«أوبك» تحدد بوصلة الذهب الأسود في اجتماع يترقبه العالم

أعضاء المنظمة في مواجهة خيار «الحصة السوقية أو رفع الأسعار»

«أوبك» تحدد بوصلة الذهب الأسود في اجتماع يترقبه العالم
TT

«أوبك» تحدد بوصلة الذهب الأسود في اجتماع يترقبه العالم

«أوبك» تحدد بوصلة الذهب الأسود في اجتماع يترقبه العالم

وسط ترقب عالمي بالغ بمستقبل النفط من حيث الحصص والأسعار، تتجه الأنظار يوم 4 ديسمبر (كانون الأول) إلى العاصمة النمساوية فيينا لمتابعة اجتماع أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، والذي سيتحدد على أثره بوصلة الأسعار والحصص خلال الفترة المقبلة.
ويأتي الاجتماع وسط تلميحات تقودها الدول من خارج المنظمة على وجه الخصوص، بأن أوبك تشعل «حرب أسعار» من خلال سياسة الإبقاء على مستوى الإنتاج للحفاظ على الحصص السوقية، لكن أغلب المراقبين يرون أن التوجه التاريخي لسياسات المنظمة، الذي قادته السعودية بدعم من غالبية الأعضاء المؤثرين في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014، هو القرار الأصوب من أجل الحفاظ على المنظومة الدولية لتداول النفط، رغم آثاره المتشعبة على الدول الأعضاء.
ويرى خبراء دوليون في مجال النفط، استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم خلال الفترة الماضية، أن «منظمة أوبك تؤكد إصرارها على المضي قدما في استراتيجية الحفاظ على الحصص السوقية، ولا ترضخ لمطالب خفض الحصص من أجل رفع السعر. ورغم أن البعض ينتقد ذلك فإن القرار في نهايته صحيح، لأن المنظمة لو خفضت إنتاجها فسوف تخسر جانبا من الأسواق من جهة، كما أن السعر سيظل عند مستواه نفسه لأن الدول من خارج المنظمة ستوفر الاحتياج، ما يعني أن خفض إنتاج الدول الأعضاء لن يضير غيرها بالأساس».
ويقول الخبراء كذلك إن تنسيقًا بين أكبر منتجين في العالم، السعودية وروسيا، من شأنه تعديل بوصلة السوق وبالتالي الأسعار، لتأخذ منحى صعوديا يتوقع البعض وصوله إلى 80 دولارًا خلال عام 2016، مدعومًا بتراجع إنتاج النفط الصخري الأميركي بعد تخفيض منصات الحفر في الولايات المتحدة إلى ثلث عددها، فضلاً عن تراجع الاستثمارات في القطاع بقيمة مائتي مليار دولار.
وبينما تسود توقعات بإبقاء الإنتاج دون تغيير خلال اجتماع أوبك، يظهر اتجاهان بداخل المنظمة. الأول يرى إبقاء السياسة الحالية دون تغيير، بينما يدعو الفريق الآخر لتخفيض الإنتاج. وشهدت الأيام القليلة الماضية بالفعل تصريحات لمسؤولين ترمي في اتجاه إبقاء سياسة المنظمة دون تغيير في الاجتماع المقبل، بينما أبدى منتجون صغار وأعضاء من خارج أوبك آمالا في الاستجابة لوجهة نظرهم التي تصب في اتجاه دعم موازنات دولهم.
وكان من أبرز الموافقون على استراتيجية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة التي دافعت من خلال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قائلاً: «لسنا نادمين على القرار الذي أخذناه. لم يكن لدينا أي خيار. نعم هو مؤلم لكثير من المنتجين في مختلف أنحاء العالم ونحن نتقاسم هذا الألم، لكن هذا لا يعني أننا مضطرون لعمل شيء ليس مستدامًا».
وقال المزروعي إن قطاع النفط بحاجة لمراقبة العرض والطلب، وإنه لا يجب السماح لتخمة المعروض بتشويه السوق. وأبدى ثقته من أن السوق ستستقر من تلقاء نفسها وأنه يرى إشارات على هذا الاستقرار.
وقال وكيل وزارة الطاقة الإماراتي مطر النيادي: «نعتقد أن سياسة أوبك سياسة صائبة.. وسيشهد العام المقبل تحسنًا في الأسعار. في 2016 قد نشهد بعض التصحيح في السوق».
شاركه في الرأي الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الحكومية نزار العدساني متوقعًا أن الطلب على النفط الخام سيتحسن في نهاية المطاف مع انتعاش النمو الصيني في السنوات القليلة المقبلة بما يدعم الأسعار.
وقال العدساني خلال مؤتمر في دبي: «سينتعش الطلب وسيستقر المعروض في ضوء نقص الاستثمارات، ومن ثم ستجد الأسعار دعمًا». وأضاف «أعتقد أن نمو الطبقة الوسطى في الصين والإنفاق على البنية التحتية يعني زيادة السيارات وارتفاع الطلب على الغاز ومنتجات أخرى، وسيواصل هذا الطلب النمو في نهاية المطاف». متوقعا استمرار المنافسة بين منتجي أوبك والمنتجين المستقلين.
كما أعلنت الكويت مؤخرًا عن إنفاق رأسمالي قدره 120 مليار دولار على الطاقة في السنوات الخمس القادمة، وجرى تخصيص 50 مليار دولار من هذا المبلغ بالفعل لمشروع مصفاة الزور للوقود النظيف وبعض أنشطة المنبع ومشروعات البتروكيماويات.
على الجانب الآخر، قادت إيران أطراف المعارضة من داخل أوبك يدعمها بعض صغار المنتجين في المنظمة، ومن خارج المنظمة روسيا، وفنزويلا التي ستعود للعضوية في الاجتماع المقبل.
كما نقلت تصريحات ليبية وعراقية وجزائرية وجهة نظر المطالبين بتخفيض الإنتاج لرفع الأسعار، وهو ما يتماشى مع آراء تجار النفط الذين يهاجمون استراتيجية المنظمة، زاعمين أنها لا تضطلع بدورها الحقيقي.
رئيس مركز الإعلام الاقتصادي العراقي ضرغام محمد علي، والمتخصص في قطاع النفط، طالب أوبك بتفعيل سياسة الحصص السوقية، لتعبر بشكل حقيقي عن مصالح الدول المنتجة، متوقعًا عدم تغيير في سياسة المنظمة الاجتماع المقبل.
وتوقع محمد علي «أن يرتفع سعر النفط العام المقبل، لكن بحدود ضئيلة، لأن النمو في الطلب لا يزال أقل من المعروض، وهو ما لا يوفر الأجواء لارتفاعات كبيرة، لكن تعافي الاقتصادات العالمية قياسًا بالعام الماضي يعطي أملاً بانتعاش نسبي لسوق النفط، خصوصًا إذا ما تم تحجيم التهريب من قبل (داعش)». وأضاف: «لا أتوقع ولا يلوح في الأفق أي سعي لتقليل الإنتاج»، موضحا أن «السعر العادل للدول المنتجة هو بين 75 و85 دولارًا»، بحسب رأيه.
* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
TT

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت، إن شركة نفط الشمال وقّعت عقداً مدته 25 عاماً مع شركة «كيبت» الخاصة لتطوير المشروعات بهدف تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي.

وأضاف المكتب، في بيان، أن الاتفاق يهدف إلى رفع إنتاج الغاز في الحقل تدريجياً إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة مع نحو 135 مليوناً حالياً، وزيادة إنتاج النفط إلى 40 ألف برميل يومياً من 30 ألف برميل.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، يأتي هذا «في إطار توجه وزارة النفط نحو تعظيم استثمار الموارد الهيدروكربونية، ورفع معدلات إنتاج النفط والغاز والاستفادة المثلى من موارد الحقول النفطية والغازية، بما يعزز أمن الطاقة، ويدعم منظومة توليد الطاقة الكهربائية في البلاد».


كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)

طمأن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، مواطني بلاده بأن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لاستقرار أسعار النفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية جراء الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وأبرز لي، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، جهود الحكومة لتنويع واردات النفط الخام لتقليل اعتماد البلاد على الشرق الأوسط، حيث تراجعت حصة المنطقة من الواردات من نحو 70 في المائة إلى 50 في المائة.

كما أشار إلى تدابير تشمل وضع سقوف لأسعار النفط، وضوابط التصدير، ونظام مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي.

وأعاد لي، تأكيد التزام الحكومة بملاحقة عمليات تخزين النفط والتحايل على الأسعار، مع تعويض المصافي المحلية عن الخسائر الناجمة عن تدابير الحكومة لاستقرار الأسعار.

وكتب لي في منشوره: «لا داعي للقلق بشأن أسعار النفط على الإطلاق».

وجاءت هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق «هرمز» المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية؛ مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل.


الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

دعت الصين الشركات المملوكة للحكومة إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية، وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي لشركاتها الحكومية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ»، عن بيان للجنة الإشراف وإدارة الأصول المملوكة للدولة، نُشِرَ على موقعها الإلكتروني السبت، إنه يتعين على الشركات تعميق التعاون الدولي في مجالات تشمل التكنولوجيا والمعدات والمعايير.

وأوضحت اللجنة أنه يتعيّن على الشركات المركزية المملوكة للدولة مواءمة توسعها الخارجي، مع إطار الانفتاح الأوسع للصين، وأن تستخدم الأسواق المحلية والدولية بشكل منسق.

ودعت إلى تعاون يُحقق منافع للصين وشركائها في الخارج، ويُعزز التنمية السلمية.