السيسي إلى محطات جديدة من تعزيز التعاون المصري - الأوروبي

بجولة تشمل النرويج وآيرلندا وشراكة استراتيجية مع الدنمارك

الرئيس المصري خلال زيارته إلى الدنمارك (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال زيارته إلى الدنمارك (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي إلى محطات جديدة من تعزيز التعاون المصري - الأوروبي

الرئيس المصري خلال زيارته إلى الدنمارك (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري خلال زيارته إلى الدنمارك (الرئاسة المصرية)

بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جولة خارجية جديدة، الجمعة، بالدنمارك وتشمل النرويج وآيرلندا، في مسعى قالت القاهرة إنه يأتي في «إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والدول الأوروبية»، في ظل تنامي التعاون مع القارة العجوز.

تلك الجولة يعدها سفير مصري سابق بأوروبا تحدث إلى «الشرق الأوسط» ضمن محطات جديدة لتعزيز التعاون المصري-الأوروبي، المتنامي في الفترة الأخيرة ومشاورات للتنسيق في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية والدولية.

وفي كوبنهاغن، التقى السيسي، الجمعة، ملك الدنمارك فريدريك العاشر، بقصر أمالينبورغ، مشدداً على «اعتزازه بهذه الزيارة، لكونها الأولى لرئيس مصري إلى الدنمارك»، مؤكداً تطلعه إلى أن «تسفر هذه الزيارة عن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات»، وفق بيان صحافي للرئاسة المصرية.

وبحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن مراسم الاستقبال والحفاوة الكبيرة التي قوبل بها الرئيس السيسي تعكس مدى التقدير الذي تحظى به مصر وقيادتها من مملكة الدنمارك، وفق البيان ذاته.

جولة السيسي الأوروبية تأتي في إطار تعزيز التعاون والتنسيق (الرئاسة المصرية)

وذكرت صحيفة «كوبنهاغن بوست» الدنماركية، أن الرئيس السيسي يعد «أول زعيم من خارج القارة الأوروبية يحظى باستقبال رسمي من جانب ملك الدنمارك والملكة ماري»، واصفة زيارة الرئيس السيسي لكوبنهاغن بأنها «تاريخية»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء المصرية» الرسمية، الجمعة.

وعقب اللقاء، شارك السيسي وملك الدنمارك، في منتدى الأعمال المصري - الدنماركي الذي تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات بين البلدين.

كما يشارك السيسي في عدد من الفعاليات واللقاءات الاقتصادية التي تتوج بتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين مصر والدنمارك، إلى جانب عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التعاون المتنوعة. وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان سابق، بأن الجولة الأوروبية تأتي في إطار تعزيز التعاون والتنسيق.

وسيتوجه الرئيس المصري عقب زيارة الدنمارك إلى مدينة أوسلو عاصمة مملكة النرويج في زيارة رسمية، حيث سيعقد لقاءات مع ملك النرويج، ورئيس الوزراء، ورئيس وأعضاء من البرلمان النرويجي، كما سيجري لقاءات مع رؤساء عدد من الشركات النرويجية العاملة في مصر، وسوف يشهد التوقيع على عدد من اتفاقات التعاون بين البلدين.

وسيصل بعدها إلى مدينة دبلن عاصمة آيرلندا في ختام جولته الأوروبية، حيث سيجري لقاءات مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الآيرلنديين، للبحث حول الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين البلدين وتنسيق المواقف بالنسبة للقضايا والأزمات الدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، أن الجولة الأوروبية تحمل أهمية كبيرة للقاهرة في ظل تطورات المنطقة وأزماتها السياسية والاقتصادية، فضلاً عن أن الدنمارك شهدت زيارة أول رئيس مصري لها.

ملك الدنمارك يلتقي الرئيس السيسي (الرئاسة المصرية)

وباعتقاد بيومي، الذي قاد مفاوضات مصر مع الاتحاد الأوروبي (اتفاق المشاركة عام 2001)، فإن الجولة تشمل محطات جديدة في التعاون المصري - الأوروبي وتكشف عن استعادة القاهرة لحيوية الدبلوماسية الرئاسية وأهميتها في ثقل العلاقات، لاسيما الاقتصادية.

ويعوّل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق على أن تستطيع تلك الجولة التي تشهد توقيع اتفاقيات وإعلان شراكة استراتيجية، تعميق وتوسيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي التي تشهد حالياً نمواً كبيراً، متوقعاً أن تلك الزيارات لها تأثير إيجابي على الاقتصاد المصري مع زيادة الصادرات المتوقعة، فضلاً عن بحث التنسيق المشترك في المواقف إزاء التهديدات العالمية سواء في أوكرانيا وغزة وسوريا ولبنان.

وعلاقات مصر بالاتحاد الأوروبي كبيرة، ويعد «الأوروبي» أيضاً المستثمر الرائد في مصر؛ حيث يبلغ رصيد الاستثمار المتراكم نحو 38.8 مليار يورو، يمثل نحو 39 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر. وتظل مصر ثاني أكبر متلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر من الاتحاد الأوروبي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب معلومات بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر عبر موقعها الإلكتروني.

وفي أواخر يونيو (حزيران) الماضي، وقع الاتحاد الأوروبي ومصر اتفاقية تمويل استثماري بوصفها جزءاً من حزمة أكبر بقيمة 7.4 مليار يورو تهدف لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم استقرار مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية. وبموجب الاتفاق، يستثمر بموجبه الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى مليار يورو في مصر، بوصفه جزءاً من شراكة استراتيجية. وهذا التمويل هو الدفعة الأولى من حزمة أكبر بقيمة 7.4 مليار يورو، أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في مارس (آذار) الماضي.


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.