«The Athletic» تسأل كالزادا: هل سينتقل رونالدو من النصر للهلال؟

الرئيس التنفيذي لـ«الأزرق» وصف الفكرة بـ«الخيال العلمي»… والصحيفة باستغراب: أين آرسنال ويونايتد وبرشلونة والنصر؟

ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
TT

«The Athletic» تسأل كالزادا: هل سينتقل رونالدو من النصر للهلال؟

ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)
ستيف كالزادا ممثل الهلال في القرعة (أ.ف.ب)

بدأ الأمر بفيديو موسيقي بعنوان «حفلة الأبطال»، مع كلمات تقول «كرة القدم توحد العالم» و«إنها حفلة فيفا، نحن نعرف كيف نحتفل». في استوديو تيلموندو في ميامي، بدأت الأمور غريبة ونادراً ما أصبحت أقل سريالية على مدار ساعتين تقريباً، حيث أشرف «فيفا» على قرعة بطولة كأس العالم للأندية التي تم تجديدها والتي ستبدأ في الولايات المتحدة في 15 يونيو (حزيران) 2025، وستضم 32 فريقاً من الأندية من جميع أنحاء العالم. وقد أنتج العرض الافتتاحي إيميليو استيفان الحاصل على عدة جوائز «إيمي» و«غرامي». قال استيفان مخاطباً قاعة معظمها من المديرين التنفيذيين لكرة القدم الذكور: «نحن نعيش في زمن نحتاج فيه إلى توحيد العالم»، قبل أن يضيف: «نحن نعيش في أميركا، أفضل بلد في العالم»، لتصفق القاعة.

ترمب كان حاضراً بكلمته في حفل سحب مراسم القرعة (أ.ف.ب)

تحدث أولاً رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو، ثم فيديو لضيف أوضح أنه وصل من «صديق مميز جداً جداً ومشجع كبير جداً كان يود أن يكون معنا اليوم، لكنه سيكون معنا قريباً جداً». هذا هو الرئيس الأميركي القادم دونالد ترمب. بحسب شبكة «The Athletic»، أخبرنا إنفانتينو أن كرة القدم قد وحدت العالم من خلال كأس العالم للرجال منذ عام 1930 وكأس العالم للسيدات منذ عام 1991، ولكن، كما قال، كان هناك «شيء مفقود»، وهو مسابقة لتحديد أفضل فريق في العالم. يجب أن نقول إنه لا يوجد حتى الآن أي إشارة إلى تاريخ أو مكان محدد لإقامة كأس العالم للأندية للسيدات، فقط قال «فيفا» في مايو (أيار) الماضي إنه يريد أن تقام في عام 2026.

رئيس «فيفا» ممسكاً بمفتاح درع مونديال الأندية (رويترز)

عودة إلى الرجال، قال إنفانتينو إن «مليونين أو ثلاثة أو أربعة ملايين مشجع» سيحضرون إلى الولايات المتحدة لحضور البطولة الصيف المقبل، ثم ادعى أن أربعة أو خمسة مليارات شخص سيشاهدون البطولة. وهذا يعني أن أكثر من نصف العالم سيشاهدون البطولة التي أسفرت قرعة دور المجموعات عن بعض المباريات المغرية (ربما مباراة ريفر بليت وإنتر ميلان ومانشستر سيتي ضد يوفنتوس) ولكن أيضاً مباريات من غير المرجح أن تستحوذ على الخيال العالمي (ربما مباراة أوكلاند سيتي وبنفيكا أو مباراة الوداد الرياضي ضد العين). لم يوضح كيف تم تقدير هذه الأرقام، ولم يعقد إنفانتينو مؤتمراً صحافياً منذ كأس العالم في قطر، لذا نادراً ما يكون الحصول على إجابات منه. كما أنه تجنب البساط الأحمر هنا في هذه المناسبة - وهو في الواقع بساط أخضر مصنوع من العشب الصناعي لأنها كرة القدم - لذلك لم تكن هناك فرصة لاستجواب رئيس «فيفا» حول أي جانب من جوانب هذه المسابقة، وأبرزها المخاوف التي أثارها اللاعبون بشأن عبء العمل المتزايد والتحديات القانونية من نقابات اللاعبين التي واجهوها بسبب جدولة البطولة، أو ما إذا كان من العدل حقاً أن يُمنح فريق إنتر ميامي، بصفته الفائز بدرع أنصار الدوري الأميركي، مكان المضيف في المسابقة، بدلاً من الفائز بكأس الدوري الأميركي – في حين بدا للكثيرين أنها طريقة لإقحام ليونيل ميسي في البطولة. لم يتم توفير أي موظف من «فيفا» على الإطلاق لاستجوابه على الملأ.

جانب من مراسم سحب القرعة (أ.ب)

ومع ذلك، كان لدى إنفانتينو الكثير ليقوله على المنصة. ويبدو أنه جعل من هذه البطولة مهمة شخصية له، ولكن يبدو أنه لم يشعر دائماً بأنها ستحدث بالفعل. لم يعلن «فيفا» عن أماكن استضافة البطولة في الولايات المتحدة إلا في نهاية سبتمبر (أيلول)، ولم يتم الإعلان عن شركة بث للحصول على الحقوق الإعلامية العالمية إلا يوم الأربعاء، أي قبل يوم واحد من القرعة. هذه الصفقة التي تمت مع منصة «دازن» تبلغ قيمتها مليار دولار، والتي تجعل جميع المباريات مجانية على الهواء عالمياً، وضعت إنفانتينو في حالة من الارتياح. علمنا أن الفضل في ذلك يعود إلى جاريد كوشنر، صهر ترمب وصديق إنفانتينو على ما يبدو، في الكأس المطلية بالذهب للبطولة، والتي نُقش اسم إنفانتينو في مكانين على الحلية. وأوضح إنفانتينو أن كوشنر اقترح اللجوء إلى شركة «تيفاني آند كو» لتصميم الكأس.

كوشنر اقترح اللجوء إلى شركة «تيفاني آند كو» لتصميم الكأس (إ.ب.أ)

وانضم المهاجم البرازيلي الشهير رونالدو إلى إنفانتينو للكشف عن الكأس. لكن إنفانتينو لم ينتهِ عند هذا الحد، لأنه أخرج بعد ذلك مفتاحاً ذهبياً، وهو «مفتاح فيفا»، الذي قال إنه «يفتح الباب لقلوب الناس». واتضح أن المفتاح يفتح الكأس. نشأت علاقة قوية بين ترمب وإنفانتينو خلال عرض الولايات المتحدة المشترك مع المكسيك وكندا لاستضافة كأس العالم 2026؛ حيث دعا ترمب، خلال فترة رئاسته الأولى، رئيس «فيفا» مرات عدة إلى البيت الأبيض، وقدم سلسلة من الالتزامات المكتوبة التي ساعدت في ترجيح كفة أميركا في الفوز بالملف. وقد أصبح كوشنر نقطة مرجعية في البيت الأبيض لفريق العرض، وكشف مؤخراً كيف ساعدت مأدبة غداء نظمها كوشنر لإنفانتينو وسياسيين ورجال أعمال من مدينة نيويورك في وقت سابق من هذا العام في تأمين إقامة نهائي كأس العالم على ملعب ميتلايف. وقد بدت هذه العلاقة أكثر دفئاً من أي وقت مضى، حيث ظهرت زوجة كوشنر - إيفانكا ابنة ترمب - وابنهما ثيودور في حفل القرعة. نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح.

في وقت سابق، احتوت رسالة ترمب المصورة على ثناء كبير على إنفانتينو. وسبق لرئيس «فيفا» تقديم ترمب بوصفه متحدثاً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير (كانون الثاني) 2020. وفي نفس الأسبوع الذي قدم فيه مجلس الشيوخ الأميركي القواعد الأساسية لمحاكمة ترمب في محاكمة عزله، قارن إنفانتينو ترمب بالرجل الرياضي، قائلاً إنه «منافس» يقول في الواقع ما يعتقده الكثيرون، «ولكن الأهم من ذلك أنه يفعل، إذن، ما يقوله». ربما كان ترمب يكافئ هذا الولاء في هذا الفيديو. قال ترمب عن إنفانتينو أمس: «إنه فائز. إنه الرئيس وأنا الرئيس. نحن نعرف بعضنا منذ وقت طويل، ويشرفني جداً أن تجمعنا علاقة من هذا النوع لأن كرة القدم تتطور بشكل كبير. ابني بارون مشجع هائل لكرة القدم. إنه في الواقع لاعب جيد. أعتقد أنه ليس جيداً نوعاً ما، لكنه لاعب جيد جداً».

إيفانكا وابنها خلال مشاركتها في سحب القرعة (أ.ب.أ)

«سنشاهد كأس العالم أيضاً في وقت قريب جداً وكنت مسؤولاً جداً، إلى جانب جاني، في الحصول عليها. سيكون أمراً رائعاً». في الوقت الذي تهرب فيه إنفانتينو من التدقيق الإعلامي، تُرك الأمر لمسؤولي الأندية لتقديم التصريحات. قال مالك نادي إنتر ميامي خورخي ماس: «لا يوجد أي جدل»، حول منح إنتر ميامي مكاناً في الدوري الأميركي. كان مفوض الدوري الأميركي دون غاربر أكثر دبلوماسية، مؤكداً أن القرار يعود لـ«فيفا». ومع ذلك، قال: «لقد كان قراراً ذكياً». وأضاف غاربر: «أنا مؤيد للقرار الذي اتخذه (فيفا)، وأنا متحمس لوضع ميامي وسياتل (ساوندرز) وصفقة إعلامية عالمية للسماح بعرضها في جميع أنحاء العالم». ومضى غاربر واصفاً تأثير ميسي بأنه يعادل «لقاء تايلور سويفت بمايكل جاكسون مع بيليه». وقال ماس إنه سيكون «شرفاً» لرئيس الولايات المتحدة أن يحضر المباراة الافتتاحية للبطولة، التي ستشهد حضوره المباراة الافتتاحية للبطولة التي ستجمع فريقه.

أمّا بالنسبة لصفقة «دازن»، فسيتم تقاسم مبلغ المليار دولار المزعوم في الغالب بين الأندية، إلى جانب أموال الرعاية. حتى الآن، لم يشارك في الرعاية سوى هايسينس و«إيه بي إنبيف» و«بنك أوف أميركا»، مما يترك لـ«فيفا» عملاً يجب القيام به، خاصة أن إنفانتينو كان يهدف في وقت سابق إلى الحصول على ما يصل إلى 4 مليارات دولار من الحقوق الإعلامية، بينما ذكر سابقاً أن «فيفا» كان يستهدف 10 رعاة مع أهداف تزيد على 100 مليون دولار لكل راعٍ، وكان يكافح لجذب هذه الأرقام. ويتوقع الكثيرون أن ينضم راعٍ كبير واحد على الأقل إلى الرعاة، بينما يأمل «فيفا» أن يؤدي عرض البث المجاني عبر «دازن» إلى زيادة أرقام الرعاية. لكن المشكلة أن هذه البطولة لا تزال تفتقر إلى أسماء كبيرة مثل آرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وبرشلونة وميلان، بينما لم يتأهل النصر الذي يلعب له كريستيانو رونالدو. وكانت هناك بعض التكهنات التي تشير إلى أن ممثل الكرة السعودية الهلال قد يسعى إلى فترة انتقالات خاصة لانتقال لاعبين من داخل الدوري السعودي إلى الهلال لتعزيز حظوظه في البطولة. أجاب استيفي كالزادا، الرئيس التنفيذي لنادي الهلال: «ليس هذا هو الوقت المناسب للحديث عن اللاعبين».

«دازن» ستدفع مليار دولار لبث المباريات (أ.ف.ب)

هل هناك عالم يمكن أن نرى فيه رونالدو ينتقل إلى الهلال للمشاركة في بطولة أخرى على الساحة العالمية لمنافسة ميسي؟ قال كالزادا: «يبدو الأمر وكأنه خيال علمي. كريستيانو رونالدو ليس لاعباً لدينا، لذا من الصعب التعليق على ذلك». ليس السعوديون وحدهم الذين قد يسعون إلى تدعيم صفوف الفريق؛ حيث قال مالك نادي إنتر ميامي خورخي ماس إن ناديه يأمل أن يخفف الدوري الأميركي من القيود المالية المفروضة على فرقهم. وكان ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، التي تمثل مصالح الفرق الرائدة في أوروبا، متحمساً بشأن آفاق البطولة؛ حيث قال: «لقد وقعوا بالأمس صفقة تلفزيونية مذهلة. هذا أمر رائع للأندية وللمسابقة». ووصف البطولة بأنها فرصة حاسمة لتعزيز العلامة التجارية لباريس سان جيرمان في الولايات المتحدة، قائلاً إنها المرة الأولى التي تقام فيها مباريات أوروبية تنافسية على الأراضي الأميركية. وفيما يتعلق بعبء العمل على اللاعبين، شدد الخليفي على ضرورة أن يقوم المدربون بتدوير لاعبيهم، في حين أشار أيضاً إلى أن الدول الأخرى قد ترغب في النظر إلى فرنسا وألمانيا؛ حيث يبلغ عدد فرق الدوري الممتاز 18 فريقاً بدلاً من 20 فريقاً، ولديها مسابقة كأس محلية واحدة فقط. وقال إنه على الرغم من أن كأس العالم للأندية تمثل توسعاً في الروزنامة، فإنها «تولد» من الناحيتين التجارية والرياضية.

أدريانا ليما حين سحبها اسم الهلال في القرعة (أ.ف.ب)

بالنسبة لـ«فيفا»، إذن، يوم من الانسجام النادر. لكن التحدي الآن هو كيفية توزيع تلك الإيرادات داخل الأندية. وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، متحدثاً دون الكشف عن هويته لحماية العلاقات: «سيكون الأمر بمثابة حفرة من الفوضى». سيضغط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أجل أن تحصل الأندية الأوروبية مثل ريال مدريد وتشيلسي ومانشستر سيتي وإنتر ميلان ويوفنتوس على أكبر حصة من الكعكة لأنها ستدّعي أنها المحرك الرئيسي للبطولة التي تبيع التذاكر وتجذب الأنظار. ويتمثل التحدي الذي يواجهه «فيفا» في تحديد المبلغ الذي يجب أن يكون مضموناً مقابل المشاركة والمبلغ الذي يجب أن يكون حافزاً للنجاح خلال البطولة. ومع ذلك، ليست أوروبا وحدها هي التي تقود القيمة؛ حيث أكد ماس من إنتر ميامي على الإيرادات التي سيحققها فريقه، قائلاً: «إنها بطولة فيفا. هم من سيحددون ذلك. ما يمكنني قوله إن إنتر ميامي سيملأ مدرجات ملعبنا. يمكنني أن أضمن لكم أن ليو ميسي وإنتر ميامي سيجلبان ذلك». قال أحد المسؤولين التنفيذيين في الأندية الأوروبية: «نتوقع المساواة وليس التساوي، عندما يتعلق الأمر بتقاسم الأموال بين القارات. في مثل هذه الظروف، يجب أن نستدعي رجلاً يؤمن بقدرته على توحيد العالم. تقدم أيها الرئيس إنفانتينو».


مقالات ذات صلة

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

رياضة سعودية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب أهلي دبي: نقطة أمام الهلال «إيجابية»

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي الإماراتي، رضاه عمّا قدمه فريقه أمام الهلال، مشيراً إلى أن فريقه كان الطرف الأفضل في أوقات عديدة من المباراة.

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (نادي الهلال)

إنزاغي: نقطة ستحسم لنا الصدارة الآسيوية... وظهور مراد أعجبني

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، أن مواجهة شباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة شهدت شوطين متباينين في الأداء

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية انتصارات الهلال توقفت بالتعادل لكن الصدارة مستمرة (الشرق الأوسط)

«دوري النخبة الآسيوي»: شباب أهلي دبي يوقف انتصارات الهلال القارية

حسم التعادل السلبي مواجهة الهلال السعودي مع مضيفه شباب الأهلي الإماراتي في مرحلة الدوري لدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (دبي )
رياضة سعودية الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (نادي الهلال)

إنزاغي: سأريح اللاعبين المجهدين أمام شباب الأهلي

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال السعودي إنهم يعون مدى أهمية مواجهة فريق شباب الأهلي الإماراتي، الأربعاء، في دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (دبي)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».