بعيداً عن العاطفة... مان سيتي لا يلعب بشكل سيئ!

غوارديولا المنهك بحاجة إلى مكالمة من منافسه القديم يورغن كلوب

أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
TT

بعيداً عن العاطفة... مان سيتي لا يلعب بشكل سيئ!

أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)
أداء السيتي ليس سيئا بحسب البيانات الفنية (أ.ب)

لم يكن يورغن كلوب يعرف شيئاً تقريباً عن البيانات قبل وصوله إلى ليفربول، لكن لقاءه الأول مع إيان غراهام، الفيزيائي الذي يُنسب إليه الفضل في المساعدة في التعاقد مع اللاعبين الذين قادوا الريدز للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سنوات طويلة، كان رائعاً، بل لم يكن من الممكن أن يكون أفضل مما كان عليه. قرر غراهام، مدير الأبحاث في ليفربول، أن يوضح لكلوب الكيفية التي تقاس بها إحصائية الأهداف المتوقعة.

وكان كلوب قد مر بموسم كارثي مع بوروسيا دورتموند في 2014 - 2015، عندما تراجع فريقه من المركز الثاني خلف بايرن ميونيخ بقيادة جوسيب غوارديولا في الموسم السابق إلى المركز قبل الأخير في فترة أعياد الميلاد، وهو الأمر الذي وصفته صحيفة «بيلد» الشهيرة بعبارة «هراء مطلق».

هالاند متحسرا عقب الخسارة الأخيرة في الديربي (أ.ب)

كان لدى غراهام تفسير مختلف لما حدث، حتى قبل وصول كلوب، فقد أخبرته بياناته أن بوروسيا دورتموند لا يزال ثاني أفضل فريق في الدوري الألماني الممتاز. وعندما وقع كلوب على عقد انتقاله لتولي القيادة الفنية لليفربول، اصطحبه غراهام في جولة لتحليل أسوأ ثماني مباريات لبوروسيا دورتموند في الموسم، موضحاً سوء الحظ الذي واجه الفريق في تلك المباريات.

أصبح كلوب أكثر حماساً وحيوية خلال العرض التقديمي. وقال له غراهام، الذي لم يشاهد دقيقة واحدة من تلك المباريات، لكنه كان يعرف فقط ما تقوله البيانات: «هل شاهدت تلك المباراة؟ لقد دمرناهم. كيف لم نسجل أهدافا؟». ورد كلوب: «كنت أعرف ذلك»، لكن غراهام كان يقول في قرارة نفسه: «حسناً، لم تكن تعرف ذلك، أو على الأقل لم تكن متأكداً!». لقد كانت النتائج والعناوين الرئيسية والضجيج الإعلامي يشير إلى أن كلوب ربما قد انتهى، لكن المدير الفني الألماني استعاد قدراً كبيراً من الثقة بعد لقائه بغراهام، وحقق بعد ذلك نتائج استثنائية مع ليفربول.

المدرب الاسباني يواسي نونير عقب الخسارة الأخيرة (أ.ب)

وهذا هو السبب الذي قد يجعل غوارديولا يحتاج إلى مكالمة الآن من منافسه القديم بعد سلسلة النتائج السلبية التي حققها الفريق، والتي كان آخرها الهزيمة على ملعب الاتحاد أمام الغريم التقليدي مانشستر يونايتد بهدفين مقابل هدف وحيد مساء الأحد. وكما هو الحال مع مانشستر سيتي، كان بوروسيا دورتموند يعاني من أزمة إصابات وباع لاعبين أساسيين دون أن يتعاقد مع بدلاء جيدين لهم، وازدادت الأمور سوءاً نتيجة سوء الحظ، وهو ما جعل أداء ونتائج الفريق تتراجع بشكل يبدو غير قابل للتفسير.

وقال غراهام: «هناك سوء حظ واضح للجميع، ومن غير المنطقي التفكير فيما كان يمكن أن يحدث بدلاً من التعاقد مع الأمر الواقع. ما فعله يورغن كلوب في موسم 2014 - 2015 هو أنه كان يقدم مستويات جيدة، لكن النتائج كانت عكس ذلك تماما».

ونظراً لأن النتائج التي قد تحدث عن طريق الحظ أو الصدفة لا تزال تؤثر على كرة القدم أكثر من معظم الألعاب الرياضية الجماعية الأخرى، فربما لا يوجد في بعض الأحيان وصف منطقي يفسر ذلك. وقد تطرق غراهام لهذا الأمر في كتابه «كيفية الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز»، الذي قد يكون ذا صلة الآن، لأنه وفقاً لبعض المقاييس فإن مانشستر سيتي يتصدر جدول ترتيب الدوري. نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح، حيث تشير البيانات الصادرة الأسبوع الماضي إلى أن مانشستر سيتي يتصدر الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث الأهداف المتوقعة، وهو مقياس أساسي لعدد الفرص الجيدة التي يصنعها الفريق.

غوارديولا بات بحاجة إلى الراحة لاستعادة مهاراته التدريبية (رويترز)

ومع ذلك، فإن عينيك لا تخدعانك أيضاً وأنت تشاهد مباريات مانشستر سيتي وترى بنفسك أن برناردو سيلفا وكيفن دي بروين وإلكاي غوندوغان لم يعودوا كما كانوا من قبل، فخط الوسط المكون من هؤلاء اللاعبين الثلاثة، في ظل غياب رودري للإصابة لفترة طويلة، يعاني بشكل واضح، كما رأينا جميعاً أمام يوفنتوس يوم الأربعاء الماضي. وبالمثل، تحول كايل ووكر من أفضل وأسرع ظهير أيمن في العالم إلى مدافع بائس في غضون عدة أشهر. ويجب الإشارة إلى أن تراجع مستوى كل لاعب ولو بنسبة ضئيلة يؤدي إلى تراجع مستوى الفريق كله بنسبة تفوق النسب المئوية الفردية لكل لاعب، وهو الأمر الذي يؤدي بدوره إلى انهيار الثقة؛ حتى إيدرسون يبدو وكأنه حارس مرمى غير موثوق به، كما بدأ إيرلينغ هالاند في إهدار الفرص.

وقال غوندوغان بعد هزيمة مانشستر سيتي أمام يوفنتوس بهدفين دون رد يوم الأربعاء، وهي الخسارة السابعة للفريق في 10 مباريات: «إنها مشكلة ذهنية. إننا لا نتصرف في التوقيت المناسب، ونفقد الكرة أو نخسر المواجهات الثنائية، ويمكنك أن ترى أننا نتراجع على الفور، ونفقد إيقاع اللعب».

فودين مطالب بتحسين أداءه مع مان سيتي (إ.ب.أ)

وأضاف: «المنافسون قادرون على اختراق خطوطنا، حتى دون أن يفعلوا كثيراً من المجهود، وهو الأمر الذي يؤثر كثيراً علينا في الوقت الحالي. الطريقة الوحيدة التي ستساعدنا على استعادة الثقة هي القيام بالأشياء البسيطة بأفضل ما يمكن، وبسرعة، وبطريقة جيدة وسهلة. لكن في اللحظة الحاسمة نفعل دائماً الأشياء بشكل خاطئ حالياً».

إذن، ما الذي يحدث؟ من الواضح أن مانشستر سيتي لم يعد بالقوة نفسها التي كان عليها من قبل، لكنه ليس سيئاً كما يبدو في الواقع. يتمثل الأمر في أن العاطفة تتغلب على البيانات وتؤثر بالسلب على ثقة الفريق بنفسه وعلى تحليل وسائل الإعلام.

وقال غراهام، مع الوضع في الاعتبار أنه مدير رياضي في نادٍ منافس: «إذا تعاقد مانشستر سيتي مع لاعب وسط بارز، فسيظل ينافس على اللقب في نهاية الموسم». في البداية، كانت أنظار مانشستر سيتي تتجه نحو صامويل ريتشي لاعب تورينو على المدى الطويل عندما تعرض رودري لإصابة في أربطة الركبة. وكشفت النتائج المالية لمانشستر سيتي، يوم الجمعة، عن عائدات بلغت 715 مليون جنيه إسترليني وأرباح بلغت 73.8 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يزيد من احتمالية إنفاق النادي لمبالغ كبيرة للتعاقد مع لاعب قوي قادر على ترك بصمة فورية على أداء الفريق، مثل مارتن زوبيمندي، الذي شارك بدلاً من رودري بعد نهاية الشوط الأول للمباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2024 التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا، وهو اللاعب الذي يسعى ليفربول أيضاً للتعاقد معه.

وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي فاز للتو بالثلاثية التاريخية وبلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات متتالية في إنجاز غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية، فإن غوارديولا تصرف بشكل غريب خلال العامين الماضيين عندما تمسك بعدد من اللاعبين الذين كان يجب رحيلهم.

وقال المدير الرياضي للفريق المنافس: «كان قرار بيع كول بالمر قائماً على درجة من التعالي والغطرسة. اللاعبون هم من يفوزون بالمباريات، لا المديرون الفنيون، حتى لو كانوا الأفضل في العالم!».

هناك العديد من النظريات في هذا الأمر، وتشير بعضها إلى أن تعالي بالمر خارج الملعب لم يرق لغوارديولا (تذكروا تصريحات زلاتان إبراهيموفيتش التي قال فيها إن غوارديولا يحب أن يكون اللاعبون مثل تلاميذ المدارس المطيعين)؛ بينما يقول آخرون إن المدير الفني الإسباني قرر بيع بالمر بعد أن رأى أنه لن يكون قادراً على تعويض دي بروين، مباشرة بعد اختيار بالمر أفضل لاعب في مباراة كأس السوبر الأوروبي أمام إشبيلية في أغسطس (آب) 2023.

وبعد أسبوعين، تم بيع بالمر إلى تشيلسي، قبل أن يتعرض دي بروين للإصابة التي كان من الممكن أن تمهد الطريق لدخول بالمر إلى التشكيلة الأساسية للفريق. على أي حال، لم يكن غوارديولا معجباً به، لكنه ساهم في 17 هدفاً هذا الموسم، متفوقاً على هالاند الذي سجل 13 هدفاً وصنع هدفاً وحيداً.

وبعد ذلك، رحل جوليان ألفاريز الصيف الماضي. لقد حقق مانشستر سيتي صافي ربح قدره 95 مليون جنيه إسترليني بعد أن أنفق 114 مليون جنيه إسترليني صافياً في الصيف السابق، ومن ثم كان بحاجة إلى ضبط أموره المالية، لذا باع النجم الأرجنتيني الشاب.

وقال غوارديولا في مقابلة مع مهاجم منتخب إيطاليا السابق لوكا توني، إنه لا ينام بشكل جيد ويجد صعوبة في هضم الطعام ويفقد عقله في بعض الأحيان. وكما حدث مع كلوب قبل عشر سنوات عندما رحل عن بوروسيا دورتموند منهكاً في نهاية ذلك الموسم ليعود بشكل جديد مع ليفربول، ربما يكون غوارديولا بحاجة إلى فترة من الراحة قبل العودة من جديد لكامل نشاطه.

* خدمة ألغارديان


مقالات ذات صلة

كأس إنجلترا: أرتيتا يطالب آرسنال بـ«إظهار معدننا الحقيقي» بعد إقصاء صادم

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (أ.ب)

كأس إنجلترا: أرتيتا يطالب آرسنال بـ«إظهار معدننا الحقيقي» بعد إقصاء صادم

طالب المدرب الإسباني لآرسنال ميكل أرتيتا فريقه «بإظهار معدننا الحقيقي» بعد الخسارة الصادمة أمام ساوثهامبتون أحد أندية المستوى الثاني «تشامبيونشيب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يبصم على أول أهدافه في ملعب إنتر ميامي الجديد (أ.ف.ب)

ميسي يبصم على أول أهدافه في ملعب إنتر ميامي الجديد

بصم الأرجنتيني ليونيل ميسي على أول أهدافه في افتتاح ملعب ناديه إنتر ميامي الجديد، في مباراة انتهت بالتعادل مع أوستن أف سي 2-2 السبت في دوري كرة القدم الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا يتحمل مسؤولية خروج آرسنال من ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي

أكَّد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال تحمله مسؤولية خروج فريقه من دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي على يد ساوثهامبتون مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إنتر ميامي يتعثَّر في ظهوره الأول على ملعبه الجديد رغم تألق ميسي وسواريز (أ.ب)

إنتر ميامي يتعثَّر في ظهوره الأول على ملعبه الجديد رغم تألق ميسي وسواريز

تعادل نادي إنتر ميامي مع ضيفه أوستن إف سي بنتيجة 2 - 2 في ليلة افتتاح ملعبه الجديد «نو ستاديوم» القريب من مطار ميامي الدولي فجر اليوم الأحد ضمن منافسات الدوري.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية نيكولا يوكيتش (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: ناغتس-يوكيتش يوقف سلسلة انتصارات سبيرز-ويمبانياما

أنهى دنفر ناغتس بقيادة الصربي نيكولا يوكيتش المتألق صاحب 40 نقطة، السبت سلسلة الانتصارات الـ11 لسان أنتونيو سبيرز بفوزه عليه في كولورادو.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

سلوت ينتقد التزام لاعبي ليفربول بعد رباعية السيتي

أرني سلوت (رويترز)
أرني سلوت (رويترز)
TT

سلوت ينتقد التزام لاعبي ليفربول بعد رباعية السيتي

أرني سلوت (رويترز)
أرني سلوت (رويترز)

انتقد أرني سلوت مدرب ليفربول أداء لاعبيه بشدة، معتبراً أن الفريق افتقد «الجهد والروح القتالية» خلال خسارته القاسية برباعية أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، محذراً من أن تكرار هذا الأداء يعني «نسيان حلم دوري الأبطال» قبل مواجهة باريس سان جيرمان.

وجاءت الهزيمة الثقيلة في ملعب الاتحاد بعد ثلاثية من إيرلينغ هالاند وهدف إضافي من أنطوان سيمينيو، لتمنح ليفربول خسارته الـ15 هذا الموسم، والأقسى في عهد سلوت، وسط هتافات جماهير سيتي التي طالبت بإقالته.

وقال سلوت إن ما حدث خلال 20 دقيقة فقط، حين استقبل فريقه أربعة أهداف، يمثل «خيبة أمل غير معقولة»، مضيفاً: «هذه الدقائق لم تكن بمستوانا إطلاقاً. إذا أردت الفوز على باريس سان جيرمان أو مانشستر سيتي، يجب أن تكون حاسماً في الدفاع والهجوم معاً».

ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أوضح المدرب الهولندي أن المشكلة لم تكن تكتيكية فقط، بل تتعلق أيضاً بالالتزام داخل الملعب، قائلاً: «افتقدت الروح القتالية والرغبة في الفوز بالالتحامات، أن تكون أول من يصل للكرة، وأن تجعل الأمور صعبة على الخصم. هذا ما يجب أن يتغير فوراً».

وأشار إلى أخطاء متكررة في الأهداف الأربعة، مثل عدم متابعة التحركات، وعدم إغلاق العرضيات، وخسارة المواجهات أمام المرمى، مضيفاً: «كل مرة لا نغلق عرضية أو لا نتابع لاعباً، نستقبل هدفاً. هذا غير مقبول».

وعند سؤاله عما إذا كان ذلك بسبب ضعف الجهد أو التركيز، قال: «هو مزيج من الاثنين، لكن الجهد يأتي أولاً. عندما تواجه لاعبين بهذا المستوى، وإذا لم تجعل الأمور صعبة عليهم، فستُعاقب فوراً، وهذا ما حدث أربع مرات».

وشدَّد سلوت على أن العامل الذهني لا يمكن أن يكون مبرراً، قائلاً: «حتى لو كنت متأخراً 1-0 أو 2-0، لا يوجد أي عذر لعدم بذل الجهد. أمام فرق بهذا المستوى، أي لحظة تهاون تعني هدفاً».

ويستعد ليفربول لمواجهة حاسمة أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث أكَّد سلوت أن الفريق مطالب برد فعل قوي، قائلاً: «علينا أن نُظهر أننا قادرون على النهوض بعد هذه الخيبة، وأن نكون أكثر شراسة في لحظات الدفاع إذا أردنا المنافسة».


كأس إنجلترا: أرتيتا يطالب آرسنال بـ«إظهار معدننا الحقيقي» بعد إقصاء صادم

ميكل أرتيتا (أ.ب)
ميكل أرتيتا (أ.ب)
TT

كأس إنجلترا: أرتيتا يطالب آرسنال بـ«إظهار معدننا الحقيقي» بعد إقصاء صادم

ميكل أرتيتا (أ.ب)
ميكل أرتيتا (أ.ب)

طالب المدرب الإسباني لآرسنال ميكل أرتيتا، فريقه «بإظهار معدننا الحقيقي» بعد الخسارة الصادمة أمام ساوثهامبتون، أحد أندية المستوى الثاني «تشامبيونشيب»، في ربع نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم السبت.

وظهر آرسنال بعيداً عن مستواه المعهود في المباراة التي خسرها 1-2، في ظل غياب نجمي إنجلترا المصابين ديكلان رايس وبوكايو ساكا، بينما اضطر المدافع البرازيلي غابريال إلى مغادرة الملعب مصاباً في ركبته.

واعترف أرتيتا بخيبة أمله من الأداء الباهت لآرسنال، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية كانت محبطة بشكل خاص.

قال: «استقبلنا الهدف الأول بطريقة غير معتادة بالنسبة لنا، والهدف الثاني جاء أيضاً من لعب مباشر».

وأضاف: «لم نحسن التعامل مع الكرات الطويلة. تركنا الكرة تمر من خلالنا. من الصعب شرح ذلك، لكن يجب أن نُشيد بهم».

وتابع الإسباني: «سيطرنا كثيراً داخل وحول منطقة الجزاء. سنحت لنا فرصتان كبيرتان وكان علينا استغلالهما. لكن عندما ترتكب الأخطاء الدفاعية التي ارتكبناها اليوم (السبت)، يصبح من الصعب جداً بلوغ نصف النهائي».

وتبخَّرت آمال آرسنال في إحراز أول لقب في كأس إنجلترا منذ 2020، وهو آخر ألقابه الكبرى.

كما تلقَّى متصدر الدوري ضربة أخرى هذا الموسم، بعدما تلاشت أحلامه في الرباعية والثلاثية عقب خسارته أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة، ثم الخروج الباهت أمام ساوثهامبتون.

وقال أرتيتا: «مع الإصابات. يجب التأقلم مع الظروف الصعبة خلال الموسم. الآن علينا أن نظهر معدننا الحقيقي».

وكان أرتيتا قد وصف ألم خسارة نهائي كأس الرابطة بأنه كـ«كرة من السم» في معدته، ومن المؤكد أن الخروج المخيب من كأس إنجلترا سيزيد من معاناة المدرب الإسباني.

وشكَّلت هذه الهزيمة الخامسة لآرسنال هذا الموسم أول مرة يتعرض فيها الفريق لخسارتين متتاليتين في جميع المسابقات خلال الحملة الحالية.

ولا يملك الفريق وقتاً طويلاً للحسرة، إذ يستعد لمواجهة سبورتنغ البرتغالي الثلاثاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل استئناف سعيه نحو أول لقب دوري إنجليزي منذ 22 عاماً.

ويتقدم آرسنال بتسع نقاط على مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني في سباق اللقب.

قال أرتيتا: «خلال الموسم تمر بفترات مختلفة، بعضها صعب لأسباب متعددة. الآن لدينا نتيجتان مخيبتان للغاية وعلينا النهوض مجدداً».

وأضاف: «كان الأمر كذلك منذ بداية الموسم، عندما تكون التوقعات حول فريقك مرتفعة جداً. لا أحد سيرفع سقف المطالب والمعايير أكثر منا، هذا مؤكد».

وجاء الفوز التاريخي لساوثهامبتون بعد 50 عاماً من صدمته الشهيرة لمانشستر يونايتد في نهائي كأس إنجلترا، وهو إنجاز أحياه الفريق بارتداء القميص الأصفر والأزرق أمام آرسنال، في أحدث إقصاء لعملاق على يد فريق من الدرجة الثانية.


ظهور علني أول للملاكم جوشوا بعد حادث السير المروّع

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

ظهور علني أول للملاكم جوشوا بعد حادث السير المروّع

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سجّل بطل العالم السابق للوزن الثقيل البريطاني أنتوني جوشوا أول ظهور علني له منذ نجاته من حادث سير في نيجيريا أودى بحياة صديقيه المقربين سينا غامي ولاتيف أيوديل.

وكان جوشوا قد التزم الابتعاد عن الأضواء منذ الحادث الذي وقع في 29 ديسمبر (كانون الأول)، لكنه شوهد السبت في صالة «أو2 أرينا» في لندن وهو يتابع نزال ديريك تشيسورا.

وحضر الملاكم البريطاني لمتابعة النزال الخمسين والأخير في مسيرة تشيسورا، والذي جمعه بالأميركي ديونتاي وايلدر.

وقال مروّج الملاكمة إيدي هيرن إن جوشوا يحتاج إلى وقت للتعافي قبل التفكير في العودة إلى الحلبة بنفسه.

وبزي رياضي أبيض، ظهر جوشوا برفقة هيرن ودخل الصالة وسط وجود عدد من طواقم التصوير.

ولم يلقَ جوشوا أي ترحيب من خصمه السابق وايلدر، الذي ارتبط اسمه مراراً بمواجهة على لقب العالم مع جوشوا خلال ذروة مسيرتيهما.

ومرّ الملاكم الأميركي بجانب جوشوا من دون أي تحية في ممر ضيق داخل الصالة.

وكان جوشوا قد خاض نزاله الأخير في ديسمبر عندما واجه اليوتيوبر الذي تحوّل إلى ملاكم جايك بول في ميامي، فيما لا تزال التكهنات مستمرة بشأن مواجهة محتملة مع غريمه البريطاني تايسون فيوري.

وخلال مقابلة بجانب الحلبة مع منصة «دازون»، قال جوشوا: «من الرائع أن أكون هنا. الملاكمة، وخصوصاً الملاكمة البريطانية، تشهد ازدهاراً كبيراً».

وأضاف: «من الواضح أنني متحيّز، أنا مع ديريك مهما كان، لذا فأنا في فريق تشيسورا».