكأس الخليج التي أقيمت بالرياض.
وفي تصفيات كأس العالم عام 2005 لم يقتنع المدرب الأرجنتيني غابرييل كالديرون آنذاك بنور رغم تألقه مع ناديه بإحراز دوري أبطال العرب، فقرر خوض التصفيات من دونه رغم المطالب الجماهيرية بضمه، وفيما كان كالديرون ينجح بإيصال المنتخب مونديال 2006 بألمانيا، كان نور يسير على الخطى ذاتها بقيادته الاتحاد للاحتفاظ بلقبه في دوري أبطال آسيا والتأهل إلى كأس العالم للأندية في اليابان.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.