5 نقاط رئيسية تحسم مباراة ليفربول ومانشستر سيتي

هل الخسارة على ملعب «أنفيلد» تنهي تماماً آمال فريق غوارديولا في الفوز باللقب؟

يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)
TT

5 نقاط رئيسية تحسم مباراة ليفربول ومانشستر سيتي

يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)

يستضيف ليفربول، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد (الأحد)، مانشستر سيتي الذي يمر بأدنى مستوياته تحت قيادة جوسيب غوارديولا. كاد مانشستر سيتي أن ينهي سلسلة هزائمه التي استمرت خمس مباريات بفوزه على فينورد في منتصف الأسبوع، لكنه استسلم بشكل غير معتاد، وتخلى عن تقدمه بثلاثية نظيفة واستقبل ثلاثة أهداف في آخر 15 دقيقة لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من 35 عاماً التي يفشل فيها مانشستر سيتي في الفوز بمباراة بعد تقدمه بثلاثة أهداف، وبعد سلسلة النتائج السلبية التي حققها الفريق مؤخراً، يبدو الأمر صعباً للغاية.

أما بالنسبة لليفربول فيعد هذا وقتاً مثالياً لمواجهة مانشستر سيتي وهو يترنح. في الحقيقة، لدى ليفربول، الذي يغرد منفرداً في صدارة جدول الترتيب بفارق ثماني نقاط عن حامل اللقب، الكثير من الأسباب التي تجعله واثقاً من قدرته على تحقيق الفوز على سيتي. ومع ذلك - حسب تقرير لعلي تويدال وديفيد سيغار على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - سيدخل ليفربول هذه المباراة بحذر خوفاً من رد فعل عكسي عنيف، لأنه من الحماقة التقليل من شأن مانشستر سيتي، حتى بعد خوضه ست مباريات من دون فوز، بشكل لم يكن أحد يتوقعه قبل شهر من الآن. وهناك أسباب مبررة للتنبؤ بنتيجة مباراة (الأحد)، فيما سيكون أول لقاء لأرني سلوت أمام غوارديولا. وطبقاً للظروف المحيطة بالمواجهة، يمكن استعراض خمسة عوامل رئيسية يمكن أن تحدد نتيجة المباراة.

هجمات ليفربول المرتدة وخط وسط مانشستر سيتي الضعيف

من دون رودري المصاب في وسط الملعب، أصبح من السهل السيطرة على خط وسط مانشستر سيتي. لا يعود السبب في ذلك بشكل كامل إلى غياب اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024. لكنه جزء كبير من المشكلة. في الحقيقة، لم يبدُ مانشستر سيتي بهذا الضعف أبداً في ولاية غوارديولا بالكامل. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه بعد «كارثة فينورد»، فإن الفريق استقبل هدفين على الأقل في ست مباريات متتالية في جميع المسابقات لأول مرة منذ مايو (أيار) 1963. وباعتبار مانشستر سيتي فريقاً يسعى للاستحواذ على الكرة بقدر ما يستطيع، فإن الهجمات المرتدة السريعة هي إحدى الطرق القليلة التي يعتمد عليها المنافسون لخلق فرص حقيقية للتسجيل. وفي غياب رودري، أصبحت الهجمات المرتدة السريعة للمنافسين تمثل مشكلة حقيقية. وفي المباريات العشر التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم دون رودري، استقبل مانشستر سيتي 17 تسديدة من هجمات مرتدة سريعة، مقابل 7 تسديدات فقط من الهجمات المرتدة في آخر 10 مباريات مع رودري، وتسديدة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات مع رودري.

الفرحة لم تفارق سلوت منذ توليه قيادة ليفربول (أ.ف.ب)

وفي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز فقط، استقبلت ثلاثة فرق فقط - وست هام وبرايتون وكريستال بالاس - تسديدات من هجمات مرتدة أكثر من مانشستر سيتي هذا الموسم (14 تسديدة). ويُعد أستون فيلا وبرايتون هما الفريقان الوحيدان اللذان استقبلا أهدافاً من هجمات مرتدة أكثر من مانشستر سيتي هذا الموسم (أربعة أهداف لكل منهما، مقابل ثلاثة أهداف لمانشستر سيتي). وعلاوة على ذلك، استقبلت شباك مانشستر سيتي 4.1 هدف متوقع من تسديدات بعد الهجمات المرتدة السريعة هذا الموسم، وهو بالفعل أكثر مما استقبلته الفريق في موسم 2023-24 بأكمله (3.6 هدف)، وهو ما يشير إلى أن الفريق ربما يكون محظوظاً للغاية لأنه لم يستقبل سوى ثلاثة أهداف فقط من الهجمات المرتدة.

لقد استغل توتنهام هذا الأمر أحسن استغلال في نهاية الأسبوع الماضي عندما شن هجمات مرتدة سريعة على مرمى مانشستر سيتي مراراً وتكراراً، ومن المؤكد أن ليفربول سيفعل الشيء نفسه (الأحد). تشير الأرقام أيضاً إلى أن عدد تسديدات ليفربول من الهجمات المرتدة السريعة (20 تسديدة) أعلى من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويحتل المركز الثاني خلف توتنهام فيما يتعلق بعدد الأهداف من هذه التحولات السريعة (تسعة أهداف لتوتنهام مقابل خمسة لليفربول). وبالتالي، سيتعين على مانشستر سيتي إيجاد طريقة لتعطيل هذه الهجمات المرتدة السريعة على ملعب أنفيلد.

الناحية اليمنى لسيتي مقابل الجناح الأيسر الضعيف لليفربول

لا يعاني ليفربول من الكثير من نقاط الضعف في الوقت الحالي. لقد اهتزت شباك الفريق بثمانية أهداف فقط في 12 مباراة بالدوري هذا الموسم، ولم يخسر سوى مرة واحدة فقط طوال الموسم، وكان ذلك قبل 15 مباراة. وفاز الريدز بـ17 مباراة من أصل 19 مباراة تحت قيادة سلوت. لكن إذا كنت تبحث عن نقطة ضعف لتسليط الضوء عليها، فربما تكون الجهة اليسرى لليفربول، حيث لا يقدم الظهير الأيسر آندي روبرتسون المستويات القوية التي عودنا عليها خلال السنوات الماضية. وخلال فترة سابقة من الموسم، تم اختيار كوستاس تسيميكاس للعب على حساب الظهير الأيسر الاسكوتلندي، الذي تسبب أيضاً في احتساب ركلة جزاء في آخر مباراتين لليفربول. إنه لا يرتكب الكثير من الأخطاء، لكنه تسبب في احتساب ركلتي جزاء ضد فريقه خلال الأسبوع الماضي. صحيح أن ركلتي الجزاء لم تكلفا فريقه أي شيء - عاد ليفربول من الخلف ليفوز على ساوثهامبتون في نهاية الأسبوع الماضي، وأهدر كيليان مبابي ركلة الجزاء الأخرى خلال مواجهة الفريقين في دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع – لكن ربما لا يملك ليفربول هذه الرفاهية أمام مانشستر سيتي، حتى في حالته الحالية. لا يمكن لأحد في مانشستر سيتي أن يقول إن الفريق كان يؤدي بشكل جيد مؤخراً، لكن سافينيو قدم أداءً جيداً، ومن المؤكد أنه يمتلك القدرات التي تجعله قادراً على خلق الكثير من المشكلات لروبرتسون. لم يكن النجم البرازيلي فعالاً على الجانب الأيسر ضد توتنهام ويجب أن يعود إلى الجانب الأيمن (الأحد)، في خطوة قد تمنح بعض الأمل للفريق الزائر.

ضعف دفاعي واضح

يعاني مانشستر سيتي دفاعياً بشكل أكثر من المعتاد هذا الموسم، ولا يتعلق الأمر فقط بعدد الفرص التي يستقبلها، بل يتعلق أيضاً بجودتها. على سبيل المثال، تشير الأرقام إلى أن إيبسويتش تاون (49 فرصة)، وساوثهامبتون (44 فرصة)، وليستر سيتي (44 فرصة) وكريستال بالاس (38 فرصة) هي الفرق الوحيدة التي استقبلت «فرصاً كبيرة» أكثر من مانشستر سيتي (37 فرصة) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. تُعرف شركة أوبتا للإحصائيات «الفرصة الكبيرة» بأنها الفرصة التي يُتوقع عادة أن يسجل منها المهاجم هدفاً. ومع ذلك، فمنذ إصابة رودري أمام آرسنال في 22 سبتمبر (أيلول)، استقبل مانشستر سيتي أكبر عدد من الفرص الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز (30 فرصة في سبع مباريات). ربما تظهر نقاط ضعف مانشستر سيتي بشكل أكبر أمام ليفربول، الذي سجل ثاني أكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (24 هدفاً)، ولديه ثالث أعلى عدد من الأهداف المتوقعة (23.6). وفي ظل معاناة مانشستر سيتي الدفاعية واستقباله للكثير من الفرص، وفي ظل تفوق ليفربول في صناعة الفرص، فلن يكون من المفاجئ أن نرى ليفربول يصنع الكثير من الفرص من مسافة قريبة من مرمى مانشستر سيتي. لقد استقبل مانشستر سيتي 13 هدفاً في آخر أربع مباريات له في جميع المسابقات، لكنه يمكن أن يظهر بشكل أفضل في حالة عودة بعض اللاعبين الغائبين.

يمتلك إيرلينغ هالاند سجلاً ضعيفاً نسبياً أمام ليفربول (أ.ف.ب)

اللاعبون الأساسيون والغيابات المحتملة

كانت آخر مرة لعب فيها روبن دياز مع مانشستر سيتي في الدوري هي أيضاً آخر مرة فاز فيها الفريق الفوز بهدف دون رد على ساوثهامبتون في 26 أكتوبر (تشرين الأول). لا يعني هذا بالضرورة أن دياز كان هو السبب في تحقيق الفوز، لكن غوارديولا يأمل أن يكون قلب الدفاع البرتغالي لائقاً للمشاركة أمام ليفربول. لقد جلس دياز على مقاعد البدلاء لكنه لم يشارك في المباراة التي تعادل فيها مانشستر سيتي مع فينورد بثلاثة أهداف لكل فريق يوم الثلاثاء، وهو ما يشير إلى أنه قريب من العودة، وهو ما سيكون دفعة كبيرة لحامل اللقب.

وفي 126 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز شارك فيها دياز منذ وصوله في سبتمبر (أيلول) 2020. فاز مانشستر سيتي بنسبة 76.2 في المائة، وحصل على 2.4 نقطة في المباراة الواحدة في المتوسط واستقبل 0.8 هدف في المباراة الواحدة. وفي 36 مباراة بالدوري من دونه، فاز مانشستر سيتي بنسبة 61.1 في المائة، وحصل على 2.0 نقطة في المباراة الواحدة واستقبل 1.1 هدف في المباراة الواحدة.

من المؤكد أن عودة دياز ستجلب المزيد من الهدوء والتنظيم لخط دفاع مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي يحتاج إليه الفريق أكثر من أي وقت مضى. من ناحية أخرى، قد يفتقد ليفربول لخدمات مدافعه الأساسي إبراهيما كوناتي بعد إصابته في الثواني الأخيرة من المباراة التي فاز فيها الريدز على ريال مدريد بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء. وكان قلب الدفاع العملاق، الذي حمل شارة قيادة فرنسا مؤخراً في المباراة التي فازت فيها على إيطاليا في دوري أمم أوروبا، يقدم مستويات رائعة هذا الموسم كجزء من خط الدفاع القوي، حيث فاز بـ71.6 في المائة من الصراعات الثنائية و82.4 في المائة من الصراعات الهوائية.

ومن بين اللاعبين الذين يضمنون مشاركتهم بشكل دائم في المباريات النجم المصري محمد صلاح. قد يكون مستقبله على المدى الطويل غير مؤكد، لكن لا يوجد أدنى شك فيما يتعلق بمستواه المميز وقيمته المستمرة للريدز. وبالإضافة إلى أنه صاحب أكبر عدد من الأهداف والتمريرات الحاسمة معاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (16 مساهمة تهديفية)، فإن هذه المساهمات التهديفية قد منحت ليفربول 17 نقطة هذا الموسم. كما يمتلك النجم المصري سجلاً رائعاً أمام مانشستر سيتي، حيث سجل سبعة أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى في 14 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول. من ناحية أخرى، يمتلك إيرلينغ هالاند سجلاً ضعيفاً نسبياً أمام ليفربول، حيث سجل هدفاً واحداً فقط في ثلاث مباريات - جاء هذا الهدف على ملعب الاتحاد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق الموسم الماضي. لقد سجل هدفاً باسمه على ملعب أنفيلد، لكنه سجله عندما كان يلعب مع سالزبورغ في دوري أبطال أوروبا في أكتوبر 2019.

يعيش غوارديولا أياماً عصيبة للمرة الأولى مع مانشستر سيتي (د.ب.أ)

ميزة اللعب في أنفيلد

تشير الإحصائيات إلى أن الفريق صاحب الأرض هو الأكثر فوزاً في مواجهات الفريقين، فقد فاز الفريق الضيف بستة مباريات فقط من أصل 54 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ودائماً ما كان ملعب أنفيلد صعباً للغاية بالنسبة لمانشستر سيتي، الذي فاز بمباراة واحدة فقط من آخر 21 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد (تعادل سبع مرات وخسر 13 مرة)، عندما فاز على الريدز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2021. وهي المباراة التي أقيمت من دون جمهور بسبب تفشي فيروس كورونا.

لم يفز مانشستر سيتي على ليفربول على ملعب أنفيلد في أي مباراة بحضور جماهيري منذ مايو (أيار) 2003. ومن المؤكد أن مشجعي ليفربول سيخلقون أجواء حماسية للغاية تزيد من صعوبة مهمة مانشستر سيتي الذي يعاني لاعبوه من فقدان الثقة في الآونة الأخيرة. دائماً ما يتحدث لاعبو ليفربول السابقون والحاليون عن التأثير الهائل الذي يحدثه الجمهور على ملعب أنفيلد، وقد يلعب الجمهور دوراً أكبر من المعتاد (الأحد).


مقالات ذات صلة


الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
TT

الإيطاليون يشعرون بـ«الإهانة» إزاء مقترح مشاركتهم المونديالية بدلاً من إيران

لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)
لقطة جوية تظر أحد ملاعب كأس العالم 2026 بعد اكتمال التجديدات (أ.ف.ب)

أثار مقترح مشاركة إيطاليا بدلاً من إيران في كأس العالم هذا العام حالة من الحرج والفتور لدى عشاق منتخب «الأزوري» الخميس، فيما ذكّرت وسائل الإعلام الإيطالية قرّاءها بأن هذه الفكرة سبق طرحها من قبل.

وقال باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه طرح هذا المقترح على كل من ترمب ورئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وأضاف زامبولي، وهو أميركي من أصول إيطالية ويشغل منصب مبعوث ترمب الخاص «للشراكة العالمية» من دون أن تكون له أي صلة رسمية بكأس العالم أو بكرة القدم الإيطالية: «أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلماً بالنسبة لي أن أرى منتخب الأزوري يشارك في بطولة تقام في الولايات المتحدة. وبفضل ألقابهم الأربعة، لديهم التاريخ الذي يبرر مشاركتهم».

ويبدو أن الطرح يأتي في إطار محاولة لترميم العلاقات بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بعد خلاف نشب بينهما على خلفية انتقاد الرئيس الأميركي للبابا ليو، بابا الفاتيكان بشأن الحرب مع إيران.

ولم تحظ القصة باهتمام يُذكر من المواقع الرياضية الإيطالية الكبرى، التي اكتفت بالإشارة إليها بشكل عابر.

وقال لوتشانو بونفيو رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية: «أولاً وقبل كل شيء، لا أعتقد أنه يمكن حدوث ذلك. ثانياً سأشعر بالإهانة. حتى تصل إلى كأس العالم عليك أن تستحق ذلك».

وقال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي لوكالة الأنباء «لا برس»: «أولاً، هذا غير ممكن، وثانياً، غير مناسب... فالتأهل يُحسم في الملعب».

وذهب وزير الاقتصاد جيانكارلو جيورجيتي أبعد من ذلك، واصفاً الفكرة بأنها «مخزية».

ومن جانبه، قال المدرب الإيطالي البارز جياني دي بياسي لـ«رويترز» إن المقترح غير واقعي، مشيراً إلى أن أي غياب افتراضي لإيران سيعوض منطقياً بالفريق التالي لها في التصفيات.

وأضاف: «فضلاً عن ذلك، لا أعتقد أن إيطاليا بحاجة إلى دعم من ترمب في قضية كهذه. نحن قادرون على تدبير أمورنا بأنفسنا».

وكان دافيد أجانزو رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإسبان والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أكثر حذراً بعض الشيء بقوله: «من يرد التأهل لكأس العالم يجب أن يحصل على مقعده بجدارة رياضية، نحن جميعاً نتفق في ذلك، وسنوضح ذلك للفيفا».

«لكن دعونا نلقِ نظرة على القضايا المطروحة، فقد تكون هناك وجهات نظر أو مواقف مختلفة في هذا الصدد قد لا نكون على دراية بها».

وجاء رد الفيفا عبر الإحالة إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم بالتأكيد». مضيفاً: «على إيران أن تأتي إذا أرادت تمثيل شعبها. إنهم يريدون اللعب فعلاً، ويجب أن يلعبوا. يجب إبقاء الرياضة بعيداً عن السياسة».

ولم يرد البيت الأبيض، ولا الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ولا الاتحاد الآسيوي للعبة على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق.

ولا توجد في الوقت الراهن أي دلائل على انسحاب إيران أو منعها من المشاركة في البطولة، التي فشلت إيطاليا في بلوغها بعدما خسرت في ملحق كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.

وكانت إيران قد تأهلت إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي العام الماضي، لكنها طلبت، عقب اندلاع الحرب، نقل مباريات دور المجموعات الثلاث من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وهو طلب قوبل بالرفض.

ويبدو أن طهران ماضية في استعداداتها كالمعتاد.

وقال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، للصحافيين في تجمع مؤيد للحكومة في طهران، الأربعاء: «نستعد ونجري الترتيبات اللازمة لكأس العالم، لكننا نلتزم بقرارات السلطات».

وأضاف: «في الوقت الحالي، القرار هو أن يكون المنتخب الوطني في جاهزية تامة لخوض منافسات كأس العالم».

وكان زامبولي قد طرح مقترحاً مشابهاً قبل أربع سنوات، حين كتب، بصفته سفيراً لدى الأمم المتحدة، إلى إنفانتينو، مشيراً إلى أن «العالم يطالب» باستبعاد إيران على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان، وتعويضها بإيطاليا.

لكن الطلب جرى تجاهله آنذاك، وشاركت إيران في البطولة قبل أن تودع المنافسات من دور المجموعات.

ويقع القرار بشأن الدولة التي ستحل محل إيران في حال انسحابها في يد الفيفا الذي يحق له، بموجب المادة السادسة من اللوائح المنظمة لكأس العالم، استدعاء أي دولة يختارها لملء المكان الشاغر.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشدة لكي يكون البديل من آسيا. وتعد الإمارات، التي خسرت مباراة فاصلة في التصفيات أمام العراق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، الخيار الأبرز.

وتنطلق بطولة كأس العالم، التي تستضيفها أيضاً المكسيك وكندا بشكل مشترك، في 11 يونيو (حزيران). ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس بعد ذلك بأربعة أيام.


إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
TT

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)
ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم وسيحسِّن الحوارَ مع الهيئات الإدارية المشرفة على الرياضة.

وفي خطوة تفتح جبهةً جديدةً في الصراع حول مَن يتحدث باسم اللاعبين، تمَّ الكشف عن اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين، حيث تمَّ تعيين ديفيد أغانزو، رئيس الاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين والرئيس السابق للاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)، لقيادة الكيان الجديد.

كما تمَّ تمثيل اتحادات اللاعبين من البرازيل والمكسيك وسويسرا.

وأثارت المبادرة انتقادات سريعة من «فيفبرو»، الذي قال، في بيان، إنَّ أغانزو يتصرَّف بدافع المصلحة الشخصية، وينحاز إلى مؤسسات مرتبطة بالهيئات الإدارية لكرة القدم، فضلاً عن مجموعات تمَّ طردها من «فيفبرو»؛ بسبب مزاعم سوء إدارة.

ورفض أغانزو هذه الانتقادات، قائلاً إنه «لن يسعى إلى المواجهة مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين».

ويأتي هذا الإطلاق وسط توتر العلاقات بين اتحادات اللاعبين وسلطات كرة القدم، لا سيما بشأن توسُّع جدول المباريات الدولية.

وتدهورت العلاقات بين الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) و«فيفبرو» في عام 2024 بعد أن قدَّم اتحاد اللاعبين المحترفين شكوى إلى المفوضية الأوروبية، بحجة أنَّ «فيفا» يسيء استخدام مركزه المهيمن بإضافة مسابقات دون تشاور كافٍ.

ونفى أغانزو التلميحات التي تشير إلى أنَّ المبادرة الجديدة مدعومة من قبل رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، لكنه قال: «إن الحوار المباشر مع (فيفا)» أمر ضروري.

ووافقت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الإسباني للاعبين المحترفين على المبادرة في فبراير (شباط) بنسبة تأييد لقيادة عملية إنشاء اتحاد لاعبي كرة القدم الدوليين بلغت 99.8 في المائة من الأصوات.

كما أيدت الجمعية العمومية ذاتها انسحاب الاتحاد الإسباني للاعبين من الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، مشيرة إلى ما وصفته بأنه «افتقار تام للشفافية، فضلاً عن انعدام الحوار التام مع الهيئات الدولية».

وقال أغانزو للصحافيين: «نحن نمثل أكثر من 30 ألف لاعب كرة قدم، ونأتي إلى هنا بنموذج جديد يهدف إلى حماية حقوق اللاعبين، وتسهيل التواصل المباشر مع جميع الهيئات الدولية».

وأضاف: «نحن على اتصال بالفعل مع 15 إلى 20 اتحاداً للاعبين كانوا على دراية تامة بهذه اللحظة، وينتظرون هذا الإعلان؛ لاتخاذ الخطوة والانضمام إلى مبادرتنا».

ورفض أغانزو الكشف عن هوية أي اتحادات أخرى بخلاف تلك الموجودة.


جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
TT

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)
لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها في مقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل بما يتطلب ابتعاده عن المشاركة في المباريات حتى نهاية الموسم الحالي.

وتعرّض جمال لإصابةٍ في عضلة الفخذ، خلال مباراة فريقه ضد سيلتا فيغو، مساء الأربعاء، في «الدوري الإسباني»، فور تنفيذه ركلة جزاء حصل عليها بنفسه وسجّل منها الهدف الوحيد.

وقال جمال، عبر حسابه على «إنستغرام»: «هذه الإصابة تُبعدني عن أرض الملعب في الوقت الذي كنت أتطلع فيه للحضور، وهذا يؤلمني بشدة، يؤلمني عدم قدرتي على القتال إلى جانب زملائي، وعدم قدرتي على تقديم المساعدة عندما يحتاج إليّ الفريق، لكنني أؤمن بهم وأعلم أنهم سيبذلون قصارى جهدهم في كل مباراة».

وتابع: «سأكون حاضراً، حتى لو كان ذلك من الخارج، أدعمهم وأشجعهم وأحفزهم كواحد منهم، هذه ليست النهاية، إنها مجرد استراحة، سأعود أقوى، برغبة أكبر من أي وقت مضى، وسيكون الموسم المقبل أفضل، شكراً لكم على رسائلكم».