«إن بي إيه»: دونتشيتش يقود مافريكس لإسقاط ووريرز في مواجهة قياسية

سجل دونتشيتش 16 سلة من أصل 23 محاولة و7 رميات حرة (أ.ف.ب)
سجل دونتشيتش 16 سلة من أصل 23 محاولة و7 رميات حرة (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: دونتشيتش يقود مافريكس لإسقاط ووريرز في مواجهة قياسية

سجل دونتشيتش 16 سلة من أصل 23 محاولة و7 رميات حرة (أ.ف.ب)
سجل دونتشيتش 16 سلة من أصل 23 محاولة و7 رميات حرة (أ.ف.ب)

حقق العملاق السلوفيني لوكا دونتشيتش ثلاثة أرقام مزدوجة «تريبل دابل» بتسجيله 45 نقطة و13 تمريرة حاسمة و11 متابعة، وقاد دالاس مافريكس إلى الفوز على مُضيفه غولدن ستايت ووريرز 143-133، الأحد، في مباراة حطّمت الأرقام القياسية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

حقق مافريكس وووريرز رقماً قياسياً في مباراة واحدة في الدوري، بواقع 48 رمية ثلاثية، وحطَّما الرقم القياسي السابق بأربع رميات، حيث سجل غولدن ستايت 27، من 54 محاولة من خارج القوس، وسجل دالاس 21، من 41 محاولة ثلاثية.

وقال دونتشيتش: «لم يخطئ أي فريق، لقد سجلوا 18 ثلاثية في الشوط الأول، وكنا متقدمين، وهو أمر جنونيّ».

وأضاف: «شعرت كأنه لا أحد يستطيع أن يخطئ. كانت مباراة ممتعة، مع كثير من التسديدات، لكنها كانت مباراة بدنية أيضاً».

وسجل دونتشيتش (25 عاماً) 16 سلة من أصل 23 محاولة، و7 رميات حرة من أصل 9، و6 ثُلاثيات من أصل 11 محاولة، إلى جانب ثلاث سرقات، وصدّ تسديدتين في طريقه إلى تحقيق الـ«تريبل دابل» التاسعة في مسيرته بدوري «إن بي إيه» يسجل خلالها 40 نقطة أو أكثر.

وعلّق زميله في الفريق، النجم السابق لووريرز، كلاي تومسون (29 نقطة بينها 7 ثلاثيات)، على تألق السلوفيني قائلاً: «لا يتوقف هذا الرجل عن إبهاري، فهو لا يتسرع أبداً، ويلعب وفقاً لسرعته الخاصة. سجل 45 نقطة بسهولة».

كانت الرميات الثلاثية هي التي جعلت المباراة تاريخية، حيث حطمت الرقم القياسي القديم (44) والذي سُجِّل في فبراير (شباط) 2023 في مباراة ساكرامنتو كينغز ولوس أنجليس كليبرز، وعادَلَه قبل ليلتين من قِبل فينيكس صنز ويوتا جاز.

وحقق مافريكس، الفائز للمرة الثامنة في مبارياته التسع الأخيرة، وووريرز، معاً رقماً قياسياً في الدوري، في شوط واحد في عدد التسديدات الثلاثية، وذلك عندما سجلا 30 رمية من خارج القوس في الشوط الأول الذي انتهى بتقدم دالاس 81-74.

وسجل دالاس 12، من 25 محاولة ثلاثية في الشوط الأول، بينما عادل ووريرز رقماً قياسياً آخر في الدوري بـ18 ثلاثية في الشوط الأول، من 32 محاولة.

وحطم تومسون الرقم القياسي في عدد الثلاثيات بمباراة واحدة عندما سجل الرمية الثلاثية الخامسة والأربعين قبل 4:32 دقائق من نهاية المباراة، على أثر تمريرة حاسمة من دونتشيتش.

وقال تومسون: «لقد كان لديّ تاريخ رائع في تسديد الكرة بشكل جيد هنا، لذا أحاول الاستفادة من ذلك في كل مرة أعود فيها».

وسجل تومسون أعلى غلة له، هذا الموسم، برصيد 29 نقطة، بينها 12 نقطة في الربع الأخير، وأحرز 9 سلات، من أصل 14 محاولة، بينها 7 ثلاثيات من أصل 11 محاولة ضد النادي الذي فاز معه بأربعة ألقاب في الدوري.

وأضاف: «ألقاب أسطورية (مع ووريرز). والآن حان الوقت للقيام ببعض الأشياء الأسطورية في دالاس. أنا أؤمن حقاً بهذا الفريق. لدينا كل المكونات للقيام بشيء مميز».

وبرز الكندي أندرو ويغينز بتسجيله 29 نقطة بينها 5 ثلاثيات، والموزع المخضرم ستيفن كوري بـ26 نقطة بينها 7 ثلاثيات، كما أضاف البديل درايموند غرين 21 نقطة بينها 5 ثلاثيات لووريرز الذي مُني بخَسارته الثانية على التوالي، والثامنة في مبارياته العشر الأخيرة.

وكلل «الملك» ليبرون جيمس عودته إلى الملاعب، بعد غيابه عن مباراتين بسبب إصابة في قدمه اليسرى، بنجاح، وقاد فريقه لوس أنجليس ليكرز إلى الفوز على ممفيس غريزليز 116-110، واضعاً حداً لسلسلة انتصارات الأخير التي استمرت أربع مباريات.

وكان أنتوني ديفيس أفضل مسجل في صفوف ليكرز برصيد 40 نقطة مع 16 متابعة، وأضاف جيمس، أكبر لاعب نشط في الدوري والذي سيبلغ الأربعين من عمره في 30 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، 18 نقطة مع 8 متابعات، ومِثلها تمريرات حاسمة.

وسجل جايسون تايتوم 28 نقطة مع 12 متابعة، وقاد بوسطن سلتيكس، حامل اللقب، إلى الفوز على واشنطن ويزاردز، صاحب أسوأ سجل في الدوري، هذا الموسم، 112-98، لكن إصابة عملاقه اللاتفي كريستابس بورزينغيس أفسدت فرحة الانتصار.

ولعب بورزينغيس، البالغ من العمر 29 عاماً، والذي غاب عن الشهر الأول من الموسم بعد جراحة في الكاحل الأيسر، لمدة 11 دقيقة فقط، قبل أن يغادر الملعب نهائياً بسبب آلام في الكعب اليمنى، في الربع الثاني.

وشارك بورزينغيس في 7 مباريات فقط، هذا الموسم، بمعدل 20.3 نقطة و7.8 متابعة.

ومُني ويزاردز بخسارته الـ21 مقابل ثلاثة انتصارات فقط، في حين حقق بوسطن فوزه الـ21 في 26 مباراة، وهو ثاني أفضل سجل في الدوري خلف كليفلاند كافالييرز متصدر الدوري والمنطقة الشرقية (22-4).

وفي أورلاندو، ألحق نيويورك نيكس أول خسارة بأورلاندو ماجيك على أرضه، هذا الموسم، عندما تغلّب عليه 112-98، وذلك بفضل 31 نقطة لجايلن برونسون، و22 للدومينيكاني كارل أنتوني تاونز مع 22 متابعة.

في المقابل، برز البديل الألماني موريتس فاغنر في صفوف أورلاندو بتسجيله 32 نقطة، وأضاف مواطنه تريستان دا سيلفا 20 نقطة، لكن دون تجنيب فريقهما الخسارة الـ11 في 28 مباراة، هذا الموسم، والأولى في 11 مباراة على أرضه.

وسجل أنتوني إدواردز 26 نقطة لمينيسوتا تمبروولفز، وقاده إلى الفوز على مُضيفه سبيرز 106-92، في حين برز العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما في صفوف الخاسر بـ20 نقطة و12 متابعة و5 تمريرات حاسمة.

وفاز فينيكس صنز على بورتلاند ترايل بلايزرز 116-109 بفضل 28 نقطة لديفين بوكر، و20 نقطة لكيفن دورانت، وإنديانا بيسرز على ضيفه نيو أورليانز بيليكانز 119-104 بفضل 22 نقطة للكاميروني باسكال سياكام، و21 مع 10 تمريرات حاسمة لتايريز هاليبورتون.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

رياضة عالمية ألبيرين شنغون (رويترز)

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

سجَّل التركي ألبيرين شنغون 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) ليقود فريقه، هيوستن روكتس، إلى إسقاط مستضيفه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب 112 - 106.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ديترويت بيستونز ألحق هزيمةً ثقيلةً بضيفه نيويورك نيكس (أ.ب)

«إن بي إيه»: بيستونز ينهي سلسلة انتصارات نيكس

أنهى ديترويت بيستونز سلسلة نيويورك نيكس من 8 انتصارات متتالية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) الجمعة.

«الشرق الأوسط» (ديترويت )
رياضة عالمية السلوفيني لوكا دونتشيتش (يميناً) خرج مبكراً من لقاء ليكرز وسيكسرز (أ.ب)

«إن بي إيه»: رغم إصابة دونتشيتش... ليكرز يُسقط سيكسرز

تجاوز لوس أنجليس ليكرز إصابة نجمه السلوفيني لوكا دونتشيتش مبكراً وحقق فوزاً مثيراً على ضيفه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز 119-115 الخميس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جايلن برونسون (رويترز)

«إن بي إيه»: فوز ماراثوني لنيكس على ناغتس... وسبيرز يتفوق مجدداً على ثاندر

حقَّق نيويورك نيكس فوزه الثامن توالياً وجاء ماراثونياً على ضيفه دنفر ناغتس 134 - 127 بعد شوطين إضافيين، بينما تفوق سان أنتونيو سبيرز على أوكلاهوما سيتي ثاندر.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كايد كانينغهام (رويترز)

«إن بي إيه»: كانينغهام يقود بيستونز لإسقاط ناغتس في الرمق الأخير

سجل كايد كانينغهام 29 نقطة، وقاد ديترويت بيستونز لتحقيق فوز بشق الأنفس على ضيفه دنفر ناغتس 124-121 في مواجهة مثيرة، الثلاثاء، ضمن دوري كرة السلة الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق التزلج على المنحدرات، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، الذي شهد سقوطاً مروّعاً لمواطنتها ليندساي فون في السباق ذاته.

وبعد مشاركة أولى مخيبة عام 2018، حلّت خلالها في المركز الرابع عشر في سباق التعرج سوبر طويل والسابع في الانحدار، أكدت بريزي جونسون، البالغة 30 عاماً، أن تتويجها العام الماضي بطلة للعالم في الانحدار لم يكن من فراغ، متفوقة الأحد بفارق ضئيل قدره 0.04 ثانية على الألمانية إيما أيخر، فيما جاءت الإيطالية صوفيا غودجا ثالثة بفارق 59 ثانية.المنوتجد بريزي جونسون نفسها في وضع غير مألوف، إذ إنها لم يسبق لها الفوز بسباق في كأس العالم، لكنها أصبحت الآن بطلة عالمية وأولمبية في تخصصها المفضل.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لبريزي جونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرّضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وكانت بريزي جونسون جالسة على كرسي المتصدرة عندما سقطت ليندساي فون على وجهها بعد ثوانٍ من محاولتها الشجاعة لنيل ميدالية أولمبية رابعة، ما استدعى نقل ابنة الـ41 عاماً بالطوافة إلى المستشفى وانتهاء محاولتها الشجاعة جداً بخوض ألعاب ميلانو-كورتينا، بعد نحو أسبوع فقط على تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى.


إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.