إيران تلوّح بالانسحاب من «حظر الانتشار النووي»

رضائي: خيار مطروح للرد على تفعيل «آلية الزناد»

منشأة «نطنز» النووية التي تبعد 322 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)
منشأة «نطنز» النووية التي تبعد 322 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)
TT

إيران تلوّح بالانسحاب من «حظر الانتشار النووي»

منشأة «نطنز» النووية التي تبعد 322 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)
منشأة «نطنز» النووية التي تبعد 322 كيلومتراً جنوب طهران (أ.ب)

قالت إيران إنها قد تلجأ إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا فعّل الغرب «آلية الزناد»، في إشارة إلى إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي عليها.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي أحد خيارات إيران لو تم تفعيل «آلية الزناد».

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن رضائي، أنه «حسب تقرير نائب وزير الخارجية، سيكون الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي هو أحد خياراتنا إذا تم تفعيل آلية الزناد»، في إشارة إلى آلية تسمح بإعادة فرض العقوبات على طهران، إذا خالفت الاتفاق النووي.

وكان نائب وزير الخارجية مجيد تخت روانجي صرّح بأن إيران ستنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا تمت إعادة فرض العقوبات على طهران بالكامل، وفقاً لما نقلته وكالة «فارس».

نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)

التخلي عن المعاهدة

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن تخت روانجي قوله: «في هذه المرحلة شعرنا أن المفاوضات يمكن أن تكون مفيدة وتحدّثنا عن قضايا مختلفة، بما في ذلك القضية النووية»، مستدركاً: «لكننا قد نتخلى عن معاهدة حظر الانتشار النووي».

وذكر نائب وزير الخارجية أن إيران «ربما ستُجري جولة أخرى من تبادل الآراء مع أوروبا». وعن محادثات جنيف التي أُجريت الأسبوع الماضي، قال: «كنا نحاول أولاً تحديد إطار المحادثات، ونحن بعيدون كل البعد عن المفاوضات».

وكان دبلوماسي أوروبي صرّح لـ«الشرق الأوسط»، بأن اللقاءات التي جمعت بين مسؤولين إيرانيين وأوروبيين في جنيف يوم 29 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أثبتت أن «حجم الخلافات» يتسع بين الطرفين على أكثر من صعيد.

وجاءت لقاءات جنيف بعد تقديم فرنسا وبريطانيا وألمانيا مشروع قرار ضد إيران في مجلس المحافظين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمّ تبنيه من قبل المجلس.

وأدان القرار عدم تعاون إيران مع الوكالة، وتصعيدها تخصيب اليورانيوم. وردّت طهران بعد أيام بإبلاغ الوكالة الدولية بأنها تنوي تركيب الآلاف من أجهزة الطرد المركزي الجديدة.

ومع ذلك، قال الدبلوماسي الأوروبي لـ«الشرق الأوسط»، إن الحديث عن إعادة تفعيل آلية الزناد أو «سناب باك» ما «زال مبكراً».

عقوبات أميركية

إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 35 جهة وسفينة قالت إنها تلعب دوراً حيوياً في أسطول الظل

المستخدم لنقل النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بعيداً عن العقوبات الأميركية.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان وزارة الخزانة الأميركية القول، إن العقوبات الجديدة تستهدف ناقلات نفط وشركات تشغيل سفن في مناطق عديدة، وتُعد جزءاً من شبكة لنقل النفط الإيراني عبر البحار باستخدام وثائق مزورة، والتلاعب في أنظمة تتبع السفن، وتغيير أسمائها وأعلام الدول التي ترفعها باستمرار.

وقالت الوزارة إن العقوبات الجديدة ستفرض «تكاليف إضافية على قطاع النفط الإيراني، بعد الهجوم الذي شنّته إيران على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالإضافة إلى إعلان إيران تسريع برنامجها النووي».

وتدير جهات، منها: شركات «جاليلوس مارين سيرفيسز»، و«شنغهاي ليجنداري شيب مانجمنت كومباني» الموجودة في الصين، و«شنغهاي فيوتشر شيب مانجمنت»؛ إدارة السفن المدرجة على قائمة العقوبات.

كما توجد الشركات التي تدير السفن الخاضعة للعقوبات في أماكن أخرى؛ مثل: الهند، وهونغ كونغ، وجزر مارشال، وبنما.

وتأتي حزمة العقوبات الأميركية الأخيرة بعد أقل من أسبوعين على توسيع نطاق عقوبات أخرى على قطاعي النفط والغاز الطبيعي الإيرانيين؛ رداً على الهجمات الصاروخية التي شنّتها طهران على إسرائيل، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران.


مقالات ذات صلة

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لافتة تظهر عليها صورتا المرشدين الأول والثاني الخميني (يسار) وعلي خامنئي (وسط) بجانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

أوروبا تخشى اتفاقاً «متعجلاً» بين واشنطن وطهران

قال دبلوماسيون مطلعون على الملف الإيراني إن حلفاء واشنطن في أوروبا يخشون أن يدفع فريق التفاوض الأميركي، الذي يرونه محدود الخبرة في هذا المسار نحو اتفاق «متعجل».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.