الحكومة الإيرانية تطلب تدخل «الأمن القومي» لوقف قانون الحجاب

البرلمان طلب تعديلاً من إدارة بزشكيان

إيرانية تنزع الحجاب في أحد شوارع طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تنزع الحجاب في أحد شوارع طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية تطلب تدخل «الأمن القومي» لوقف قانون الحجاب

إيرانية تنزع الحجاب في أحد شوارع طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تنزع الحجاب في أحد شوارع طهران أمس (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول في حكومة مسؤول بزشكيان إحالة مشروع قانون «العفاف والحجاب» إلى المجلس الأعلى للأمن القومي لمنع تنفيذ القانون المثير للجدل.

وقال شهرام دبيري، نائب الشؤون البرلمانية للرئيس الإيراني «إن رئيس البرلمان طلب منا تقديم تعديل لمشروع القانون إلى البرلمان، ولكن في الوقت الحالي طلبنا أن يتدخل المجلس الأعلى للأمن القومي لمنع إبلاغ هذا القانون إلى الحكومة».

وتخشى الأوساط المؤيدة للحكومة من تداعيات تنفيذ القانون الذي يشدد بشكل كبير العقوبات بحق النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب الإلزامي.

وطلب البرلمان الإيراني رسمياً إجراء تعديل، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن الإعلام الحكومي. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن أميري قوله «طلبنا عدم رفع قانون العفة والحجاب إلى الحكومة» بصيغته الحالية. وفي الشهر الجاري، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تحفظه حيال جدوى قانون جديد يقضي بتشديد العقوبة على النساء غير المحجبات.

بزشكيان يلقي دفاعه الأخير قبل تصويت البرلمان على منح الثقة للحكومة أغسطس الماضي (رويترز)

ويحمل طلب الحكومة من مجلس «الأمن القومي» التدخل إشارة إلى اعتبارات أمنية. ويصادق المرشد الإيراني على قرار «الأمن القومي».

ويفصل مجلس «صيانة الدستور»، الذي يختار المرشد علي خامنئي نصف أعضائه الـ12 في خلافات الحكومة والبرلمان، وفي حال لم تنجح محاولات «صيانة الدستور»، يحال الخلاف إلى مجلس صيانة الدستور. منذ 9 أغسطس (آب) 1983، أصبح لزاماً على النساء في إيران وضع الحجاب في الأماكن العامة حسب القانون، وذلك بعد تباين بين رجال الدين الإيرانيين، بشأن فرض الحجاب في أعقاب ثورة 1979. لكن المزيد من النساء يخرجن الآن دون حجاب منذ وفاة مهسا أميني، تحدياً لإحدى الركائز الآيديولوجية للجمهورية الإسلامية. وأدت وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق بدعوى انتهاك قواعد اللباس المعمول بها في البلاد إلى موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات في سبتمبر 2022. ولم ينشر نص القانون الجديد رسمياً. لكن بحسب الخطوط العريضة التي نقلتها الصحافة، يقضي النص بعقوبة تصل إلى 10 سنوات سجناً وغرامة تعادل 6000 دولار للأشخاص الذين يشجعون «العري» أو «الفحش». ويجب دفع الغرامة في غضون عشرة أيام تحت طائلة حظر مغادرة البلاد والحرمان من بعض الخدمات العامة منها إصدار رخصة قيادة.

إيرانيات بعضهن من دون الحجاب يسرن في وسط مدينة طهران 9 سبتمبر 2023 (أ.ب)

كما يمنح النص الشرطة صلاحيات استخدام الذكاء الاصطناعي للتعرف على النساء غير المحجبات باستخدام الكاميرات. ويثير مشروع القانون الذي يضم 74 مادة انقساماً بين السياسيين ورجال الدين والمجتمع المدني. وبموجب الدستور، يمكن للحكومة أن تطلب من البرلمان إجراء تعديلات على النص قبل نشره.


مقالات ذات صلة

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

شؤون إقليمية ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب) p-circle

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة بوسط إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

رغم الحرب والمطر الغزير، احتفل أكراد إيرانيون بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية بكردستان العراق على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلادهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
TT

تركيا تبحث مع إيران ومصر وأميركا والاتحاد الأوروبي سبل إنهاء الحرب

سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)
سيدة تقف داخل مبنى تعرض للقصف الإسرائيلي الأميركي في طهران (رويترز)

أفاد مصدر دبلوماسي تركي اليوم (الأحد) بأن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ناقش سبل إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والمصري بدر عبد العاطي، بالإضافة إلى مسؤولين أميركيين ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

وقال المصدر لوكالة «رويترز» للأنباء إن فيدان أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع كل منهم دون الخوض في مزيد من التفاصيل.


«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية»: الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة»

رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)
رجل يشرب القهوة بينما ينظر إلى المنازل التي دُمّرت في ضربة صاروخية إيرانية بديمونة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، من أن الحرب في الشرق الأوسط بلغت «مرحلة خطيرة» في ظل الضربات عند مواقع نووية في إيران وإسرائيل، داعية إلى الامتناع عن التصعيد العسكري.

وألحق صاروخ باليستي إيراني أضراراً كبيرة بأبنية سكنية، وخلّف عشرات المصابين، مساء السبت، في مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل.

وتضم ديمونة ما يُعتقد أنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، رغم أن إسرائيل لم تقرّ يوماً بامتلاكها أسلحة نووية وتُشدد على أن الموقع مستخدَم للأبحاث، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت إيران أن الضربة جاءت ردّاً على استهداف موقع نطنز النووي، حيث توجد أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم لتخصيب اليورانيوم، في إطار برنامج طهران النووي المتنازع عليه والذي تعرّض لأضرار في يونيو (حزيران) 2025.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على «إكس»، إن «الهجمات التي تستهدف مواقع نووية تمثّل تهديداً متصاعداً للصحة العامة وسلامة البيئة... أحضّ بشكل عاجل جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات الامتناع عن التصعيد العسكري وتجنّب أي تحرّكات من شأنها أن تتسبب بحوادث نووية». وأضاف أن «على القادة منح أولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين».

ولفت تيدروس إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحث تداعيات الضربات و«لم تسجّل أي مؤشرات على مستويات إشعاع غير عادية وإضافية خارج الموقعين».

وذكر تيدروس أنه منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، درّبت منظمة الصحة العالمية موظفيها وكوادر في الأمم المتحدة بـ13 دولة على الاستجابة لأي تهديدات للصحة العامة حال وقوع حادث نووي.


إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل قائد القوات الخاصة بـ«قوة الرضوان» في جنوب لبنان

آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
آثار قصف إسرائيلي سابق بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، أنه بدأ بشنّ «موجة غارات واسعة» في جنوب لبنان، قائلاً إنه استهدف منشآت لـ«حزب الله»، وذلك بعد تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير جسور إضافية على نهر الليطاني.

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، أن الجيش «باشر للتو في شن موجة غارات واسعة لاستهداف بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي بجنوب لبنان».

كما أعلن الجيش أنه قضى على قائد القوات الخاصة في وحدة «قوة الرضوان» - قوة النخبة التابعة لـ«حزب الله» - وعلى عناصر أخرى من الجماعة.

وكتب أدرعي في منشور على «إكس»: «هاجم سلاح الجو أمس (السبت) في منطقة مجدل سلم بجنوب لبنان وقضى على المدعو أبو خليل برجي، قائد القوات الخاصة في وحدة (قوة الرضوان) التابعة لـ(حزب الله) الإرهابي وعلى عنصرين إرهابيين إضافيين».

وأضاف أن برجي كان جزءاً من وحدة «قوة الرضوان» خلال السنوات الأخيرة وأثناء القضاء عليه كان يقود القوات الخاصة في الوحدة التي تخطط وتتولى مسؤولية تنفيذ مخططات لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي.

وأشار أدرعي إلى أن الجيش الإسرائيلي هاجم أيضاً مساء أمس بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

وأكمل قائلاً: «سيواصل الجيش العمل بقوة ضد (حزب الله) الإرهابي الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإرهابي الإيراني، ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل».

وتشن إسرائيل حملة قصف مكثفة ‌على جنوب لبنان ومناطق في بيروت، مستهدفة «حزب الله»، بعد أن فتحت ‌الجماعة المدعومة من إيران النار على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في ضربات إسرائيلية.