«انتصار للبيت الأبيض»... صحف تحلل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5085979-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6-%D8%B5%D8%AD%D9%81-%D8%AA%D8%AD%D9%84%D9%84-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
«انتصار للبيت الأبيض»... صحف تحلل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان
نازحون في أثناء عودتهم إلى قراهم بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2024... الصورة في أبلح شرقي لبنان (أ.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
«انتصار للبيت الأبيض»... صحف تحلل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان
نازحون في أثناء عودتهم إلى قراهم بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء 27 نوفمبر 2024... الصورة في أبلح شرقي لبنان (أ.ب)
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، الموقع مساء الثلاثاء، حيز التنفيذ، يوم الأربعاء، بعد أكثر من عام من القتال عبر الحدود، وشهرين من الحرب المفتوحة بين الدولة العبرية والميليشيا المدعومة من إيران. وبينما سارعت صحف حول العالم لعرض تحليلاتها بشأن الاتفاق، رأت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن التحدي الذي يواجه إسرائيل هو إثبات أن الاتفاق «ليس مجرّد وعد فارغ»، ورأى موقع «بوليتيكو» الأميركي أن الاتفاق «انتصار كبير للبيت الأبيض»، فيما تساءلت صحيفة «إل باييس» الإسبانية إذا كان وقف إطلاق النار هذا سيكون نهاية فعلية للحرب.
جنود لبنانيون على مركبات لدى وصولهم إلى صور بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في صور بلبنان 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
«أفضّل أن نواصل القتال»
قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في افتتاحيتها، إنه «بالنسبة لسكان الشمال (في إسرائيل)، يبدو هذا الاتفاق مألوفاً للغاية. لقد رأوا اتفاقيات من هذا النوع من قبل، لكنهم رأوا (حزب الله) يزداد قوة... إن مطالبة سكان الشمال بالثقة بوعد دبلوماسي آخر يتطلب أكثر من مجرد كلمات. وهذا يتطلب إجراءات ملموسة والتزاماً ثابتاً بسلامتهم. التحدي الذي يواجه إسرائيل هو إثبات أن هذا الاتفاق ليس مجرد وعد فارغ آخر».
ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، صوت الإسرائيليين المنقسمين بشأن الاتفاق، من الذين أخلوا البلدات الحدودية مع لبنان جراء الحرب –وعددهم نحو 60 ألفاً. ويستعرض الموقع الإعلامي قصة ميرو فاكنين، صاحب صالون تجميل في نهاريا، نهاراً، وعضو فريق التدخل في الكيبوتس، ليلاً، والمعارض الشرس لوقف إطلاق النار. يقول للصحيفة: «على الرغم من الصعوبات في حياتي الشخصية، أفضّل أن نواصل القتال ونوافق على وقف إطلاق النار فقط عندما نسيطر حقاً على الوضع». وفي منطقة أخرى، أعلن زوجان أنهما يؤيدان وقف إطلاق النار لأنهما يعتقدان أن المشكلات يجب حلها بالاتفاق لا بالقوة.
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال صعوده إلى طائرة الرئاسة في قاعدة «أندروز» المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 نوفمبر 2024 (أ.ب)
«انتصار كبير للبيت الأبيض»
وينص الاتفاق المتفاوَض عليه بشكل خاص على فترة ستين يوماً يتعين خلالها على الجيش الإسرائيلي الانسحاب من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، ونقل «حزب الله» أسلحته الثقيلة شمال نهر الليطاني. وهذه الهدنة، كما يحللها الموقع الإعلامي الأميركي «بوليتيكو»، «انتصار كبير للبيت الأبيض الذي سعى إلى وضع اللمسات النهائية على التهدئة مع (حزب الله) خلال الأسابيع الأخيرة من رئاسة جو بايدن».
وتتساءل صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية: «السؤال هو: هل وقف إطلاق النار الذي أعلنه (الرئيس الأميركي) سيكون بمثابة ختام لجهوده الدبلوماسية في الشرق الأوسط أم نقطة انطلاق نحو اتفاقيات أكثر جذرية يمكن أن تُنهي الحرب في نهاية المطاف؟». وأشارت الصحيفة إلى أنه «وقبل 55 يوماً من نهاية ولايته، يدخل جو بايدن في سباق مع الزمن». وتابعت: «إنه (بايدن) يفضّل أن يتذكره الناس بوصفه الرئيس الذي وضع الشرق الأوسط على الطريق نحو تسوية دائمة للعداوات الطويلة الأمد بدلاً من كونه الشخص الذي ترك كارثة لخليفته».
وفي افتتاحيتها، تحث صحيفة «لوريان لو جور» اللبنانية التي تصدر بالفرنسية، «حزب الله» على «إثبات أنه لبناني أكثر من كونه فارسياً». وتضيف: «إنه مدين لنا جميعاً، وليس فقط للطائفة الشيعية، التي تأثرت بشكل خاص برهاناته الخاطئة...».
أشخاص يمشون أمام مبنى مدمَّر بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في صور بلبنان 27 نوفمبر 2024 (رويترز)
«نهاية فعلية للحرب؟»
وفي إسبانيا، تعتقد صحيفة «إل باييس» أن «وقف الأعمال العدائية هو دائماً خبر جيد، ولكن هل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان هو نهاية الحرب؟»، تتساءل صحيفة مدريد اليومية.
وفي عددها الصادر يوم الأربعاء، أشارت صحيفة «التايمز» اليومية الإنجليزية إلى أن «الدبلوماسيين الغربيين ومعظم دول الشرق الأوسط يأملون في أن يكون (الاتفاق) بمثابة تهدئة للتوترات الإقليمية بعد أشهر من تصاعد العنف الذي شمل اغتيال قادة (حزب الله) و(حماس) ومواجهة (إسرائيلية) مباشرة مع إيران».
يسود لبنان ترقب حذر لما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية - الإيرانية، في ظل حديث متزايد عن اقتراب التوصل إلى اتفاق قد تكون له انعكاسات مباشرة على ملفات المنطقة.
يطرح التمدد الإسرائيلي المستجد خارج «الخط الأصفر» الذي رسمته في جنوب لبنان، علامات استفهام حول أهداف تل أبيب من هذا التوسع.
بولا أسطيح (بيروت)
سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخيرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5284359-%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1
في السنوات التي أعقبت سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر (أيلول) 2014، وبينما كانت مؤسسات الدولة تتهاوى تباعاً وتخرج محافظات يمنية واسعة عن سيطرة الحكومة الشرعية، برزت مأرب بوصفها المعقل الأهم للجمهورية اليمنية.
وفي قلب هذه المعادلة وقف اللواء سلطان بن علي العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، بوصفه أحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بصمود المحافظة وتحولها إلى ملاذ آمن لملايين اليمنيين.
سلطان العرادة... حارس الجمهورية الأخير (سبأ)
خاض العرادة المولود في يناير (كانون الثاني) 1958معركتين متوازيتين؛ الأولى عسكرية وأمنية في مواجهة الهجمات الحوثية المتواصلة التي استهدفت المحافظة على مدى سنوات، والثانية تنموية وإنسانية تمثلت في إدارة واحدة من كبرى موجات النزوح الداخلي في تاريخ اليمن الحديث.
ومع اندلاع الحرب، وضع العرادة ما يصفها مقربون منه بـ«اللاءات الثلاث» التي تحولت إلى إطار ناظم لسياسات السلطة المحلية في مأرب: لا لرفض أي طالب يرغب في الالتحاق بالمدارس، لا تمييز في الرعاية الصحية، وتوفيرها للجميع، لا للتمييز بين طلاب الجامعات، وإتاحة التعليم الجامعي لكل اليمنيين من مختلف المحافظات.
كانت هذه المبادئ تُختبر يومياً على أرض الواقع، فالمحافظة التي كان عدد سكانها قبل الحرب محدوداً نسبياً، تحولت تدريجياً إلى أكبر مركز لاستقبال النازحين في البلاد، حيث تستضيف اليوم ما يقارب ثلاثة ملايين نازح ومقيم، وفق تقديرات محلية، وشكّل هذا التدفق البشري الهائل ضغطاً غير مسبوق على قطاعات التعليم والصحة والمياه والكهرباء والخدمات الأساسية والأمن.
ورغم التحديات، تمكنت السلطة المحلية بقيادة حفيد ملوك سبأ من توفير بيئة آمنة لملايين اليمنيين الفارين من الحرب، في وقت كانت فيه مأرب نفسها تتعرض لهجمات حوثية بلغت ذروتها في عام 2022 حيث وُصفت بأنها الأعنف منذ بدء الصراع.
ويقول مسؤولون محليون إن حجم النزوح كان يفرض واقعاً متغيراً بصورة مستمرة، إلى درجة أن الخطط التنموية والخدمية كانت تُراجع وتُعدّل كل بضعة أسابيع لمواكبة الزيادة المتواصلة في أعداد الوافدين إلى المحافظة.
وفي قطاع الخدمات، شهدت مأرب تحولاً لافتاً خلال العقد الأخير، فالكهرباء التي كانت لا تتجاوز قدرتها الإنتاجية نحو 7 ميغاواط قبل الحرب، ارتفعت إلى نحو 155 ميغاواط حالياً، لتصبح المحافظة أول منطقة يمنية تنهي اعتمادها على الطاقة الكهربائية المشتراة، وتعتمد على منظومة إنتاج مستقرة نسبياً مقارنةً ببقية المحافظات.
أما في قطاع التعليم، الذي يعده العرادة أحد أهم رهاناته للمستقبل، فقد توسعت المؤسسات التعليمية بصورة كبيرة، وفي مقدمتها جامعة إقليم سبأ التي باتت تضم اليوم نحو 22 ألف طالب وطالبة، تشكل النساء نحو 40 في المائة منهم، في مؤشر يعكس التحولات الاجتماعية والتعليمية التي شهدتها المحافظة خلال سنوات الحرب.
ويُنظر إلى تجربة مأرب في عهد العرادة على أنها واحدة من أكثر التجارب اليمنية إثارة للاهتمام خلال العقد الأخير؛ إذ تحولت المحافظة من منطقة طرفية محدودة السكان والخدمات إلى مركز سياسي واقتصادي وإنساني رئيسي، يحتضن مؤسسات الدولة ويستقبل النازحين ويوفر الخدمات الأساسية، في وقت كانت فيه الحرب تدور على مشارفها.
وبالنسبة إلى كثير من اليمنيين، لم يكن نجاح مأرب مجرد قصة صمود عسكري، بل تجربة في الحفاظ على فكرة الدولة عندما كانت مهددة بالانهيار، وهو ما جعل اسم سلطان العرادة يرتبط لدى مؤيديه بلقب «حارس الجمهورية الأخير».
وعلّق العرادة على ذلك بقوله: «حراس الجمهورية الحقيقيون هم أبناء الوطن جميعاً من الشرفاء؛ الشهداء والجرحى وذوو الإعاقة، والأبطال المرابطون في مختلف الميادين والجبهات».
العرادة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5284356-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D9%86%D9%91%D8%A8%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
العرادة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة
أكد اللواء سلطان العرادة أن السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة (الشرق الأوسط)
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأكد العرادة، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الشعب اليمني، بما يمتلكه من تاريخ وحضارة ومكانة، لا يمكن أن يظل مرهوناً لميليشيا، مضيفاً أن «السلام أحياناً لا يأتي إلا بفرض السلام».
أكد اللواء سلطان العرادة أن السعودية جنّبت اليمن حرباً أهلية جديدة (الشرق الأوسط)
ورغم إقراره بأن تجارب القيادة الجماعية في كثير من دول العالم، تواجه صعوبات كبيرة، أكد العرادة أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي لم يكن قراراً اعتباطياً أو قائماً على اعتبارات شخصية؛ بل جاء بعد دراسة للواقع اليمني وتعقيداته السياسية والعسكرية والمناطقية.
وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي على أن العلاقات مع السعودية تتجاوز الاعتبارات السياسية التقليدية، واصفاً إياها بأنها «علاقات وجود ومصير مشترك»، مشيداً بالمشروعات التي تنفذها المملكة في اليمن، والتي قال إنها تركت أثراً ملموساً في حياة اليمنيين بمختلف المحافظات.
زيارة ألمانية مهمة
قال العرادة إن زيارة السفير الألماني إلى مأرب الأسبوع الماضي، تعكس أهمية العلاقات اليمنية - الألمانية وحرص برلين على الوقوف إلى جانب اليمن في مختلف الظروف، مشيراً إلى أن ألمانيا لعبت أدواراً مهمة في عدد من القضايا، خصوصاً في الجوانب الإنسانية والتنموية.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين تاريخية وعميقة وتمتد لعقود طويلة، مؤكداً وجود كثير من القضايا المشتركة التي تجمع اليمن وألمانيا منذ عشرات السنين، وهو ما يجعل من هذه الزيارة فرصة مهمة للاطلاع المباشر على الأوضاع في مأرب، وما تواجهه من تحديات.
انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي
قال العرادة إن انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي لا يراعي مصالح الشعب اليمني أو مصالح الإقليم، أو الحفاظ على مؤسسات الدولة باعتبارها أولوية، وتساءل: «ما مصلحة الحوثي في التدخل بقضايا لا علاقة مباشرة لليمن بها؟»، مؤكداً أن هذه السياسات جرّت على اليمن كثيراً من الويلات والأزمات، فضلاً عما ألحقته الجماعة بالشعب اليمني من معاناة خلال السنوات الماضية.
بعد أكثر من عقد من الحرب
رأى العرادة أن اليمن لا يمكن أن يستعيد استقراره الحقيقي ما لم تستعد الدولة سلطتها ومؤسساتها، مؤكداً أن الدولة الشرعية وتحالفاتها الإقليمية والدولية ستواصل العمل حتى تحقيق هذا الهدف.
وقال: «لا يمكن للشعب اليمني، بما يملكه من تاريخ وحضارة ومكانة، أن يظل مرهوناً لميليشيا أياً كان نوعها أو شكلها»، مشدداً على أن اليمنيين سيواصلون السعي، بدعم أشقائهم وأصدقائهم وشركائهم في العالم، لاستعادة دولتهم وبناء مؤسساتها من جديد.
جانب من استقبال عضو مجلس القيادة الرئاسي للسفير الألماني بمأرب الأسبوع الماضي (سبأ)
سر صمود مأرب
أشار العرادة إلى عدم وجود «سر» أو «عصا سحرية» وراء صمود مأرب، موضحاً أن ما حدث كان نتيجة طبيعية لشعور عميق بالمسؤولية والإخلاص في لحظة تاريخية فارقة. وأضاف أن البلاد شهدت انهياراً واسعاً في مؤسسات الدولة، كما تعرض اليمنيون لانتهاكات طالت دماءهم وكرامتهم وأموالهم وثوابتهم الوطنية، الأمر الذي دفع كثيراً من أبناء اليمن إلى الوقوف إلى جانب مأرب.
وتابع أن معظم الشرفاء من أبناء اليمن انحازوا إلى مأرب؛ ليس باعتبارها ملاذاً آمناً فقط، بل باعتبارها منطلقاً للدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة.
وضع الشرعية
في تقييمه لأداء الشرعية خلال السنوات الماضية، أقر العرادة بوجود أسباب وعوامل عديدة أعاقت مسيرة الدولة، لكنه فضل عدم الخوض في تفاصيلها. وقال إن هناك أسباباً موضوعية، بعضها محلي وبعضها خارجي، حالت دون تحقيق كثير من الأهداف التي كانت مطروحة، وأثرت على مسارات التنمية والاقتصاد والأمن.
واعتبر أن هذه العقبات تبقى تحديات قابلة للتجاوز، معرباً عن اعتقاده بأن الدولة بدأت بالفعل في تجاوز جزء منها خلال الفترة الأخيرة.
جهود السلام
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن السلام يظل خياراً مفضلاً، لكنه شدد على أن تحقيقه يتطلب وجود أطراف تؤمن به وتقبله. وقال: «المشكلة أننا لا نملك طرفاً يؤمن بالسلام أساساً؛ بل إن الطرف الآخر يرى في السلام نهاية لمشروعه».
وأضاف أن الحوثيين لا يحملون مشروع دولة أو مشروع بناء، أو مشروعاً وطنياً متفقاً عليه بين اليمنيين؛ بل يجدون مصلحتهم في استمرار الصراعات المحلية والإقليمية التي تسمح لهم بالبقاء والاستمرار. وتابع: «نتمنى السلام، لكن السؤال هو: مع من؟».
ورأى أن أحد أخطر أسباب استمرار الحرب يتمثل في قناعة الطرف الآخر بأن السلام سيقضي على مشروعه السياسي والفكري، وهو ما يجعله يرفض أي تسوية حقيقية. ومضى قائلاً: «أحياناً لا يأتي السلام إلا بفرض السلام، وهذا ما يجب أن يتم».
وحين سُئل إن كان يقصد بذلك الحسم بالقوة، أجاب قائلاً إن التاريخ مليء بالشواهد التي تؤكد أن بعض الصراعات لا ينتهي إلا بالحسم عندما تفشل المفاوضات، ولا يوجد طرف يؤمن فعلياً بالسلام.
وأضاف أن استمرار الحروب والصراعات إلى ما لا نهاية ليس خياراً مقبولاً، وقال إن مصلحة الشعب يجب أن تبقى فوق كل اعتبار، وإن استمرار النزيف والصراع لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن الحل.
شدد العرداة على أن الطرف الآخر يرى في السلام نهاية لمشروعه (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي
في حديثه عن مجلس القيادة الرئاسي، قال العرادة إن مجرد حفاظ المجلس على بقاء الدولة وتماسكها في ظل الظروف المعقدة التي يمر بها اليمن، يعدّ إنجازاً مهماً. وأوضح أن البلاد كانت تواجه تحديات كبيرة كان يمكن أن تقود إلى تشظٍّ واسع وانقسامات خطيرة، إلا أن المجلس تمكن من الصمود وتجاوز كثير من العقبات بمساندة الأشقاء والأصدقاء، على حد تعبيره.
وأضاف أن المجلس يعمل على أكثر من مسار في الوقت نفسه، من بينها توحيد التشكيلات العسكرية وتعزيز العمليات المشتركة والتنسيق بين مختلف القوى الوطنية، فضلاً عن دعم الحكومة والحفاظ على مؤسسات الدولة. وتابع: «المجلس يسعى أيضاً إلى تحسين الوضع الاقتصادي، وتجميع إيرادات الدولة، ومساندة الحكومة للقيام بمهامها واستعادة نشاط المؤسسات الرسمية».
وقال إن الجميع يدرك حجم المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، لكنه شدد على أن تقييم المرحلة يجب أن يتم من خلال مقارنة الوضع الحالي بما كان يمكن أن تؤول إليه الأمور لو انهارت الدولة بالكامل. وأضاف: «عندما ننظر إلى البديل ندرك أن الخيار الآخر كان الفوضى والتشظي والانهيار الكامل».
التحدي الداخلي
وفي حديثه عن أبرز التحديات التي واجهت مجلس القيادة الرئاسي، قال العرادة إن التحدي الداخلي كان الأصعب والأكثر تعقيداً خلال المرحلة الماضية.
وأوضح أن هناك تحديات داخلية كبيرة عانى منها المجلس منذ تشكيله، لكنه أشار إلى أن كثيراً من تلك الملفات لم يكن من المناسب دفعها إلى الواجهة، أو الحديث عنها علناً في حينها.
أحد اجتماعات مجلس القيادة الرئاسي اليمني (الرئاسة اليمنية)
وأضاف أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لعب دوراً محورياً في احتواء كثير من هذه التحديات، قائلاً: «صبر وتحمل كثيراً، وتعرض لكثير من النقد من قبل الناس، لكننا لم نرَ نتائج هذا الصبر إلى الآن».
ورأى العرادة أن تجارب القيادة الجماعية في كثير من دول العالم تكون مرهقة بطبيعتها، وغالباً ما تواجه صعوبات كبيرة، إلا أن الظروف اليمنية فرضت هذا النموذج باعتباره الخيار الأكثر واقعية في تلك المرحلة، لافتاً إلى أن تشكيل مجلس القيادة لم يكن قراراً اعتباطياً أو قائماً على اعتبارات شخصية؛ بل جاء بعد دراسة للواقع اليمني وتعقيداته السياسية والعسكرية والمناطقية.
وأشار إلى أن أعضاء المجلس يمثلون قوى وتشكيلات ومناطق مختلفة داخل اليمن، وكان الهدف من جمعهم في إطار واحد هو توحيد القوة السياسية والعسكرية والوطنية لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.
وشدد العرادة على أن المسؤولية التاريخية تقع اليوم على عاتق رئيس وأعضاء المجلس للعمل بروح الفريق الواحد، والوقوف جنباً إلى جنب، وتحمل أعباء المرحلة حتى الوصول إلى الأهداف التي نص عليها إعلان نقل السلطة.
توحيد التشكيلات العسكرية
وحول الجهود المبذولة لتوحيد التشكيلات العسكرية، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن هناك خطوات مهمة أُنجزت خلال الفترة الماضية عبر منظومة العمليات المشتركة واللجان العسكرية التي تضم مختلف القيادات العسكرية.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً محورياً في هذا المسار؛ ليس فقط من خلال الدعم السياسي، بل أيضاً عبر الدعم اللوجستي والعسكري والتنسيق المستمر بين مختلف المكونات. وأضاف أن المملكة تقف اليوم خلف هذا المشروع باعتباره جزءاً من عملية استعادة الدولة اليمنية، مشيراً إلى أن الرياض تتعاون بشكل مباشر مع مختلف التشكيلات العسكرية، وتسهم في دعمها وتمويلها.
أحداث حضرموت
وفي حديثه عن التطورات التي شهدتها حضرموت خلال الفترة الماضية، أعرب العرادة عن أسفه لما جرى، مؤكداً أن المحافظة لم تكن تستحق أن تُدفع نحو أي شكل من أشكال الصراع. وقال إن حضرموت ظلت على الدوام منطقة آمنة ومسالمة ومطمئنة، ولم يصدر عنها تجاه اليمنيين إلا الخير، ولذلك لم يكن هناك ما يبرر الزج بها في أتون الخلافات والصراعات.
وأضاف أن ما حدث كان نتيجة حسابات غير موفقة، سواء على المستوى المحلي أو بفعل تدخلات ومساعدات خارجية لم تكن في محلها، مبيناً أن تلك التطورات دفعت القيادة اليمنية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية للحفاظ على وحدة البلاد، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع.
وأشاد العرادة في هذا السياق بالموقف السعودي، معتبراً أن المملكة وقفت موقف «الشقيق الصادق» إلى جانب اليمن في لحظة حساسة، وأسهمت مع القيادة اليمنية في منع البلاد من الانزلاق نحو مزيد من التشظي والانقسام. وشدد على أن هذه الوقفة الموحدة كان لها أثر بالغ في حماية البلاد من حرب أهلية جديدة كان يمكن أن تمتد إلى أجزاء واسعة من المحافظات اليمنية.
وأضاف أن اليمن يواجه أصلاً حرباً مفتوحة مع الحوثيين وأزمة اقتصادية خانقة، وأن فتح جبهات صراع جديدة داخل المناطق المحررة كان سيشكل خطراً بالغاً على مستقبل البلاد.
ولفت إلى أن «كثيراً من اليمنيين، بمن فيهم أولئك الذين اختلفوا مع بعض القرارات المتخذة آنذاك، سيدركون مستقبلاً أهمية الدور الذي لعبته المملكة في حماية اليمن من مزيد من الانقسامات والصراعات».
النخبة اليمنية
يعتقد اللواء سلطان العرادة أن السؤال الحقيقي الذي يجب أن تطرحه النخب اليمنية اليوم، لا يتعلق بمصير النخب بقدر ما يتعلق بقدرتها على قيادة الشعب نحو الخروج من محنته واستعادة دولته ومؤسساته. وأضاف: «على النخبة اليمنية أن تتوقف أمام ما حدث خلال السنوات الماضية، وأن تراجع نفسها بصدق، لأن جزءاً كبيراً مما وصل إليه اليمن كان نتيجة المناكفات والصراعات والخلافات بين النخب المختلفة».
ورأى أن المسؤولية الأخلاقية والوطنية تقتضي من النخب أن تكفر عن أخطائها عبر العمل من أجل استعادة الدولة والنهوض بالشعب اليمني.
العلاقات اليمنية - السعودية
تحدث العرادة بإسهاب عن العلاقات اليمنية - السعودية، واصفاً إياها بأنها «علاقات وجود ومصير مشترك» تتجاوز الاعتبارات السياسية التقليدية. وقال إن ما يجمع البلدين أكبر من مجرد علاقات جوار، موضحاً أن اليمن والسعودية يرتبطان بروابط التاريخ والنسب والعقيدة والمصالح المشتركة والمصير الواحد.
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال استقبال سابق للواء سلطان العرادة (واس)
ورأى أنه ليس مستغرباً أن يعمل اليمنيون والسعوديون معاً في مواجهة التحديات المشتركة، لأن أمن البلدين مترابط ومصالحهما متداخلة، مؤكداً أن المملكة قدمت لليمن الكثير خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن بعض الناس يقصرون تقييمهم للدور السعودي على الجوانب المالية والمادية فقط، بينما يغفلون جوانب أخرى أكثر أهمية.
وقال إن أكبر ما قدمته المملكة لليمن، في نظره، هو الغطاء السياسي الذي وفرته للشرعية اليمنية منذ اللحظة الأولى للأزمة. وأضاف: «هذا الأمر ربما لا يدرك أهميته كثير من الناس، سواء من السياسيين أو غير السياسيين، لكنه كان عاملاً أساسياً في الحفاظ على شرعية الدولة اليمنية».
وأوضح أنه لولا هذا الدعم السياسي وما رافقه من جهود دبلوماسية واسعة، لكان جزء من المجتمع الدولي قد تعامل مع الحوثيين باعتبارهم أمراً واقعاً أو سلطة بديلة للدولة.
وتابع أن المملكة وقفت إلى جانب اليمن في أصعب المراحل؛ ليس فقط سياسياً، بل أيضاً من خلال دعم مؤسسات الدولة ومساندة الحكومة وتقديم الدعم الإنساني والإغاثي.
وقال: «المملكة حريصة على قيام الدولة اليمنية واستعادة سيادتها، وربما أكثر من كثير من اليمنيين أنفسهم».
المشاريع السعودية في اليمن
أشاد العرادة بالمشاريع السعودية المنفذة في اليمن، معتبراً أنها تركت أثراً ملموساً في حياة اليمنيين بمختلف المحافظات. وقال: «الشكر موصول إلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على ما يقدمونه من دعم ومساندة لليمن». وأضاف أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يؤدي دوراً كبيراً، سواء من خلال برامجه المباشرة أو عبر دعمه المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن.
كما أثنى على مشروع «مسام» لنزع الألغام، مشيراً إلى أن الحوثيين زرعوا عشرات الآلاف من الألغام التي تحولت إلى تهديد دائم للرعاة والمزارعين والمسافرين والأطفال والمدنيين.
العرادة يكرم قائد قوات الدعم والإسناد لتحالف دعم الشرعية اللواء سلطان البقمي في مناسبة سابقة (سبأ)
ولفت كذلك إلى المشاريع التي ينفذها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» بقيادة السفير محمد آل جابر، مؤكداً أنها أسهمت في تطوير قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والمياه والبنية التحتية والتنمية المحلية.
حملات التحريض
انتقد عضو مجلس القيادة الرئاسي ما وصفه بحملات التحريض والمناكفات التي تنتشر أحياناً في وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أنها تضر بالقضية الوطنية وتسيء إلى تضحيات المقاتلين. وأضاف أن بعض الأطراف تحاول تصوير الخلافات السياسية كأنها عداوات شخصية بين القوى الوطنية، في حين أن الواقع مختلف تماماً.
وضرب مثالاً بمبادرة عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح لدعم الجرحى، قائلاً إنه قدم مليار ريال لمساندتهم، ومع ذلك حاول البعض تحويل المبادرة إلى مادة للخلاف والتحريض. وقال إن مثل هذه الممارسات تستدعي مراجعة جادة، داعياً الشباب والناشطين إلى احترام أنفسهم وشعبهم وقيمهم الوطنية. وأضاف: «لن يستطيع أحد أن يفرق بيننا بوصفنا رفاق سلاح، مهما اختلفت الرؤى السياسية أو تعددت الاجتهادات».
وأكد أن الهدف الأكبر يظل استعادة الدولة اليمنية، وأن المصير المشترك يفرض على الجميع الوقوف في صف واحد حتى تحقيق هذا الهدف.
وختم العرادة حديثه برسالة واضحة، قائلاً: «لا تستطيع فئة أو حزب أو قبيلة، أو منطقة أن تقود اليمن بمفردها، وسجلوا هذا الكلام عليّ حياً أو ميتاً، اليمن يتسع للجميع، ولن ينهض إلا بتعاون جميع أبنائه وتكاتفهم، وهذا ما نؤمن بأنه سيكون مستقبل البلاد».
مبانٍ مدمَّرة نتيجة قصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
«حزب الله» يرحب بالاتفاق الإيراني - الأميركي
مبانٍ مدمَّرة نتيجة قصف إسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» (إ.ب.أ)
رحّب «حزب الله» بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أميركا وإيران، معتبراً أنه يمثل «إنجازاً كبيراً» أسفر عن وقف شامل لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.
وذكر «حزب الله» في بيان رسمي، أنه يرى أن هذا التطور «جاء نتيجة صمود الشعب الإيراني وقيادته الحكيمة»، موجهاً الشكر إلى إيران قيادةً وجيشاً وشعباً، معبّراً عن «بالغ الامتنان لمواقفهم الثابتة إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته، وإصرارهم على أن يكون لبنان حاضراً في أي تفاهم يؤدي إلى وقف الحرب ويحفظ حقوقه».
كما وجَّه الشكر إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي قال إنه «قاد هذه المرحلة بحكمة وشجاعة وبصيرة قلَّ نظيرها».
بالإضافة إلى ذلك، وجّه «حزب الله» الشكر إلى الدول التي أسهمت في تذليل العقبات أمام التوصل إلى الاتفاق.
ودعا الحزب السكان النازحين إلى انتظار التوجيهات الرسمية قبل العودة إلى القرى الحدودية، وذلك تجنباً لأي مخاطر أو خروق محتملة قد تحدث خلال الفترة المقبلة.
وأكد الحزب الذي تمده طهران بالمال والسلاح، أنه «لن يقبل بأي عدوان يستبيح سيادة وطنه ودماء أهله وسيبقى متمسكاً بحق لبنان المشروع والثابت في الدفاع عن أرضه وشعبه وسيادته حتى تحقيق الانسحاب الكامل وعودة الأسرى وإعادة إعمار المناطق المتضررة».
وحذر «حزب الله» من أن أي اعتداء جديد على لبنان سيواجَه بالرفض، وأن المقاومة ستواصل دورها في حماية البلاد والدفاع عن حقوقها الوطنية.
واختتم الحزب بيانه بالدعوة إلى توحيد الموقف اللبناني بين مختلف القوى السياسية «لتحقيق الأهداف التي يُجمع عليها اللبنانيون والتي تكمن فيها خدمة مصلحة لبنان وحفظ سيادته وقوته في مواجهة أطماع العدو الإسرائيلي».
في سياق متصل، قال مسؤول في «حزب الله» لـ«رويترز»، الاثنين، إن الجماعة اللبنانية لم تنفذ أي عمليات منذ إعلان الاتفاق الإيراني - الأميركي، وإن موقفها من وقف إطلاق النار مرتبط بالتزام إسرائيل به.
وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن «حزب الله» يرفض «حرية الحركة» الإسرائيلية في لبنان، وأن إيران أخَّرت توقيع الاتفاق لمراقبة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان.