رئيسة «إيرث كابيتال»: السعودية تستثمر في التقنيات لتلبية احتياجاتها المائية

بيزويدينهوت قالت لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة رائدة في التحلية وتخضير المناطق

جلسات علمية و11 ورقة عمل في اليوم الثاني من مؤتمر الابتكار في استدامة المياه (الشرق الأوسط)
جلسات علمية و11 ورقة عمل في اليوم الثاني من مؤتمر الابتكار في استدامة المياه (الشرق الأوسط)
TT

رئيسة «إيرث كابيتال»: السعودية تستثمر في التقنيات لتلبية احتياجاتها المائية

جلسات علمية و11 ورقة عمل في اليوم الثاني من مؤتمر الابتكار في استدامة المياه (الشرق الأوسط)
جلسات علمية و11 ورقة عمل في اليوم الثاني من مؤتمر الابتكار في استدامة المياه (الشرق الأوسط)

أكدت الرئيسة التنفيذية لـ«إيرث كابيتال»، أفينت بيزويدينهوت، أن السعودية إحدى الدول التي تواجه تحديات مائية ضخمة، إلا أنها تلعب دوراً ريادياً في مواجهة هذه الأزمة، حيث تستثمر في تقنيات التحلية لتلبية احتياجاتها من المياه الصالحة للشرب.

وقالت في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش فعاليات النسخة الثالثة من «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه»، المنعقدة في مدينة جدة (غرب السعودية)، إن مشاريع «التخضير» في بعض المناطق الصحراوية تسهم في تحسين البيئة المحلية وزيادة المساحات الخضراء، ولا يزال هناك الكثير من العمل الواجب إنجازه، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وشددت الرئيسة التنفيذية لـ«إيرث كابيتال»، أحد المستثمرين في مجال تقنيات المياه، على أهمية الابتكار في تقديم حلول فعّالة، وأن هناك تقدماً ملحوظاً في هذا الإطار بالمقارنة بين المؤتمر الحالي والنسخة الماضية، إلا أن التقييم بين الشركات يظل معقداً، حيث يختلف الفهم بين المتخصصين في المجال التكنولوجي وذوي الخلفيات الاستثمارية.

تحقيق العوائد

وأوضحت أن المهندسين يركزون على الجانب التقني، بينما يسعى المستثمرون إلى معرفة مدى قدرة النموذج التجاري على التوسع وتحقيق العوائد.

وعن التحديات المتعلقة بمشكلة المياه في منطقة الشرق الأوسط والعالم، أوضحت بيزويدينهوت، أن المملكة تمتلك ريادة في مجالات مثل تحلية المياه وتخضير المناطق، ما يمنحها دوراً مهماً في التصدي لهذه الأزمة. و«مع تزايد التأثيرات السلبية للتغير المناخي، تصبح الحاجة إلى التفكير بطرق أكثر ذكاءً وحلول مبتكرة أكثر إلحاحاً».

وأكملت أن الحلول التي تعتمد على الابتكار يجب أن تواكب الحاجة المتزايدة إلى العمل بالتوازي مع الطبيعة. «فبدلاً من التوجه نحو حلول قسرية قد تؤدي إلى تفاقم الوضع، يجب العمل مع البيئة لتطوير نماذج مستدامة. وهذا يعد تحولاً مهماً في الفكر، حيث بدأت عدد من الدول تدرك أهمية التعامل مع الطبيعة بدلاً من محاربتها».

التغيرات المناخية

وفيما يخص الجفاف وارتفاع معدلات الفيضانات، لفتت بيزويدينهوت إلى أن هذه الظواهر أصبحت أكثر تكراراً وقوة، وهي نتيجة واضحة للتغيرات المناخية التي تسببت بها الأنشطة البشرية، مبينةً أن الموجات الحارة، والفيضانات المفاجئة، والجفاف الذي يضرب الأنهار، باتت مؤشرات تدل على تدخل الإنسان في الطبيعة. ورغم التحديات الكبيرة، أبدت بيزويدينهوت تفاؤلها بأن الابتكار يمكن أن يكون الأمل في إصلاح الوضع الراهن، وأنه مع تقدم الأبحاث والوعي المتزايد بأهمية المحافظة على البيئة، يمكن للبشرية أن تجد حلولاً أكثر استدامة، تضمن حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن بين التنمية والبيئة.

وناقش خبراء وباحثو المياه في جلسات اليوم الثاني من فعاليات النسخة الثالثة من «مؤتمر الابتكار في استدامة المياه»، أبرز التحديات المستقبلية التي تواجه الموارد المائية عالمياً، مستعرضين حلولاً تقنية مبتكرة تدعم تحقيق الاستدامة البيئية وتعزز من كفاءة استخدام المياه ومواجهة تحدياتها.

وشهدت الجلسات العلمية تقديم رؤى متقدمة حول مواضيع دمج التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، في إدارة الموارد المائية، ودور التقنيات المبتكرة في تقليل الأثر البيئي لعمليات تحلية المياه بوصفها خطوة محورية نحو إدارة مستدامة وشاملة للموارد.

التحديات المائية

واستعرض وكيل الرئيس لإدارة الأبحاث والتقنيات الواعدة في الهيئة السعودية للمياه، المهندس طارق الغفاري، في كلمة افتتاحية بعنوان «الريادة المستقبلية للمياه في المملكة»، قيمة التكامل بين احتياجات المجتمع المحلي والتقنيات الحديثة لتحقيق استدامة شاملة، مُسلطاً الضوء على «رؤية 2030» في تبني الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات المائية.

وفي الجلسة الأولى ناقش كل من الخبراء كالا فايرافامورثي، وبوب تايلور، مستقبل أنظمة المياه ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءتها التشغيلية، ودعم اتخاذ القرار بناءً على تحليل البيانات الضخمة.

وتناولت الجلسة الثانية التي قادها الخبير الاستراتيجي عامر بتيكي، «تأثير الذكاء الاصطناعي في استدامة المياه»، واستعرض المشاركون تطبيقات عملية لتحليل البيانات الكبيرة وتقليل الفاقد المائي، إضافة إلى تعزيز كفاءة شبكات توزيع المياه. وفي الجلستين الثالثة والرابعة عُرضت تجارب مبتكرة حول استخدام الذكاء الاصطناعي في معالجة المياه، تضمنت أمثلة حية على تحسين كفاءة الشبكات وتقليل الهدر، عبر حلول تقنية متطورة.


مقالات ذات صلة

إلى أي مدى سيصل التصعيد المصري الجديد في نزاع «سد النهضة»؟

شمال افريقيا وزير الري المصري خلال المؤتمر الصحافي مع المراسلين الأجانب في القاهرة مساء الأحد (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

إلى أي مدى سيصل التصعيد المصري الجديد في نزاع «سد النهضة»؟

لهجة حادة مصرية جديدة تحمل نذر تصعيد تجاه ملف سد النهضة الإثيوبي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الري المصري خلال لقاء مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأوزبكي (وزارة الري المصرية)

مصر لتوسيع الشراكة المائية مع أوزبكستان وسط تحديات «سد النهضة»

خطوة جديدة تتخذها القاهرة في توسيع شراكاتها المائية عبر محادثات مع أوزبكستان بهدف تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الدولي بشأن «حوكمة الأنهار الدولية».

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)

«مياهنا» السعودية تحصل على الضوء الأخضر للمنافسة لإتمام الاستحواذ على «شاس»

حصلت شركة «مياهنا» السعودية على عدم ممانعة «الهيئة العامة للمنافسة»، بشأن صفقة استحواذها على كامل حصص الملكية في شركة «شاس لخدمات المياه المحدودة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا وفد من وزارة الموارد المائية الصينية يتفقد مشروعات مائية بمصر الأحد (صفحة وزارة الري على «فيسبوك»)

مصر والصين لتوسيع التعاون المائي بعد زيارة شي

أكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم أن «المرحلة المقبلة تستهدف ترجمة التعاون بين بلاده وبكين في مجال الموارد المائية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.