شرطة كوريا الجنوبية تداهم مكتب الرئيس... ووزير الدفاع السابق يحاول الانتحار

TT

شرطة كوريا الجنوبية تداهم مكتب الرئيس... ووزير الدفاع السابق يحاول الانتحار

متظاهرون في سيول يحملون لافتات تطالب بإيقاف الرئيس الكوري الجنوبي ووزير دفاعه السابق (أ.ب)
متظاهرون في سيول يحملون لافتات تطالب بإيقاف الرئيس الكوري الجنوبي ووزير دفاعه السابق (أ.ب)

أعلنت الشرطة الكورية الجنوبية، الأربعاء، أنّها داهمت مكتب الرئيس يون سوك يول، بعد أسبوع من محاولته الفاشلة فرض الأحكام العرفية في البلاد، بينما أكّدت سلطات السجون أنّ وزير الدفاع السابق كيم يونغ-هيون حاول الانتحار، بعد توقيفه بسبب هذه القضية.

وقالت الشرطة، في بيان تلقّته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ «فريق التحقيق الخاص أجرى عملية تفتيش في المكتب الرئاسي وفي وكالة الشرطة الوطنية وفي وكالة شرطة العاصمة سيول وفي إدارة أمن الجمعية الوطنية».

من جهتها، قالت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، إنّ كيم، الذي استقال، الخميس، من منصب وزير الدفاع، حاول الانتحار داخل السجن، قبيل إصدار القضاء رسمياً مذكرة اعتقال رسمية بحقّه بتهمة التمرّد.

والوزير السابق متّهم بأنه أدّى «دوراً حاسماً خلال التمرّد»، و«أساء استخدام السلطة لعرقلة ممارسة الحقوق». وأوقف كيم، الأحد، قبل أن يصدر بحقّه القضاء، الثلاثاء، مذكرة اعتقال رسمية.

مظاهرات طلابية حاشدة في كوريا تطالب برفع الأحكام العرفية واستقالة رئيس الوزراء شين هيون هواك ورئيس المخابرات المركزية تشون دو هوان مايو 1980 (أ.ب)

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء أن مفوض الشرطة الوطنية تشو جي هو اعتُقل، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، بتهمة التمرد. ويُتهم تشو بنشر الشرطة؛ لمنع المشرّعين من دخول البرلمان، بعد أن أعلن يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وقال الحزب الديمقراطي؛ أكبر أحزاب المعارضة، اليوم الأربعاء، إنه يعتزم إجراء تصويت في البرلمان لمساءلة يون، يوم السبت، مع حديث بعض أعضاء حزب سلطة الشعب، الذي ينتمي إليه الرئيس، عن تأييدهم مثل هذا الاقتراح.

وقال زعيم الحزب الديمقراطي لي جاي ميونج، في بداية اجتماع للحزب: «لقد غادر قطار المساءلة رصيفه. لن تكون هناك طريقة لإيقافه». ولم تفلح أول عملية تصويت على مساءلة الرئيس، يوم السبت الماضي، عندما قاطع معظم أعضاء حزب سلطة الشعب الجلسة.

رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول ينحني بعد خطاب اعتذار بثه التلفزيون الرسمي (أ.ف.ب)

وأربك إعلان يون المفاجئ الأحكام العرفية البلاد، وأدى إلى إغراق رابع أكبر اقتصاد في آسيا والحليف المهم للولايات المتحدة في أزمة قيادة، وتسبَّب في تبعات دبلوماسية واقتصادية. وبعد وقت قصير من إعلان يون المفاجئ، في وقت متأخر من الليل، تحدَّى المشرّعون، بما في ذلك بعض أعضاء حزبه، الطوق الأمني حول البرلمان، وصوَّتوا لمطالبة الرئيس بإلغاء الأحكام العرفية على الفور، وهو ما فعله بعد ساعات.

ويواجه يون، الآن، تحقيقاً جنائياً بتهمة التمرد، لكن السلطات لم تعتقله أو تستجوبه. واعتذر الرئيس عما أعلنه، لكنه لم يستجب للدعوات المتزايدة التي تطالبه بالاستقالة، حتى من بعض أعضاء حزبه. ولم يظهر يون علناً منذ أن خرج على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون، يوم السبت، للاعتذار. وقال زعيم حزب سلطة الشعب هان دونج هون إن رئيس الوزراء هان دوك سو سيدير شؤون الدولة، بينما يبحث الحزب عن طريقة «منظمة» لاستقالة الرئيس. وجرى التشكيك في قانونية ذلك من قِبل أحزاب المعارضة وبعض خبراء القانون. وقال مكتب يون، أمس الثلاثاء، إنه «ليس لديه موقف رسمي» عندما سئل عمن يدير البلاد.

امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «يجب على يون سوك يول التنحي» خلال وقفة احتجاجية ضد رئيس كوريا الجنوبية في سيول (أ.ف.ب)

والاثنين، أعلنت وزارة العدل الكورية الجنوبية أنها فرضت حظراً على سفر الرئيس، بينما تُجري الشرطة تحقيقاً بحقه بتهمة التمرّد؛ على خلفية محاولة فرضه الأحكام العرفية.

وقال كواك جونج جيون، قائد قيادة الحرب الخاصة بالجيش، أمام لجنة برلمانية، أمس الثلاثاء، إن يون أمره بإرسال قواته إلى البرلمان، في الثالث من ديسمبر؛ «لكسر الباب»، و«إخراج» المشرّعين. كما اتهم ضباط الجيش وزير الدفاع آنذاك كيم يونج هيون بإصدار الأمر نفسه. وقد استقال كيم، وجرى اعتقاله. ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسة، اليوم الأربعاء؛ لتقديم مشروع قانون لمساءلة يون. ويحتاج إقرار مشروع القانون إلى أغلبية الثلثين في البرلمان، الذي تسيطر عليه المعارضة. وبعد ذلك الإجراء، ستناقش المحكمة الدستورية القضية، وتُقرر ما إذا كانت ستعزل الرئيس من منصبه أم لا.



رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة، في مؤشر على العلاقة المعقدة بين البلدين اللذين كانا يشكلان في ما مضى دولة واحدة، وذلك وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُرضت صورة جناح هذا الشهر ضمن معرض جديد في متحف جامعة دكا، قبل أن تُنتزع وتُمزق، في واقعة عكست وجود خلاف حاد بشأن الطريقة التي تستذكر بها بنغلاديش تاريخها المعقد.

ووصف أبو طياب حابلدار، الطالب الذي مزق الصورة، جناح بأنه «شرير».

ويُظهر الجدلُ الثقلَ السياسي لإرث القومية والدين واللغة الذي شكّل بنغلاديش، وكيف قلبت ثورة عام 2024، أطاحت الشيخة حسينة، روايات تاريخية راسخة.

وكانت باكستان وبنغلاديش في السابق جناحين لدولة واحدة نشأت عن التقسيم الدموي للهند التي كانت خاضعة للحكم البريطاني عام 1947، وكان يفصل بينهما أكثر من 1500 كيلومتر من الأراضي الهندية.

ونالت بنغلاديش استقلالها عن باكستان بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع على نطاق واسع أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، فيما تشير تقديرات بنغلاديشية إلى أن عدد الضحايا بلغ الملايين.

ولا يزال كثيرون في دكا يطالبون إسلام آباد بالاعتذار من عمليات القتل.

ولم يكن الزعيم جناح إسلاموياً، لكن دعوته إلى إقامة وطن للمسلمين منفصل عن الهند جعلت منه رمزاً بارزاً للإسلامويين المعارضين في بنغلاديش، في سياق الجدل بشأن الهوية والتاريخ بالبلاد.

وقال المحلل السياسي ألطاف برويز: «لم يسبق أن احتُفي بجناح في بنغلاديش»، عاداً أن «الأرضية خصبة لصعود الإسلاميين، وهم يحتاجون إلى قائد ملائم»، وهو ما يفسّر الجدل القائم بشأنه.

«جزء من التاريخ»

وقال «اتحاد طلاب جامعة دكا المركزي (دوكسو)»، الذي تقوده منظمة «بنغلاديش شاترا شيبير»؛ الجناح الطلابي لأكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، إن الصورة كانت جزءاً من عرض زمني يوثق تاريخ الجامعة.

وانتقد القيادي في «دوكسو»؛ إس.إم فرهاد، ما وصفه بـ«هجوم غوغاء» لتمزيق الصورة. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تصححوا لنا إذا كنا ارتكبنا خطأ، مع أننا لم نرتكب أي خطأ».

واتهم منتقدون اتحادَ الطلاب بمحاولة إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال إبراز جناح، في مقابل التقليل من مكانة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش وقائد استقلالها.

وقال ممزّق الصورة حابلدار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جناح هو أبو باكستان، لكن عندما وقف ضد البنغاليين ولغتهم، أصبح في نظرنا شريراً».

لكن إرث مجيب الرحمن يثير بدوره جدلاً واسعاً. فابنته حسينة التي انتهى حكمها المتسلط بصفتها رئيسةً للوزراء بثورة دامية قادها الطلاب عام 2024، هي موضع نقمة لدى الذين أطاحوها. وحُكم على حسينة بالإعدام غيابياً، وحُظرت أنشطة حزبها السابق؛ «رابطة عوامي».

وخلال الاحتجاجات ضدها، أُحرق المنزل السابق لوالدها الذي كان تحوّل إلى متحف.

وكان مجيب الرحمن؛ الذي قاد بنغلاديش إلى الاستقلال عن باكستان، في السلطة عندما اغتيل مع غالبية أفراد عائلته في 15 أغسطس (آب) 1975.

وقال فرهاد إن متحف الجامعة يحتاج هو الآخر إلى تحديث. وأضاف: «لم يدخروا جهداً لترسيخ رواية (رابطة عوامي)... لذلك؛ رأينا أنه ينبغي لنا تجديده».

لكن الطالب محفوظ الرحمن، البالغ 19 عاماً، رأى أن نزع الصور ليس الحل. وقال: «لا أعتقد أن إزالة صورته أمر جيد... فهو أيضاً جزء من التاريخ».


قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
TT

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

كشفت الصين اليوم الثلاثاء عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدخل القواعد التي أعلنتها وزارة التجارة الصينية في بيان حيز التنفيذ فوراً. وتشمل القيود نوعين من المواد سيخضع تصديرهما إلى الولايات المتحدة أو المكسيك أو كندا من الآن فصاعداً لطلبات ترخيص، بحسب البيان.

وتعد الصين المصدر الرئيسي للمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، وهي مادة أفيونية شديدة الفعالية تقف وراء أزمة مخدرات مدمرة في الولايات المتحدة. وتسببت شحنات هذه المواد من الصين مراراً في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين التي تؤكد أنها تتصدى بشدة لتجارة المخدرات.

وفي مايو (أيار)، فرضت الصين قيوداً على تصدير مجموعة أخرى من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، بعد وقت قصير من زيارة أجراها ترمب إلى بكين وشملت محادثات مع شي.

وستحظى زيارة شي إلى واشنطن هذا الأسبوع بمتابعة وثيقة، إذ من المتوقع أن يبحث مع ترمب قضايا رئيسية تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والحرب الأميركية مع إيران.

وكان ترمب فرض العام الماضي رسوماً جمركية إضافية على السلع الصينية رداً على دور البلاد في أزمة الفنتانيل، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت هذه الرسوم في فبراير (شباط).


بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.