مصر وقطر تتطلعان «لتهدئة شاملة» بالمنطقة بعد وقف النار في لبنان

السيسي وعبد الرحمن آل ثاني شددا على ضرورة إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة

محادثات السيسي ورئيس مجلس الوزراء القطري في القاهرة (الرئاسة المصرية)
محادثات السيسي ورئيس مجلس الوزراء القطري في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وقطر تتطلعان «لتهدئة شاملة» بالمنطقة بعد وقف النار في لبنان

محادثات السيسي ورئيس مجلس الوزراء القطري في القاهرة (الرئاسة المصرية)
محادثات السيسي ورئيس مجلس الوزراء القطري في القاهرة (الرئاسة المصرية)

شددت مصر وقطر على أهمية تمكين ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية كافة، وعلى رأسها الجيش اللبناني، للحفاظ على أمن وسيادة لبنان وسلامة أراضيه. وأكدت محادثات جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في القاهرة، الأربعاء، التطلع للبناء على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان للتوصل لتهدئة شاملة بالمنطقة، وضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته في إنهاء الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.

رئيس مجلس الوزراء المصري خلال استقبال نظيره القطري في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ووصل رئيس مجلس الوزراء القطري، القاهرة، الأربعاء، على رأس وفد رفيع المستوى، وكان في استقباله بمطار القاهرة الدولي رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي.

ووفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فقد تناولت محادثات السيسي وعبد الرحمن آل ثاني الجهود المشتركة، الرامية لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن، ووصول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون شروط إلى القطاع، حيث تم التأكيد على أهمية تضافر الجهود لدعم الفلسطينيين، والحفاظ على حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وضمان الحفاظ على المصلحة الوطنية الفلسطينية.

كما شدّد الجانبان على الأهمية البالغة لتمكين ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية كافة، وعلى رأسها الجيش اللبناني، للحفاظ على أمن وسيادة لبنان وسلامة أراضيه.

وأضاف متحدث الرئاسة المصرية موضحاً أن الجانبين أكدا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته في إنهاء الكارثة الإنسانية، التي يعيشها قطاع غزة، واتخاذ خطوات جادة وحقيقية لتقديم الدعم الإنساني اللازم للشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته.

وتحدث رئيس الوزراء القطري عن تقدير بلاده للجهود المصرية المستمرة في سبيل توفير المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، وتطلع قطر لدعم مخرجات المؤتمر الوزاري، الذي سوف تستضيفه القاهرة لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة، ضمن الخطوات الفعّالة لدعم الشعب الفلسطيني بالقطاع.

وتتوسط مصر وقطر، إلى جانب أميركا، منذ أكثر من عام، لتبادل المحتجزين، ووقف الحرب الإسرائيلية في القطاع. كما كثفت مصر مشاوراتها خلال الفترة الماضية بهدف احتواء التصعيد في المنطقة.

وقال وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، إن هناك إرادة سياسية من قيادتي البلدين للعمل على تحقيق نقلة نوعية في العلاقات بين مصر وقطر في المجالات كافة، وتعزيز التشاور والتنسيق الكامل بين البلدين إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية، التي تهم البلدين الشقيقين.

وأضاف عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره القطري أن الجهود المصرية - القطرية «استهدفت سرعة التوصل إلى صفقة لحقن دماء الشعب الفلسطيني الشقيق، وإطلاق سراح جميع الرهائن والأسرى الفلسطينيين».

فلسطينيون يتفقّدون مدرسة تؤوي النازحين بعد أن تعرضت لضربة إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

كما استعرض عبد الرحمن آل ثاني فرص التعاون الممكنة مع مصر لتعزيز الجهود الإنسانية في قطاع غزة، خلال جلسة محادثات موسعة مع رئيس مجلس الوزراء المصري، الذي أكد أن التعاون المشترك لدعم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة «أمر مهم للغاية»، معرباً عن تطلعه إلى أن تصل الحرب في غزة إلى حل نهائي في أقرب وقت، ومشيراً إلى إمكانية التعاون مع الجانب القطري في ملف إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب في القطاع.

ووفق بيان الرئاسة المصرية، فقد نقل رئيس الوزراء القطري للرئيس السيسي تحيات أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مشدداً على حرص بلاده على تعزيز واستمرار التعاون والتنسيق بين البلدين، والأهمية التي توليها الحكومة القطرية لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف الأصعدة، وفي المجالات السياسية والاقتصادية الاستثمارية، فيما أعرب السيسي عن تقديره لشقيقه أمير دولة قطر، مشدداً على الرغبة المشتركة لتعزيز علاقات البلدين إلى مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين، ومجابهة التحديات التي تواجههما إقليمياً ودولياً.

منظر عام لبيروت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

ومع عودة العلاقات لطبيعتها بين القاهرة والدوحة في 2021 تنامت الشراكة بين الطرفين، وعزّزتها الزيارات المتبادلة على مستوى القادة، وانعكس ذلك على الصعيد الاقتصادي، حيث أشاد مدبولي في مقابلة مع «وكالة الأنباء القطرية» العام الماضي، بإعلان قطر في مارس (آذار) 2022 ضخّ استثمارات في مصر بقيمة 5 مليارات دولار (الدولار يساوي 49.65 جنيه في البنوك المصرية).

كما أشاد وزير الخارجية والهجرة المصري خلال زيارته لقطر، نهاية يوليو (تموز) الماضي، بـ«ما شهدته العلاقات المصرية - القطرية من نقلة نوعية خلال العامين الماضيين، حيث وفّر تبادُل الزيارات على مستوى القمة دفعة قوية في كل المجالات».

كما أكد وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، في سبتمبر (أيلول) الماضي «أهمية تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الفعال بين مصر وقطر في مجالي الصناعة والنقل»، مشيداً بـ«العلاقات الثنائية بين البلدين».

من جانبه، أكد مدبولي خلال لقاء عبد الرحمن آل ثاني حرص البلدين على تكثيف الاتصالات، والتنسيق المشترك فيما بينهما في مُختلف الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى رغبتهما في البناء على النقلة النوعية التي تشهدها العلاقات بين البلدين على شتى الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والاستثمارية. فيما أشار رئيس وزراء قطر إلى أن الدوحة حريصة من جانبها على تعزيز العلاقات المشتركة مع مصر على الأصعدة كافة.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

الولايات المتحدة​ سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الحلفاء إبحار سفنه من سواحلهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لـ«أسطول الصمود العالمي» ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً في حين يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة 12 أبريل الحالي (رويترز) p-circle

«البحرية الإسرائيلية» حشدت نصف قوتها للتنكيل بـ«أسطول الصمود»

حشد سلاح البحرية الإسرائيلية أكثر من نصف قوته للسيطرة على «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم 60 سفينة وقارباً من فعاليات عالمية متعاطفة مع القضية الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوارب «أسطول الصمود» متجهة إلى قطاع غزة تغادر برشلونة 12 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

وزير خارجية إسرائيل: ناشطو «أسطول الصمود» سيُنقلون إلى اليونان

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه الى غزة سيُنقلون إلى اليونان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

كبرى وسائل الإعلام الدولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول لغزة

دعا مسؤولون في نحو ثلاثين وسيلة إعلام دولية خلال رسالة مفتوحة مشتركة، إسرائيل إلى إتاحة الوصول بحرية إلى قطاع غزة المغلق أمام الصحافيين الأجانب منذ بداية الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطيني يحمل عبوات ماء مملوءة بين خيام النازحين في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يوم الخميس (أ.ب) p-circle

خاص أجواء «إيجابية» في محادثات القاهرة حول مقترح الوسطاء الجديد

وصفت حركة «حماس» اللقاء «الأولي» الذي أجراه وفدها، مع الوسطاء في القاهرة لمناقشة المقترح الجديد بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه كان «إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.


مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
TT

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)
صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

أعلن الجيش اللبناني على منصة «إكس» مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان يوم الخميس.

وقال الجيش اللبناني إن الغارة استهدفت منزل العائلة في منطقة النبطية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية بوقوع العديد من الغارات الإضافية على جنوب البلاد مساء الخميس.

وذكرت «أن الطيران الحربي والمسيّر المعادي استهدف بأكثر من 70 غارة قضائي صور وبنت جبيل في القطاعين الغربي والأوسط، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي. وأدت هذه الغارات إلى ارتقاء عدد من الشهداء وسقوط عدد من الجرحى وتدمير المنازل وبنى تحتية وطرق».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيان أعلن أن «الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس (آذار) حتى 30 أبريل (نيسان): 2586 شهيداً و8020 جريحاً».

وفي غضون ذلك، أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان يوم الخميس. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه قُتل في هجوم نفّذه «حزب الله» باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. وقال الجيش إن جندياً ثانياً أصيب في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إن مقذوفاً من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل مساء الخميس. كما تم اعتراض «جسم طائر مشبوه» قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، مشيراً إلى أن صفارات الإنذار دوت في شمال البلاد نتيجة لذلك.

وذكر الجيش أيضاً أن الجنود دمروا نفقاً لـ«حزب الله» يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران في لبنان مرة أخرى بعد بدء حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وبعد عدة أسابيع من الحرب، اتفقت إسرائيل والحكومة اللبنانية على وقف لإطلاق النار. ومع ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» شن هجمات متبادلة، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُوسّع «المنطقة الحمراء» جنوب لبنان

سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)
سكان من جنوب لبنان يحملون أسماء بلداتهم المحتلة والمعرضة للتدمير الإسرائيلي خلال اعتصام في ساحة الشهداء بوسط بيروت (أ.ف.ب)

ردّت إسرائيل على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في الجنوب، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية من شأنها أن تفاقم الضغوط الداخلية على الدولة.

وتحدثت مصادر جنوبية لـ«الشرق الأوسط» عن نشوء «منطقة حمراء» موسعة، تحاذي «الخط الأصفر»، وتمتد إلى محيط النبطية على مساحة تتجاوز 35 كيلومتراً عرضاً، وتتعمق لنحو 25 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وتشمل عشرات القرى التي باتت عُرضة للقصف أو لإنذارات الإخلاء، ما أدى إلى موجات إضافية من النزوح.

وبينما يضغط الرئيس اللبناني جوزيف عون عبر مروحة اتصالات دبلوماسية، لإلزام إسرائيل اتفاق الهدنة الذي مدَّده الرئيس الأميركي دونالد ترمب ثلاثة أسابيع، مطالباً بإطلاق الأسرى والسماح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم، ومندداً باستهداف المدنيين والطواقم الطبية، صعّد «حزب الله» هجومه على عون، على خلفية المفاوضات المباشرة، وخلاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي بات علنياً.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة (حزب الله) النائب علي فياض، أن موقف رئيس الجمهورية «يدعو للقلق، لأنه يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها»، مضيفاً أن «الأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون تسجيل اعتراض على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار».