الأمير أندرو يعود إلى الواجهة... شخص مقرّب منه يشتبه في تجسسه لصالح الصينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5091511-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D9%85%D9%82%D8%B1%D9%91%D8%A8-%D9%85%D9%86%D9%87-%D9%8A%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3%D9%87-%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86
الأمير أندرو يعود إلى الواجهة... شخص مقرّب منه يشتبه في تجسسه لصالح الصين
الأمير أندرو (رويترز)
تصدّر الأمير أندرو الذي استُبعد من المشهد العام بسبب علاقاته مع الخبير المالي الأميركي جيفري إبستين الذي يشتبه في ارتكابه جرائم جنسية والذي انتحر في السجن عام 2019 قبل أن تتم محاكمته، عناوين الأخبار في وسائل الإعلام البريطانية أمس (الجمعة)، على خلفية قربه من رجل أعمال متهم بالتجسس لصالح الصين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وصادقت محكمة في لندن الخميس على قرار للسلطات البريطانية صادر عام 2023 بمنع هذا الرجل الذي يوصف بأنه «مقرب» من أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث من دخول أراضيها.
واشتبهت وزارة الداخلية في أن هذا الشخص كان متورطاً في «نشاطات سرية ومضللة» نيابة عن الحزب الشيوعي الصيني وأنه يمثل على الأرجح تهديداً للأمن القومي.
وطعن المشتبه به البالغ 50 عاماً والذي عرّف عنه ببساطة بـ«إتش 6» في القرار، لكن لجنة الاستئناف المكلّفة شؤون الهجرة رفضت استئنافه، إذ اعتبر القضاة أنه في وضع يسمح له «بإقامة علاقات بين كبار المسؤولين الصينيين وشخصيات بريطانية يمكن استغلالها للتدخل السياسي من قبل الدولة الصينية».
وأصبح هذا الرجل مقرباً من أندرو لدرجة أنه دعي لحضور عيد ميلاده في العام 2020، وفُوِّض بالتصرف نيابة عنه للبحث عن مستثمرين صينيين محتملين، وفق ما كُشف خلال جلسة استماع في يوليو (تموز).
من جهته، أكّد الأمير أندرو مساء الجمعة أنه «استمع لنصائح» الحكومة و«أوقف كل الاتصالات» مع الشخص المعني «بمجرد إثارة مخاوف» حوله، وفق ما ذكر مكتبه في بيان مقتضب.
وأوضح أن الأمير أندرو التقى هذا الشخص «عبر قنوات رسمية ولم تُناقَش أمور حساسة» بينهما.
ظهرت رسالة لم يسبق نشرها للراحلة الملكة إليزابيث الثانية، تتحدث فيها عن جدول أعمالها «المزدحم للغاية» خلال فترة كانت فيها أماً شابة.
«الشرق الأوسط» (لندن)
روته: لا تهديدَ روسياً وشيكاً على دول «الناتو»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324434-%D8%B1%D9%88%D8%AA%D9%87-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D9%8E-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B4%D9%8A%D9%83%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس في مقر الحلف ببروكسل يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ب)
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، اليوم الأربعاء، إنه ليس هناك تهديد وشيك لأراضي دول الحلف من روسيا، وذلك رداً على تحذير أصدرته موسكو بشأن منطقة كالينينغراد الروسية.
وأشار روته إلى أن تقييم التهديد المتعلّق بروسيا لم يتغيّر عما كان عليه قبل ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر وسنة، على الرغم من التحذير الذي أرسلته موسكو إلى حلف شمال الأطلسي في وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء.
وذكرت روسيا في الوثيقة أنها ستكون مستعدة للّجوء إلى الأسلحة النووية إذا حاول التحالف الغربي عزل المنطقة الواقعة على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا.
وقال روته إن حلف شمال الأطلسي رد «بشيء من الهدوء». وأضاف في فعالية نظمتها «يورونيوز» في بروكسل: «باختصار، ما قلناه هو: مهلاً، اسمعوا، نحن تحالف دفاعي وتوقفوا عن التهديد النووي».
وأضاف روته أن روسيا إذا أرادت التحرك ضد فنلندا، أو إحدى دول البلطيق، أو بولندا، أو أي دولة أخرى من دول الحلف، فسيسبق ذلك حشد عسكري. وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل مشاركتها في الدفاع عن أوروبا بالوسائل التقليدية والنووية.
وأكد أن حلف شمال الأطلسي سيواصل في الوقت نفسه ما يفعله، أي دعم أوكرانيا والاستثمار في دفاعها.
وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس لديه أي اهتمام بالتفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وتابع قائلاً: «لا يمكن إتمام الأمر إلا بطرفين... وحتى الآن، لا يبدو أن فلاديمير بوتين مستعد للتفاوض بشأن اتفاق سلام».
لندن ترجّح دوراً إيرانياً في حادثة «فيرفورد»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324426-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%91%D8%AD-%D8%AF%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%AF
حاجز أمني قرب قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
أكّد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، أن حكومته تعتقد أن إيران «لعبت دوراً» في الحادثة الأمنية التي شهدتها قاعدة «فيرفورد» الجوية في جنوب غربي إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الأميركية في عملياتها ضد إيران، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل بسبب استمرار التحقيق.
وقال بيرنهام لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، الأربعاء: «سنقول المزيد في الوقت المناسب، لكن يمكننا أن نؤكد... أننا نعتقد أن إيران لعبت دوراً».
جاء تصريحه بعدما كشفت الشرطة عن أن المركبات التي ضُبطت قرب القاعدة لم تحتوِ على متفجرات، بل على كمية من البنزين، فيما تأكد أن أحد المشتبه بهم الخمسة اتصل بنفسه بخدمات الطوارئ قبل توقيف المجموعة. ونفت طهران بشدة أي ضلوع في الحادثة.
«حادث كبير»
كانت الشرطة البريطانية قد أوقفت، فجر الأحد، خمسة رجال بريطانيين في العشرينات من العمر، جميعهم يقيمون في لندن، للاشتباه في ارتكاب مخالفات تتعلق بالإرهاب والمتفجرات، بعد رصد عدد من المركبات في ظروف وُصفت بأنها «مريبة» قرب قاعدة «فيرفورد». وأدّت الحادثة إلى إجلاء سكان 85 منزلاً في قرية مجاورة، وإعلان «حادث كبير»، قبل أن يُفرج عن الرجال الخمسة بكفالة يوم الاثنين، مع بقائهم قيد التحقيق وخضوعهم لشروط مشددة، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وازدادت القضية غموضاً بعدما نقلت صحيفة «تايمز» أن أحد الرجال اتصل بخدمات الطوارئ قبل توقيفه بوقت قصير، أي قبل نحو ساعة من اتصال مزارع محلي بالشرطة للإبلاغ عن وجود ثلاث مركبات تعوق الطريق ومجموعة من الرجال الملثمين يفرون من المكان، حسب وكالة «رويترز». وأكدت «بي بي سي» لاحقاً أن أحد الرجال الخمسة اتصل بنفسه برقم الطوارئ 999 قبل توقيف المجموعة.
وقالت الصحيفة إن المحققين يدرسون عدة احتمالات، من بينها أن يكون وجود الرجال قرب القاعدة بهدف المراقبة، أو إجراء «اختبار أمني» لمعرفة مستوى الحماية، أو تنفيذ تحرك رمزي لتوجيه رسالة إلى الحكومة البريطانية. كما لم يُحسم ما إذا كان اتصال أحد المشتبه بهم بالشرطة نابعاً من تراجعه في اللحظة الأخيرة، أم أنه كان جزءاً من الخطة نفسها.
ولم تكشف «تايمز» عن مصادر معلوماتها، فيما رفضت الشرطة التعليق على ما إذا كان أحد المشتبه بهم هو بالفعل من أجرى الاتصال.
لا عبوات ناسفة
قال رئيس شرطة مكافحة الإرهاب الوطنية، لورنس تايلور، إن المركبات خضعت «لفحص مكثف»، مضيفاً: «يمكننا التأكيد أنه لم يتم العثور على أي عبوات ناسفة بدائية الصنع، لكن تم العثور على كمية من البنزين». وكانت صور جوية للمركبات قد أظهرت احتواءها على براميل، كما حملت واحدة منها على الأقل شعاراً ورقم هاتف مزيفين يوحيان بأنها تابعة لشركة مشروعة لتوصيل وقود الديزل. وأكدت شركة «Fuel2U»، التي استُخدم اسمها بشكل زائف على المركبة، أن السيارة والأشخاص المعنيين «لا تربطهم بها أي صلة على الإطلاق»، مضيفةً أنها تتعاون مع الشرطة.
وأثار الإفراج عن الرجال الخمسة بكفالة، تساؤلات واسعة، خصوصاً بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهم كانوا يخططون لإحداث «أضرار كبيرة»، وأعرب عن دهشته من قرار الإفراج عنهم، قائلاً للصحافيين: «لم أكن لأفعل ذلك». كما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «جهة أجنبية» تقف وراء الحادثة.
ورداً على التساؤلات بشأن الإفراج عن المشتبه بهم، شدّد بيرنهام على أنهم يخضعون لـ«أشد شروط الكفالة الممكنة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية «تمسك بالأمر بأقوى قبضة وتحت أوثق رقابة». وقال: «أعتقد أن الناس بحاجة إلى أن يفهموا أنه عندما يقال إنهم أُفرج عنهم، فالأمر ليس كما قد يتخيله البعض».
جاءت تصريحات بيرنهام بعد أن قال روبيو إن الحادثة «تنطوي بوضوح على بصمات جهة أجنبية».
بدوره، ردَّ تايلور على الانتقادات بالقول إنه يتفهم لماذا «فاجأ هذا التطور كثيرين»، لكنه شدد على أن قرار الإفراج عن الموقوفين كان «قراراً تحقيقياً».
دور إيراني؟
انتقلت الشبهات بشأن وجود صلة إيرانية بالحادثة، الأربعاء، من مجرد فرضية قيد التحقيق إلى موقف معلن للحكومة البريطانية، بعدما قال بيرنهام إن لندن تعتقد أن إيران لعبت دوراً فيها، مع امتناعه عن تحديد طبيعة هذا الدور أو الأدلة التي استندت إليها الحكومة في هذه المرحلة.
وقال شخص مطَّلع على القضية، وفق «رويترز»، إن الدافع المرتبط بإيران يُعدّ، في الوقت الراهن، من بين الفرضيات الأبرز التي يدرسها المحققون، مع عدم استبعاد احتمالات أخرى، بينها عملية تخريب روسية أو مخطط ذو طابع إسلاموي. غير أن السفارة الإيرانية في لندن نفت أي صلة لطهران بالحادثة، وقالت إنها «ترفض بشكل قاطع وتُدين بشدة» التكهنات التي تشير إلى ضلوع إيران.
في المقابل، أدى عدم العثور على متفجرات إلى تعزيز فرضيات أخرى أقل خطورة، بينها احتمال أن يكون الرجال يسعون إلى سرقة الوقود، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة في بريطانيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال أحد سكان المنطقة إن وجودهم في منتصف الليل «أمر غريب»، فيما علقت سيدة من قرية كيمبسفورد المجاورة بأن الحادثة أصبحت «محرجة جداً بعدما اعتقد الناس حول العالم أنها هجوم إرهابي»، مضيفةً أن الأمر انتهى، في نظرها، إلى «ضجة كبيرة بلا نتيجة».
قاعدة حساسة
تكتسب الحادثة أهمية خاصة بسبب الدور العسكري لقاعدة «فيرفورد»، التي تستخدمها القوات الجوية الأميركية، وشهدت خلال الأشهر الماضية تشديداً للإجراءات الأمنية.
كانت بريطانيا قد منحت واشنطن، في مارس (آذار)، الإذن باستخدام القاعدة في «عمليات دفاعية محددة داخل إيران» بهدف تدمير صواريخ إيرانية عند مصدرها.
ومنذ ذلك الحين، شوهدت قاذفات وطائرات عسكرية أميركية تقلع وتهبط في «فيرفورد»، التي تعد القاعدة الوحيدة في البر الرئيسي البريطاني المستخدمة لهذا الغرض.
كان موقع عسكري بريطاني قد تعرض العام الماضي أيضاً لـ«اختراق أمني» بعدما قطع متسللون سياجاً وسرقوا وقوداً من صهريج.
وقالت الشرطة إن عمليات التفتيش شملت منازل في لندن، وإنها تأمل في إنهاء جانب من الإجراءات الميدانية المرتبطة بالتحقيق، بينما شددت على أن الرجال الخمسة «لا يزالون قيد التحقيق، ويتعين عليهم الالتزام بشروط صارمة فيما يتواصل العمل».
موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5324413-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%91%D8%AD-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D8%B6%D8%AA
موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصار
جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)
شهد التوتر المتفاقم بين روسيا وبلدان حلف شمال الأطلسي تصعيداً خطراً مع تلويح موسكو باستخدام «كل ترسانة الأسلحة الروسية بما فيها النووية» إذا قام الحلف بخطوات تهدف إلى حصار مقاطعة كالينينغراد وعزلها عن البلاد.
وفي تدهور يُعدّ الأوسع منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، حملت لهجة موسكو تهديداً مباشراً لبلدان الحلف الغربي. وأجج التطور السجالات التي تسارعت وتيرتها خلال الأيام الأخيرة بعد اتهام عدد من بلدان الحلف الأطلسي روسيا بأنها تعمل على توسيع عمليات التخريب داخل أراضيها.
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس في مقر الحلف ببروكسل (أ.ب)
وحذَّرت بيانات الهيئات الدبلوماسية الروسية من أنه «ينبغي ألا يساور أحداً أدنى شك في أن روسيا ستكون مستعدة لاستخدام ترسانتها بأكملها، بما فيها السلاح النووي؛ دفاعاً عن أراضيها إذا حاولت دول (ناتو) عزل مقاطعة كالينينغراد عن بقية أراضي البلاد». وأضافت: «في ظل سيناريو كهذا، يرتفع خطر وقوع مواجهة مسلحة، مع احتمال أن توجّه روسيا ضربات استباقية إلى مراكز صنع القرار في دول الحلف منذ المراحل الأولى للنزاع». ووصفت المسألة بأنها «بالغة الخطورة»، داعية أوروبا إلى «التعامل معها على هذا الأساس».
ورد بيان البعثة الدبلوماسية في آيرلندا على ما وصف بأنه «مزاعم التهديد الروسي» الذي تردده وسائل الإعلام الغربية يومياً، ورأى أنها تهدف إلى تبرير زيادة الإنفاق الدفاعي والمضي في عسكرة أوروبا. بينما حذّرت السفارة الروسية في المملكة المتحدة من أن «أي محاولة بريطانية أو أطلسية لحصار منطقة كالينينغراد أو ضربها ستقابل برد يستخدم كل الوسائل المتاحة، بما فيها الأسلحة النووية».
وقالت السفارة إنها ترد على مقال في صحيفة «ذا آي بيبر» البريطانية تناول تحركا محتملاً لـ«ناتو» ضد كالينينغراد، بما في ذلك الحصار أو نزع الاعتراف بالسيادة الروسية عليها. كما أشارت إلى الدراما القصيرة «The Wargame» التي عرضتها «سكاي نيوز» مؤخراً، وتناولت سيناريو افتراضياً لضربة توجه للمنطقة.
وكالينينغراد هو جيب روسي معزول جغرافياً ويقع على بحر البلطيق بين بولندا وليتوانيا، تفصله الأراضي الليتوانية عن البر الروسي.
وفي أول تعليق مباشر للكرملين، أكد الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف مستوى جدية التهديدات، وقال إن «الدبلوماسيين الروس يحاولون تذكير الدول الأوروبية بالوثائق التأسيسية لروسيا رداً على تصريحاتها بشأن كالينينغراد». وأشار بيسكوف إلى أن بولندا ودولاً أوروبية أخرى أدلت بتصريحات «مُشينة» بشأن كالينينغراد.
ووفقاً للناطق الرئاسي، فإن «الدبلوماسيين يحاولون تذكير المتشددين في أوروبا بالوثائق الأساسية» لروسيا في إطار الرد على أي تهديد يمس سيادتها ووحدة أراضيها. وكانت السفارة الروسية في بلجيكا تطرقت في بيانها إلى تحرك عملي لـ«ناتو» دفع موسكو إلى الرد. وأشارت السفارة إلى أن الحلف يسعى إلى خلق تهديدات جديدة للأسطول الروسي في منطقة بحر البلطيق. ويجري وضع خطط لعزل موانئ شمال غربي روسيا عسكرياً وسياسياً.
كما أشار دبلوماسيون إلى أن تدريبات «حارس البلطيق» التابعة لحلف «ناتو»، والتي انطلقت في يناير (كانون الثاني) تهدف إلى اختبار آليات لفرض حظر أحادي الجانب على الملاحة الدولية.
أشارت السفارة أيضاً إلى تصريحات ممثلين غربيين حول قدرة الحلف على ضرب أهداف عسكرية في مقاطعة كالينينغراد، فضلاً عن دعوات لإجراء مناورات جديدة قرب حدود روسيا.
اللافت، أن رد الفعل الروسي القوي جاء بعد حديث لوزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الذي دعا إلى توسيع نطاق المناورات قرب الحدود مع منطقة كالينينغراد. وأوضح أن ذلك سيجبر موسكو على نشر قوات إضافية هناك بسبب «عدم القدرة على التنبؤ بسلوك التحالف».
وكان مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين حذر في وقت سابق من أن حلف «ناتو» يحاكي سيناريو حصار مقاطعة كالينينغراد، لكنه شدد على أن «القوات المسلحة الروسية قادرة على إلحاق الهزيمة بأي معتد».
يسعى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والجيش الأميركي إلى تحسين التعاون في أنحاء أوروبا من خلال مناورة واسعة النطاق تمتد من شمالي النرويج إلى البحر الأسود، حسبما ذكر مسؤول عسكري ألماني الثلاثاء. وقال الجنرال بالقوات المسلحة الألمانية بيورن شولتس في مقر القوات البرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا بمدينة فيسبادن أنه من المقرر أن يشارك نحو 2000 جندي من عدد من دول «ناتو» في مناورة «أفنجر ترايد 26» السنوية، التي ستجرى في الفترة من 6 إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول).
ولا تعدّ «أفنجر ترايد 26» مناورة ميدانية تقليدية، بل ستستخدم عمليات محاكاة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لاختبار قدرة القوات المسلحة الغربية على التعاون بصورة أسرع وأكثر فاعلية عبر الحدود الوطنية في حال وقوع هجوم. وتهدف التقنيات المتقدمة والاتصالات الفورية عبر الأجهزة المحمولة إلى تزويد القوات بصورة محدثة باستمرار بمعلومات عن وضع المعركة. وتأتي المناورة في إطار «مبادرة الردع على الجناح الشرقي» التي أُطلقت قبل نحو عامين لتحسين التنسيق وتعزيز القدرات القتالية على طول الجناح الشرقي لحلف «ناتو».
وأكد ناريشكين أن خطر نشوب نزاع واسع النطاق في كامل الفضاء الأوراسي هو «خطر حقيقي»؛ ما يثير «أخطر المخاوف». وأشار إلى أن القادة الأوروبيين يؤمنون بـ«استراتيجية التوازن على حافة الهاوية»، التي طورتها الاستخبارات الغربية في القرن الماضي.
خبراء أوكرانيون يحملون محرك طائرة مسيَّرة في موقع غارة روسية على مقهى بمنطقة سكنية بكييف الاثنين (إ.ب.أ)
كما أشار إلى أن استخدام السياسيين الغربيين «أسطورة التهديد من الشرق» لزيادة الإنفاق العسكري، مشيراً إلى أن المجتمع الأوروبي «مدلل ومنحرف للغاية» وغير مستعد موضوعياً لحرب واسعة النطاق.
ولفت ناريشكين إلى أن الاتحاد الأوروبي يضمن الاستعداد لنزاع مسلح واسع النطاق مع روسيا بحلول عام 2030 في وثائقه المفاهيمية الأساسية، وتحديداً في «الكتاب الأبيض حول الدفاع الأوروبي» الذي يحمل عنوان «خطة إعادة تسليح أوروبا. الاستعداد لعام 2030». وأشار إلى أن هذا التوجه يهدف إلى نقل الصناعة إلى المسار العسكري وتحديث الجيش والبنية التحتية. وأعلنت رئيسة الوفد الروسي في محادثات فيينا، الأربعاء، أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يجري «محاكاة وتطبيق سيناريوهات لعزل منطقة كالينينغراد عسكرياً وسياسياً»، مشيرة إلى أن الحلف «عزز في الآونة الأخيرة نشاطه العسكري قرب حدود روسيا، مع إيلاء اهتمام خاص لمنطقة كالينينغراد».
أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مسيَّرة استهدفت كييف (أ.ب)
في السياق ذاته، جاءت تصريحات الرئيس اللاتفي إدغارس رينكيفيتش، الأربعاء، لتؤجج النقاشات حول هذا الموضوع، وقال بأن بلاده المحاذية لكالينينغراد مستعدة لنشر الأسلحة النووية إذا اتخذ «ناتو» قراراً جماعياً بذلك، وعند الضرورة. وأكد رينكيفيتش أنه لا توجد حالياً أي مناقشات محددة جارية بشأن نشر الأسلحة النووية في لاتفيا، لكن «إذا دعت الحاجة واتخذ حلف شمال الأطلسي (الناتو) قراراً جماعياً، فسيتم نشر الأسلحة النووية في لاتفيا». وأكد رينكيفيتش أن الدستور اللاتفي لا يحظر نشر الأسلحة النووية. وزاد: «لا توجد أي عوائق قانونية تمنع نشر الأسلحة النووية في لاتفيا».
عمال الإنقاذ يحاولون إخماد حريق اندلع في مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم الذي تضرر جراء غارة روسية وسط كييف الثلاثاء (أ.ب)
وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلت قبل أسابيع عن مصادر، أن الولايات المتحدة تناقش إمكانية نشر أسلحة نووية في دول أوروبية إضافية من دول «ناتو»؛ ما يسمح بنشر طائرات ذات قدرات مزدوجة قادرة على شن ضربات نووية. ووفقاً للصحيفة، فإن كثيراً من دول البلطيق والجناح الشرقي لـ«ناتو»، بما في ذلك بولندا، مهتمة باقتراح نشر هذه الطائرات.
على صعيد متصل، حذَّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال افتتاح الجلسة الأولى لمجلس الدوما المنتخب حديثاً من أن «لا احد بمقدوره كسر روسيا أو إرهاب شعبها» وحملت عباراته إشارات مباشرة إلى استعداد بلاده لمواصلة مواجهة التحديات الناشئة والقضاء عليها. وتطرق إلى نتائج الاستحقاق الانتخابي التي أسفرت عن فوز كاسح للحزب الحاكم، وكانت أول انتخابات نيابية تجري بمشاركة المقاطعات الأوكرانية التي ضمتها روسيا في أوقات سابق.
عناصر إنقاذ أوكرانيون بموقع ضربة روسية استهدفت مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف 28 سبتمبر الحالي (إ.ب.أ)
وقال بوتين إن «خيار سكان المناطق الجديدة كان واضحاً ودقيقاً للغاية ألا وهو إعادة التوحد مع روسيا». وزاد أن سكان المناطق الجديدة شاركوا في ظل ظروف بالغة الصعوبة في الاستفتاء على إعادة التوحد مع روسيا، وذلك وفقاً للقانون الدولي.
ولفت الرئيس الروسي إلى أن المرشحين الذين شاركوا في العمليات القتالية على الجبهات «حظوا بدعم واسع من الناخبين وهم يسهمون بتعزيز هيئة البرلمان» في إشارة إلى فوز 46 مرشحاً من الذين سبق لهم المشاركة في العمليات العسكرية بعضوية مجلس الدوما في تشكيلته الجديدة.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، الأربعاء، إن روسيا انتقلت إلى شن هجمات واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وذلك عقب ضربات خلال الليل استهدفت منشآت طاقة في العاصمة ومناطق أخرى. وكتب كوريتسكي على تطبيق «تلغرام»: «هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها هجوم بهذا الحجم وبهذا الطابع المركب منذ نهاية موسم التدفئة الماضي».
تسعى أوكرانيا للحصول على عشرات الآلاف من القذائف عيار 20 ملليمترا؛ من أجل اعتراض الطائرات الروسية المسيّرة التي تعمل بمحركات نفاثة والتي صارت أكثر فتكاً وتدميراً، حسب ما ذكرته مصادر مطلعة على الأمر. وأوضحت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع، أن الذخائر، التي يمكن إطلاقها من مدفع مقاتلة من طراز «إف - 16»، هي الحل الأسرع والأكثر فاعلية من حيث التكلفة لاعتراض تلك المسيّرات، حسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن بلجيكا ستسلم ثلاث طائرات مقاتلة «إف - 16» إلى كييف بحلول نهاية العام. وكتب على موقع «إكس»: «هناك اتفاق مهم مع بلجيكا بشأن تسليم ثلاث طائرات مقاتلة (إف - 16) بحلول نهاية هذا العام... سنعمل على استلام هذه الطائرات من خلال إجراءات معجلة». وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا تلقت بالفعل «شحنات عاجلة» من ذخيرة طائرات «إف - 16» من بلجيكا وإسبانيا، ضمن دول أخرى.
مبنى الأكاديمية الوطنية للعلوم يحترق بعد غارة روسية بطائرة مسيَّرة وسط كييف الاثنين (أ.ب)
ويشار إلى أن عملية الاعتراض الواحدة تحتاج إلى نحو 150 قذيفة، وهو ما يعادل استهلاك نحو 10 آلاف قذيفة يومياً. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن كييف تجري محادثات مع عدد من الدول الأوروبية والجهات المصنعة، من أجل الحصول على هذه الذخائر. جدير بالذكر، أن المسيّرات النفاثة برزت تحدياً كبيراً لأوكرانيا مع اقتراب البلاد من فصل الشتاء الخامس منذ الغزو الروسي.
قال كوريتسكي إن إجمالي تكلفة الحرب على البلاد سيصل إلى 155 مليار دولار هذا العام، وإن كييف تعمل على سد فجوة تمويلية تبلغ 27 مليار دولار لضمان قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية فعالة في ساحة القتال مطلع عام 2027. وأضاف كوريتسكي، أن الحكومة تعتزم تغطية سبعة مليارات دولار من هذه الفجوة عبر إجراءات تقشفية صارمة في المالية العامة وتحسين الميزانية وإعادة توزيع التكاليف، وأنها تجري محادثات مع شركاء حول كيفية تغطية ما تبقى من الفجوة التمويلية البالغة 20 مليار دولار. وهذه هي المرة الأولى التي تكشف فيها كييف عن تقديرات تكاليف الحرب السنوية، ولا تتوفر أرقام عن عام 2025 للمقارنة.