لافروف «المضلل الموهوب» يلتقي بلينكن ويتوقع «تسخين الحرب الباردة» الجديدة

محادثات أوكرانية مباشرة مع فريق ترمب بشأن وقف الحرب مع روسيا

صورة أرشيفية للقاء بينهما في يناير 2022 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للقاء بينهما في يناير 2022 (أ.ف.ب)
TT

لافروف «المضلل الموهوب» يلتقي بلينكن ويتوقع «تسخين الحرب الباردة» الجديدة

صورة أرشيفية للقاء بينهما في يناير 2022 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية للقاء بينهما في يناير 2022 (أ.ف.ب)

انتقد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن نظيره الروسي سيرغي لافروف، الخميس، قائلاً إنه «موهوب» في نشر «المعلومات المضللة» ومتهماً موسكو بمسؤولية التصعيد في أوكرانيا، فيما وصف نظيره الأوكراني، أندري سيبيغا، لافروف الذي كان حاضراً في اجتماع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في مالطا بأنه «مجرم حرب». وقال: «أوكرانيا تواصل النضال من أجل حقها في الوجود. وعلى مجرم الحرب الروسي الجالس إلى هذه الطاولة أن يعلم أن أوكرانيا ستحصل على هذا الحق، والعدالة ستسود».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)

وردّ وزير الخارجية الروسي متهماً الغرب بإثارة «حرب باردة جديدة»، معتبراً أنها قد تصبح الآن «ساخنة». وقال لافروف أمام ممثلي الدول الـ57 المشاركة في الاجتماع، وغالبيتها بلدان تدين الغزو الروسي لأوكرانيا: «من أجل إعادة (حلف شمال الأطلسي) الناتو إلى المشهد السياسي، بعد الكارثة الأفغانية (الانسحاب العسكري عام 2021)، كانت هناك حاجة إلى عدو موحد. كان الحل إعادة تجسيد الحرب الباردة، لكن الآن مع خطر أكبر بالانتقال إلى حرب ساخنة».

لافروف «المضلل»

وقال بلينكن، كما نقلت عنه «فرانس برس»: «يؤسفني أن زميلنا، لافروف، غادر القاعة، ولم يمنحنا لباقة الاستماع إلينا كما استمعنا إليه. وبالطبع، زميلنا الروسي موهوب جداً في إغراق المستمعين تحت تسونامي من المعلومات المضللة». وأضاف: «لكن (...) الأمر لا يتعلق بأمن روسيا، ولم يكن يتعلق مطلقاً بأمن روسيا. إنه يتعلق بمشروع السيد (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لمحو أوكرانيا من الخريطة».

وتابع بلينكن: «تحدث أحد زملائنا عن التصعيد. إنه على حق تماماً. لنتحدث عن التصعيد». وكان يشير إلى إرسال كوريا الشمالية قوات للقتال إلى جانب الجيش الروسي في الحرب مع أوكرانيا، بالإضافة إلى «الهجوم المتواصل على منشآت الطاقة في أوكرانيا، بما فيها مجموعة النقل النووي، وهو ما يشكل تهديداً كبيراً على كل دولة ممثلة في هذه القاعة».

وبلينكن ولافروف في مالطا لحضور الاجتماع الوزاري السنوي لمنظمة الأمن الأوروبية. وهذه أول زيارة للافروف إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي منذ غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022.

بلينكن يستمع لكلمة لافروف (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات فيديو وصول وزير الخارجية الروسي على متن طائرة حكومية روسية، على الرغم من أن الطائرات الروسية محظورة من دخول المجال الجوي للاتحاد الأوروبي. ولم يسمح للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بمرافقة لافروف في الزيارة بعدما ألغت مالطا تأشيرتها.

وتأسست المنظمة لتخلف هيئة أنشئت خلال الحرب الباردة من أجل التواصل بين الشرق والغرب. لكن في السنوات القليلة الماضية، وخاصة منذ غزو أوكرانيا، استخدمت روسيا حق النقض المتاح لكل الأعضاء في منع كثير من القرارات الرئيسية، ما أدى في كثير من الأحيان إلى شلّ حركة المنظمة.

وبينما انسحبت موسكو من عدد من المؤسسات الأوروبية الأخرى، فإنها بقيت في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، معتبرة إياها منصة لإيصال موقفها من الحرب.

وجهاً لوجه

رغم تبادل الكلمات القاسية بينهما، يلتقي لافروف وبلينكن المنتهية ولايته الخميس وجهاً لوجه. وعلى الرغم من أن حرب أوكرانيا ستكون القضية السياسية المهيمنة، من المقرر أن يشهد الاجتماع، كما نقلت «رويترز»، موافقات رسمية على اتفاقات تم التوصل إليها في اللحظة الأخيرة بشأن عدة أمور، من بينها تعيين مسؤولين في مناصب كبيرة بالمنظمة المعنية بالأمن والحقوق.

وتتهم القوى الغربية روسيا في كثير من الأحيان بانتهاك حقوق الإنسان وغيرها من المعايير الدولية خلال مثل تلك الاجتماعات.

ويطغى على الاجتماع هذا العام عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الذي يطرح مستشاروه مقترحات لإنهاء الحرب، من شأنها التنازل عن أجزاء كبيرة من أوكرانيا لروسيا. ومع اقتراب بداية ولاية ترمب الشهر المقبل تخطط قوى غربية لتأكيد دعمها لأوكرانيا، في حين من المرجح أن تجدد روسيا انتقاداتها للمنظمة.

وعدّت زيارة أندريه يرماك، كبير مستشاري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لواشنطن، يومي الأربعاء والخميس، لإجراء محادثات رفيعة المستوى مع إدارة ترمب القادمة، مؤشراً على احتمال «جسر الهوة» القائمة بين طموحات كييف، ونيات إدارته الجديدة، تجاه مستقبل الحرب مع روسيا. ورغم أن الإدارة الجديدة لن تتسلم مسؤولياتها قبل 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، يسعى المسؤولون الأوكرانيون إلى تضييق الخلافات الواسعة معها، حتى قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترمب منصبه.

ويوم الأربعاء، التقى يرماك مع الجنرال المتقاعد، كيث كيلوغ، الذي اختاره ترمب مبعوثاً خاصاً لروسيا وأوكرانيا، ومايك والتز، مستشار الأمن القومي القادم، بحضور نائب الرئيس المنتخب، جيه دي فانس، الذي انضم إلى الاجتماع، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية عدة.

علاقة مباشرة مع فريق ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال اجتماع لهما في اليابان عام 2019 (رويترز)

وبحسب أشخاص مطلعين، ترغب كييف في بناء علاقات مباشرة مع مساعدي ترمب، حيث التقى يرماك الأربعاء أيضاً في فلوريدا، برئيسة موظفي البيت الأبيض الجديدة، سوزي وايلز. الأمر الذي عدّه المراقبون دلالة على جدية تلك الاجتماعات وأهميتها، والآمال الكبيرة التي يعول عليها الأوكرانيون، لتقديم «صفقات» مرضية لترمب، مقابل الدعم الأميركي الذي يرغبون في استمراره.

ويقول جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي، في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، المحسوبة على الجمهوريين، إن إدارة ترمب لا تزال في المراحل الأولى من صياغة سياستها. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الوفد الأوكراني توفر فرصة لتبادل وجهات نظر كييف، والبدء في إقامة علاقات مع مستشارين رئيسيين للرئيس ترمب. وأضاف: «تسعى كييف إلى إثبات استعدادها للمشاركة البناءة نحو السلام، مع التأكيد أيضاً على أن أي اتفاق سلام يجب أن يكون عادلاً ودائماً، وليس استسلاماً لموسكو ودعوة لمزيد من العدوان».

ونقلت الأوساط عن المسؤولين الأوكرانيين قولهم إنهم على الرغم من استعدادهم للدخول في مفاوضات سلام، فإن هذا يحتاج إلى سلام مستدام، لأن «السلام غير المستقر والمؤقت لا يخدم المصالح الأميركية أو الأوكرانية».

وكان الرئيس الأوكراني زيلينسكي قد أشار أخيراً إلى أن أوكرانيا قد توافق على وقف إطلاق النار إذا سُمح لها بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. وقال إن كييف ستسعى إلى استعادة الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا من خلال الضغط الدبلوماسي، وليس بالقوة، كما كان يصرّ لفترة طويلة. واقترح زيلينسكي، في مقابلة أجريت أخيراً مع محطة «سكاي نيوز»، أن تسعى كييف إلى «استعادة أراضيها بطريقة دبلوماسية»، وأكد أن عضوية الناتو ستكون ضرورية لحماية الأراضي غير المحتلة من أوكرانيا، لتتمكن كييف من إنهاء ما أسماه «المرحلة الساخنة من الحرب».

كيلوغ يدعم تسريع تسليم الاسلحة

وفيما أشار كيلوغ إلى دعمه جهود إدارة بايدن في الإسراع بإرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، قائلاً إن ذلك سيعطي ترمب نفوذاً مع موسكو في التفاوض على تسوية. فإن فريق ترمب أبدى القليل من الاهتمام بعضوية أوكرانيا في الناتو، التي يعدّها زيلينسكي ضمانة أمنية حيوية ضدّ العدوان الروسي في المستقبل.

وكان كيلوغ قد اقترح في وقت سابق تعليق تسليم الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا لإقناع كييف بالانضمام إلى محادثات السلام مع روسيا. لكنه قال هذا الأسبوع إن تسريع الرئيس بايدن لشحنات الأسلحة يعزز موقف ترمب التفاوضي مع موسكو.

ترمب وكيلوغ خلال لقاء سابق عام 2017 (أ.ف.ب)

وقال كيلوغ، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» المحسوبة على الجمهوريين: «كلما زادت إدارة بايدن من هذا، فإنها تخلق فرصة أكبر للرئيس المنتخب للقيام بما يريد القيام به... كل هذا يعتمد على النفوذ. الرئيس يفهم ذلك، وسوف يستخدم ذلك لصالحه».

وهو ما أكد عليه هاردي لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إنه لتعظيم فرصه في التوسط في سلام جيد ودائم، يحتاج ترمب إلى تعزيز نفوذه ونفوذ أوكرانيا. وهذا يعني استمرار المساعدة لأوكرانيا وزيادتها بشكل مثالي، بما في ذلك من خلال الضغط على الكونغرس لإقرار مشروع قانون مساعدات آخر. وأضاف قائلاً: «يجب على الإدارة القادمة أيضاً أن تتطلع إلى تشديد العقوبات على الاقتصاد الروسي، وخاصة عائدات روسيا من صادرات النفط». وبحسب خطط للسلام، ناقشها فريق ترمب للأمن القومي، تقترح أن يتم الاعتراف بسيطرة روسيا على ما يقرب من 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية، لكن مع إغلاق الباب في الوقت الحالي أمام محاولة كييف الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

موقف متشدد ضروري

لكن وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيا، قال يوم الثلاثاء إن كييف سترفض أي ضمانات أمنية بخلاف عضوية الناتو. وكتب سيبيا في رسالة إلى الدول الأعضاء في الناتو قائلاً: «لن نقبل أي بدائل». ورغم إدراك الأوكرانيين صعوبة الحصول على هذه العضوية، في ظل رفض الأميركيين، ومعظم الأوروبيين لهذه العضوية الآن. فإن تشديدهم على العضوية، الذي عدّه البعض موقفاً متطرفاً، ضروري في هذه المرحلة، قبل بدء أي مفاوضات.

وفي ظل المخاوف من أن يوقف ترمب بعد توليه منصبه المساعدات الأميركية، ومع بقاء أسابيع عدة على انتهاء ولايته، سرعت إدارة بايدن من تسليم الأسلحة من مخزونات البنتاغون، لإنفاق المبلغ المتبقي بالكامل البالغ 6.5 مليار دولار. وكثّفت روسيا من هجماتها بمساعدة نحو 10 آلاف جندي كوري شمالي، حيث استعادت بعض الأراضي التي استولت عليها أوكرانيا في منطقة كورسك الروسية. ورغم ذلك، لم تتمكن موسكو من تحقيق اختراق كبير في شرق أوكرانيا أو في كورسك، على الرغم من خسارتها أكثر من ألف جندي يومياً، بين قتيل وجريح، بحسب تقديرات استخباراتية.


مقالات ذات صلة

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).