عبد العزيز الفيصل «أيقونة الرياضة السعودية» يراهن على الإبهار «مونديالياً»

الاستضافات العالمية منحت وزارته تجربة وخبرات لا يستهان بها

الفيصل أثناء اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
الفيصل أثناء اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
TT

عبد العزيز الفيصل «أيقونة الرياضة السعودية» يراهن على الإبهار «مونديالياً»

الفيصل أثناء اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الشرق الأوسط)
الفيصل أثناء اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

يدرك الأمير الشاب عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، أبعاد إقامة الأحداث الرياضية في السعودية، فهو ابن الميدان وأحد ممارسي الرياضة في عالم سباقات السيارات قبل قدومه للعمل الرسمي في الوزارة.

الفيصل الذي حظي بإشادة من جانب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء واستشهد بشغفه للعمل، تقف وزارته، وزارة الرياضة في السعودية، أمام مرحلة وحقبة تاريخية ليس لها مثيل في تاريخ الرياضة السعودية.

وبعد إعلان استضافة السعودية «مونديال 2034»، تكون المملكة قد بلغت أوجها في عالم الاستضافات التي لم تتوقف يوماً بعد آخر، وكانت أشبه بأحلام صغيرة نمت حتى أصبحت كبيرة اليوم، بفضل تضافر الجهود الحكومية، حتماً أحدها هي وزارة الرياضة التي يقود دفتها الفيصل.

الأمير عبد العزيز الفيصل الوزير الذي بدأ رحلته في وزارة الرياضة منذ فبراير (شباط) 2020، عمل قبلها بالتدرج نائباً لرئيس الهيئة العامة للرياضة لعدة سنوات، قبل أن يصعد للمشهد بعد تحول «الهيئة» إلى «وزارة» في نقطة مفصلية لتاريخ الرياضة السعودية.

الفيصل أول وزير للرياضة، هو الابن الثاني للأمير تركي الفيصل وحفيد الملك فيصل. تخرج خلال مراحل تعليمه في مدارس الملك فيصل بالتعليم العام، ونال درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود، قبل أن يتابع دراسة السياسة في لندن، ثم التسويق وإدارة الأعمال في جدة، إضافةً إلى حصوله على برنامج «فورمولا بي إم دبليو» الذي أُقيم في البحرين 2005.

ويوضح الفيصل في لقاء حديث سابق لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية»، أن فكرة استضافة الأحداث الرياضية الكبيرة كانت موجودة منذ حضوره إلى الوزارة بجهود قادها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باجتماع أسبوعي.

وبدت رحلة السعودية في الاستضافات عن طريق رياضة السيارات والمحركات، وسجلت حضوراً لافتاً باقتناص أكبر الأحداث؛ من «فورمولا إي الدرعية»، مروراً بـ«رالي داكار» حتى الحدث الضخم «فورمولا 1».

كان أكبر الملفات التي عملت السعودية على استضافتها هو ملف دورة الألعاب السعودية 2030، ولم يكن الملف يضاهي حجم العمل اللاحق الذي اكتسبه فريق العمل في وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، وتحققت استضافة «آسياد» الآسيوي لعام 2034.

تبعت ذلك أحداث كبيرة أخرى كشفت عن اهتمام نوعي مختلف للسعودية، وتوجه يجسد الدعم النوعي الذي تحظى به الرياضة على وجه الخصوص. انفتحت شهية السعوديين لاقتناص أكبر الأحداث حتى باتت البلاد على موعد مع عشر سنوات حافلة بالبطولات الكبيرة التي ستكون السعودية موطنها.

يقول الفيصل عن فكرة الاستضافات: «في 2018 بعد (فورمولا إي الدرعية) انفتحت الشهية على الاستضافات، وتواصلتُ مع ولي العهد، ودعمني في ذلك لملف (آسياد آسيا)، قدمنا الملف وكانت قطر تنافس، وتقدمت قبلنا، وحينها لم يكن لدينا نموذج، وهي خطوة جديدة، وبدأنا بفريق عمل صغير.

لم تكن أيٌّ من تلك الاستضافات لتحدث لولا أن هناك داعماً حقيقياً يقف خلف تلك النجاحات، وشخصية مثل ولي العهد. استضافة الأحداث الرياضية ليست مجرد اجتهادات شخصية أو حتى لوزارة واحدة فقط، بل هي تضافر جهود وقبلها دعم حكومي كبير، وإيمان حقيقي».

يكشف وزير الرياضة في حديثه لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية» عن هذا الدعم: «دعم ولي العهد واهتمامه كان عاملاً كبيراً، وسهَّل لنا الكثير»، موضحاً: «نحن نمر بعصر ذهبي، إذا لم نستغله بشكل صحيح فسنخسر».

بعد نجاحات الاستضافات الكبيرة مثل «آسياد آسيا»، وبعدها كأس آسيا 2027، وهي المرة الأولى التي تستضيفها البلاد، جاءت الفكرة الكبيرة باستضافة مونديال 2034 الذي بدأ تسجيل نجاحاته قبل حتى إعلان منح السعودية حق الاستضافة، تأييد كبير من مختلف الدول، وتقييم هو الأعلى في تاريخ ملفات كأس العالم.

وعن ملف المونديال، يوضح وزير الرياضة: «ملف المونديال سيكون ملفاً مبهراً، ومتأكد أن تجربة استضافة نيوم ستكون مبهرة، ومضى في الحديث عن الملاعب»، وقال: «جميع ملاعب كأس العالم ستكون مكيفة، وملعب الجوهرة به مشكلة في التكييف ستكون تكلفته باهظة، وذلك لعدم تجهيز أساس له، لكن هناك ملعب وسط جدة». وأضاف: «هناك نموذج للتهوية الطبيعية، وهو يساعد على تخفيض درجات الحرارة من ست إلى سبع درجات، وطلبتُ من الوزارة دراسة ذلك الأمر».

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يدرك أن الطموحات الكبيرة لا تركن إلى نجاحات وقتية، بل تستمد الطاقة بعد كل جولة يتم فيها تحقيق الانتصار، ليتم إظهار البراعة في الجولة التي تليها، في ظل دعم غير محدود وإشراف مباشر من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، الذي منح الرياضة اهتماماً فعلياً، ظهرت نتائجه على أرض الميدان.


مقالات ذات صلة

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

كومباني بعد تحقيق رقم قياسي: أهنئ اللاعبين لكننا لم نتوج باللقب بعد

هنأ فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، لاعبيه بعد تحقيقهم رقماً قياسياً جديداً في «الدوري الألماني (بوندسليغا)».

«الشرق الأوسط» (برلين )

موسم الرياض: تركي آل الشيخ يعلن عن أكبر جائزة لرمية الـ9 سهام

بطل العالم الحالي لوك ليتلر ضمن المشاركين في المنافسات (الشرق الأوسط)
بطل العالم الحالي لوك ليتلر ضمن المشاركين في المنافسات (الشرق الأوسط)
TT

موسم الرياض: تركي آل الشيخ يعلن عن أكبر جائزة لرمية الـ9 سهام

بطل العالم الحالي لوك ليتلر ضمن المشاركين في المنافسات (الشرق الأوسط)
بطل العالم الحالي لوك ليتلر ضمن المشاركين في المنافسات (الشرق الأوسط)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه، عن تخصيص أكبر جائزة في تاريخ رياضة الدارتس لرمية الـ9 سهام، وذلك خلال منافسات بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026، التي تُقام ضمن فعاليات موسم الرياض، حيث تصل قيمة الجائزة إلى 200 ألف دولار في حال تحقيق الرمية المثالية خلال البطولة.

وتُقام البطولة خلال الفترة من 19 إلى 20 يناير (كانون الثاني) الجاري في المسرح العالمي بمنطقة بوليفارد سيتي، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم اللعبة عالمياً، في مواجهات تجمع ثمانية من لاعبي رابطة محترفي السهام مع ثمانية من أبرز لاعبي القارة الآسيوية، وذلك عبر منافسات تُبث عالمياً وتشهد تحدياً قوياً على ألقاب البطولة.

وسيحصل اللاعب الذي ينجح في تسجيل رمية 9 سهام خلال منافسات بطولة ماسترز السعودية للسهام على جائزة بقيمة 100 ألف دولار، مع فرصة مضاعفة الجائزة إلى 200 ألف دولار عبر تحدي موسم الرياض، حيث يُمنح اللاعب سهماً واحداً للتصويب على مركز الهدف، في جائزة تُعد الأكبر من نوعها في تاريخ الرابطة.

وتشهد البطولة مشاركة بطل العالم الحالي لوك ليتلر، الذي سبق أن حقق رمية مثالية ضمن سلسلة بطولات العالم في البحرين عام 2024، إلى جانب بطل العالم 2023 - 2024 لوك همفريز، ووصيف بطولة العالم جيان فان فين، وبطل العالم ثلاث مرات مايكل فان غيرفن، إضافة إلى بطل العالم السابق غيروين برايس، والمصنف السابع عالمياً ستيفن بانتنغ، وبطل المملكة المتحدة المفتوحة السابق داني نوبيرت، وبطل بطولة العالم للماتش بلاي 2023 ناثان أسبينال.

وعلى الجانب الآسيوي، يشارك أسطورة السهام السنغافوري بول ليم، صاحب أول رمية 9 سهام شهيرة في تاريخ اللعبة عام 1990، إلى جانب الثلاثي الفلبيني أليكسيس تويلو ولورنس إيلاجان وباولو نيبرِدا، والنجوم اليابانيين موتومو ساكاي وريوسي أزيموتو وتومويا غوتو، إضافة إلى لاعب هونغ كونغ مان لوك ليونغ.

وتعكس بطولة ماسترز السعودية للسهام 2026 توسع موسم الرياض في استضافة كبرى البطولات الرياضية العالمية وتقديم تجارب نوعية تعزز مكانة الرياض باعتبارها وجهة رياضية وترفيهية رائدة دولياً.


مدرب ضمك لـ«كونسيساو»: هل إشراكك لـ8 أجانب ترويج للدوري السعودي؟

أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)
أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب ضمك لـ«كونسيساو»: هل إشراكك لـ8 أجانب ترويج للدوري السعودي؟

أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)
أرماندو إيفانغليستا مدرب ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)

أصدر البرتغالي أرماندو إيفانغليستا، مدرب فريق ضمك، بياناً رسمياً عبر حسابه الشخصي في «إنستغرام»، وذلك رداً على تصريحات مواطنه كونسيساو مدرب الاتحاد في المؤتمر الصحافي الذي أعقب تعادل الفريقين 1-1، ضمن مباريات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

وكان كونسيساو قد تحدث عن مسألة إضاعة الوقت، قائلاً: «المدرب نفسه جاء ليؤكد لي أن هذه كانت استراتيجيتهم، من خلال الاستلقاء على الأرض في نهاية المباراة. أعتقد أن ذلك غير صحيح، فنحن نريد الترويج لكرة القدم السعودية، وليس بهذه الطريقة يتم ذلك».

وجاء رد إيفانغليستا في بيان أوضح فيه: «بعد مباراة ضمك والاتحاد اطّلعت على تصريحات كونسيساو. أنا عادة لا أعلّق على آراء المدربين الآخرين، لكن احتراماً لكرة القدم وللحقيقة، أرى أنه من المفيد توضيح بعض النقاط. قبل المباراة، تحدثت مع كونسيساو عن الفوارق في الواقع بين الناديين، إذ لم يكن لدينا سوى 3 لاعبين أجانب متاحين، (أحدهم حارس مرمى)، إضافة إلى قائمة غير مكتملة. وبعد نهاية المباراة، وفي ضوء تلك المحادثة، قلت له ببساطة إن الجميع يلعب بالإمكانات المتاحة لديه. لم يكن هناك أي حوار آخر، بل اقتصر الحديث على الظروف التي خاض بها كل فريق المباراة، وهو أمر كان كونسيساو على دراية به».

وأكمل: «من المثير للاهتمام أن أفضل فرص تسجيل الأهداف كانت تسديدة ارتدت من العارضة، وفرصة انفراد في الدقائق الأخيرة، وأنهينا المباراة بتفوق عددي بعد طرد فابينيو، في تلك اللحظة بعيداً عن الرغبة في إيقاف المباراة، ما فعلناه هو محاولة الفوز بها».

وختم حديثه: «فيما يتعلق بصورة الدوري السعودي، فقد لعبنا بـ3 لاعبين أجانب، ولعب خصمنا بـ8 لاعبين، لا أعرف من أسهم أكثر في الترويج لكرة القدم السعودية، لكنني أحترم القواعد، وأعمل بما لديّ، وهذا ما أفتخر بالمنافسة به دائماً باحترافية. لأي شخص لديه شكوك حول ما يفعله ضمك أدعوه إلى مراجعة إحصائيات الدوري الرسمية والأرقام تتحدث عن نفسها لا شيء أكثر، نحن واضحون».

يذكر أن المدربين سبق لهما التواجه في 7 مباريات طوال مسيرتهما لم ينجح خلالها المدرب كونسيساو في تحقيق الفوز أمام مواطنه أرماندو إيفانغليستا.


فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

نغولو كانتي (نادي الاتحاد)
نغولو كانتي (نادي الاتحاد)
TT

فنربخشه يقترب من ضم الفرنسي كانتي... والاتحاد «بلا حراك»

نغولو كانتي (نادي الاتحاد)
نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

يبدو أن نادي الاتحاد المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم لم يقرر بعد الدخول في مفاوضات مع لاعبه الفرنسي نغولو كانتي بشأن تجديد عقده الذي ينتهي في الصيف المقبل.

وحسب الصحافي الإيطالي فابريزو رومانو، المهتم بسوق الانتقالات العالمية، فإن المفاوضات بين كانتي ونادي فنربخشه التركي ما زالت مستمرة، في ظل رغبة اللاعب في خوض تجربة جديدة والانتقال إلى صفوف النادي التركي خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت التقارير أن النجم الفرنسي وافق بالفعل على الشروط الشخصية المقدمة من فنربخشه، على أن يتوقف حسم الصفقة بشكل نهائي على توصل النادي التركي ونادي الاتحاد إلى اتفاق رسمي بشأن انتقال اللاعب.

يذكر أن كانتي انضم إلى الاتحاد صيف 2023 قادماً من تشيلسي، وسرعان ما فرض نفسه عنصراً أساسياً في تشكيلة الفريق، بفضل خبرته الكبيرة وقدرته الاستثنائية على الربط بين الدفاع والهجوم.

وأسهم بشكل مباشر في قيادة «العميد» لتحقيق ثنائية الدوري والكأس في الموسم قبل الماضي، ليؤكد قيمته الفنية رغم تقدمه في العمر.