شرطة كوريا الجنوبية تداهم مكتب الرئيس... ووزير الدفاع السابق يحاول الانتحارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5090414-%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%88%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1
شرطة كوريا الجنوبية تداهم مكتب الرئيس... ووزير الدفاع السابق يحاول الانتحار
سيول:«الشرق الأوسط»
TT
سيول:«الشرق الأوسط»
TT
شرطة كوريا الجنوبية تداهم مكتب الرئيس... ووزير الدفاع السابق يحاول الانتحار
متظاهرون في سيول يحملون لافتات تطالب بإيقاف الرئيس الكوري الجنوبي ووزير دفاعه السابق (أ.ب)
أعلنت الشرطة الكورية الجنوبية، الأربعاء، أنّها داهمت مكتب الرئيس يون سوك يول، بعد أسبوع من محاولته الفاشلة فرض الأحكام العرفية في البلاد، بينما أكّدت سلطات السجون أنّ وزير الدفاع السابق كيم يونغ-هيون حاول الانتحار، بعد توقيفه بسبب هذه القضية.
وقالت الشرطة، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «فريق التحقيق الخاص أجرى عملية تفتيش في المكتب الرئاسي وفي وكالة الشرطة الوطنية وفي وكالة شرطة العاصمة سيول وفي إدارة أمن الجمعية الوطنية».
من جهتها، قالت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، إنّ كيم، الذي استقال، الخميس، من منصب وزير الدفاع، حاول الانتحار داخل السجن، قبيل إصدار القضاء رسمياً مذكرة اعتقال رسمية بحقّه بتهمة التمرّد.
والوزير السابق متّهم بأنه أدّى «دوراً حاسماً خلال التمرّد»، و«أساء استخدام السلطة لعرقلة ممارسة الحقوق». وأوقف كيم، الأحد، قبل أن يصدر بحقّه القضاء، الثلاثاء، مذكرة اعتقال رسمية.
مظاهرات طلابية حاشدة في كوريا تطالب برفع الأحكام العرفية واستقالة رئيس الوزراء شين هيون هواك ورئيس المخابرات المركزية تشون دو هوان مايو 1980 (أ.ب)
وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء أن مفوض الشرطة الوطنية تشو جي هو اعتُقل، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، بتهمة التمرد. ويُتهم تشو بنشر الشرطة؛ لمنع المشرّعين من دخول البرلمان، بعد أن أعلن يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وقال الحزب الديمقراطي؛ أكبر أحزاب المعارضة، اليوم الأربعاء، إنه يعتزم إجراء تصويت في البرلمان لمساءلة يون، يوم السبت، مع حديث بعض أعضاء حزب سلطة الشعب، الذي ينتمي إليه الرئيس، عن تأييدهم مثل هذا الاقتراح.
وقال زعيم الحزب الديمقراطي لي جاي ميونج، في بداية اجتماع للحزب: «لقد غادر قطار المساءلة رصيفه. لن تكون هناك طريقة لإيقافه». ولم تفلح أول عملية تصويت على مساءلة الرئيس، يوم السبت الماضي، عندما قاطع معظم أعضاء حزب سلطة الشعب الجلسة.
رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ينحني بعد خطاب اعتذار بثه التلفزيون الرسمي (أ.ف.ب)
وأربك إعلان يون المفاجئ الأحكام العرفية البلاد، وأدى إلى إغراق رابع أكبر اقتصاد في آسيا والحليف المهم للولايات المتحدة في أزمة قيادة، وتسبَّب في تبعات دبلوماسية واقتصادية. وبعد وقت قصير من إعلان يون المفاجئ، في وقت متأخر من الليل، تحدَّى المشرّعون، بما في ذلك بعض أعضاء حزبه، الطوق الأمني حول البرلمان، وصوَّتوا لمطالبة الرئيس بإلغاء الأحكام العرفية على الفور، وهو ما فعله بعد ساعات.
ويواجه يون، الآن، تحقيقاً جنائياً بتهمة التمرد، لكن السلطات لم تعتقله أو تستجوبه. واعتذر الرئيس عما أعلنه، لكنه لم يستجب للدعوات المتزايدة التي تطالبه بالاستقالة، حتى من بعض أعضاء حزبه. ولم يظهر يون علناً منذ أن خرج على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون، يوم السبت، للاعتذار. وقال زعيم حزب سلطة الشعب هان دونج هون إن رئيس الوزراء هان دوك سو سيدير شؤون الدولة، بينما يبحث الحزب عن طريقة «منظمة» لاستقالة الرئيس. وجرى التشكيك في قانونية ذلك من قِبل أحزاب المعارضة وبعض خبراء القانون. وقال مكتب يون، أمس الثلاثاء، إنه «ليس لديه موقف رسمي» عندما سئل عمن يدير البلاد.
امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «يجب على يون سوك يول التنحي» خلال وقفة احتجاجية ضد رئيس كوريا الجنوبية في سيول (أ.ف.ب)
والاثنين، أعلنت وزارة العدل الكورية الجنوبية أنها فرضت حظراً على سفر الرئيس، بينما تُجري الشرطة تحقيقاً بحقه بتهمة التمرّد؛ على خلفية محاولة فرضه الأحكام العرفية.
وقال كواك جونج جيون، قائد قيادة الحرب الخاصة بالجيش، أمام لجنة برلمانية، أمس الثلاثاء، إن يون أمره بإرسال قواته إلى البرلمان، في الثالث من ديسمبر؛ «لكسر الباب»، و«إخراج» المشرّعين. كما اتهم ضباط الجيش وزير الدفاع آنذاك كيم يونج هيون بإصدار الأمر نفسه. وقد استقال كيم، وجرى اعتقاله. ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسة، اليوم الأربعاء؛ لتقديم مشروع قانون لمساءلة يون. ويحتاج إقرار مشروع القانون إلى أغلبية الثلثين في البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة. وبعد ذلك الإجراء، ستناقش المحكمة الدستورية القضية، وتُقرر ما إذا كانت ستعزل الرئيس من منصبه أم لا.
باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5238148-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86%D9%81%D8%B0-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%AF-%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%89-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».
وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).
ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.
ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.
وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.
الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية
إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.
ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.
وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».
وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.
ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.
وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.
وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.
«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آبادhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5238050-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF-%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%AF
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
إسلام آباد:«الشرق الأوسط»
TT
«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
أعلن تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» مسؤوليته عن هجوم دموي على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وقال مسؤولون من الشرطة والحكومة إن تفجيراً انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.
وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».
وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.
31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5237973-31-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-130-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
إسلام أباد:«الشرق الأوسط»
TT
إسلام أباد:«الشرق الأوسط»
TT
31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.
أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».
وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.
وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.
وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)
والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».
نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)
ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.
وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.
ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».
كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.
جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)
ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».
ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.
واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.
ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.
وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».
نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)
ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.
وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.
وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».
ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.
وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.
وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.
وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.
سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)
وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.
وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.
ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».
ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.
وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.
وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.
ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.
قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».