​قادة الخليج يعززون التشاور والتنسيق لتحقيق أمن واستقرار المنطقة

الهباس لـ«الشرق الأوسط»: القمة ستؤكد أهمية الحلول السياسية للتوترات الراهنة

أمير الكويت في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لحضور القمة الخليجية اليوم الأحد (واس)
أمير الكويت في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لحضور القمة الخليجية اليوم الأحد (واس)
TT

​قادة الخليج يعززون التشاور والتنسيق لتحقيق أمن واستقرار المنطقة

أمير الكويت في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لحضور القمة الخليجية اليوم الأحد (واس)
أمير الكويت في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لحضور القمة الخليجية اليوم الأحد (واس)

تُعقد القمة الخليجية في دورتها الـ45 على مستوى القادة، بمشاركة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في وقت بالغ الأهمية للمنطقة، حيث تبرز تطورات ملحة في غزة ولبنان، بالإضافة إلى الأوضاع في السودان واليمن وسوريا.

ويرى مراقبون أن التطورات الإقليمية والدولية تستدعي من قادة الخليج تكثيف التشاور وتنسيق الجهود؛ لتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

أمير الكويت في مقدمة مستقبلي ولي العهد السعودي لحضور القمة الخليجية اليوم الأحد (واس)

وفي هذا السياق، أشار الدكتور خالد الهباس، المحلل السياسي السعودي، إلى أن القمة من المتوقع أن تُبرز الموقف الخليجي الثابت الداعي إلى إيجاد حلول سياسية للتوترات الراهنة، بما يعزز الاستقرار الإقليمي، ويجنب دول المنطقة مزيداً من الدمار وعدم الاستقرار.

وأضاف في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «يأتي انعقاد الدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، حيث تواجه أزمات متصاعدة وتطورات متسارعة على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما في ذلك القضية الفلسطينية والحرب الجارية في غزة، إلى جانب هشاشة الوضع في لبنان، وكذلك المستجدات في سوريا واليمن والسودان».

ولعبت الجولة الخليجية التي قام بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2021 دوراً محورياً في فتح آفاق جديدة لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الهادفة إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك. وقد أسهمت هذه الجولة بشكل كبير في تكثيف التواصل مع قادة دول مجلس التعاون، وتنسيق المواقف المشتركة لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

تعقد القمة الخليجية الـ45 في ظل أوضاع إقليمية ودولية تستوجب مزيداً من التنسيق والتشاور الخليجي (واس)

ومن المتوقع، وفق الدكتور خالد، أن تؤكد القمة الخليجية على أهمية الشراكات الاستراتيجية الدولية التي توليها دول مجلس التعاون اهتماماً كبيراً، مع التشديد على ضرورة تعزيز هذه الشراكات بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في تقريب وجهات النظر مع الشركاء الدوليين حول قضايا وأزمات المنطقة.

وتابع: «ناهيك عن تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي والثقافي مع الدول الوازنة على الصعيد الدولي في إطار الآليات القائمة مع هذه الدول وتعزيزها، فالسعي للتوصل لاتفاقية تجارة حرة مع الصين وغيرها من الشركاء الدوليين ضرورة».

وكانت رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قد رسمت معالم واضحة لتعزيز التكامل بين دول مجلس التعاون وأولويات العمل الخليجي المشترك، من خلال منظومة خليجية متينة تتسم بالفاعلية والكفاءة، وتهدف إلى الإسهام في الحفاظ على الاستقرار والسلم على المستويين الإقليمي والعالمي، وتعزيز المكانة الدولية لمجلس التعاون.

وانسجاماً مع هذه الرؤية والدور القيادي الذي تضطلع به السعودية، كثّف مجلس التعاون الخليجي في الآونة الأخيرة جهوده لتطوير وتعزيز الحوارات والعلاقات والشراكات الاستراتيجية مع أبرز دول العالم. وتهدف هذه الجهود إلى توطيد العلاقات، وفتح آفاق جديدة لتوسيع مصالح دول الخليج في مختلف المجالات، حيث يُجري المجلس حوارات منتظمة مع نحو 16 دولة ومنظمة إقليمية، من بينها الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والهند، والبرازيل، والاتحاد الأوروبي، ورابطة دول الآسيان.

كما يرى الدكتور خالد الهباس أن الملفات المتعلقة بتطوير العمل الخليجي المشترك ستحتل مساحة كبيرة على طاولة القادة الأحد. وأوضح قائلاً: «تُعد قضايا تطوير العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات من البنود الثابتة والدائمة على أجندة هذه الاجتماعات رفيعة المستوى، وتشمل مناقشة عمل اللجان المختصة المختلفة، وتحقيق رؤية القادة نحو تعزيز التكامل الخليجي في شتى المجالات».

وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي بعد اجتماعهم في الكويت (كونا)

وتركز السعودية على تعزيز التبادل التجاري مع دول مجلس التعاون الخليجي، ومعالجة التحديات والمعوقات التي تواجهه، بهدف رفع حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، وتحقيق تطلعات قادة دول المجلس وشعوبها، وهو ما انعكس بشكل واضح في وصول حجم التبادل التجاري بين المملكة ودول الخليج إلى نحو 208 مليارات ريال خلال عام 2023، ما يشكل نحو 10.5 في المائة من إجمالي حجم تجارة المملكة مع العالم.

جدير بالذكر أن مجلس التعاون الخليجي أطلق منذ تأسيسه كثيراً من المشاريع المشتركة التي تهدف إلى دعم الاقتصاد الخليجي، والإسهام في التنمية المجتمعية، وتحسين جودة الحياة لشعوب دول المجلس، ومن أبرز هذه المشاريع: مشروع الربط الكهربائي، والموافقة على إنشاء هيئة السكك الحديدية لتسهيل الحركة التجارية وتنقل السكان، بالإضافة إلى إنشاء شركة المدفوعات الخليجية، والربط بين البنوك المركزية الخليجية، وتأسيس المجلس الصحي الخليجي، والمركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، إلى جانب مشروعات أخرى تدعم التكامل الخليجي.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.


أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

أمير قطر يحث ترمب على خفض التصعيد بالمنظقة... ولاريجاني يتوجه إلى الدوحة

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

ذكر الديوان الأميري في ​قطر، اليوم الأربعاء، أن أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ​في ‌اتصال ⁠هاتفي، ​جهود خفض ⁠التصعيد بالمنطقة ودعم المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى معالجة الأزمات عبر ⁠الحوار والوسائل السلمية. جاء الاتصال ‌قبيل ‌اجتماع ​مرتقب ‌بين ترمب ورئيس ‌الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع أن يضغط نتنياهو ‌على ترمب لتوسيع نطاق المحادثات الأميركية مع ⁠إيران ⁠لتشمل فرض قيود على ترسانة طهران الصاروخية، وغيرها من التهديدات الأمنية التي تتجاوز برنامجها النووي. يأتي هذا فى الوقت الذي غادر فيه، صباح اليوم، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كان لاريجاني قد التقى، في مسقط، السلطان هيثم بن طارق، ووزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه، الآن، للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

Your Premium trial has ended

اقرأ أيضاً


محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.