السفير الإيراني لـ«الشرق الأوسط»: علاقاتنا مع السعودية تنمو بخطوات مدروسة

على هامش إطلاق أول رحلة تجارية مباشرة بين مطاري الدمام ومشهد لأول مرة منذ سنوات

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال استقباله نائب الرئيس الإيراني في الرياض (واس)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال استقباله نائب الرئيس الإيراني في الرياض (واس)
TT

السفير الإيراني لـ«الشرق الأوسط»: علاقاتنا مع السعودية تنمو بخطوات مدروسة

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال استقباله نائب الرئيس الإيراني في الرياض (واس)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال استقباله نائب الرئيس الإيراني في الرياض (واس)

قال مسؤول إيراني إن العلاقات مع السعودية تسير وفق خطوات مدروسة، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين وما يمتلكانه من موارد طبيعية وبشرية وغيرها يساهم بشكل مباشر في تحقيق النمو والازدهار للمنطقة.

وأوضح علي رضا عنايتي، السفير الإيراني لدى السعودية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن تطور العلاقات وتعزيزها بين طهران والرياض يأتي استجابةً لتوجيهات وعزم القادة، مضيفاً: «لقد قطعنا خطوات ملموسة، ولا تزال هناك خطوات أخرى سنمضي بها لاستكمال هذه المسيرة».

جاءت تصريحات عنايتي على هامش إطلاق أول رحلة تجارية مباشرة ومجدولة بين مطار الدمام (شرق السعودية) ومطار مشهد الإيراني أمس (الثلاثاء) لأول مرة منذ سنوات، والتي سيكون لها «بالغ الأثر في تيسير التنقل بين البلدين والمدينتين، وتقرب الشعبين»، وفقاً للسفير.

وشدد عنايتي على أن نمو العلاقات بين البلدين جاء «تلبية لعزم القادة في هذا المجال»، مشيراً إلى ما أكده نائب الرئيس الإيراني خلال لقائه مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أنه «لا رجعة عن هذه العلاقات».

كما اعتبر السفير الإيراني في الرياض زيارة رئيس هيئة الأركان السعودية لطهران مهمة في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين، وقال: «زيارة رئيس هيئة الأركان مهمة في مجال التعاون الدفاعي بين البلدين، وقمنا بخطوات ولنا خطوات أخرى سنخطوها لنكمل هذه المسيرة».

السفير الإيراني علي رضا عنايتي خلال استقبال أمير الرياض له مؤخراً (إمارة الرياض)

ولفت إلى أن رحلات الطيران سابقاً كانت «مخصصة للعمرة بين المدن الإيرانية ومدينتي جدة والمدينة المنورة، أما هذه الرحلة فهي تجارية ومجدولة، وتتم يومي الثلاثاء والخميس بين مدينة الدمام السعودية ومشهد الإيرانية».

ووصف السفير هذه الخطوة بأنها مشجعة لتعزيز السياحة والتجارة بين البلدين، قائلاً: «على مدار أكثر من عام، تقدمنا بخطوات ملموسة ومدروسة لتعزيز العلاقات وتوطيدها، هناك تواصل مستمر بين القادة والمسؤولين، وعلاقات وثيقة بين وزيري الخارجية في البلدين، بالإضافة إلى ارتباطات شعبية تدعم هذا التوجه».

وتابع: «كل هذه الجهود تسهم في توطيد العلاقات التي أُسست على أسس الخير والمحبة، وهذه الخطوة تمثل امتداداً لما بدأناه في تعزيز العلاقات التي تشهد نمواً مستمراً في المجالات السياسية والدفاعية والثقافية والاجتماعية والسياحية، وستمتد لاحقاً إلى المجالات الاقتصادية والتجارية وغيرها».

وأعرب الدبلوماسي الإيراني عن شكره وتقديره «للمسؤولين السعوديين الذين سهلوا هذه الرحلات»، مشيراً إلى أن «الشكر موصول أيضاً للمسؤولين في كلا البلدين على جهودهم في ترتيبها».

صورة من تدشين أولى الرحلات التجارية المباشرة بين الدمام ومشهد لأول مرة منذ سنوات (السفارة الإيرانية)

دبلوماسية الزيارات

أوضح علي عنايتي أن الفترة الماضية شهدت تبادلاً لزيارات متعددة بين مسؤولين إيرانيين وسعوديين، مشيراً إلى أن «هناك زيارات مستمرة بين البلدين في إطار الاجتماعات التي تُعقد في السعودية، ومن بينها مشاركة وزير الاقتصاد والمالية الإيراني في المؤتمر العالمي للاستثمار، حيث التقى وزيري الاقتصاد والتخطيط والاستثمار السعوديين، وناقش الطرفان أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري».

واستطرد قائلاً: «كما قام وزير الزراعة الإيراني بزيارة للمشاركة في مؤتمر «كوب 16»، حيث التقى نظيره السعودي، وكانت هذه الزيارة فرصة للطرفين لاستكشاف مجالات تعاون تخدم مصالحهما المشتركة».

وأشار السفير الإيراني إلى أن «البلدين، بما يملكانه من إمكانيات هائلة وموارد طبيعية ومالية وبشرية، لديهما القدرة على التعاون في عدة مجالات تسهم في تحقيق النمو والازدهار للإقليم بأكمله».

خطوات مدروسة

يرى السفير الإيراني أن طهران والرياض تسيران بخطوات مدروسة لتنمية وتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، مشدداً على الدور البارز الذي يمكن أن يلعبه المفكرون والأكاديميون في دعم وتنمية هذه العلاقات.

جانب من زيارة رئيس هيئة الأركان السعودية ولقاء نظيره الإيراني في طهران (وزارة الدفاع السعودية)

وأضاف: «شهدنا زيارة لرئيس مركز الدراسات والبحوث الدبلوماسية الإيرانية إلى المملكة، حيث التقى رئيس معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، كما شارك في ندوة فكرية متخصصة في هذا المجال، وتم خلال الزيارة توقيع مذكرة تفاهم بين المركزين، ما يفتح آفاقاً أوسع لدراسة سبل توطيد العلاقات بين البلدين، ليس فقط من منظور الدبلوماسيين أو السياسيين، بل من خلال رؤية المفكرين والأكاديميين أيضاً».

وقال: «أعتقد أن للمجاميع الفكرية دوراً مهماً في تنمية هذه العلاقات وتوطيدها بما يخدم مصالح شعبي البلدين، هذه خطوات مدروسة ومضبوطة تُتخذ لإضفاء زخم أكبر وتعزيز أفق التعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية الشقيقة».


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الخليج الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026» بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.