غروسي: تخصيب إيران اليورانيوم إلى مستوى قريب من صنع قنبلة «يزداد»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5088907-%D8%BA%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A-%D8%AA%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%89-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D9%82%D9%86%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D8%B2%D8%AF%D8%A7%D8%AF
غروسي: تخصيب إيران اليورانيوم إلى مستوى قريب من صنع قنبلة «يزداد»
غروسي يتحدث أمام الاجتماع ربع السنوي لمجلس المحافظين في فيينا (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
المنامة:«الشرق الأوسط»
TT
المنامة:«الشرق الأوسط»
TT
غروسي: تخصيب إيران اليورانيوم إلى مستوى قريب من صنع قنبلة «يزداد»
غروسي يتحدث أمام الاجتماع ربع السنوي لمجلس المحافظين في فيينا (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري قدّمته إلى الدول الأعضاء، اليوم الجمعة، واطلعت عليه وكالة «رويترز»، إن إيران تُضاعف وتيرة تخصيب اليورانيوم إلى درجة قريبة من صنع القنبلة النووية، وخاصة في موقع «فوردو».
وأضاف التقرير أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة تأكدت، أمس الخميس، من أن إيران بدأت ضخ غاز سداسي فلوريد اليورانيوم المخصب إلى 20 في المائة، بدلاً من 5 في المائة السابقة، في سلسلتين مترابطتين من أجهزة الطرد المركزي «آي.آر-6» في «فوردو»، التي تُخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقرب من نحو الـ90 في المائة اللازمة لصنع أسلحة.
وأظهر التقرير أن هذا يعني أن وتيرة تخصيب إيران لليورانيوم إلى 60 في المائة ستزداد زيادة كبيرة، مشيراً إلى معدل إنتاج شهري يزيد على 34 كيلوغراماً في «فوردو» وحدها.
وأظهر تقرير ربع سنوي للوكالة، الشهر الماضي، أن معدل إنتاج إيران الإجمالي عند هذا المستوى في موقعين، بما في ذلك «فوردو»، بلغ نحو ستة كيلوغرامات شهرياً.
كان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، قد قال إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة ستعلن، في وقت لاحق، اليوم الجمعة، أن قدرة إيران على إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، القريبة من الدرجة اللازمة لتصنيع الأسلحة «تزداد بشكل كبير».
وأوضح غروسي، في مقابلة مع وكالة «رويترز»: «تعلن الوكالة، اليوم، أن الطاقة الإنتاجية لتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 60 في المائة تزداد بشكل كبير».
وأضاف أن معدل الإنتاج قد يزيد إلى «سبعة أو ثمانية أمثال، أو ربما أكثر»، مقارنة مع ما بين خمسة وسبعة كيلوغرامات شهرياً قبل ذلك.
تعِدّ السلطات الإيرانية لإقامة جنازة كبرى للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد تأجيل مطوّل بسبب الحرب.
قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن كازاخستان أبدت استعدادها لتسلُّم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
«المتشددون» يضغطون على قاليباف لوقف التنازلات لواشنطنhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5278666-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B6%D8%BA%D8%B7%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%81-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
«المتشددون» يضغطون على قاليباف لوقف التنازلات لواشنطن
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
يُكثف ما يوصف بـ«التيار المتشدد» في إيران ضغوطه على رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفريق التفاوض مع الولايات المتحدة، في حملة امتدت لتطول حتى المرشد مجتبى خامنئي، مع اقتراب المباحثات من مرحلة قد تفضي إلى اتفاق يُخفف المواجهة المستمرة بين طهران وواشنطن.
وأبدت القيادة الإيرانية خلال الأسابيع الماضية استعداداً متزايداً لدفع المفاوضات قدماً، في حين سعى المتشددون الذين يتمتعون بحضور مؤثر داخل البرلمان ومجلس الأمن القومي، رغم محدودية وزنهم الشعبي وفق صحيفة «نيويورك تايمز»، إلى عرقلة أي تسوية يرون أنها تنطوي على تنازلات للولايات المتحدة.
واستخدم هؤلاء أدوات متعددة شملت الحملات الإعلامية والتصريحات العلنية والتسريبات السياسية والتجمعات الجماهيرية للضغط على فريق التفاوض، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية متفاقمة دفعت أجنحة نافذة داخل النظام إلى اعتبار التوصل إلى اتفاق أمراً ضرورياً لتجنب مزيد من التدهور.
وقال إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، في رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موجهة إلى الإدارة الأميركية إن «إيران، بوصفها المنتصر والغالب في الميدان هي التي تضع الشروط»، في تعبير يعكس موقف المتشددين الرافض لأي صيغة تفاوضية قد تُفسر على أنها تراجع أمام واشنطن.
مع ذلك، يرى مراقبون متخصصون في الشأن الإيراني أن محاولة الرأي العام القريب من «الحرس الثوري» تصوير الأزمة على أنها مقصورة على ضغوط المتشددين هي جزء من استراتيجية إيرانية في إطالة أمد المباحثات، وتصوير أن فريق التفاوض يمثل الحمائم في طهران.
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي دونالد ترمب جي دي فانس
استهداف قاليباف
وحسب تعليقات متداولة، فإن قاليباف، الذي يقود الجهد التفاوضي الإيراني، ويحظى بعلاقة وثيقة مع المرشد الإيراني، تعرّض لضغوط متزايدة من شخصيات محافظة متشددة داخل مؤسسات الدولة.
ووفق مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على الملف، بعث علي باقري كني، نائب أمين مجلس الأمن القومي الأعلى والمفاوض النووي السابق، رسالة إلى خامنئي اتهم فيها الفريق الإيراني بإظهار مرونة مفرطة خلال الاجتماعات التي عقدها مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد، مطالباً المرشد بالتدخل ووضع قيود وضوابط على مسار التفاوض.
وعدّت أوساط سياسية إيرانية هذه الخطوة محاولة مباشرة لإضعاف قاليباف وتقويض موقعه داخل المؤسسة الحاكمة.
وتكشف هذه التحركات عن انقسام داخل أجهزة صنع القرار بشأن كيفية التعامل مع الولايات المتحدة، إذ كان باقري كني العضو الوحيد في مجلس الأمن القومي الأعلى الذي رفض التوقيع على رسالة مشتركة رفعها قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان إلى خامنئي في أبريل (نيسان)، شددا فيها على ضرورة التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ووفقاً للمسؤولين، حذّرت الرسالة من أن الاقتصاد الإيراني يواجه أوضاعاً بالغة الصعوبة، وأن الحكومة تعاني أزمة موازنة حادة قد تفضي إلى اضطرابات اجتماعية واسعة إذا استمرت الضغوط والعقوبات.
ولم يقتصر اعتراض باقري كني على الامتناع عن التوقيع، بل قام، حسب مصادر «نيويورك تايمز»، بتسريب مضمون الرسالة إلى نواب متشددين في البرلمان، ما أدَّى إلى انتقال الخلافات الداخلية إلى المجال العام، وزيادة الضغوط السياسية على فريق التفاوض.
رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف مصافحاً قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران (رويترز)
ضغوط تمتد إلى خامنئي
أثار رجل الدين والنائب حميد رسائي جدلاً واسعاً عندما نشر تعليقاً بعنوان «مَن يستحق القيادة العليا؟»، شبّه فيه بصورة غير مباشرة وضع القيادة الإيرانية بقصة النبي نوح وابنه الذي لم يؤمن برسالته، قائلاً إن الروابط العائلية لا تجعل الإنسان بالضرورة صالحاً.
وجاءت تصريحات رسائي في وقت كان خامنئي قد أعلن دعمه لفريق التفاوض النووي في بيانات مكتوبة، ما دفع عدداً من السياسيين ووسائل الإعلام إلى اعتبار المنشور محاولة للتشكيك في المرشد وتقويض مكانته.
وأمام موجة الانتقادات، تراجع رسائي لاحقاً، قائلاً إن تصريحاته أُسيء فهمها وجرى تفسيرها بصورة مغلوطة.
ورقة هرمز
وفي موازاة الضغوط على مسار التفاوض، يسعى البرلمان الإيراني إلى تعزيز خطاب السيادة والتشدد عبر مشروع قانون يمنح طهران إدارة قانونية أشمل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان علي رضا سليمي إن مشروع «فرض الإدارة والسيادة الإيرانية على مضيق هرمز» سيُصادق عليه قريباً ليتحول إلى قانون دائم، مؤكداً أن البرلمان يعدّ الملف قراراً استراتيجياً نهائياً.
ووصف سليمي مضيق هرمز بأنه «أكثر قيمة من عشرات القنابل النووية»، مؤكداً أن السيطرة عليه ليست موضوعاً قابلاً للتفاوض.
ويأتي التركيز على مضيق هرمز في وقت يسعى فيه المتشددون إلى إظهار امتلاك إيران أوراق قوة استراتيجية يمكن استخدامها في مواجهة الضغوط الأميركية، حتى مع استمرار المسار الدبلوماسي.
اتهامات لترمب
إلى ذلك، قال محسن رضائي، مستشار المرشد، السبت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة» من خلال مواصلة الحصار البحري على إيران، وطرح ما وصفها بمطالب مفرطة خلال المحادثات.
وتعكس تصريحات رضائي محاولة للموازنة بين دعم مسار التفاوض والحفاظ على خطاب متشدد تجاه واشنطن، وهو النهج الذي بات يطبع مواقف قطاعات واسعة من المؤسسة الإيرانية.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
مستشار خامنئي: ترمب يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (رويترز)
قال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (السبت) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة» بمواصلة الحصار البحري على إيران وتقديم ما وصفها بمطالب مفرطة في المفاوضات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وأكدت الولايات المتحدة اليوم (السبت) أن لديها الوسائل لاستئناف الحرب مع إيران، وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب لن يبرم اتفاقاً مع طهران إلا إذا استوفى كل شروطه، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي اجتاح الشرق الأوسط وهزّ الاقتصاد العالمي.
وكان البيت الأبيض أفاد بأن ترمب على وشك اتخاذ قرار بشأن اتفاق مع إيران، بعد أسابيع من التصريحات والتقارير المتضاربة بشأن المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية مع دخول قطر على الخط أخيراً، لكن ترمب لم يتخذ أي قرار بعد اجتماع عقده أمس (الجمعة) مع مساعديه واستمر ساعتين في غرفة العمليات في البيت الأبيض.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في وقت سابق اليوم (السبت) أن الولايات المتحدة: «قادرة تماماً على استئناف العمليات إذا لزم الأمر» ضد إيران، وقال متحدثاً في سنغافورة حيث يشارك في حوار شانغريلا للدفاع: «مخزوناتنا مناسبة لذلك، سواء على الصعيد المحلي أو في بقية أنحاء العالم، نظراً إلى طريقة موازنتنا بين الذخائر العالية التقنية وغيرها من الذخائر المنتجة بكميات أكبر».
وفي السياق نفسه، أكدت القيادة المركزية الأميركية عبر «إكس» أن القوات الأميركية «تبقى حاضرة ومتيقّظة عبر المنطقة».
اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5278578-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A8-%D8%A3%D9%87%D9%85-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%A9
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
فيينا:«الشرق الأوسط»
TT
فيينا:«الشرق الأوسط»
TT
اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
تجري إيران والولايات المتحدة محادثات لمواصلة وقف إطلاق النار بينهما بهدف بدء مفاوضات بخصوص قضايا منها برنامج طهران النووي، بينما تصر واشنطن على أنه يجب ألا تتمكن طهران من صنع سلاح نووي.
ورغم تدمير جزء كبير من البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم في إيران أو إلحاق أضرار جسيمة بها عندما قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، يُعتقد أن كمية كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران لم تتأثر بالهجمات، وهذا أكبر مصدر قلق للولايات المتحدة قبل المحادثات النووية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن على إيران الموافقة على «استخراج» الولايات المتحدة لليورانيوم المخصب الذي دُفن تحت الأرض بعد الغارات الأميركية السابقة، وتدميره بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.
* ما هو اليورانيوم عالي التخصيب؟
هو إحدى مادتين انشطاريتين، إلى جانب البلوتونيوم، يمكن استخدامهما لصنع قلب قنبلة نووية.
وفي حين يُستخرج البلوتونيوم عادة من الوقود المستنفد في المفاعلات النووية، الأمر الذي يتطلب بنية تحتية ضخمة لا يمكن إخفاؤها، يمكن تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي تشغل مساحة أصغر كثيراً.
وكان اثنان من مواقع التخصيب الثلاثة في إيران، التي من المعروف أنها كانت تعمل عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في يونيو، تحت الأرض. أما الموقع الموجود فوق الأرض فقد دُمر بوضوح.
ويعد اليورانيوم عالي التخصيب عندما تصل درجة نقائه إلى 20 في المائة، ويعد صالحاً للاستخدام في الأسلحة عندما تصل الدرجة إلى نحو 90 في المائة.
وتستخدم المفاعلات الحديثة عموماً وقوداً مخصباً بنسبة تصل إلى خمسة في المائة، لكن بعضها يُستخدم وقوداً مخصباً إلى مستويات أعلى. وتشير التقارير إلى أن المفاعلات التي تشغل الغواصات النووية الأميركية تستخدم وقوداً مخصباً بنسبة تتجاوز 90 في المائة.
* ما هي الكميات التي تمتلكها إيران؟
لم تبلغ إيران وكالة الطاقة الذرية بمصير اليورانيوم المخصب لديها منذ هجمات يونيو، ولم تسمح لمفتشيها بالعودة إلى المواقع التي كان مخزناً فيها.
وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تملك الكميات التالية عندما سقطت القنابل الإسرائيلية الأولى في 13 يونيو:
امرأة إيرانية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال تجمع في طهران (أ.ف.ب)
- 440.9 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة
- 184.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة
- 6024.4 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى خمسة في المائة
- 2391.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى اثنين في المائة.
وتقول وكالة الطاقة الذرية إن الكمية المخصبة بنسبة 60 في المائة كافية، في حالة زيادة مستوى تخصيبها، لصنع 10 أسلحة نووية. أما المخزون المخصب بنسبة 20 في المائة فسيكون كافياً لصنع سلاح واحد، بينما يمكن أن ينتج عن المخزون المخصب بنسبة خمسة في المائة 12 سلاحاً.
ومن غير الواضح ما هي الكميات التي نجت من الهجمات. وقال رافائيل غروسي المدير العام للوكالة إنه يعتقد أن «ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام» من المخزون المخصب بنسبة 60 في المائة مخزن في مجمع أنفاق في أصفهان لم يتضرر كثيراً على ما يبدو من الهجمات التي وقعت في يونيو. وأضاف أن جزءاً منه كان موجوداً أيضاً في موقع نطنز النووي.
* لماذا القلق؟
ينصب قلق الولايات المتحدة على المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة؛ لأنها ستكون أيسر وأسرع في صنع قنبلة. وتريد واشنطن التخلص من هذه المواد رغم نفي طهران السعي للحصول على أسلحة نووية.
ومع ارتفاع مستوى تخصيب اليورانيوم، يصبح التخصيب الإضافي أيسر كثيراً؛ فالانتقال من 60 في المائة إلى 90 في المائة أسهل من الانتقال من اليورانيوم غير المخصب إلى المخصب بنسبة خمسة في المائة.
أجهزة طرد مركزي في منشأة فردو النووية قبل هجمات يونيو 2025 (رويترز)
جدير بالذكر أن ترمب سحب، خلال ولايته الأولى، الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران وقوى كبرى والذي أبقى طهران على مسافة أبعد كثيراً مما هي عليه الآن من القدرة على إنتاج قنبلة ذرية. وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 بانهيار الاتفاق، وسرعان ما وسعت إيران برنامجها النووي.
وبموجب اتفاق عام 2015، لم يتجاوز مستوى تخصيب إيران لليورانيوم 3.67 في المائة.
غير أنه حتى عند التخصيب بنسبة 90 في المائة يتطلب الأمر المزيد من الخطوات لإنتاج قلب القنبلة. وعند تخصيب اليورانيوم، يكون في حالة غازية، ثم يجب تحويله إلى معدن لاستخدامه في صنع سلاح.
* هل يمكن نقل اليورانيوم المخصب؟
نعم؛ فقد نقلت إيران المواد المخصبة بين المواقع تحت مراقبة وكالة الطاقة الذرية قبل هجمات يونيو.
وبموجب اتفاق 2015 وما سبقه، تم تخفيف مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة أو تحويلها إلى ألواح وقود للمفاعلات وشحنها خارج البلاد.
ونقل مواد نووية مثل اليورانيوم عالي التخصيب من دولة لأخرى إجراء حساس، لكنه روتيني نسبياً.
وقال غروسي لشبكة «بي بي إس» التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، عندما سئل عن المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة: «يتطلب الأمر بعض الاحتياطات، لكن يمكن نقلها».
* هل ستتخلى إيران عنه؟
قال مصدران إيرانيان كبيران قبل أيام إن المرشد مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم إرسال المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة إلى الخارج.
وتقول مصادر إيرانية إن طهران قد توافق على إرسال نصف كمية المواد لديها إلى دولة ثالثة، لتتلقى في المقابل يورانيوم مخصباً بنسبة خمسة في المائة، وتخفف النصف الآخر داخل إيران.