كيف أصبح غيوكيريس المهاجم الأكثر تألقاً في أوروبا هذا الموسم؟

من لاعب لم يحظَ بالفرصة أساسياً بدوري الدرجة الثانية بإنجلترا إلى هداف سبورتنغ لشبونة والدوري البرتغالي الأول

غيوكيريس (يمين) سجَّل ثلاثية من رباعية فوز سبورتنغ على سيتي في دوري الأبطال (رويترز)
غيوكيريس (يمين) سجَّل ثلاثية من رباعية فوز سبورتنغ على سيتي في دوري الأبطال (رويترز)
TT

كيف أصبح غيوكيريس المهاجم الأكثر تألقاً في أوروبا هذا الموسم؟

غيوكيريس (يمين) سجَّل ثلاثية من رباعية فوز سبورتنغ على سيتي في دوري الأبطال (رويترز)
غيوكيريس (يمين) سجَّل ثلاثية من رباعية فوز سبورتنغ على سيتي في دوري الأبطال (رويترز)

تحوَّل المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس من لاعب لا يشارك بصفة أساسية في دوري الدرجة الثانية بإنجلترا إلى أحد أكثر المهاجمين تألقاً في أوروبا في غضون ثلاث سنوات فقط.

لقد سجل مهاجم سبورتنغ لشبونة أهدافاً أكثر من نجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، هذا الموسم وواصل تقديم مستوياته الاستثنائية التي تجعل انتقاله إلى أحد الأندية الكبرى خلال الشتاء الجاري أو الصيف المقبل أمراً شبه حتمي، في ظل رغبة كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في الحصول على خدماته. والآن، يختلف الأمر تماماً عمّا كان عليه في يناير (كانون الثاني) 2021، عندما أنهى سوانزي سيتي فترة إعارة اللاعب القادم من برايتون بوصفه غير جاهز للعب على مستوى الفريق الأول. وحتى أولئك الذين كانوا يثقون بهذا اللاعب قد فوجئوا تماماً بالمستويات المذهلة التي وصل إليها مع سبورتنغ لشبونة.

غيوكيريس تألق في إحراز الأهداف برأسه مثل قدميه (أ.ف.ب)

كان كريس بادلان، رئيس قسم التعاقدات في نادي أبردين الأسكوتلندي يشغل منصباً مشابهاً في كوفنتري سيتي عندما وصل غيوكيريس. ويقول: «دائماً ما كنت أعتقد أن فيكتور مهاجم قادر على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لو سألتني عمَّا إذا كنت أعتقد أنه يمكن مقارنته بهالاند، فسأقول لك لا بالطبع، وهو الأمر الذي لم يكن يتصوره كثير من الناس أيضاً. لكن هل كنت أعتقد أنه سيسجل كثيراً من الأهداف عندما انتقل إلى سبورتنغ لشبونة؟ نعم، بنسبة 100 في المائة».

وأضاف بادلان لشبكة «إي إس بي إن»: «من خلال الصفات التي يمتلكها، كنا نعلم جميعاً أنه سيكون مهاجماً جيداً للغاية. لكي تصل إلى المستوى الذي وصل إليه، يجب أن يكون لديك القليل من الحظ مثل أي شخص آخر، لكن يتعين عليك أن تتمتع بهذه العقلية القوية. دائماً ما كان فيكتور يسعى للوصول إلى أفضل مستويات ممكنة، وقد نجح في ذلك بالفعل».

انضم غيوكيريس إلى نادي برومابويكارنا السويدي في سن السادسة عشرة، وبدأ العمل على التحول من اللعب جناحاً إلى مهاجم صريح. وقال غيوكيريس، البالغ من العمر 26 عاماً، في وقت سابق من هذا الشهر: «بينما كان الجميع يتلقون تدريباً عادياً، كنت أتدرب بمفردي على الجانب الآخر من الملعب وأصقل شيئاً أساسياً للغاية. لقد كان الأمر صعباً جداً، لكنه نقلني إلى المستوى التالي».

يقول ديفيد إيكلوند، كشاف نادي برومابويكارنا: «رأينا أنه يمتلك الإمكانات التي تجعله قادراً على اللعب مهاجماً صريحاً، نظراً لأنه قوي وقادر على اختراق دفاعات الفرق المنافسة، وبدأنا نركز على كيفية تطوير هذه القدرات. لقد نضج كثيراً وبدأ في تسجيل الأهداف بشكل منتظم أكثر فأكثر».

غيوكيريس تألق تحت قيادة المدرب أموريم ولن يكون غريباً انتقاله أيضاً إلى مانشستر يونايتد (رويترز)

أسهم غيوكيريس في 18 هدفاً في أول موسم له مع الفريق الأول، وكانت الأسابيع الأخيرة له مع برومابويكارنا بمثابة قصة خيالية. يقول إيكلوند: «قبل أسبوعين من مباراته الأخيرة، ضمنَّا الصعود إلى الدوري السويدي الممتاز، وكنا جميعاً نعلم أن فيكتور سينتقل إلى برايتون بعد نهاية الموسم. وفي المباراة النهائية، كنا نركز على الفوز بلقب الدوري، وخاض فيكتور أيضاً معركة فرعية ليكون هدافنا الأول، بعدما كان متعادلاً في نفس عدد الأهداف مع كيفن كابران. وبعد تسجيله ثلاثية، استُبدل ووقف الجمهور الموجود في الملعب بأكمله لتوجيه التحية إليه، وكذلك اللاعبون وجميع الموجودين على مقاعد البدلاء. لقد كانت واحدة من أبرز اللحظات في تاريخنا».

وبدا انتقاله إلى برايتون في عام 2018 خطوةً كبيرةً إلى الأمام، لكنَّ مساره التصاعدي سرعان ما توقف. كان غيوكيريس قد جذب بالفعل انتباه عدد كبير من أندية النخبة الأوروبية عندما شق طريقه لاعباً شاباً صاعداً في برومابويكارنا في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وبفضل المستويات الاستثنائية التي قدمها هناك، وكذلك مع الفئات العمرية المختلفة لمنتخب السويد، لقِّب بـ«الفتى المعجزة»، وبدأ يُنظر إليه بوصفه أكبر موهبة هجومية في البلاد منذ النجم الكبير زلاتان إبراهيموفيتش. والآن، لا يتوقف عن تسجيل الأهداف وتقديم المتعة مع سبورتنغ لشبونة.

غيوكيريس ومشهد احتفالي مألوف بتسجيله الأهداف (رويترز)

وعلى الرغم من أن غيوكيريس كان موهوباً بالفعل فيما يتعلق بإنهاء الهجمات أمام المرمى، فإنه عمل على تحسين وتطوير هذه المهارة باستمرار. وسواء كان ذلك بفضل نضجه بمرور الوقت أو الخضوع لحصص تدريبية مكثفة في هذا الصدد تحت قيادة روبن أموريم والطاقم الفني لفريقه في البرتغال، فقد أصبح الآن قادرا على هز الشباك بطرق متنوعة. وعلى الرغم من أنه يلعب بقدمه اليمنى في الأساس، فقد أصبح قادراً على إحراز الأهداف بقدمه اليسرى أيضاً، كذلك عن طريق ضربات الرأس القوية والموجهة بدقة.

لقد صنع برايتون لنفسه سمعة كبيرة بوصفه واحداً من أفضل الأندية اكتشافاً للمواهب غير المعروفة من خلال الاعتماد على نموذج تحليلي قائم على البيانات ومحاط بالسرية. وقال مصدر من برايتون لشبكة «إي إس بي إن» إن غيوكيريس بدأ مشواره بشكل جيد إلى حد ما مع فريق النادي تحت 23 عاماً، لكن برايتون رأى أن إعارته هي الخيار الأفضل لتطوره. قضى غيوكيريس موسم 2019 - 2020 في نادي سانت باولي الألماني، الذي سجل معه 7 أهداف في 28 مباراة، وغالباً ما كان يلعب جناحاً أيسر.

وبعد انتهاء فترته في ألمانيا فضَّل برايتون إعارته للمرة الثانية، وهذه المرة إلى نادٍ إنجليزي بحيث يمكنهم قياس وتقييم قدراته بشكل أفضل، لكنَّ فترة الأشهر الستة التي تلت ذلك في سوانزي سيتي كانت مخيِّبة للآمال بشكل كبير. وقال مصدر مرتبط بسوانزي سيتي إن غيوكيريس «بدا تائهاً» في بعض الأحيان، وهو الأمر الذي ظهر في أرقام اللاعب الذي لم يحرز سوى هدف واحد فقط في 12 مباراة في جميع المسابقات، وكان في مباراة بالدور الثالث لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام فريق ستيفيناغ المغمور.

وبحلول الوقت الذي عاد فيه إلى برايتون في يناير (كانون الثاني) 2021، كان غيوكيريس قد وصل إلى مفترق طرق، حيث كان بين خيار العودة إلى ألمانيا أو الانضمام لفريق بالدرجة الثانية الانجليزية، وقد فضل الانضمام إلى كوفنتري سيتي.

وقال بادلان: «كنت أنا ورئيس قسم الكشافة في ذلك الوقت، ستيوارت بينثوم، نعرف فيكتور جيداً منذ أن كان يلعب في السويد. عندما تعمل كشافاً، يتعين عليك أن تعرف أفضل اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاماً في جميع أنحاء القارة. لقد تعاقد معه برايتون، لذا تابعناه في فريق النادي تحت 23 عاماً، ثم انتقل إلى سانت باولي وواصلنا متابعته كما نفعل دائماً. كنا مهتمين بالتعاقد مع المدافع ليو أوستيغارد، الذي كان يلعب في سانت باولي، لذا فقد ساعدنا ذلك على متابعة فيكتور هناك».

انضم أوستيغارد إلى كوفنتري سيتي في أغسطس (آب) 2020 وساعد في إقناع صديقه غيوكيريس بالانتقال إلى دوري الدرجة الثانية بإنجلترا بعد بضعة أشهر، في البداية على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر.

يقول بادلان: «من الواضح أنه كان محبطاً للغاية مما حدث في سوانزي سيتي. كان برايتون يتطلع إلى تقديم عقد جديد له، لكنني كنت أعرف وكيل أعمال فيكتور في ذلك الوقت جيداً، بعد أن أبرمت صفقات معه في نوريتش سيتي، ثم أصيب اثنان أو ثلاثة من المهاجمين في نفس الوقت، لذا قررنا منح فيكتور الفرصة. وسار الأمر كله بشكل جيد بعد ذلك، لأنه كان يريد أن يلعب وكنا بحاجة إلى مهاجم على الفور».

وعلى الرغم من أن غيوكيريس بدأ ببطء، إلا أن صيف عام 2021 (عندما بلغ 23 عاماً) يعد لحظة محورية وحاسمة في مسيرته الكروية. لقد أمضى العطلة في العمل الجاد لرفع لياقته البدنية، وعاد إلى فترة الاستعداد لموسم 2021 - 2022 لاعباً مختلفاً تماماً. يقول بادلان: «الميزة الكبرى في فيكتور هي عقليته. عندما يقرر فعل شيء ما فإنه يفعله في نهاية المطاف، فهو من نوعية اللاعبين الذين يضعون أهدافهم نصب أعينهم ولا يتوقفون حتى يحققوها».

ويضيف: «لقد عمل على تطوير نقاط قوته. لقد كان لاعباً سريعاً وقوياً بالفعل، لكنه تطور بشكل مذهل من الناحية البدنية وأصبح أفضل بكثير فيما يتعلق بإحراز الأهداف. لقد مكَّنه ذلك من التغلب على المدافعين بشكل أفضل، كما يتميز بالتركيز الشديد داخل الملعب».

اغتنم كوفنتري سيتي الفرصة في النهاية للتعاقد معه بشكل دائم في صيف عام 2021 مقابل نحو مليون جنيه إسترليني. قدم برايتون عرضاً جديداً، لكنَّ الطريق إلى الفريق الأول كان مسدوداً في ذلك الوقت بسبب وجود كثير من الخيارات الهجومية، بما في ذلك نيل موباي وداني ويلبيك. كان هناك قبول في كوفنتري سيتي بأن غيوكيريس سيرحل في النهاية. يقول بادلان: «اتصل بي غيوكيريس قبل الصيف عندما علم بأنه سيغادر على الأرجح، وأخبرني بأنه يريد الانتقال إلى الدوري الممتاز في أيٍّ من ألمانيا أو البرتغال أو إيطاليا أو إسبانيا أو إنجلترا. كان غيوكيريس قد رسم مخطط مسيرته الكروية في ذهنه تقريباً».

وأظهر كثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بما في ذلك إيفرتون ووست هام وولفرهامبتون مستويات متفاوتة من الاهتمام بغيوكيريس، لكنه فضَّل الانتقال إلى سبورتنغ لشبونة في نهاية المطاف.

هالاند وغيوكيريس ومقارنة صبَّت في مصلحة الأخير هذا الموسم (أ.ف.ب)

وبعد المستويات الاستثنائية التي قدمها المهاجم السويدي مؤخراً، تساءل البعض عن سبب عدم دفع الأندية الكبرى الـ24 مليون يورو (بما في ذلك جميع المكافآت والإضافات المالية الأخرى) التي طلبها كوفنتري لبيع اللاعب! في ذلك الوقت، لم يكن يتبقى في عقد غيوكيريس مع كوفنتري سيتي سوى عام واحد فقط، لكنَّ مالك النادي دوغ كينغ كان مصراً على الحصول على هذا المبلغ مقابل بيع اللاعب. ورأى اللاعب ووكيل أعماله أن سبورتنغ لشبونة هو الخطوة التالية المناسبة، وانتقل إليه بالفعل وحصل برايتون على نسبة كبيرة من إعادة بيع اللاعب.

إننا لا نبالغ حين نقول إن غيوكيريس قد أذهل الجميع ببراعته في تسجيل الأهداف مع سبورتنغ لشبونة. ففي موسمه الأول في البرتغال، سجل 43 هدفاً وصنع 15 هدفاً. يعتقد المدافع البرتغالي الدولي السابق دانييل كاريسو أن علاقة غيوكيريس بالمدير الفني السابق لسبورتنغ لشبونة روبن أموريم كانت محورية.

تألق غيوكيريس بشكل مذهل، وسجل 69 هدفاً في 68 مباراة بقميص سبورتنغ لشبونة في جميع المسابقات. وردَّ على بعض المشككين الذين يرون أنه سجل هذا العدد الكبير من الأهداف بسبب ضعف الدوري البرتغالي الممتاز، من خلال التألق مع منتخب السويد وتسجيله معه 15 هدفاً في 26 مباراة دولية حتى الآن.

يقول بادلان: «اللاعبون الذين يغادرون الدوري البرتغالي الممتاز الآن ينتقلون إلى أندية أخرى مقابل ما يتراوح بين 40 مليون جنيه إسترليني و60 مليون جنيه إسترليني، فما المبلغ الذي يجب أن يُدفع للتعاقد مع مهاجم سجل هذا العدد الكبير من الأهداف مع ناديه، ومع منتخب بلاده أيضا؟».

وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرحه الجميع الآن هو: هل سيرحل غيوكيريس عن سبورتنغ لشبونة؟ وإلى أين سيذهب؟ التقارير تشير إلى أن النادي البرتغالي قد يقبل في الصيف المقبل مبلغاً أقل من قيمة الشرط الجزائي الموجود في عقد اللاعب الذي يصل إلى 100 مليون يورو. ويشير أحد المصادر المرتبطة بسبورتنغ لشبونة إلى أن تعاقد النادي في سبتمبر (أيلول) مع كونراد هاردر من نورشيلاند في صفقة تزيد قيمتها على 20 مليون يورو تعد بمثابة استعداد لرحيل غيوكيريس.

يُعد مانشستر يونايتد خياراً واضحاً الآن بعد وصول المدرب البرتغالي روبن أموريم إلى «أولد ترافورد» وعلاقته الوثيقة باللاعب، على الرغم من أن مصادر بالنادي الإنجليزي العريق تشير إلى أن يونايتد سيجد صعوبة في جمع الأموال المطلوبة لضم اللاعب في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة بسبب قواعد الربح والاستدامة. على أي حال، فقد قلل غيوكيريس نفسه من احتمال انتقاله إلى نادٍ آخر في منتصف الموسم، وينتظر التتويج بلقب جديد مع لشبونة قبل الرحيل.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
TT

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل بنتيجة 2-1، مساء الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 74 بواسطة دومينيك سوبوسلاي، ثم عادل بيرناردو سيلفا الكِفة لمانشستر سيتي، قبل أن يظهر هالاند في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليسجل ركلة الجزاء التي منحت فريقه الانتصار، وسط احتفالات جنونية من الجماهير.

وعقب المباراة، لم يستطع هالاند إخفاء مشاعره الجياشة تجاه هذا السيناريو المثير، وقال، للموقع الرسمي لمانشستر سيتي: «شعور لا يصدَّق! شعور لا يصدَّق عندما سجل برناردو، كنت أتمنى أن يحتفل أكثر قليلاً، لكنه كان يريد هدفاً آخر، وهذا ما أحببته، في النهاية هي مشاعر لا توصَف».

وأشار القنّاص النرويجي إلى أن عقلية القائد بيرناردو سيلفا كانت الشرارة التي أشعلت الرغبة في الفوز لدى الجميع، مؤكداً أن الفريق لم يذهب إلى هناك للاكتفاء بنقطة التعادل.

وبالحديث عن اللحظة الأصعب في المباراة، وهي ركلة الجزاء الحاسمة، اعترف هالاند بحجم الضغوط التي واجهها، قائلاً: «كنت متوتراً جداً قبل تنفيذ ركلة الجزاء مباشرة، كل تفكيري كان في وضع الكرة داخل الشِّباك، وهو ما لم أتمكن من فعله في مباراة الذهاب على أرضنا، لذلك كنت أتدرب عليه، أنا سعيد فقط لأنني سجلت».

ولم ينس إيرلينغ هالاند الإشادة بالدور البطولي لحارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، الذي أنقذ الفريق من تعادل محقق في الثواني الأخيرة بتصدّيه لتسديدة ماك أليستر، حيث قال: «وانظروا إلى جيجي، تصدٍّ مذهل لتسديدة ماك أليستر، بالنسبة لي كان شيئاً خرافياً، هذا يوضح لماذا هو الأفضل في العالم».

وأوضح هالاند: «أنا مرهَق جداً، نعرف مدى صعوبة اللعب هنا، رأينا كيف لعبوا كرة قدم جيدة في الشوط الثاني، لكننا نجحنا في إبعادهم».


تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
TT

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام لاتسيو بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

ورغم أن هدف التعادل جاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع بواسطة بيير كاولولو نفسه، فإن رؤية المدرب للمباراة ركزت على الجوانب المعنوية والتكتيكية، بينما طغى شعور ضياع الفوز على تصريحات صاحب الهدف القاتل.

بدأ سباليتي حديثه بنبرة فخر واضحة تجاه رد فعل فريقه، حيث قال: «لقد قدَّم الأولاد مباراة رائعة، وقلَبوا نتيجة صعبة للغاية، وبذلوا قصارى جهدهم».

ويرى سباليتي أن القيمة الحقيقية للمباراة تكمن في القدرة على الحفاظ على الهدوء والوضوح الذهني عندما تشتد الصعوبات، مؤكداً أن الفارق في كرة القدم يصنعه مَن يمتلك الشخصية ولا يستسلم للارتباك.

ونقل الموقع الرسمي ليوفنتوس عن سباليتي قوله: «الفائز هو من يتوقع ما سيحدث، لا يمكنك النظر فقط إلى التمريرة الأولى، بل يجب أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

في المقابل، لم تكن فرحة الهدف القاتل كافية لمحو مرارة التعادل لدى المُدافع الفرنسي كاولولو الذي قال: «أنا محبَط لأننا بذلنا كثيراً من الجهد لمحاولة تحقيق هذا الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك».

وأشار كاولولو إلى أن الفريق سيطر وصنع عدداً من الفرص، في وقت مبكر من اللقاء، وهو ما جعل النتيجة النهائية تبدو غير مُرضية له، مختتماً حديثه بضرورة التعلم من هذا الدرس والتركيز على المباراة المقبلة، بقوله: «لم نسمح لرؤوسنا بالانخفاض، وبقينا في قمة تركيزنا طوال المباراة، وهذا ما يجعل الأمر أكثر إحباطاً. نحن بحاجة لأن نكون أكثر حسماً».


رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
TT

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة»، وذلك خلال مقابلة مطوّلة مع المنصة الرسمية للنادي «بارسا وان»، في آخر أيام ولايته قبل التفرغ لمسار الانتخابات المقررة في 15 مارس (آذار).

قال لابورتا بحسب صحيفة «سبورت الكاتالونية» إن مشروع «السوبرليغ» «كان يتفكك» ولم يعد قابلاً للتنفيذ، مؤكداً أن النادي غادره بشكل نهائي. وأضاف: «بمغادرتنا السوبرليغ عدنا إلى عائلة كرة القدم»، في رسالة أراد بها إبراز تحول استراتيجي يطوي جدلاً بدأ منذ 2021، حين كان برشلونة أحد الداعمين للمبادرة التي قُدّمت بوصفها مشروعاً لإعادة تشكيل كرة القدم الأوروبية.

وتوقف رئيس النادي عند حصيلة ولايته، معتبراً أن برشلونة استعاد «الاحترام والهيبة» داخل كواليس القرار في أوروبا. وذكَّر بأن الانضمام الأولي للسوبرليغ تم في عهد الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو، الذي فاجأ الوسط بإعلان دخول النادي المشروع في أيامه الأخيرة، قبل أن يختار برشلونة لاحقاً الخروج الكامل والعودة، على حد تعبير لابورتا، «إلى الأسرة».

وشدد لابورتا على أن خريطة طريق النادي «قامت دائماً على الاحترام والتوافق»، رغم إقراره بوجود سجالات علنية خلال الأعوام الماضية، ولا سيما مع لا ليغا. وأرجع أسباب التوتر إلى «ملفات الرقابة الاقتصادية» و«تفسير القواعد»، في مرحلة إعادة بناء مالي صعبة عاشها النادي، مع سوق انتقالات مقيّد بلوائح صارمة.

وأوضح أن المشهد تغيّر نحو قدر أكبر من الاستقرار، قائلاً: «نحن الآن في علاقة طبيعية، مع حوار»، بل وتحدث عن تعاون متبادل: «حين احتاجونا، قدّمنا المساعدة».

وفي السياق ذاته، أشار إلى انسجام إيجابي مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر «تواصل سلس» واتصال «مستمر»، في محاولة لرسم صورة برشلونة أقل عزلة داخل المنظومة الوطنية بعد سنوات من الشد والجذب.

لكن المنعطف الأبرز جاء عند الحديث عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». إذ أكد لابورتا أن برشلونة «عاد إلى عائلة كرة القدم»، معلناً إغلاق ملف السوبرليغ نهائياً، بعدما بقي النادي، إلى جانب ريال مدريد، من آخر الكبار الذين تمسكوا بالمشروع إثر انسحاب غالبية الأندية سريعاً.

وبرّر لابورتا القرار بكلفة التجربة وجدواها، قائلاً إن المشروع «كان يتفكك»، «ولا يمكن تطبيقه»، وفوق ذلك «كان يكلّفنا مصاريف كبيرة مقابل شبه انعدام للفوائد». وبحسب روايته، لم يعد هناك عائد حقيقي يتجاوز الضجيج الإعلامي والصدام المفتوح مع «يويفا».

وأضاف بُعداً داخلياً آخر أسهم في الحسم، مرتبطاً بالعلاقة مع ريال مدريد، واصفاً إياها بأنها «غير جيدة» وأنها «كانت مصدر إزعاج دائم»، في إشارة إلى تآكل الثقة داخل تحالف جمع الطرفين في المشروع من دون أن يصمد طويلاً.

وأكد رئيس برشلونة أن النادي «اتّبع الإجراءات» اللازمة للخروج، ومع إغلاق هذا الباب، بات الهدف «النظر إلى الأمام». وفي المشهد الجديد، تحدث عن مدّ «جسور» مع «يويفا» ومع رابطة الأندية الأوروبية رابطة الأندية الأوروبية، إلى جانب الحفاظ على علاقة جيدة مع «فيفا»، محدداً هدفاً سياسياً ـ رياضياً واسع الأثر: الإسهام من الداخل في «استدامة كرة القدم الأوروبية».

وختم لابورتا برسالة توحيدية، داعياً إلى «عائلة كروية متماسكة»، ومعبّراً عن رضاه عمّا يعتبره مساهمة برشلونة «في سلام كرة القدم»، داخل صناعة عالمية «تولّد المشاعر»، مؤكداً أن النادي يريد التأثير من «طاولة الحوار» لا من «الخنادق».