قطر تعلن عودتها لدور الوساطة بين «حماس» وإسرائيل

الأزمة السورية تلقي بظلالها على «منتدى الدوحة»

TT

قطر تعلن عودتها لدور الوساطة بين «حماس» وإسرائيل

وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا في منتدى الدوحة (إ.ب.أ)
وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا في منتدى الدوحة (إ.ب.أ)

أكدّ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، أن بلاده عادت إلى دور الوساطة بين إسرائيل وحركة «حماس»، من أجل استئناف الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل المحتجزين.

وقال الشيخ محمد آل ثاني، في «مؤتمر الدوحة للحوار»: «عدنا إلى دورنا في المفاوضات بشأن غزة بعدما رأينا زخماً جديداً بمحادثات وقف إطلاق النار بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب». وأضاف: «رأينا الكثير من التشجيع من الإدارة الأميركية القادمة من أجل التوصل إلى اتفاق حتى قبل أن يتولى الرئيس منصبه، وهذا جعلنا في الواقع (نحاول) إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، وكان هناك تواصل خلال الأسبوعين الماضيين».

حسن نية

وعدّ رئيس الوزراء القطري، أن الخلافات بشأن الاتفاق بين حركة «حماس» وإسرائيل ليست جوهرية، معرباً عن أمله في إبرام الاتفاق في أقرب وقت ممكن، وأن يستمر استعداد الأطراف للتعامل بحسن نية.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالاختلافات والفوارق بين إدارة الرئيس جو بايدن وإدارة ترمب التي ستتسلم مهامها في يناير (كانون الثاني) المقبل، فبالطبع ستكون هناك بعض الفروق لمقاربة الإدارة لبعض القضايا والمسائل، لكنه استدرك قائلاً: «لكننا لم نجد أي رفض من قبل الإدارة الجديدة فيما يتعلق بالهدف الرئيسي وهو إنهاء الحرب».

إحدى ندوات منتدى الدوحة (أ.ف.ب)

ولفت إلى أن التركيز منصب على تحقيق نتائج ذات معنى، معرباً عن الأمل في أن يتم التوصل إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن، وأن تتحلى جميع الأطراف بإرادة مستمرة للتعامل مع الأمور بحسن نية.

منصة حوار

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إن وجود مكتب «حماس» في قطر: «لم يكن وراء هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) والإدارة الأميركية تتفهم ما نقوم به»، مضيفاً أن «قطر منصة لجلب الجميع إلى طاولة الحوار وضمان استمرار انخراطهم ويجب عدم توقع أننا سنفرض حلولاً على أحد».

ودافع وزير الخارجية القطري عن موقف بلاده في استضافة مكتب «حماس» قائلاً: «لو لم تكن قطر تتحدث مع الجميع فمن سيقوم بذلك؟». وأضاف: «من يرَ أننا ارتكبنا خطأ فليقل أين».

وكانت قطر قد أعلنت في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تعليق جهودها في الوساطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين إسرائيل و«حماس»، لكنها قالت إن التقارير المتداولة حول انسحابها من الوساطة وكذا التقارير المتعلقة بإغلاق مكتب «حماس» في الدوحة «ليست دقيقة».

وذكرت الدوحة حينها أنها أخطرت الأطراف في أثناء المحاولات الأخيرة للوصول إلى اتفاق، بأنها ستعلق جهودها في الوساطة في حال عدم التوصل لاتفاق في تلك الجولة، وبأنها ستستأنف جهود الوساطة مع الشركاء عند توافر الجدية اللازمة لإنهاء الحرب الوحشية.

وتقود قطر ومصر بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وساطة بين «حماس» وإسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين.

حتمية الابتكار

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد افتتح «منتدى الدوحة 2024» في نسخته الـ22، تحت شعار «حتمية الابتكار»، بحضور قادة من دول العالم ووزراء ومسؤولين عسكريين وأمنيين، وكبار المسؤولين من الأكاديميين وصناع السياسات والبرلمانيين والمفكرين ورجال الأعمال والإعلام وممثلي منظمات إقليمية ودولية ومنظمات المجتمع المدني.

أمير قطر مستقبلاً وزير خارجية إيران في الدوحة (أ.ف.ب)

الأزمة السورية

وفرضت الأزمة السورية نفسها على أعمال منتدى الدوحة، مع اتفاق الدول الراعية لعملية «آستانة» (تركيا وروسيا وإيران) على دعوة مشتركة للحكومة والمعارضة السورية للانخراط فوراً في حوار يفضي لإنهاء الأزمة على أساس القرار رقم 2254 الداعي للتوصل إلى حل سياسي للوضع بسوريا.

كما دعت الدول الثلاث لضمان «سيادة سوريا ووحدة أراضيها»، وذلك وسط تقدم «سريع» نحو العاصمة دمشق أحرزته الفصائل لمسلحة بعد سيطرتها الأربعاء الماضي على حلب، ثانية كبرى المدن السورية، وعلى مدينة حماة الاستراتيجية، والتقدم نحو حمص، مع أنباء عن السيطرة على درعا وتدمر والقنيطرة ومناطق أخرى.

تحذير قطري

وحذرّ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من «نشوب حرب أهلية في سوريا تهدد وحدة البلاد في حال لم يتم التوصل لحل سياسي»، عادّاً أن «الوضع في سوريا يتطور وقد يشتد خطورة».

وقال في مداخلة خلال منتدى الدوحة إن الرئيس السوري بشار الأسد «لم ينتهز فرصة الهدوء خلال السنوات الماضية ليبدأ تصحيح علاقته بشعبه».

وأضاف، خلال افتتاح النسخة 22 من منتدى الدوحة اليوم: «لم يتم انتهاز فرصة الهدوء لكي يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد تصحيح علاقته بشعبه». وقال: «ينبغي إرساء الإطار المطلوب كي نتوصل إلى حل مستدام في سوريا»، لافتاً إلى أن الوضع في سوريا كان متوقعاً بسبب الصراع في غزة.

وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا في منتدى الدوحة (إ.ب.أ)

وتابع قائلاً: «لم نلاحظ أي تحرك جدي من بشار الأسد بشأن تصحيح العلاقة بالشعب السوري»، موضحاً أن «هناك قلقاً من أن تهدد الحرب الأهلية وحدة سوريا إذا لم يتم التوصل لحل سياسي».

وكان الوزير القطري قد بحث مع نظرائه من تركيا والأردن وإيران آخر التطورات في سوريا، ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجدد وزير الخارجية القطري خلال اتصاله مع وزيري خارجية تركيا وإيران، موقف بلاده «الواضح بدعوة جميع الأطراف للحوار والتفاهم لإنهاء الأزمة السورية وفق قرارات الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن 2254، بما يحقق تطلعات الشعب السوري، ويحافظ على وحدة بلاده وسيادتها واستقلالها».


مقالات ذات صلة

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحظة تتويجه الفائزين السعوديين (وكالة قنا)

أمير قطر يتوج الفرسان السعوديين بـ«سيفه الذهبي»

توّج الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، اليوم (السبت)، الفرسان السعوديين في منافسات قفز الحواجز.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية يأمل السد صاحب الرقم القياسي بالتتويجات في استعادة كأس الأمير (نادي السد)

كأس أمير قطر: الغرافة والسد في مهمة سهلة بثمن النهائي

يستهل الغرافة، حامل لقب كأس أمير قطر لكرة القدم، والسد الأكثر تتويجاً بالبطولة، مشوارهما في النسخة الـ54، السبت، بمواجهتين في المتناول أمام الخريطيات والمرخية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

أمير قطر يبحث مع ترمب ولاريجاني سبل «خفض التصعيد»

استقبل الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، الأربعاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد توقعات بنمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5 % (رويترز)

«قطر للطاقة» تتوقع نقصاً في إمدادات الغاز المسال بسبب الطلب الأوروبي

توقع سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» ‌حدوث نقص في إمدادات الغاز الطبيعي العالمية بحلول عام 2030 بسبب الطلب الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».


ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن «الدفاع المدني» في غزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

وأوضح «الدفاع المدني» أن ثلاثة أشخاص قُتلوا بضربةٍ نفّذتها طائرة مُسيّرة قرب خان يونس، في جنوب قطاع غزة، بينما أدت ضربة أخرى على مخيم للنازحين إلى مقتل شخص واحد في المنطقة نفسها.

وأضاف أن شخصين قُتِلا أيضاً في بيت لاهيا (شمال غزة)، وقضى آخر بالقرب من مخيم البريج للاجئين في وسط القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بأنه استهدف، الخميس، «إرهابيين مسلّحين» لدى خروجهم من نفق شرق رفح (جنوب القطاع)، وعَدَّ أن تحركهم يشكّل «خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح، في بيان، أن القوات الإسرائيلية «قصفت بعض الإرهابيين وقضت عليهم»، و«ردّاً» على هذا «الخرق» لوقف إطلاق النار، «نُفِّذت ضربات في مختلف أنحاء قطاع غزة».

«أنقذونا»

وأظهرت لقطاتٌ صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن رجالاً في خان يونس حملوا جثثاً ملفوفة في أكفان بيضاء إلى المستشفى، حيث كانت عائلات عدد من القتلى موجودة.

وقال أحمد محمد جودة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفتهم بلا رحمة، ودون إنذار، ودون حتى أن تعرف إن كانوا مدنيين أم جنوداً».

أما ماهر شبات، الذي كان شاهداً على القصف، فروى أن «شباناً راحوا يصرخون: أنقذونا! أنقذونا!». وأضاف: «ركضنا باتجاههم، فقالوا لنا أن نعود وألا نقترب؛ لأن الطائرة المسيّرة كانت لا تزال في الجو».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد عامين من الحرب.

وأعلنت الولايات المتحدة، في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب الهادفة إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت عقب الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وتتضمن هذه المرحلة، التي بدأت رسمياً الشهر الفائت، خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته «الحركة» بشدة.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سَريان الهدنة في 10 أكتوبر الماضي.

واندلعت الحرب بعد هجوم «حماس» المُباغت على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي، على مدى عامين، أكثر من 72 ألف قتيل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة والتي تعدّ «الأمم المتحدة» أرقامها موثوقة، كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصَر، وبكارثة إنسانية.


الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

في وقت رحّبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد، أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه، في إطار الخطوات الهادفة إلى دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

وتسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، الجمعة: «استكمالاً لعملية اندماج قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب بمحافظة حلب ضمن وزارة الداخلية، أجرى وفد من قيادة الأمن جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والميداني، والوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانتظام، حسب ما أوردت وكالة «سانا» السورية الحكومية.

وذكرت «سانا» أيضاً أن «اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية، واستعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وتسلّم الدولة كل المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب بمحتجزين أفرجت عنهم حكومة دمشق بعد وصولهم إلى السويداء الخميس (أ.ب)

وعلى صعيد الوضع في جنوب البلاد، رحّب المبعوث الأميركي المكلف ملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وقال براك في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن عملية التبادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شمل عائلات هي «خطوة نحو الاستقرار، وخطوة نحو الابتعاد عن الثأر». وأضاف: «تشرفت الولايات المتحدة بالمساهمة في تيسير هذه الجهود».

من جهتها، أشارت وكالة «سانا» إلى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً، منهم 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لمّ شملهم بعائلاتهم».

كذلك أعلنت مديرية إعلام السويداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو (تموز) من العام الماضي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.