إسرائيل ترى تهديداً متزايداً من سوريا رغم النبرة المعتدلة لحكامها

إسرائيل تقول إن التهديدات التي تواجهها من سوريا لا تزال قائمة (رويترز)
إسرائيل تقول إن التهديدات التي تواجهها من سوريا لا تزال قائمة (رويترز)
TT

إسرائيل ترى تهديداً متزايداً من سوريا رغم النبرة المعتدلة لحكامها

إسرائيل تقول إن التهديدات التي تواجهها من سوريا لا تزال قائمة (رويترز)
إسرائيل تقول إن التهديدات التي تواجهها من سوريا لا تزال قائمة (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأحد)، إن التهديدات التي تواجهها إسرائيل من سوريا لا تزال قائمةً رغم النبرة المعتدلة لقادة قوات المعارضة الذين أطاحوا بالرئيس بشار الأسد قبل أسبوع، وذلك وسط إجراءات عسكرية إسرائيلية لمواجهة مثل هذه التهديدات.

ووفقاً لبيان، قال كاتس لمسؤولين يدققون في ميزانية إسرائيل الدفاعية: «المخاطر المباشرة التي تواجه البلاد لم تختفِ، والتطورات الحديثة في سوريا تزيد من قوة التهديد، على الرغم من الصورة المعتدلة التي يدّعيها زعماء المعارضة».

وأمس (السبت)، قال القائد العام لإدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، الذي يوصف بأنه الزعيم الفعلي لسوريا حالياً، إن إسرائيل تستخدم ذرائع كاذبة لتبرير هجماتها على سوريا، لكنه ليس مهتماً بالانخراط في صراعات جديدة في الوقت الذي تركز فيه البلاد على إعادة الإعمار.

ويقود الشرع، المعروف باسم أبو محمد الجولاني، «هيئة تحرير الشام» الإسلامية، التي قادت فصائل مسلحة أطاحت بالأسد من السلطة، يوم الأحد الماضي، منهيةً حكم العائلة الذي استمرّ 5 عقود من الزمن.

ومنذ ذلك الحين، توغّلت إسرائيل داخل منطقة منزوعة السلاح في سوريا أُقيمت بعد حرب عام 1973، بما في ذلك الجانب السوري من جبل الشيخ الاستراتيجي المطل على دمشق، حيث سيطرت قواتها على موقع عسكري سوري مهجور.

كما نفَّذت إسرائيل، التي قالت إنها لا تنوي البقاء هناك، وتصف التوغل في الأراضي السورية بأنه «إجراء محدود ومؤقت لضمان أمن الحدود»، مئات الضربات على مخزونات الأسلحة الاستراتيجية في سوريا.

وقالت إنها تدمر الأسلحة الاستراتيجية والبنية التحتية العسكرية لمنع استخدامها من قبل جماعات المعارضة المسلحة التي أطاحت بالأسد من السلطة، وبعضها نشأ من رحم جماعات متشددة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» و«داعش».

وندَّدت دول عربية عدة، بينها مصر والسعودية والإمارات والأردن، بما وصفته باستيلاء إسرائيل على المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

وقال الشرع في مقابلة نُشرت على موقع «تلفزيون سوريا»، وهي قناة مؤيدة للمعارضة، إن الوضع السوري المنهك بعد سنوات من الحرب والصراعات لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة. وأضاف أن الأولوية في هذه المرحلة هي إعادة البناء والاستقرار، وليس الانجرار إلى صراعات قد تؤدي إلى مزيد من الدمار.

وذكر أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار «بعيداً عن أي مغامرات عسكرية غير محسوبة».


مقالات ذات صلة

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً نظيره السوري أحمد الشرع خلال لقائهما على هامش قمة قادة الناتو في أنقرة الأربعاء (رويترز)

السعودية تُرحِّب بإلغاء تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الولايات المتحدة عن بدء إجراءات إلغاء قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، الذي أدرج عام 1979.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي الأمن السوري يتفقد موقع تفجير عبوة ناسفة في مقهى قرب مجمع المحاكم في قصر العدل في دمشق الخميس (أ.ب) p-circle 00:39

ارتفاع عدد ضحايا انفجار المقهى بدمشق إلى 9 قتلى و19 جريحاً

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار العبوة الناسفة الذي وقع، اليوم (الخميس)، داخل أحد مقاهي منطقة الحجاز ‏بدمشق، إلى 9 قتلى و19 جريحاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «العدالة الانتقالية» بسوريا تناقش مع «مجلس الشعب» مشروع قانون خاص

«العدالة الانتقالية» بسوريا تناقش مع «مجلس الشعب» مشروع قانون خاص

دعت الهيئة الوطنية للمفقودين عائلات المفقودين وروابطهم والخبراء ومنظمات الضحايا والمجتمع المدني والجهات المعنية، إلى المشاركة في مشاورات ستجريها الشهر المقبل...

سعاد جرَوس (دمشق )
المشرق العربي 25 مليون حبة كبتاغون معبأة بطريقة احترافية ضبطتها «إدارة مكافحة المخدرات» في سوريا (الداخلية السورية)

سوريا تحتفي بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك بمكافحته»

احتفت سوريا، الجمعة، بانتقالها من «بؤرة للكبتاغون» إلى «شريك في مكافحته»، وذلك بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

أعلنت وزارة الدفاع السورية، ‌اليوم (السبت)، أن جنديَين ‌قتلا ⁠في هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج شمال ‌شرقي ‌حلب، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مسؤول إسرائيلي: نتنياهو يتوجه إلى أميركا السبت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نتنياهو يتوجه إلى أميركا السبت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«رويترز» اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة يوم السبت.

وأضاف المسؤول أن نتنياهو يرغب في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيفعل ذلك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويسعى نتنياهو للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تجدد الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، ولكن لم يتم بعد تحديد موعد اللقاء.

وكان مكتب نتنياهو قد سعى لترتيب لقاء مع ترمب الأسبوع الماضي، بعد آخر لقاء بين المسؤولين في 11 فبراير (شباط) الماضي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.

ومن ضمن أسباب رغبة نتنياهو في لقاء ترمب سريعاً السعي لاستعادة الثقة التي تضررت منذ الحرب مع إيران، حيث تزايدت التصريحات من جانب الدائرة المقربة لترمب التي تشير إلى أن تقديرات نتنياهو كانت خاطئة.


السجن 5 سنوات لجندي إسرائيلي زوّد عميلاً إيرانياً بمقاطع فيديو لاعتراض صواريخ

جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

السجن 5 سنوات لجندي إسرائيلي زوّد عميلاً إيرانياً بمقاطع فيديو لاعتراض صواريخ

جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)
جندي إسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية-د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن حكماً بالسجن خمس سنوات صدر على جندي لإرساله إلى عميل إيراني مقاطع فيديو تُظهر اعتراض صواريخ، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح الجيش أن الجندي أرسل مقطعَي فيديو يتضمنان هذا النوع من اللقطات في يونيو (حزيران) 2025؛ أي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، وأنه تلقّى مبلغاً مالياً مقابل أحدهما.

وأشار بيان الجيش إلى أن الجندي زوّد العميل الإيراني بمقاطع فيديو أخرى صُورت في مواقع مدنية. وأضاف البيان «بعد أن شعر بالضغط، أبلغ المتهم أحد المسؤولين في وحدته العسكرية بأنه كان على تواصل مع عميل أجنبي»، قبل أن يوقفه جهاز الأمن العام (الشاباك).

وأفاد بيان الجيش بأن التواصل مع الجندي الذي كان في الخدمة الإلزامية، تم عبر حسابه على تطبيق «تلغرام» الذي كان يتلقى من خلاله عروض عمل، أحدها من عميل إيراني لتنفيذ مهام تصوير.

وطلبت النيابة العامة الحكم بالسجن لسبع سنوات على الجندي الذي لم تذكر هويته.

وأوضح البيان أن «المحكمة أخذت في الاعتبار أن المتهم لم ينقل معلومات عسكرية أو معلومات حصل عليها بحكم مهامه العسكرية، وأنه هو من أنهى الاتصال بالعميل الأجنبي، كما أبلغ قادته بهذا الاتصال على الفور».

وأضاف «حكمت المحكمة على المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات، إلى جانب عقوبة سجن مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها ألف شيكل، وخفض رتبته» العسكرية.

وشنت إسرائيل في يونيو 2025 هجوما على إيران واستمرت الحرب 12 يوماً، أطلقت خلالها طهران صواريخ نحو إسرائيل، وانضمت الولايات المتحدة إلى الدولة العبرية في الأيام الأخيرة من الحرب.


أميركا توسّع ضرباتها على الساحل الإيراني بعد إعادة فرض الحصار

لقطة من فيديو تظهر استهداف منصة متحركة لإطلاق باليستي في موقع بجنوب إيران (سنتكوم)
لقطة من فيديو تظهر استهداف منصة متحركة لإطلاق باليستي في موقع بجنوب إيران (سنتكوم)
TT

أميركا توسّع ضرباتها على الساحل الإيراني بعد إعادة فرض الحصار

لقطة من فيديو تظهر استهداف منصة متحركة لإطلاق باليستي في موقع بجنوب إيران (سنتكوم)
لقطة من فيديو تظهر استهداف منصة متحركة لإطلاق باليستي في موقع بجنوب إيران (سنتكوم)

بدأت القوات الأميركية، الأربعاء، موجة جديدة من الضربات على إيران، بعد ساعات من دخول الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية حيز التنفيذ، في استمرار للهجمات المكثفة التي تركزت على القدرات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز والساحل الإيراني.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنها أنهت عند الساعة العاشرة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة جولة إضافية من الضربات، استخدمت خلالها مقاتلات وطائرات مسيّرة وقطعاً بحرية لإطلاق ذخائر دقيقة على مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية وأنظمة دفاع ساحلية إيرانية.

واستمرت الموجة سبع ساعات، وبدأت قبل ساعة من دخول الحصار البحري حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، الموافق الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش. وتقول «سنتكوم» إن الهدف هو مواصلة تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية وأطقمها المدنية في مضيق هرمز.وبموجب الحصار، قالت القيادة الأميركية إن قواتها ستعترض حركة السفن المتجهة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، مع استمرار دعم مرور السفن التي لا تنتهك القيود الجديدة.وأشارت إلى أن أكثر من 20 سفينة حربية أميركية ومئات الطائرات العسكرية تعمل حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مؤكدة أن القوات الأميركية «تبقى يقظة وفتاكة وجاهزة لتنفيذ العمليات التي يوجه بها القائد الأعلى للقوات المسلحة».وكانت الولايات المتحدة قد نفذت حصاراً مماثلاً بين 13 أبريل و18 يونيو، قالت «سنتكوم» إنها أعادت خلاله توجيه أكثر من 140 سفينة امتثلت لتعليماتها، وعطلت تسع سفن لم تمتثل، وسمحت بعبور أكثر من 50 سفينة تجارية مرتبطة بنقل مساعدات إنسانية.وجاء استئناف الحصار بعد أسبوع من تجدد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، واتساع نطاق الضربات الأميركية على مواقع عسكرية وساحلية إيرانية. وقالت القيادة الأميركية إن إيران استهدفت سبع سفن تجارية خلال الأيام السبعة الماضية، مما أدى، وفق روايتها، إلى مقتل أو فقدان أو إصابة نحو 12 من أفراد أطقمها المدنية.

خريطة ساحلية واسعة

امتدت أحدث الضربات الأميركية من المناطق المطلة على مضيق هرمز إلى محافظات جنوب شرقي إيران وجنوبها الغربي، بموازاة استهداف مواقع في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وميناء بوشهر.وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» إن مدينة بندر عباس شهدت ثلاثة انفجارات متتالية، وإن مواقع الإصابة تركزت في شرق المدينة، على مقربة من الممرات البحرية المؤدية إلى مضيق هرمز.كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في جزيرة قشم، الواقعة داخل المضيق، في وقت كانت فيه القوات الأميركية تستهدف ما وصفته بالقدرات البحرية وأنظمة الدفاع الساحلية ومواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة.وفي محافظة بوشهر، قالت السلطات المحلية إن ثلاثة مواقع تعرضت لضربات أميركية جديدة الأربعاء. ونقلت «إرنا» عن المحافظ محمد مظفري قوله إن الهجمات لم تسفر عن خسائر بشرية.وتقع مدينة بوشهر على الساحل الجنوبي الغربي لإيران، وتضم محطة الطاقة النووية المدنية الوحيدة في البلاد، لكن السلطات لم تقل إن المحطة كانت ضمن المواقع المستهدفة.وكانت المحافظة قد تعرضت في اليوم السابق لموجة أخرى من الضربات. وأظهرت صور تداولتها وسائل إعلام محلية أعمدة دخان تتصاعد من مناطق في المدينة، من دون أن تتوافر تفاصيل رسمية عن جميع المواقع أو نوعية الأضرار.وقالت «سنتكوم» إن الضربات لم تقتصر على الساحل الغربي، بل استهدفت خلال الجولات السابقة بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وأبو موسى وبندر عباس، في امتداد جغرافي يغطي معظم الشريط الساحلي الإيراني من خليج عُمان إلى الخليج العربي.واستخدمت القوات الأميركية، بحسب بيانات القيادة المركزية، مقاتلات وطائرات مسيّرة وقطعاً بحرية، وأطلقت ذخائر دقيقة على منظومات دفاع ساحلي ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات بحرية.ولم تقدم القيادة الأميركية قائمة تفصيلية بكل هدف، لكنها قالت إن أحدث موجة أصابت عشرات المواقع العسكرية قرب مضيق هرمز وفي المناطق الساحلية، وإنها جاءت استكمالاً لثلاث ليال سابقة من العمليات.وكان الجيش الأميركي قد أعلن في ختام موجة سابقة أن عملية استمرت خمس ساعات استهدفت مواقع في بوشهر وتشابهار وجاسك وكنارك وأبو موسى وبندر عباس. وبعد ساعات من إعلان نهاية تلك المهمة، بدأت الجولة الجديدة التي استمرت سبع ساعات.

ضربة ثكنة بمبور

في جنوب شرقي إيران، أعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة من عناصره في ضربة أميركية استهدفت ثكنة تابعة للواء المشاة الآلي 388 في بمبور بمحافظة بلوشستان المحاذية لباكستان.وقال الجيش، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إن القوات الأميركية أطلقت 13 صاروخاً على الثكنة الواقعة قرب مدينة إيرانشهر، على بعد نحو 1500 كيلومتر من طهران.وأضاف أن القتلى شملوا مجندين وعسكريين من أفراد الخدمة الدائمة، فيما أصيب عدد آخر من الجنود. وقال إن الهجوم سيقابل بـ«رد حاسم على هذا العمل العدواني من جانب العدو الأميركي».ويشغّل اللواء 388 دبابات قتال وآليات مدرعة، ولم يعلن الجيش الإيراني حجم الأضرار التي لحقت بالثكنة أو بالمعدات التابعة لها.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن أكثر من 30 شخصاً قتلوا خلال «الأيام الأخيرة»، من دون تقديم حصيلة تفصيلية لكل ضربة. وأضافت أن سبعة من القتلى سقطوا في الهجوم على ثكنة بمبور.من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور إن أكثر من 260 شخصاً أصيبوا في ضربات الأربعاء، من دون أن يحدد عدد القتلى ضمن هذه الحصيلة.وتعد هذه أكبر حصيلة معلنة للإصابات في جولة واحدة منذ تجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران. ولم توضح وزارة الصحة عدد المدنيين والعسكريين بين المصابين، أو المحافظات التي سجلت العدد الأكبر منهم.وفي الأحواز، أفادت السلطات المحلية في وقت سابق بإصابة مواقع داخل المدينة بمقذوفات أميركية، بينما تحدثت وسائل إعلام عن سماع انفجارات في مناطق متفرقة من المحافظة. ولم تعلن حصيلة نهائية للخسائر.كما وردت تقارير عن ضربات في عبادان وميناء معشور خلال الجولات السابقة، في توسع تدريجي للعمليات من المنشآت الساحلية القريبة من المضيق إلى مناطق النفط والموانئ في جنوب غربي إيران.

«هرمز» تحت الحصارتزامن اتساع خريطة الضربات مع تحول مضيق هرمز إلى مركز العمليات البحرية بين الطرفين. وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، بينما أبقت إيران المضيق مغلقاً أمام معظم حركة السفن.وقالت «سنتكوم» إن قواتها ستفرض القيود على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، وستواصل في الوقت نفسه دعم مرور السفن الأخرى في خليج عُمان والممرات المؤدية إلى مضيق هرمز.ودعت البحارة إلى متابعة نشرات التحذير الملاحية، والتواصل مع القوات البحرية الأميركية عبر قناة الاتصال من جسر إلى جسر رقم 16 عند العمل في خليج عُمان ومداخل المضيق.وأصبحت حركة السفن عبر مضيق هرمز نادرة مقارنة بمستوياتها السابقة، بعدما تعرضت ناقلات وسفن تجارية لهجمات متكررة، وتركزت بعض الحوادث على المسار الجنوبي القريب من سلطنة عُمان.وكان هذا المسار قد خضع لإشراف عسكري أميركي بهدف إبقاء ممر بحري خارج نطاق سيطرة طهران، لكن إيران استهدفت سفناً استخدمته، وقالت إن بعضها تجاهل تحذيراتها.وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق بأن ناقلة أصيبت بصاروخ على بعد 13 ميلاً بحرياً جنوب شرقي ليما في سلطنة عُمان، بينما كانت تغادر المضيق عبر المسار الجنوبي. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن الهجوم.كما تعرضت ناقلات أخرى لهجمات قرب الساحل العُماني، من بينها «ستولت ماغنيسيوم»، التي اندلع حريق في غرفة محركاتها بعد انفجار ناجم عن جسم خارجي، وفق الشركة المشغلة.وتقول الولايات المتحدة إن هدف الحصار والضربات هو منع إيران من مواصلة مهاجمة السفن التجارية. في المقابل، تربط طهران استمرار إغلاق المضيق بوقف العمليات الأميركية على أراضيها وموانئها.

عدوان غير مبرر

قال «الحرس الثوري» إن عملياته المضادة ستستمر، وإن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى تنهي الولايات المتحدة ما وصفه بـ«أعمالها العدوانية».وأعلن أنه استهدف منشآت قيادة وتحكم ومخازن لوجستية ووقوداً ومعدات عسكرية مرتبطة بالقوات الأميركية في البحرين والكويت والأردن، رداً على أحدث الضربات الأميركية.وقال إن صواريخ كروز استهدفت مركزاً لوجستياً عسكرياً أميركياً في منطقة ميناء عبد الله بالكويت، وإن هجوماً آخر استهدف منشآت يستخدمها الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.كما أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة الأزرق في الأردن بطائرات مسيّرة، بينما قالت وسائل الإعلام الرسمية إن الهجوم طال مستودعات ومنشأة تضم طائرات عسكرية أميركية.ولم تتضمن البيانات الإيرانية تقييماً مستقلاً للأضرار أو الخسائر الناجمة عن هذه الهجمات، ولم تقدم القوات الإيرانية صوراً أو تفاصيل ميدانية تسمح بالتحقق من نتائجها.وفي بيان منفصل، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر إن إيران أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه دول خليجية مجاورة، وإن القوات الأميركية «تحاسب إيران على عدوان غير مبرر يواصل تعريض أرواح الأبرياء للخطر».