اقتصاديون: تقييم «فيفا» لملف السعودية لمونديال 2034 «شهادة إنصاف»

الأجندة الخضراء كشفت عن خطوات استثنائية لنسخة «لا تنسى» من الحدث الكبير

ولي العهد السعودي أولى اهتمام استثنائيا بملف السعودية لتنظيم كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي أولى اهتمام استثنائيا بملف السعودية لتنظيم كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)
TT

اقتصاديون: تقييم «فيفا» لملف السعودية لمونديال 2034 «شهادة إنصاف»

ولي العهد السعودي أولى اهتمام استثنائيا بملف السعودية لتنظيم كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي أولى اهتمام استثنائيا بملف السعودية لتنظيم كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)

في خطوة على الطريق الصحيح نحو استضافة مميزة للحدث الكروي الكبير، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن ملف السعودية لتنظيم «كأس العالم 2034» حصل على تقييم 419.8 من 500، وهو الأعلى في تاريخ الملفات المُقدَّمة لاستضافة البطولة.

هذا الإنجاز يأتي تمهيداً لاختيار الدول المستضيفة لبطولتَي كأس العالم 2030 و2034 في اجتماع الجمعية العمومية لـ«فيفا»، يوم 11 ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ومع تقييمه القياسي، يعد ملف المملكة لاستضافة «كأس العالم 2034» فرصةً لتعزيز الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتسليط الضوء على التنوع الثقافي والجغرافي للمملكة.

الدكتور مقبل الجديع، خبير التسويق الرياضي، أكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية هذا التقييم التاريخي قائلاً: «إعلان حصول الملف السعودي على أعلى تقييم في تاريخ ملفات كأس العالم يعني لنا، السعوديين، الشيء الكثير».

السعودية أبدت إلتزامها بتقديم تجربة لا تُنسى للمشجعين في كأس العالم (الشرق الأوسط)

وأضاف الجديع: «هذا يعكس تميز الفريق الذي عمل على الملف بقيادة وزير الرياضة، وإشراف الأمير محمد بن سلمان. هذا الإنجاز يمنحنا ثقة بأن القادم أجمل بإذن الله».

وأردف: «استضافة كأس العالم لن تكون مجرد حدث رياضي، بل فرصة لتحفيز الاقتصاد والسياحة. البنية التحتية في مدننا جاهزة لاستقبال المشجعين، مع توفير تجربة ثقافية وسياحية فريدة».

في السياق ذاته، قدم يوسف الرشيد، متخصص في الإدارة والتسويق الرياضي، لـ«الشرق الأوسط» تحليلاً حول تميز الملف السعودي، قائلاً: «عندما نتحدث عن معايير تقييم الملفات المقدمة لاستضافة كأس العالم، من المهم أن نبدأ من المعايير الرئيسية التي يركز عليها (فيفا)، وهي الشفافية، والجاهزية، والبنية التحتية، والدعم الحكومي، والجوانب التجارية».

وتابع الرشيد: «بالنسبة للملف السعودي، فإن وصوله إلى مرحلة التقييم المتقدم لدى (فيفا) يعكس مدى الجدية التي أظهرها في تحقيق هذه المعايير».

وأكد: «(فيفا) يشترط وجود بنية تحتية رياضية متكاملة، تشمل الملاعب، ومرافق التدريب، ووسائل النقل. الملف السعودي تَميَّز في هذا الجانب، حيث يملك بنيةً تحتيةً جاهزةً على أعلى مستوى، ما يضعه في موقع تنافسي قوي مقارنة بالدول الأخرى. نحن لا نتحدث عن وعود مستقبلية فقط، بل عن جاهزية حقيقية يمكن أن تبدأ في استضافة البطولة من الآن».

وأشار إلى أهمية الدعم الحكومي قائلاً: «أحد أبرز العوامل في الملف السعودي هو الدعم الحكومي، فالمملكة أظهرت التزاماً كاملاً من أعلى المستويات لدعم هذا المشروع الوطني، وهو ما أضفى على الملف مصداقيةً وثقةً عاليتَين بالنسبة لـ(فيفا)».

النجم البرازيلي نيمار ضمن نجوم أشادوا بالأجندة الخضراء لاستضافة المونديال (الشرق الأوسط)

وفي الجانب الاقتصادي، أوضح الرشيد: «الجوانب التجارية للملف السعودي لم تُغفَل، حيث يقدم الملف رؤية اقتصادية واضحة للاستفادة من البطولة؛ لتعزيز القطاعات غير النفطية، بما يتماشى مع (رؤية 2030)».

وأفاد: «استضافة كأس العالم لن تقتصر على الجانب الرياضي فقط، بل ستخلق فرصاً اقتصادية هائلة. نحن نتحدث عن تعزيز قطاع السياحة، وتطوير النقل، واستقطاب استثمارات دولية، وخلق آلاف الوظائف الجديدة. هذا الأثر سيسهم في تحقيق أهداف (رؤية 2030) بتعزيز مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد».

وواصل: «لا ننسى أن (فيفا) يضع معايير لإدارة المخاطر، سواء من حيث الجغرافيا، أو البنية التحتية، أو القدرة على تنظيم البطولة. الملف السعودي تجاوز هذه التحديات بفضل الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والدعم الحكومي، فضلاً عن موقع المملكة الجغرافي المميز الذي يجعلها وجهةً عالميةً جذابةً».

وأشار الرشيد إلى الإرث المستدام، مبيناً: «الملف السعودي يركز على الإرث المستدام، حيث ستظل المنشآت الرياضية والبنية التحتية قائمةً لخدمة الرياضة والاقتصاد مستقبلاً، وهذا ما رأيناه في تجارب دول أخرى مثل ألمانيا بعد استضافة كأس العالم 2006، والبرازيل في أولمبياد 2016».

وختم حديثه قائلاً: «الملف السعودي يعكس مكانة المملكة العالمية المتنامية. حصوله على تقييمات عالية من (فيفا) ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة لعمل جاد، ورؤية طموحة لبناء مستقبل رياضي واقتصادي مزدهر. نحن على أعتاب مرحلة جديدة ستعزز مكانة المملكة بوصفها قوةً رياضيةً عالميةً».

مجسم لملعب الملك سلمان والمقرر له استضافة افتتاح ونهائي كأس العالم 2034 (واس)

ملف الاستضافة حظي بدعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مما مكّن المملكة من تقديم ملف استثنائي حظي بثقة المجتمع الدولي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أجرى وفد «فيفا» زيارةً تفقديةً شملت المدن السعودية التي ستستضيف المباريات، واطلع على المشروعات والمرافق الرياضية المدرجة ضمن الملف، إضافة إلى الخطط الشاملة لاستضافة البطولة التي ستشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخباً في دولة واحدة.

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، علّق على هذا الإنجاز قائلاً: «هذا النجاح يعكس التعاون الكبير بين مختلف قطاعات الدولة، والطاقة التي يتحلى بها المواطن السعودي لتقديم أبهى صورة عن مملكتنا الحبيبة. نحن نعمل على تقديم نسخة استثنائية من الحدث الكروي العالمي».

الشغف السعودي يتخطى حدود الفوز بالاستضافة إلى التميز والإبهار (مانجا)

من جهته، أشار ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى أن حصول المملكة على هذا التقييم يعكس اهتمام القيادة ودعمها للرياضة.

وأضاف المسحل: «نحن ملتزمون بتقديم تجربة لا تُنسى لجميع المشاركين، وإظهار التراث الثقافي والحضاري للمملكة».

من جانبه، قال حمّاد البلوي، رئيس وحدة ملف الترشح: «نفخر اليوم بهذا التقييم الذي يعكس جهود المملكة في تقديم أعلى المعايير الفنية عبر ملف الترشح، إذ حرصنا من خلال الملف على تقديم كل الإمكانات التي من شأنها النهوض بلعبة كرة القدم وتقديم تجربة متميزة، من خلال توفير ملاعب ومرافق رياضية متكاملة وفق أعلى المواصفات الهندسية والفنية، مراعين بذلك أعلى معايير السلامة والحقوق لجميع المشاركين في تنظيم البطولة».

وكانت المملكة قد سلَّمت ملف ترشحها رسميّاً لاستضافة بطولة كأس العالم 2034 في يوليو (تموز) الماضي تحت شعار «معاً ننمو»، الذي كشفت فيه عن خططها الطموحة لاستضافة البطولة الأهم بعالم كرة القدم في 15 ملعباً في 5 مدن مستضيفة، هي: الرياض، وجدة، والخبر، وأبها، ونيوم، بالإضافة إلى 10 مواقع استضافة أخرى عبر المملكة.

ومن المتوقع أن يكون يوم 11 ديسمبر، موعد الإعلان الرسمي، يوماً تاريخياً يُضاف إلى سلسلة النجاحات التي تحققها المملكة في المجالات الرياضية والاقتصادية.


مقالات ذات صلة

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
TT

الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).

زار الأمير ويليام، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة، صالة «إس إي إف أرينا» والأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية في العاصمة الرياض، حيث كان في مقدمة الحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية.

وجاءت الزيارة الرسمية في إطار الاطلاع على ما يشهده قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة من تطور متسارع، يعكس حجم الاستثمار في بناء منظومة متكاملة تدعم الشباب وتفتح أمامهم مسارات تعليمية ومهنية جديدة في واحد من أكثر القطاعات نمواً على مستوى العالم. كما حضرت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري، التي قدّمت عرضاً حول البرامج والمبادرات التي يقودها الاتحاد في هذا المجال.

واطّلع أمير ويلز خلال جولته على التحول النوعي الذي تشهده المملكة في قطاع الرياضات الإلكترونية، والدور الذي بات يلعبه هذا القطاع في تنمية قدرات الشباب والشابات، وتعزيز مهاراتهم التقنية والإبداعية، إلى جانب مساهمته في دعم الاقتصاد الرقمي وصناعة المحتوى.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وشهد جانباً من إحدى البطولات المقامة في صالة «إس إي إف أرينا»، كما التقى بعدد من اللاعبات المحترفات من فريقي «تيم فالكونز» و«تويستد مايندز»، حيث استمع إلى تجاربهن ومسيرتهن الاحترافية في مجال الألعاب الإلكترونية، وما وفرته البيئة المحلية من فرص تدريب وتمكين ومنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتضمنت الزيارة جولة في الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، تعرّف خلالها أمير ويلز على البرامج الوطنية الهادفة إلى اكتشاف وتطوير المواهب، وآليات إعداد اللاعبين وصنّاع الألعاب، إضافة إلى الخطط المستقبلية الرامية إلى تمكين الجيل القادم وبناء مسارات مهنية مستدامة في هذا القطاع الحيوي.

من ناحيته، رحب الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بزيارة أمير ويلز، مشيراً إلى أن الجولة في «إس إي إف أرينا» تعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع الرياضات الإلكترونية في المملكة، وما يلمسه الاتحاد من أثر إيجابي لدى الشباب والشابات.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وأضاف أن زيارة الأمير ويلز مكنته من الاطلاع عن قرب على عمل الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، والرؤية التي يتبناها الاتحاد في تنمية المهارات وتعزيز التعليم وبناء مسارات مهنية مستدامة للأجيال القادمة، مؤكداً الالتزام ببناء منظومة شاملة تدعم المواهب من الجنسين وتعزز المشاركة المجتمعية، بما يعكس طموح المملكة في ريادة المشهد العالمي للرياضات الإلكترونية.

من جهتها، أوضحت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري أن زيارة أمير ويلز إلى مقر «إس إي إف أرينا» والأكاديمية تعكس الاهتمام والتقدير الدولي المتنامي لمسيرة المملكة في هذا القطاع، مؤكدة مواصلة العمل على تطوير مواهب عالمية المستوى، والارتقاء بمسارات التعليم والتوظيف، وبناء بيئة متكاملة تدعم نمو قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة.


روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)
TT

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

بول روبنسون (رويترز)
بول روبنسون (رويترز)

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة في التعاقدات، واختلال التوازن داخل غرفة الملابس، إضافة إلى موجة الغيابات التي ضربت الفريق هذا الموسم.

وفي حديثه لإذاعة «بي بي سي 5 لايف» البريطانية، عقب فوز توتنهام على بوروسيا دورتموند الألماني بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، رأى روبنسون أن الانتصار منح الجماهير مؤشراً واضحاً على قدرة فرانك على قيادة الفريق، مشدداً على أهمية منح المدربين الوقت الكافي للعمل. وقال روبنسون: «أنا من أنصار إعطاء المدرب الجيد الوقت... فرانك كان يُنظر إليه بوصفه الرجل المناسب في الصيف، ولا يمكن أن تنتقل من المركز السابع عشر في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي إلى منافسة مباشرة على مراكز دوري الأبطال بين ليلة وضحاها».

وأضاف أن المدرب يحتاج إلى دعم حقيقي في سوق الانتقالات لتعديل الخلل داخل الفريق، مشيراً إلى أن «هناك غرفة ملابس غير متوازنة في بعض الجوانب، كما أن هناك لاعبين يجب أن يتحملوا مسؤولية المستويات التي قدموها في الأسابيع الأخيرة».

واعتبر روبنسون أن فرانك «كان ضحية» أخطاء تعاقدية كلفت النادي كثيراً، موضحاً: «تم إنفاق مبالغ ضخمة بشكل مبالغ فيه على صفقات غير مناسبة... فرانك يدفع ثمن ذلك، إلى جانب الإصابات والإيقافات والغيابات».

وأشار إلى أن توتنهام دخل مواجهة دورتموند في ظروف استثنائية، بعد غياب 13 لاعباً، بينما كان الفريق الألماني يعيش فترة قوية؛ حيث لم يخسر في 7 مباريات متتالية، مؤكداً أن كل المؤشرات قبل اللقاء كانت تميل ضد النادي اللندني. وتطرق روبنسون إلى الأجواء المشحونة التي سبقت المباراة، قائلاً إن «الملعب لم يكن ممتلئاً، إذ صوّت الجمهور بأقدامه»، لكنه شدد على أن الأداء داخل الملعب حمل رسالة مختلفة: «المجموعة لعبت من أجل مدربها... ما شاهدته لم يكن أداء فريق فقد مدربه غرفة الملابس».

وختم روبنسون تصريحاته بالتأكيد على ثقته بالمدرب الدنماركي: «فرانك هو الرجل المناسب للمهمة... أعطوه الوقت. لا أعتقد أن المشكلات تكمن فيه».


تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)
اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026، بعدما سجّل عجزاً بلغ 362 مليون يورو، وفق التصنيف الأسبوعي رقم 533 الصادر عن «CIES Football Observatory»، الذي يرصد النتائج المالية لأكثر الأندية نشاطاً في سوق الانتقالات، مع احتساب البنود الإضافية ونسب إعادة البيع ضمن إجمالي الأرقام.

آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين (نادي آرسنال)

ويكشف التقرير عن أن آرسنال أنفق 378 مليون يورو مقابل دخل لم يتجاوز 16 مليوناً من بيع اللاعبين، ليصل إجمالي حجم الرسوم إلى 394 مليون يورو عبر 15 صفقة مدفوعة، في مؤشر واضح على استراتيجية هجومية تستهدف تعظيم جودة التشكيلة دون التعويل على عوائد البيع. ورغم ضخامة الرقم، فإن النتائج الرياضية حتى الآن منحت هذه السياسة شرعية فنية، في ظل تصدر الفريق الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو، بعد أن بلغت مصروفاته 499 مليوناً مقابل 255 مليوناً دخلاً، وبإجمالي حجم رسوم وصل إلى 754 مليون يورو عبر 16 صفقة. ورغم أن الرقم الإجمالي للرسوم هو الأعلى في القائمة، فإن صافي العجز أقل من آرسنال نتيجة حجم المبيعات الكبير نسبياً، غير أن النتائج الرياضية لم تعكس حتى الآن حجم هذا الاستثمار.

يأتي ليفربول ثانياً بصافي إنفاق بلغ 244 مليون يورو (موقع CIES Football Observatory)

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو، بعد إنفاق 336 مليوناً مقابل 128 مليوناً دخلاً، عبر 25 صفقة مدفوعة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد الصفقات بين أول ثلاثة أندية. ويعكس ذلك نهجاً يقوم على إعادة تدوير واسعة للخيارات الفنية أكثر من الاعتماد على صفقات نوعية محدودة.

لكن الحضور الأبرز خارج إنجلترا جاء من السعودية، حيث اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو. وأنفق الهلال 207 ملايين يورو مقابل دخل لا يتجاوز 12 مليوناً، ليبلغ إجمالي حجم الرسوم 219 مليوناً عبر 11 صفقة مدفوعة. ويعكس هذا الرقم سياسة واضحة تعتمد على التعزيز المباشر دون تعويض مالي من المبيعات، مما يضع النادي ضمن دائرة الأندية الأكثر جرأة استثمارياً في هذه الفترة.

سندرلاند الإنجليزي جاء خامساً بعجز بلغ 191 مليون يورو، بعدما أنفق 243 مليوناً مقابل 52 مليوناً دخلاً، عبر 19 صفقة. بينما حلّ مانشستر يونايتد سادساً بصافي 187 مليون يورو، مع إنفاق بلغ 280 مليوناً مقابل 93 مليوناً دخلاً، عبر 12 صفقة.

توتنهام جاء سابعاً بعجز 177 مليون يورو، بعد إنفاق 250 مليوناً مقابل 73 مليوناً دخلاً، فيما حل أتلتيكو مدريد ثامناً بصافي 162 مليون يورو، بعد أن أنفق 306 ملايين مقابل 144 مليوناً دخلاً عبر 26 صفقة، وهو الرقم الأعلى من حيث عدد العمليات إلى جانب نوتنغهام فورست ونابولي في القائمة الموسعة.

ريال مدريد ظهر في المركز التاسع بعجز بلغ 154 مليون يورو، بعد إنفاق 188 مليوناً مقابل 34 مليوناً دخلاً، فيما أكمل إيفرتون العشرة الأوائل بصافي 148 مليون يورو.

مانشستر سيتي حلّ ثالثاً بصافي إنفاق بلغ 208 ملايين يورو (موقع CIES Football Observatory)

وتواصلت الأرقام بعد ذلك مع غلطة سراي (-143 مليوناً)، وكومو 1907 (-135 مليوناً)، ونوتنغهام فورست (-129 مليوناً)، ونيوكاسل يونايتد (-121 مليوناً)، وليدز يونايتد (-118 مليوناً)، وبيرنلي (-116 مليوناً)، وفنربخشة (-115 مليوناً)، قبل أن يظهر نيوم السعودي في المركز الثامن عشر عالمياً بصافي إنفاق بلغ 108 ملايين يورو.

أنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً (نادي نيوم)

وأنفق نيوم 126 مليون يورو مقابل دخل بلغ 18 مليوناً، بإجمالي حجم رسوم وصل إلى 144 مليوناً عبر 12 صفقة مدفوعة، في مؤشر على مشروع بناء سريع يتطلب استثماراً مباشراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو، بعد إنفاق 129 مليوناً مقابل 25 مليوناً دخلاً، عبر 8 صفقات مدفوعة، بينما حل القادسية في المركز العشرين بعجز 87 مليون يورو، بعد إنفاق 119 مليوناً مقابل 32 مليوناً دخلاً.

وخارج قائمة العشرين الأوائل مباشرة، ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو، بعد إنفاق 92 مليوناً مقابل 16 مليوناً دخلاً عبر 12 صفقة.

ظهر النصر السعودي بصافي إنفاق بلغ 76 مليون يورو (نادي النصر)

فيما جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو، بعد إنفاق 90 مليوناً مقابل 43 مليوناً دخلاً، وهو الرقم الأعلى دخلاً بين الأندية السعودية المدرجة في التقرير، مما يعكس قدرة أكبر على التوازن بين الشراء والبيع.

الصورة الكلية تكشف عن أن الدوري الإنجليزي الممتاز لا يزال يتصدر المشهد من حيث الحجم المطلق للإنفاق الصافي، غير أن الحضور السعودي بات لافتاً بوجود أربعة أندية ضمن أفضل عشرين نادياً عالمياً في صافي الإنفاق خلال آخر نافذتين انتقاليتين. كما يظهر أن الفارق بين الأندية السعودية نفسها يتمثل في نموذج التمويل: فالهلال اعتمد على ضخ مباشر دون تعويضات بيع، فيما اقترب الأهلي من نموذج أكثر توازناً، في حين توزعت استراتيجيات الاتحاد ونيوم والقادسية بين تعزيز فوري وبناء تدريجي.

جاء الأهلي السعودي بعجز أقل بلغ 47 مليون يورو (النادي الأهلي)

ويؤكد التقرير أن جميع الأرقام تشمل البنود الإضافية بغض النظر عن دفعها الفعلي، إضافةً إلى نسب إعادة البيع، مما يعني أن حجم الالتزامات المالية المحتسبة يعكس القيمة التعاقدية الكاملة للصفقات وليس فقط المبالغ المدفوعة فوراً.

الاتحاد السعودي جاء في المركز التاسع عشر بعجز 104 ملايين يورو (نادي الاتحاد)

وعند قراءة هذه الأرقام في سياق أوسع، يتضح أن سوق الانتقالات لم تعد مجرد أداة فنية، بل باتت أداة استراتيجية تعكس رؤية كل نادٍ لموقعه التنافسي. الأندية الإنجليزية تواصل سياسة الإنفاق المرتفع بحثاً عن التفوق المحلي والأوروبي، فيما تسعى الأندية السعودية إلى ترسيخ حضورها ضمن خريطة الاستثمار الكروي العالمي، ليس عبر نادٍ واحد بل عبر منظومة أندية تتحرك في وقت واحد.

وبينما قد تختلف النتائج الرياضية من نادٍ إلى آخر، فإن المؤكد أن موسم 2025 - 2026 رسّخ مرحلة جديدة من إعادة توزيع القوة المالية في كرة القدم العالمية، حيث لم يعد التفوق في سوق الانتقالات حكراً على أوروبا وحدها، بل أصبح ساحة تنافس مفتوحة تعكس طموحات اقتصادية ورياضية تتجاوز حدود الملاعب.

Your Premium trial has ended