5 نقاط رئيسية تحسم مباراة ليفربول ومانشستر سيتي

هل الخسارة على ملعب «أنفيلد» تنهي تماماً آمال فريق غوارديولا في الفوز باللقب؟

يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)
TT

5 نقاط رئيسية تحسم مباراة ليفربول ومانشستر سيتي

يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)
يمتلك محمد صلاح سجلا رائعا أمام مانشستر سيتي (رويترز)

يستضيف ليفربول، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد (الأحد)، مانشستر سيتي الذي يمر بأدنى مستوياته تحت قيادة جوسيب غوارديولا. كاد مانشستر سيتي أن ينهي سلسلة هزائمه التي استمرت خمس مباريات بفوزه على فينورد في منتصف الأسبوع، لكنه استسلم بشكل غير معتاد، وتخلى عن تقدمه بثلاثية نظيفة واستقبل ثلاثة أهداف في آخر 15 دقيقة لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من 35 عاماً التي يفشل فيها مانشستر سيتي في الفوز بمباراة بعد تقدمه بثلاثة أهداف، وبعد سلسلة النتائج السلبية التي حققها الفريق مؤخراً، يبدو الأمر صعباً للغاية.

أما بالنسبة لليفربول فيعد هذا وقتاً مثالياً لمواجهة مانشستر سيتي وهو يترنح. في الحقيقة، لدى ليفربول، الذي يغرد منفرداً في صدارة جدول الترتيب بفارق ثماني نقاط عن حامل اللقب، الكثير من الأسباب التي تجعله واثقاً من قدرته على تحقيق الفوز على سيتي. ومع ذلك - حسب تقرير لعلي تويدال وديفيد سيغار على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز - سيدخل ليفربول هذه المباراة بحذر خوفاً من رد فعل عكسي عنيف، لأنه من الحماقة التقليل من شأن مانشستر سيتي، حتى بعد خوضه ست مباريات من دون فوز، بشكل لم يكن أحد يتوقعه قبل شهر من الآن. وهناك أسباب مبررة للتنبؤ بنتيجة مباراة (الأحد)، فيما سيكون أول لقاء لأرني سلوت أمام غوارديولا. وطبقاً للظروف المحيطة بالمواجهة، يمكن استعراض خمسة عوامل رئيسية يمكن أن تحدد نتيجة المباراة.

هجمات ليفربول المرتدة وخط وسط مانشستر سيتي الضعيف

من دون رودري المصاب في وسط الملعب، أصبح من السهل السيطرة على خط وسط مانشستر سيتي. لا يعود السبب في ذلك بشكل كامل إلى غياب اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2024. لكنه جزء كبير من المشكلة. في الحقيقة، لم يبدُ مانشستر سيتي بهذا الضعف أبداً في ولاية غوارديولا بالكامل. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه بعد «كارثة فينورد»، فإن الفريق استقبل هدفين على الأقل في ست مباريات متتالية في جميع المسابقات لأول مرة منذ مايو (أيار) 1963. وباعتبار مانشستر سيتي فريقاً يسعى للاستحواذ على الكرة بقدر ما يستطيع، فإن الهجمات المرتدة السريعة هي إحدى الطرق القليلة التي يعتمد عليها المنافسون لخلق فرص حقيقية للتسجيل. وفي غياب رودري، أصبحت الهجمات المرتدة السريعة للمنافسين تمثل مشكلة حقيقية. وفي المباريات العشر التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم دون رودري، استقبل مانشستر سيتي 17 تسديدة من هجمات مرتدة سريعة، مقابل 7 تسديدات فقط من الهجمات المرتدة في آخر 10 مباريات مع رودري، وتسديدة واحدة فقط في آخر ثماني مباريات مع رودري.

الفرحة لم تفارق سلوت منذ توليه قيادة ليفربول (أ.ف.ب)

وفي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز فقط، استقبلت ثلاثة فرق فقط - وست هام وبرايتون وكريستال بالاس - تسديدات من هجمات مرتدة أكثر من مانشستر سيتي هذا الموسم (14 تسديدة). ويُعد أستون فيلا وبرايتون هما الفريقان الوحيدان اللذان استقبلا أهدافاً من هجمات مرتدة أكثر من مانشستر سيتي هذا الموسم (أربعة أهداف لكل منهما، مقابل ثلاثة أهداف لمانشستر سيتي). وعلاوة على ذلك، استقبلت شباك مانشستر سيتي 4.1 هدف متوقع من تسديدات بعد الهجمات المرتدة السريعة هذا الموسم، وهو بالفعل أكثر مما استقبلته الفريق في موسم 2023-24 بأكمله (3.6 هدف)، وهو ما يشير إلى أن الفريق ربما يكون محظوظاً للغاية لأنه لم يستقبل سوى ثلاثة أهداف فقط من الهجمات المرتدة.

لقد استغل توتنهام هذا الأمر أحسن استغلال في نهاية الأسبوع الماضي عندما شن هجمات مرتدة سريعة على مرمى مانشستر سيتي مراراً وتكراراً، ومن المؤكد أن ليفربول سيفعل الشيء نفسه (الأحد). تشير الأرقام أيضاً إلى أن عدد تسديدات ليفربول من الهجمات المرتدة السريعة (20 تسديدة) أعلى من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ويحتل المركز الثاني خلف توتنهام فيما يتعلق بعدد الأهداف من هذه التحولات السريعة (تسعة أهداف لتوتنهام مقابل خمسة لليفربول). وبالتالي، سيتعين على مانشستر سيتي إيجاد طريقة لتعطيل هذه الهجمات المرتدة السريعة على ملعب أنفيلد.

الناحية اليمنى لسيتي مقابل الجناح الأيسر الضعيف لليفربول

لا يعاني ليفربول من الكثير من نقاط الضعف في الوقت الحالي. لقد اهتزت شباك الفريق بثمانية أهداف فقط في 12 مباراة بالدوري هذا الموسم، ولم يخسر سوى مرة واحدة فقط طوال الموسم، وكان ذلك قبل 15 مباراة. وفاز الريدز بـ17 مباراة من أصل 19 مباراة تحت قيادة سلوت. لكن إذا كنت تبحث عن نقطة ضعف لتسليط الضوء عليها، فربما تكون الجهة اليسرى لليفربول، حيث لا يقدم الظهير الأيسر آندي روبرتسون المستويات القوية التي عودنا عليها خلال السنوات الماضية. وخلال فترة سابقة من الموسم، تم اختيار كوستاس تسيميكاس للعب على حساب الظهير الأيسر الاسكوتلندي، الذي تسبب أيضاً في احتساب ركلة جزاء في آخر مباراتين لليفربول. إنه لا يرتكب الكثير من الأخطاء، لكنه تسبب في احتساب ركلتي جزاء ضد فريقه خلال الأسبوع الماضي. صحيح أن ركلتي الجزاء لم تكلفا فريقه أي شيء - عاد ليفربول من الخلف ليفوز على ساوثهامبتون في نهاية الأسبوع الماضي، وأهدر كيليان مبابي ركلة الجزاء الأخرى خلال مواجهة الفريقين في دوري أبطال أوروبا في منتصف الأسبوع – لكن ربما لا يملك ليفربول هذه الرفاهية أمام مانشستر سيتي، حتى في حالته الحالية. لا يمكن لأحد في مانشستر سيتي أن يقول إن الفريق كان يؤدي بشكل جيد مؤخراً، لكن سافينيو قدم أداءً جيداً، ومن المؤكد أنه يمتلك القدرات التي تجعله قادراً على خلق الكثير من المشكلات لروبرتسون. لم يكن النجم البرازيلي فعالاً على الجانب الأيسر ضد توتنهام ويجب أن يعود إلى الجانب الأيمن (الأحد)، في خطوة قد تمنح بعض الأمل للفريق الزائر.

ضعف دفاعي واضح

يعاني مانشستر سيتي دفاعياً بشكل أكثر من المعتاد هذا الموسم، ولا يتعلق الأمر فقط بعدد الفرص التي يستقبلها، بل يتعلق أيضاً بجودتها. على سبيل المثال، تشير الأرقام إلى أن إيبسويتش تاون (49 فرصة)، وساوثهامبتون (44 فرصة)، وليستر سيتي (44 فرصة) وكريستال بالاس (38 فرصة) هي الفرق الوحيدة التي استقبلت «فرصاً كبيرة» أكثر من مانشستر سيتي (37 فرصة) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. تُعرف شركة أوبتا للإحصائيات «الفرصة الكبيرة» بأنها الفرصة التي يُتوقع عادة أن يسجل منها المهاجم هدفاً. ومع ذلك، فمنذ إصابة رودري أمام آرسنال في 22 سبتمبر (أيلول)، استقبل مانشستر سيتي أكبر عدد من الفرص الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز (30 فرصة في سبع مباريات). ربما تظهر نقاط ضعف مانشستر سيتي بشكل أكبر أمام ليفربول، الذي سجل ثاني أكبر عدد من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (24 هدفاً)، ولديه ثالث أعلى عدد من الأهداف المتوقعة (23.6). وفي ظل معاناة مانشستر سيتي الدفاعية واستقباله للكثير من الفرص، وفي ظل تفوق ليفربول في صناعة الفرص، فلن يكون من المفاجئ أن نرى ليفربول يصنع الكثير من الفرص من مسافة قريبة من مرمى مانشستر سيتي. لقد استقبل مانشستر سيتي 13 هدفاً في آخر أربع مباريات له في جميع المسابقات، لكنه يمكن أن يظهر بشكل أفضل في حالة عودة بعض اللاعبين الغائبين.

يمتلك إيرلينغ هالاند سجلاً ضعيفاً نسبياً أمام ليفربول (أ.ف.ب)

اللاعبون الأساسيون والغيابات المحتملة

كانت آخر مرة لعب فيها روبن دياز مع مانشستر سيتي في الدوري هي أيضاً آخر مرة فاز فيها الفريق الفوز بهدف دون رد على ساوثهامبتون في 26 أكتوبر (تشرين الأول). لا يعني هذا بالضرورة أن دياز كان هو السبب في تحقيق الفوز، لكن غوارديولا يأمل أن يكون قلب الدفاع البرتغالي لائقاً للمشاركة أمام ليفربول. لقد جلس دياز على مقاعد البدلاء لكنه لم يشارك في المباراة التي تعادل فيها مانشستر سيتي مع فينورد بثلاثة أهداف لكل فريق يوم الثلاثاء، وهو ما يشير إلى أنه قريب من العودة، وهو ما سيكون دفعة كبيرة لحامل اللقب.

وفي 126 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز شارك فيها دياز منذ وصوله في سبتمبر (أيلول) 2020. فاز مانشستر سيتي بنسبة 76.2 في المائة، وحصل على 2.4 نقطة في المباراة الواحدة في المتوسط واستقبل 0.8 هدف في المباراة الواحدة. وفي 36 مباراة بالدوري من دونه، فاز مانشستر سيتي بنسبة 61.1 في المائة، وحصل على 2.0 نقطة في المباراة الواحدة واستقبل 1.1 هدف في المباراة الواحدة.

من المؤكد أن عودة دياز ستجلب المزيد من الهدوء والتنظيم لخط دفاع مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي يحتاج إليه الفريق أكثر من أي وقت مضى. من ناحية أخرى، قد يفتقد ليفربول لخدمات مدافعه الأساسي إبراهيما كوناتي بعد إصابته في الثواني الأخيرة من المباراة التي فاز فيها الريدز على ريال مدريد بهدفين دون رد في دوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء. وكان قلب الدفاع العملاق، الذي حمل شارة قيادة فرنسا مؤخراً في المباراة التي فازت فيها على إيطاليا في دوري أمم أوروبا، يقدم مستويات رائعة هذا الموسم كجزء من خط الدفاع القوي، حيث فاز بـ71.6 في المائة من الصراعات الثنائية و82.4 في المائة من الصراعات الهوائية.

ومن بين اللاعبين الذين يضمنون مشاركتهم بشكل دائم في المباريات النجم المصري محمد صلاح. قد يكون مستقبله على المدى الطويل غير مؤكد، لكن لا يوجد أدنى شك فيما يتعلق بمستواه المميز وقيمته المستمرة للريدز. وبالإضافة إلى أنه صاحب أكبر عدد من الأهداف والتمريرات الحاسمة معاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (16 مساهمة تهديفية)، فإن هذه المساهمات التهديفية قد منحت ليفربول 17 نقطة هذا الموسم. كما يمتلك النجم المصري سجلاً رائعاً أمام مانشستر سيتي، حيث سجل سبعة أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى في 14 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول. من ناحية أخرى، يمتلك إيرلينغ هالاند سجلاً ضعيفاً نسبياً أمام ليفربول، حيث سجل هدفاً واحداً فقط في ثلاث مباريات - جاء هذا الهدف على ملعب الاتحاد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق الموسم الماضي. لقد سجل هدفاً باسمه على ملعب أنفيلد، لكنه سجله عندما كان يلعب مع سالزبورغ في دوري أبطال أوروبا في أكتوبر 2019.

يعيش غوارديولا أياماً عصيبة للمرة الأولى مع مانشستر سيتي (د.ب.أ)

ميزة اللعب في أنفيلد

تشير الإحصائيات إلى أن الفريق صاحب الأرض هو الأكثر فوزاً في مواجهات الفريقين، فقد فاز الفريق الضيف بستة مباريات فقط من أصل 54 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ودائماً ما كان ملعب أنفيلد صعباً للغاية بالنسبة لمانشستر سيتي، الذي فاز بمباراة واحدة فقط من آخر 21 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد (تعادل سبع مرات وخسر 13 مرة)، عندما فاز على الريدز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) 2021. وهي المباراة التي أقيمت من دون جمهور بسبب تفشي فيروس كورونا.

لم يفز مانشستر سيتي على ليفربول على ملعب أنفيلد في أي مباراة بحضور جماهيري منذ مايو (أيار) 2003. ومن المؤكد أن مشجعي ليفربول سيخلقون أجواء حماسية للغاية تزيد من صعوبة مهمة مانشستر سيتي الذي يعاني لاعبوه من فقدان الثقة في الآونة الأخيرة. دائماً ما يتحدث لاعبو ليفربول السابقون والحاليون عن التأثير الهائل الذي يحدثه الجمهور على ملعب أنفيلد، وقد يلعب الجمهور دوراً أكبر من المعتاد (الأحد).


مقالات ذات صلة


رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدِّم استقالته بعد الفشل في بلوغ المونديال

غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)
غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)
TT

رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم يقدِّم استقالته بعد الفشل في بلوغ المونديال

غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)
غابرييلي غرافينا (أ.ف.ب)

قدَّم رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييلي غرافينا، استقالته الخميس بعد فشل إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم 2026، وفق ما أعلنته الهيئة الكروية.

وكان غرافينا (72 عاماً) يتولّى رئاسة الاتحاد منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018. ولن تشارك إيطاليا، المتوَّجة أربع مرات بلقب كأس العالم ومرتين بلقب كأس أوروبا في النسخة المقبلة من المونديال للمرة الثالثة توالياً، عقب خسارتها الثلاثاء في نهائي الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك (1-1 بعد التمديد، 1-4 بركلات الترجيح).

ويرجح أن يؤدي قرار غرافينا إلى رحيل جينارو غاتوزو، المدير الفني للمنتخب.

ودعا أندريا أبودي وزير الرياضة الإيطالي إلى إصلاح شامل يجب أن يبدأ بقيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بعد أن أشرف غرافينا على حملتين مخيبتين للآمال بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم.

وأعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في بيان رسمي، أن اجتماعاً عُقد اليوم الخميس في مقر الاتحاد بالعاصمة روما، جمع رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا مع رؤساء مكونات المنظومة الكروية.

وفي مستهل الاجتماع، أبلغ غرافينا ممثلي الهيئات الرئيسية، وهم رئيس رابطة الدوري الإيطالي «سيري آ» إيتسيو ماريا سيمونيلي، ورئيس دوري الدرجة الثانية باولو بيدين، ورئيس دوري الدرجة الثالثة ماتيو ماراني، ورئيس رابطة الهواة جيانكارلو أبيتي، ورئيس رابطة اللاعبين أمبرتو كالتشانو، ورئيس رابطة المدربين رينزو أوليفييري، بتقديم استقالته من المنصب الذي أُسند إليه في فبراير (شباط) 2025.

كما أعلن عن الدعوة لعقد الجمعية العمومية الانتخابية الاستثنائية للاتحاد الإيطالي يوم 22 يونيو (حزيران) المقبل في روما، مشيراً إلى أن تحديد هذا الموعد جاء وفقاً للوائح الاتحاد، وبما يضمن للإدارة الجديدة استكمال إجراءات تسجيل الأندية في المسابقات الاحترافية المقبلة.

وخلال الاجتماع، وجَّه غرافينا الشكر لجميع مكونات المنظومة على الدعم والمساندة التي حظي بها، سواء بشكل علني أو خاص، كما أكَّد استعداده للمثول في جلسة استماع يوم 8 أبريل (نيسان) الحالي (الساعة 11 صباحاً) أمام لجنة الثقافة والعلوم والتعليم في مجلس النواب، لعرض تقرير شامل حول وضع كرة القدم الإيطالية.

وأوضح أن تلك الجلسة ستشهد تقديم عرض مفصل يتناول نقاط القوة والضعف في المنظومة الكروية، إضافة إلى التطرق إلى عدد من القضايا التي سبق أن ناقشها خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة المنتخب الإيطالي في زينيتسا يوم 31 مارس (آذار) الماضي.

وفي هذا السياق، أعرب غرافينا عن أسفه لسوء تفسير تصريحاته المتعلقة بالفارق بين الرياضات الاحترافية والهواة، مؤكداً أنها لم تكن تهدف بأي حال إلى الإساءة لأي نشاط رياضي، بل جاءت في إطار توضيح الاختلافات التنظيمية والقانونية، سواء على المستوى الداخلي، مثل وجود روابط تتمتع باستقلالية داخل بعض الاتحادات، أو على المستوى الخارجي، خصوصاً ما يتعلق بالطبيعة القانونية للأندية الاحترافية، التي تخضع لتشريعات وطنية ودولية تختلف عن تلك التي تحكم الأندية الهواة.


سلوت يطالب ليفربول باستعادة «نسخة غلاطة سراي» أمام مانشستر سيتي

آرني سلوت (أ.ف.ب)
آرني سلوت (أ.ف.ب)
TT

سلوت يطالب ليفربول باستعادة «نسخة غلاطة سراي» أمام مانشستر سيتي

آرني سلوت (أ.ف.ب)
آرني سلوت (أ.ف.ب)

أعرب الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن أمله في أن يتمكن فريقه من «استعادة الصورة التي ظهر عليها» أمام غلاطة سراي التركي في ملعب «أنفيلد» في إياب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت المقبل، التي تليها مواجهة أخرى حاسمة في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، الأربعاء المقبل.

ونجح ليفربول في قلب تأخره بهدف ذهاباً أمام غلاطة سراي إلى فوز عريض برباعية نظيفة إياباً، ليتفوق بمجموع 4-1 في المباراتين ويتأهل لدور الثمانية، لكن أعقب ذلك الخسارة أمام برايتون 1-2.

وقال سلوت للموقع الرسمي لليفربول اليوم الخميس: «للأسف، معظم المرات التي حققنا فيها نتائج جيدة، لم تكن النتائج التي تلتها كما أردنا، وكان ذلك يتعلق كثيراً بعدم جاهزية اللاعبين حينها، وهو ما رأيناه في مباراتنا الأخيرة أمام برايتون».

وأضاف: «أرى أننا قدمنا مباراة جيدة للغاية، وهي واحدة من أفضل مبارياتنا ضد غلاطة سراي. ثم بعد ثلاثة أيام، افتقدنا لخدمات أليسون بيكر ومحمد صلاح، وبعد ثلاث دقائق من بداية اللقاء اضطر هوغو ايكيتيكي للخروج».

وأوضح المدرب الهولندي: «أعتقد أنه من المنصف القول إن عدداً من اللاعبين عانوا في الشوط الثاني من حقيقة أننا لعبنا بعد 62 ساعة فقط من مباراة غلاطة سراي ضد فريق يتسم بالكثافة».

وتابع: «أتمنى، وأتوقع، أن نكون الفريق الذي كنا عليه ضد غلاطة سراي حينما نواجه مانشستر، هذا هو ما نحتاج إليه تماماً، لأن سيتي أظهر بعد يوم واحد من مباراتنا ضد برايتون مدى قوتهم، وهو ما نعلمه جميعاً وأظهروه عدة مرات هذا الموسم عندما فازوا بكأس الرابطة، فهم يمتلكون الكثير من اللاعبين الجيدين ومدرباً رائعاً».


أرنولد: منتخب «أسود الرافدين» أسعد 46 مليون عراقي

احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)
احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)
TT

أرنولد: منتخب «أسود الرافدين» أسعد 46 مليون عراقي

احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)
احتفل مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد بالتأهل على أكتاف اللاعبين (أ.ف.ب)

عاد المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم 2026 بعد غياب استمر 40 عاماً، ليُعيد إلى الشارع العراقي مشهداً طال انتظاره، بعدما انتزع بطاقة العبور إثر الفوز على بوليفيا في الملحق العالمي، في ليلة تجاوزت حدود النتيجة الرياضية لتتحول إلى لحظة وطنية وإنسانية كبرى، امتزجت فيها دموع الفرح بذاكرة المعاناة، وارتبط فيها الإنجاز بأحلام ملايين العراقيين في الداخل والاغتراب.

واحتفل مدرب المنتخب العراقي، غراهام أرنولد، بالتأهل على أكتاف اللاعبين وهو يرفع العلم العراقي أمام الجماهير في ملعب «مونتيري»، في حين خطف المهاجم أيمن حسين الأنظار بعد هدف الحسم، في مشهد اختصر حجم الفرح الذي رافق عودة «أسود الرافدين» إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 4 عقود.

المدرب الأسترالي، الذي تولّى المهمة قبل أقل من عام، أقرّ بأن الطريق إلى المونديال لم يكن سهلاً، بل احتاج إلى صبر وعمل وروح قتالية عالية. وقال في تصريحاته لموقع «فيفا»: «من الصعب جداً أن أفكر الآن، لأنني كنت أنتظر هذا اليوم منذ 4 أشهر. ومع كل الفوضى التي يشهدها العالم حالياً شعرت بأنني فقدت طريقي قليلاً، لأنني لم أكن قادراً على الذهاب ومتابعة اللاعبين في مبارياتهم. كنت بعيداً عنهم بعض الشيء، لكننا عشنا أسبوعاً تدريبياً رائعاً. يجب أن أمنح اللاعبين كل التقدير. روحهم القتالية كانت لا تُصدق، فلقد قاتلوا بأجسادهم، و46 مليون شخص يشعرون بالفخر».

ولم يكن التأهل العراقي سهلاً على الإطلاق، إذ اضطر المنتخب إلى القتال حتى اللحظة الأخيرة أمام ضغط بوليفي هائل، خصوصاً في الدقائق العشرين الأخيرة، حين تعرض الدفاع العراقي لاختبارات متكررة عبر الكرات العرضية والركلات الركنية. وهنا شدد أرنولد على أن الانضباط التكتيكي كان مفتاح الانتصار، قائلاً: «الانضباط هو مَن حسم الأمور. انضباط ممتاز جداً. الدفاع أمام الكرات العرضية كان ما عملنا عليه، ثم جاء الشغف العراقي والاعتزاز بالهوية ليجعلا الفريق يقاتل بلا توقف».

وفي السياق نفسه، أكد المدافع ميرخاس دوسكي أن تماسك المنتخب ووحدته داخل الملعب كانا السبب الحقيقي في تجاوز اللحظات الأصعب، وقال لموقع «فيفا»: «كانت الدقائق الأخيرة صعبة للغاية، لكننا صمدنا كتلةً واحدةً حتى الثانية الأخيرة. لعبنا بذكاء كبير، وأضعنا بعض الوقت، وهذا أمر طبيعي عندما تقاتل من أجل التأهل إلى كأس العالم. نحن غاية في السعادة».

أما أيمار شير فاختار أن يمنح المشهد بعداً إنسانياً خالصاً، حين تحدّث عن عائلته وما تحمله من صبر ومرافقة له في مسيرته. وقال في حديثه إلى «فيفا»: «أُهدي هذا الإنجاز لعائلتي؛ فهم يعلمون مدى أهمية هذا الأمر بالنسبة لي، وقد مرّوا بكل الصعوبات التي واجهتها. لقد ورثتُ حبي لكرة القدم عن والدي، وهو بدوره ورثه عن والده. أعلم أن جدي الآن في السماء، وهو فخور بي... لقد فعلتُ ذلك من أجله».

وجاء هدف الحسم العراقي بعد دور مؤثر من ماركو فرجي، الذي قدّم تمريرة دقيقة إلى أيمن حسين، مستفيداً من تحرك منسق على الجهة ومن قراءة ممتازة لتحركات المهاجم العراقي. وقال فرجي: «هذا هو دوري بوصفي جناحاً؛ أن أساعد الفريق على التسجيل، وأن أصنع الأهداف، وأن أساعد على الفوز. رفعت رأسي ورأيت أيمن ينطلق. نحن نتدرب كثيراً على هذه الحالة. دائماً أقول لأيمن إنه عندما تكون الكرة معي أحب أن أرسل العرضيات. رأيته ينطلق، فأرسلتها إليه، وهو مهاجم يعرف كيف ينهي الفرص».

وسيحمل هذا الإنجاز طابعاً خاصاً أيضاً بالنسبة إلى فرجي، الذي سيواجه النرويج، بلد مولده ونشأته، في المباراة الافتتاحية للعراق ضمن منافسات المجموعة التاسعة في 16 يونيو (حزيران). وقال: «وُلدت ونشأت في النرويج، لكن عائلتي عراقية. أنتمي إلى البلدين معاً، لكن لا أستطيع وصف مشاعري الآن. أنا سعيد جداً لأننا لم نتأهل منذ 40 عاماً، وهو وقت طويل، واللعب أمام النرويج في افتتاح كأس العالم حلم حقيقي».

ومن بين أكثر الشهادات تأثيراً، جاءت كلمات علي الحمادي التي اختزلت شيئاً من الوجع العراقي الموزع بين الوطن والاغتراب، حين قال: «بعد صافرة النهاية، اتصلت بوالدي من أرض الملعب وكنت أبكي. لا أعتقد أن الناس تدرك حجم ما مررنا به بصفتنا عراقيين. هناك سبب يجعلنا نعيش خارج البلاد؛ عائلاتنا اضطرت للمغادرة من أجل مستقبل أفضل. أن نعود ونمنح الفرح لملايين العراقيين... هذا هو سبب حبنا لكرة القدم. عائلتي تستحق هذه اللحظة، ووالدي يستحقها، وكل الشعب العراقي يستحق الفرح بعد كل ما مرّ به».

وفي قراءة أوروبية لما يملكه المنتخب العراقي من أدوات مؤثرة، أشارت صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، خلال تقرير عن المنتخب العراقي، إلى من أبرز مصادر الخطر في التشكيلة هما أيمن حسين ومهند علي. ولفتت إلى أن الأول، صاحب الخبرة الكبيرة، والبالغ من العمر 30 عاماً، والذي يلعب في نادي الكرمة، سجل 32 هدفاً في 92 مباراة دولية، فيما يجسد الثاني، مهند علي، البالغ 25 عاماً، جيل الشباب الصاعد؛ حيث يلعب في نادي دبا الإماراتي، وسجّل 27 هدفاً في 69 مباراة دولية.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن الفضل في نجاح العراق لا يعود فقط إلى لاعبيه، وبعضهم يلعب في أوروبا، بل أيضاً إلى مدربه غراهام أرنولد. وأشارت إلى أن المدرب، البالغ من العمر 62 عاماً، عاش بالفعل أجواء كأس العالم في نسخة 2022، حين قاد أستراليا إلى الدور ثمن النهائي، فرغم الخسارة أمام فرنسا في المباراة الافتتاحية، نجح في بلوغ دور الـ16، قبل أن يودع المنافسات بصعوبة أمام الأرجنتين، التي توجت لاحقاً باللقب، بنتيجة 2-1.

وعلى مستوى التصنيف الدولي، تقدم المنتخب العراقي مركزاً واحداً ليستقر في المركز الـ57 عالمياً في تصنيف «فيفا»، بعدما رفع رصيده إلى 1447.14 نقطة عقب الفوز على بوليفيا، ليصبح سابعاً على المستوى الآسيوي وسادساً عربياً، في مؤشر يعكس التقدم التنافسي الذي يعيشه المنتخب في المرحلة الأخيرة.

كما ضمن المنتخب العراقي الحصول على 10.5 مليون دولار من الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد تأهله إلى كأس العالم 2026، منها 1.5 مليون دولار مخصصة لتغطية تكاليف الإعداد والتحضير للبطولة، إضافة إلى 9 ملايين دولار تُمثل جائزة المشاركة في دور المجموعات، ما يمنح الاتحاد دفعة مالية مهمة في المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عدنان درجال: «ألف مبروك للشعب العراقي وجماهيرنا الوفية، والحمد لله على ما تحقق. الجماهير كانت الداعم الأساسي للمنتخب، وأيضاً الجماهير العراقية التي جاءت من مختلف دول العالم، وبالذات من أميركا وكندا وأوروبا، لمشاهدة المنتخب».

وأضاف أن ما تحقق يمثل هدية صغيرة مقدمة إلى الشعب العراقي وإلى العائلات والشهداء والجرحى، مشيراً إلى أن المباراة كانت صعبة، وأن الهدف جاء في توقيت مناسب، فيما حضرت دموع الفرح بشكل عفوي تحت وطأة المسؤولية الكبيرة، قبل أن يؤكد أن هذه الفرحة هي فرحة 46 مليون عراقي.

وبالتوازي مع ذلك، ذكرت تقارير إعلامية عراقية أن الهدايا بدأت تنهال على أيمن حسين بعد قيادته العراق إلى كأس العالم، في مشهد عكس حجم التقدير الشعبي لما قدمه مهاجم «أسود الرافدين». وتحدثت هذه التقارير عن منحه سيارة «تاهو» موديل 2026 من أحد التجار العراقيين المغتربين، إلى جانب شقة سكنية في «مجمع بوابة العراق»، إضافة إلى قطعة أرض سكنية بمساحة 200 متر مربع.