أداتا تتبع للأشياء المفقودة وحامل قوي لإكسسوارات «إير تاغ»

«كي بادز كوفرت ماونت»
«كي بادز كوفرت ماونت»
TT

أداتا تتبع للأشياء المفقودة وحامل قوي لإكسسوارات «إير تاغ»

«كي بادز كوفرت ماونت»
«كي بادز كوفرت ماونت»

إليكم بعض الأدوات الجديدة

أداتا تتبع لرصد الأشياء

أطلقت شركة «رولينغ سكوير» السويسرية المتخصصة في التكنولوجيا أداتي تتبع جديدتين: أداة «إير نوتش برو»، وأداة «إير كارد برو». وتقوم كلتا الأداتان بتتبع أي شيء وأي جهاز والعثور عليه عبر شبكات «أبل فايند ماي»، و«غوغل فايند ماي ديفايس».

> «إير نوتش برو» AirNotch Pro . تم تصميمها على شكل حلقة مفاتيح، وهي مزودة بجهازين داخليين مزودين بصوت طنان، مما ينتج عنه صوت محيطي 360 درجة. ويمكن تنشيط جهاز التتبع الطنان من خلال تطبيقات «أبل» أو «غوغل»، ما يجعل الأداة مثالية للعثور على أشياء مثل المفاتيح التي غالبا ما تُوضع في غير مكانها. كما يمكن أيضا تنشيط صوت الجهاز عن طريق مطالبة المساعد «سيري» أو «غوغل» بإصدار صوت الصفير.

والأداة مصنوعة من غلافين من بلاستيك «إيه بي إس» عالي الجودة، وإطار من الألومنيوم المؤكسد القوي المصنوع باستخدام آلة «سي إن سي» مع حشوات مخصصة. ويتيح لها تصنيف «آي بي-68» المقاوم للماء تحمل الظروف القاسية. ويسمح لك خطاف الألومنيوم القوي بتوصيلها مباشرة بالملحق الذي تحتاج إلى تتبعه.

تحتوي «إير نوتش برو» على قطعتين إضافيتين تتوهجان في الظلام. وهي تعمل بواسطة زوج من بطاريات «CR2032» القابلة للاستبدال، والتي تم اختبارها لتدوم حتى 20 شهرا. يتم تضمين حلقة معدنية لفتح مقصورة البطارية واستبدال البطاريات بسهولة.

> بطاقة «إير كارد برو» AirCard Pro. صُممت لتناسب محفظتك، وهي تظهر على شبكات «أبل فايند ماي» و«غوغل». وهي مزودة ببطارية قابلة لإعادة الشحن تحتاج إلى شحن لاسلكي مرة كل 14 شهرا.

ووفقا لموقع شركة «رولينغ سكوير»، تتميز البطاقة بشكل رفيع للغاية يبلغ 0.09 بوصة، أي أقل من بطاقتي ائتمان. إنها مصنوعة لكي تكون جهاز التتبع الأكثر مقاومة في السوق، مع وجود ورقتين زجاجيتين قويتين مضادتين للانفجار طراز «9 إتش» تغلفان المكونات الإلكترونية المثبتة على الإطار المصنوع من الألومنيوم المؤكسد المصنوع بآلة «سي إن سي».

تحتوي كل بطاقة «إير كارد برو» أيضا على رمز «الاستجابة السريعة: كيو آر» لهوية رقمية فريدة وتصنيف «آي بي-66» المقاوم للماء والغبار.

وداعا لنسيان محفظتك أو مفاتيحك بعد الآن. لقد تم تزويد كل من «إير كارد برو» و«إير نوتش برو» بالتذكيرات وإشعارات التتبع مع شبكة «أبل فايند ماي»، ما يمنحك إشعارات فورية إذا تركت أحد الأجهزة وراءك.

تأتي بطاقة «إير كارد برو» بإصدار باللون الأبيض يعمل مع «غوغل فايند ماي ديفايس»، وطراز أسود يعمل مع شبكة «أبل فايند ماي».

يمكن طلب «إير كارد برو» و«إير نوتش برو» مسبقا بأسعار خاصة على موقع شركة «رولينغ سكوير»، ومن المتوقع شحنهما في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. يبلغ سعر كل من «إير كارد برو» و«إير نوتش برو» 29 دولارا، وسعر الاثنتين معا 54 دولارا.

«إير نوتش برو»

https://rollingsquare.com

حامل قوي لـ«إير تاغ»

> «كي بادز كوفرت ماونت» KeyBudz Covert Mount . يعد حاملا قويا لإكسسوارات أداة «إير تاغ» من «أبل». إذا لم تكن على دراية بجهاز «إير تاغ»، فهو جهاز تتبع صغير وغير مُكلف من صنع شركة «أبل». ويمكن لتطبيق «أبل فايند ماي» إخبارك بموقع «إير تاغ».

مع «كي بادز»، يُثبت جهاز «إير تاغ» بالداخل، مما يضيف طبقة من المتانة. إذن فإنه مثالي للاستخدامات الحياتية النشطة، حيث يمكنه تحمل العوامل الخارجية القاسية. فهو مصنوع من المُبلمرات المقواة بألياف زجاجية شديدة التحمل، وله تصنيف «آي بي-68» المقاوم للماء. ويسمح له التصنيف بتحمل زخات المطر، والرذاذ على الشاطئ، وحوض السباحة، وحتى الغمر تحت الماء لأكثر من 60 يوما، وهو ما تقول «كي بادز» إنه حامل «إير تاغ» الوحيد الذي يمكنه القيام بذلك.

«إير كارد برو»

يتميز بتصميم غطاء مقاوم للعبث، ولون أسود خارجي، ولاصق «3 إم في إتش بي» من أجل تثبيت دائم أينما قمت بتوصيله. يشمل ذلك الاستخدام في مواقع البناء، والدراجات النارية، والدراجات الهوائية، ومعدات التخييم، وألواح التزلج على الماء، وعربات الغولف، والمعادن، والزجاج، والبلاستيك منخفض الطاقة.

تستخدم أجهزة «إير تاغ» بطاريات قابلة للاستبدال طراز «CR2032»، والتي من المفترض أن تدوم لمدة عام تقريبا. السعر: 14.95 دولار للمنتج الواحد، أو 34.95 دولار للعبوة المكونة من أربع قطع.

https://keybudz.com

* خدمات «تريبيون ميديا»



ذكريات الصيف بأمان: لماذا يُعدّ التخزين الذكي للبيانات رفيق سفرك الأهم في إجازة الصيف؟

يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف
يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف
TT

ذكريات الصيف بأمان: لماذا يُعدّ التخزين الذكي للبيانات رفيق سفرك الأهم في إجازة الصيف؟

يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف
يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم في موسم الصيف

في كل صيف، يحرص سكان المملكة على توثيق رحلاتهم وذكرياتهم عبر ملايين الصور وعروض الفيديو التي يلتقطونها باستخدام الهواتف الذكية والكاميرات، سواء خلال سفرهم إلى الخارج أو في أثناء استكشاف وجهات أقرب إلى موطنهم. ورغم اختلاف الوجهات والتجارب فإن سمة رئيسية تبقى، وهي أن حجم البيانات الناتجة عن هذه اللحظات يواصل النمو بوتيرة متسارعة.

ذكريات يومية بسعة 400 مليون تيرابايت

على الصعيد العالمي، يتم إنشاء أكثر من 400 مليون تيرابايت من البيانات يومياً. وبالنسبة إلى صناع المحتوى والمستخدمين، لم تعد هذه البيانات تقتصر على توثيق الذكريات، بل أصبحت أصولاً رقمية ذات قيمة حقيقية. إلا أن وسائل حمايتها لم تواكب حتى الآن الوتيرة المتسارعة لنموها. وتبرز أهمية التوقف عند القيمة المتزايدة للبيانات الشخصية والمهنية وضرورة اعتماد حلول فعّالة لتخزينها وحمايتها، عبر النسخ الاحتياطي، وذلك تزامناً مع استعداد الجميع لموسم العطلات الصيفية الذي يقضي الكثيرون فيه إجازات طويلة، نظراً إلى اعتمادهم على التقنيات الرقمية لإنجاز أعمالهم عن بُعد.

المدير الإقليمي ورئيس المبيعات في «ويسترن ديجيتال» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وشبه القارة الهندية أويس محمد

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع المدير الإقليمي ورئيس المبيعات في «ويسترن ديجيتال» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا وشبه القارة الهندية، أويس محمد، حول هذا الأمر، حيث قال إنه ومع دخول المملكة العربية السعودية والمنطقة ككل ذروة موسم السفر، يزداد حجم البيانات التي يولّدها الأفراد في أثناء تنقلاتهم ورحلاتهم. ويؤكد هذا النشاط الرقمي المتنامي أهمية الاعتماد على حلول تخزين موثوقة، إلى جانب استراتيجية واضحة للنسخ الاحتياطي. ولم يعد اختيار حلول التخزين يعتمد على السعة وحدها، بل أصبح يرتبط بدورها في ضمان استمرارية الوصول إلى البيانات وتعزيز موثوقيتها والحفاظ على قيمتها على المدى الطويل. ومع استمرار نمو اقتصاد البيانات، تزداد أهمية توفير حلول تضمن بقاء البيانات آمنة، وسهلة الوصول، وجاهزة للاستفادة منها مستقبلاً.

من إنشاء البيانات إلى حمايتها

ولم تعد الأجهزة الذكية اليوم تقتصر على أداء وظيفة واحدة، بل أصبحت تجمع بين التواصل والتنقل وإنشاء المحتوى وإجراء المعاملات في جهاز واحد. ورغم ما يوفّره هذا التكامل من سهولة ومرونة وكفاءة في أثناء التنقل، فإنه يزيد في الوقت نفسه من المخاطر المرتبطة بفقدان البيانات أو تعرضها للخطر.

وقد يؤدي فقدان الجهاز أو تعطله أو حتى وقوع خطأ بشري إلى تعذر الوصول إلى البيانات المهمة. وبالنسبة إلى صناع المحتوى، فإن ذلك الأمر يعني فقدان عمل أو ضياع فرص مهنية، فيما قد يترتب عليه بالنسبة إلى المستخدمين فقدان ذكريات لا يمكن استعادتها. وحتى مع الإدارة الجيدة للبيانات، قد تحدث أعطال في وحدات التخزين أو تتعرض الملفات للتلف أو الحذف غير المقصود.

وكشف استطلاع أجرته «ويسترن ديجيتال» بمناسبة اليوم العالمي للنسخ الاحتياطي لعام 2025 أن 63 في المائة من المشاركين سبق أن تعرضوا لفقدان البيانات أو لاختراقات أمنية.

لذلك، فإن الجاهزية والاستعداد المسبق هما أمران أساسيان لمن يخطط للسفر خلال موسم الصيف. ولا تزال استراتيجية النسخ الاحتياطي المنظمة الوسيلة الأكثر موثوقية للحد من المخاطر وضمان استمرارية الوصول إلى البيانات. ومع تحول البيانات إلى أصل طويل الأجل في عالم يعتمد بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي، أصبحت حمايتها ضرورة لا غنى عنها.

يتم إنشاء أكثر من 400 مليون تيرابايت من البيانات يومياً ما يستدعي تخزينها بطرق استراتيجية

ركائز أساسية لتأمين بياناتك قبل حزم حقائبك

ونذكر فيما يلي أهم الاعتبارات التي يُنصح بأخذها لدى وضع خطة للنسخ الاحتياطي خلال العطلة الصيفية:

* سعة التخزين أولاً: تواصل أحجام البيانات نموها بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يفرض متطلبات جديدة على حلول التخزين. فحتى الرحلات القصيرة قد تُنتج كميات كبيرة من الصور وعروض الفيديو والملفات تتجاوز في كثير من الأحيان التوقعات. ومن دون سعة تخزين كافية، قد يضطر المستخدم إلى حذف بعض الملفات أو خفض جودة المحتوى لإفساح المجال لحفظ بيانات جديدة. وتُسهم حلول التخزين ذات السعات الكبيرة في الحد من هذه القيود، حيث تتيح للمستخدم مواصلة حفظ المحتوى وحماية بياناته بصورة موثوقة والاحتفاظ بها على المدى الطويل. وتُعدّ حلول التخزين المحمولة التي توفّر سعات تصل إلى 6 تيرابايت من الخيارات العملية في أثناء السفر؛ حيث تتيح للمستخدم تحرير مساحة على أجهزته ومواصلة التقاط الصور وعروض الفيديو وحفظها دون انقطاع بفضل حجمها الصغير ووزنها المنخفض وسهولة حملها.

* التخزين الهجين: أحدثت الخدمات السحابية تحولاً كبيراً في أساليب الوصول إلى البيانات ومشاركتها وتخزينها بفضل ما توفره من مرونة وقابلية للتوسع وسهولة في الاستخدام. ومع ذلك، لا تخلو هذه الخدمات من بعض القيود؛ إذ قد يكون الاتصال بالإنترنت غير مستقر في أثناء السفر. كما أن نقل الملفات الكبيرة قد يستغرق وقتاً أطول أو تترتب عليه تكاليف إضافية. وتستهلك الصور عالية الدقة وعروض الفيديو فائقة الدقة (4K) سعة التخزين بسرعة كبيرة. وعلى سبيل المثال، قد يتجاوز حجم دقيقة واحدة من الفيديو بدقة (4K) حاجز 400 ميغابايت، وقد يستغرق نقل ملفات بهذا الحجم إلى خدمات التخزين السحابية بضع ثوانٍ عبر اتصال ألياف بصرية عالي السرعة أو أكثر من 25 دقيقة عبر اتصال بسرعة 2 ميغابت في الثانية، مثلاً.

* الاستراتيجية الذهبية لأمان البيانات على المدى الطويل: غالباً ما يتم فقدان البيانات في أكثر الأوقات حساسية، مما يجعل التخطيط المسبق ضرورة لا غنى عنها. وتوفر قاعدة النسخ الاحتياطي «1 2 3» نهجاً عملياً وبسيطاً (الاحتفاظ بثلاث نسخ على الأقل من البيانات، موزعة على وسطَين مختلفَين من تقنيات التخزين، وحفظ إحدى النسخ في موقعَين مختلفَين). ويساعد الجمع بين التخزين المحلي والآخر السحابي على الحد من المخاطر الناجمة عن السرقة أو التلف أو الأعطال التقنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية تدعو دول العالم للشراكة لسد فجوات الذكاء الاصطناعي

المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات السعودي خلال كلمته في الحوار العالمي للأمم المتحدة (واس)
المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات السعودي خلال كلمته في الحوار العالمي للأمم المتحدة (واس)
TT

السعودية تدعو دول العالم للشراكة لسد فجوات الذكاء الاصطناعي

المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات السعودي خلال كلمته في الحوار العالمي للأمم المتحدة (واس)
المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات السعودي خلال كلمته في الحوار العالمي للأمم المتحدة (واس)

دعت السعودية دول العالم إلى الشراكة معها في سد فجوات الذكاء الاصطناعي بما يخدم الإنسان والتنمية، مؤكدة أن هذه التقنية لا يجب أن تترك الجنوب العالمي خلف الركب، بل يجب أن تسهم في تمكين المجتمعات وتوسيع الفرص وخدمة البشرية.

وأبرزت الكلمة التي ألقاها المهندس عبد الله السواحه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، خلال الحوار العالمي للأمم المتحدة حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي» في جنيف، التزام السعودية بتسخير مواردها وبنيتها الرقمية وشراكاتها الدولية لدعم مستقبل ذكاء اصطناعي موثوق وآمن وشامل يخدم سكان العالم.

وأكد المهندس السواحه أن السعودية بدعم وتمكين من قيادة البلاد ماضية في ترسيخ دورها باعتبارها شريكاً موثوقاً للمجتمع الدولي في سد فجوات الذكاء الاصطناعي، وتمكين الدول والمجتمعات من الوصول العادل إلى ممكناته، بما يخدم الإنسان ويحمي كوكب الأرض ويفتح آفاقاً جديدة للازدهار.

وأشار إلى أن تركز القدرات المتقدمة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والنماذج الخارقة في عدد محدود من الدول، يفرض مسؤولية دولية مشتركة لضمان ألا تُترك غالبية دول العالم خارج ثورة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن السعودية تعمل على ربط الغرب بالشرق، والشمال بالجنوب، من خلال موقعها الاستراتيجي، وموثوقية بنيتها الرقمية، وقيادتها العالمية في الطاقة.

وأوضح المهندس السواحه أن السعودية، بوصفها مركز العالم العربي والإسلامي، تلتزم بتطوير الممكنات التقنية والنماذج اللغوية التي تخدم شريحة واسعة من سكان العالم، وتسهم في تعزيز الشمولية اللغوية والثقافية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن أن تكون هذه التقنية أكثر إنصافاً وتمثيلاً لمختلف الشعوب والمجتمعات.

جانب من جلسة الحوار العالمي للأمم المتحدة حول «حوكمة الذكاء الاصطناعي» في جنيف (واس)

وأعرب عن فخر السعودية بشراكتها الأساسية مع الأمم المتحدة في مبادرات الذكاء الاصطناعي، وبدورها في تأسيس منظمة التعاون الرقمي، بما يسهم في تمكين أكثر من مليار شخص من الوصول إلى أفضل ممكنات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف لبناء مستقبل رقمي أكثر شمولاً واستدامة.

وشدّد وزير الاتصالات السعودي على أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالاً عالمياً من الحديث عن الوصول إلى الإنترنت باعتباره حقاً إنسانياً إلى العمل على جعل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي حقاً من حقوق الإنسان؛ نظراً لأثره المصيري في مستقبل البشرية، وحماية الكوكب، وصناعة فرص جديدة للتنمية والازدهار.

وناقشت جلسة الحوار العالمي في جنيف مستقبل حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون الدولي في بناء نماذج آمنة وموثوقة وشاملة، بحضور الدكتور عبد الله الغامدي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والمهندس هيثم العوهلي محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والسفير عبد المحسن خثيلة المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، وقادة الحكومات، وصنّاع القرار والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني.

إلى ذلك، عقد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي اجتماعات ثنائية مع قيادات القطاع في عدة دول على هامش الحوار، حيث اجتمع مع محمد المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري، وشذى فاطمة خواجة وزيرة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الباكستانية، وباولا بوغانتس زامورا وزيرة العلوم والابتكار والتقنية والاتصالات الكوستاريكية، وجوناثان ريد وزير الابتكار والصناعة والعلوم والتقنية في باربادوس.

وناقشت الاجتماعات الثنائية آفاق الشراكة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي وبناء القدرات التقنية وتعزيز التعاون التقني بين المملكة وبلدانهم.


هل دقت ساعة النهاية للتطبيقات والبرامج التقليدية؟

يُسهّل وكلاء الذكاء الاصطناعي إتمام المطلوب من العديد من البرامج والتطبيقات بأوامر بسيطة
يُسهّل وكلاء الذكاء الاصطناعي إتمام المطلوب من العديد من البرامج والتطبيقات بأوامر بسيطة
TT

هل دقت ساعة النهاية للتطبيقات والبرامج التقليدية؟

يُسهّل وكلاء الذكاء الاصطناعي إتمام المطلوب من العديد من البرامج والتطبيقات بأوامر بسيطة
يُسهّل وكلاء الذكاء الاصطناعي إتمام المطلوب من العديد من البرامج والتطبيقات بأوامر بسيطة

شهدت البيئة الرقمية طوال العقود الماضية اعتماداً مطلقاً على التطبيقات، والبرامج المتخصصة؛ فلكل مهمة تطبيق، ولكل خدمة واجهة يتعين على المستخدم الانتقال إليها، والتعامل مع قوائمها المعقدة. ومع ظهور نماذج وكلاء الذكاء الاصطناعي AI Agents والأدوات الذكية الجديدة، بدأ هذا النموذج التقليدي يتآكل بوضوح، حيث يندفع المستخدمون نحو بيئات تفاعلية موحدة تعتمد على المحادثات البسيطة، واللغة الطبيعية كبديل عن تحميل وإدارة عشرات التطبيقات المنفصلة.

الذكاء الاصطناعي بديل ثوري

• ثورة التحرير الرقمي: عندما يتحدث الإنسان ويعمل الذكاء الاصطناعي. ويتجلى هذا التحول بعمق في مجال تحرير الصور، وعروض الفيديو، وهو القطاع الذي هيمنت عليه برامج عملاقة مثل «آدوبي فوتوشوب» لعقود من الزمن. وتُسهّل أدوات الذكاء الاصطناعي تحرير الصور بنحو غير مسبوق، ما يجعل المستخدم العادي في غنى عن تعلم مهارات التصميم المعقدة، مثل التعامل مع الطبقات Layers، وأقنعة التحديد، وأنماط المزج. وبدلاً من قضاء ساعات في معالجة التفاصيل يدوياً، أصبح بالإمكان حذف عناصر كاملة، أو تغيير الخلفيات، أو ضبط الإضاءة والألوان بعبارة نصية قصيرة، وواضحة.

وسحبت السهولة والسرعة التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي المستخدمين تدريجياً من البرامج المكتظة بالقوائم، والأدوات. ورغم أن البرامج الاحترافية لن تختفي تماماً في الفترة القريبة، فإنّ الإصدارات الحديثة منها تندمج وتتكامل مع الأوامر الصوتية، والنصية، ما يحول تجربة تحرير الوسائط من مهارة يدوية تتطلب التدريب الشاق إلى مجرد عملية «تحدث»، وتوجيه لغوي للأنظمة الذكية التي تتولى التنفيذ بدقة فائقة.

• من السفر إلى التسوق: نافذة دردشة واحدة لإدارة حياتك اليومية. وبالانتقال إلى المعاملات الحياتية اليومية، مثل التخطيط للسفر، وحجز الرحلات، يظهر وكلاء الذكاء الاصطناعي كبديل ثوري يُغني المسافرين عن زيارة منصات الحجز المختلفة، وقضاء ساعات في مقارنة الأسعار، ومواعيد الطيران. ويستطيع الوكيل الذكي فهم رغبات المستخدم وتفضيلاته من خلال جملة واحدة، ليتولى بعدها تقييم خيارات شركات الطيران، ومقارنة الفنادق، واختيار التوقيت الأنسب، بل وإتمام الحجز، والدفع، والتحقق من سياسات الإلغاء دون أن يغادر المستخدم شاشة الدردشة.

وبدأت الفكرة التقليدية القائمة على فتح تطبيق مطعم معين أو تصفح منصات التوصيل الشهيرة تتراجع لصالح المساعدين الرقميين الشاملين، ذلك أن النماذج الأولية لوكلاء الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على إدارة عملية الطلب بأكملها بطلب واحد؛ حيث يحدد الذكاء الاصطناعي أقرب فرع، ويختار أفضل طريقة للتسلم، ويبحث تلقائياً عن قسائم الخصم، والعروض المتاحة، ثم يُرسل الطلب مباشرة، ويحدد وقت التجهيز المتوقع.

يذكر أن التجارة الإلكترونية ومنصات التسوق عبر الإنترنت ليست بعيدة عن هذا الحراك؛ إذ أصبح التوجه الحالي يركز على دمج المساعدين الأذكياء في صُلب منصات البيع الكبرى لتمكين المستخدمين من البحث عن السلع، وإجراء المقارنات بين المنتجات، وإضافة المشتريات إلى السلة، وإتمام الدفع المالي مباشرة من خلال واجهة محادثة ذكية. ويُلغي هذا النمط الفارق بين المتجر التقليدي والمُساعد الشخصي، ويجعل عملية التسوق تجربة سلسة تشبه استشارة خبير مبيعات بشري.

تجربة صينية رائدة

تقود شركات التقنية الصينية الكبرى هذا التحول الجذري في شرق آسيا، مثل «علي بابا» Alibaba، و«تنسنت» Tencent، والتي تسعى جاهدة لنقل مئات الملايين من المستخدمين من نموذج «التطبيقات الشاملة» Super Apps إلى عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي. ويهدف هذا الحراك إلى جعل صندوق الدردشة هو البوابة السحرية، ونقطة الانطلاق الثابتة لكل المعاملات اليومية، بدءاً من المعاملات البنكية، ووصولاً إلى أصغر المشتريات، دون الحاجة للوقوف عند واجهات التطبيقات المصغرة.

وعملت شركة «علي بابا» على ترقية قدرات مساعدها الذكي الشهير «كوين» Qwen ليصبح طبقة برمجية فائقة الذكاء تتفوق على التطبيقات التقليدية عبر دمج سلسلة من الإجراءات المتلاحقة في أمر لفظي واحد. ولم تكتفِ الشركة بالخدمات الداخلية، بل فتحت نظام المُساعد لاستقبال وكلاء أذكياء خارجيين يمثلون علامات تجارية عالمية ومحلية شهيرة، مثل شركات الطيران، وسلاسل المطاعم، والمقاهي، للمشاركة في تقديم خدمات فورية من داخل المساعد نفسه.

ومن جهتها تتحرك شركة «تنسنت» نحو إطلاق وكيلها الذكي الخاص في قلب تطبيق «ويتشات» WeChat الأكثر انتشاراً في الصين، مستفيدة من البنية التحتية الهائلة للتطبيق الذي يجمع بالفعل خدمات التواصل، والمدفوعات. ويسعى هذا الوكيل الذكي إلى إلغاء حاجة المستخدم لتذكر موقع كل خدمة أو وظيفة داخل المنصة مترامية الأطراف، حيث يقوم الوكيل بفهم الرسالة المطلوبة، والوصول التلقائي إلى الخدمة المناسبة، وإتمام المهمة خلف الكواليس، مثل طلب سيارة أجرة، أو تسديد فاتورة، مثلاً.

ذكاء «استباقي»

• الذكاء الاستباقي: شاشات خالية من التشتت والخدمات تتوقع رغباتك. وتتعدى مزايا منظومة التفاعل هذه مجرد الاستجابة للأوامر، لتصل إلى القدرة على التنبؤ الاستباقي باحتياجات المستخدمين بناء على سلوكياتهم السابقة، وتحليل البيانات اللحظية. فعلى سبيل المثال، يمكن لوكيل ذكي خاص بمتجر قهوة أن يقترح على المستخدم طلب مشروبه المفضل مبكراً لتفادي أوقات الذروة، بينما يمكن لوكيل خطوط الطيران وضع خطة سفر متكاملة ومخصصة بدقة تتناسب مع مواعيد عمل المستخدم المعتادة، ورحلاته السابقة دون طلب مباشر منه.

ويمتد هذا التغيير البنيوي إلى مختلف القطاعات الخدمية الأخرى، مثل حجز المواعيد الطبية، وتتبع الشحنات، والطرود، وإدارة المهام المكتبية، وحتى تنظيم الميزانيات الشخصية، ما يسهم في خلق بيئة تقنية خالية من تشتت الواجهات. وبدلاً من امتلاء شاشات الهواتف بصفحات من الأيقونات التي تتطلب تحديثات مستمرة، وصلاحيات وصول متعددة، يتقلص المشهد الرقمي بالكامل ليتلخص في نافذة حوار واحدة تفهم ما يريده الإنسان، وتنفذه فوراً.

يتم دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في أكبر «التطبيقات الخارقة» في الصين لتطوير تجربة الاستخدام

• تحديات الثقة وإعادة تعريف نظام التشغيل المستقبلي. إلا أن هذا التحول يواجه تحديات جوهرية متعلقة بمدى موثوقية هذه الأنظمة، وقدرتها على كسب ثقة المستخدمين؛ فالوقوع بخطأ أثناء حجز تذكرة طيران غير قابلة للإلغاء، أو تجاهل خصم مالي مهم، أو اختيار منتج خاطئ أثناء التسوق قد يحبط المستخدم. وتدفع هذه الهفوات المحتملة المستخدمين إلى التمسك بالتحكم اليدوي التقليدي عبر التطبيقات المنفصلة لضمان دقة التنفيذ بأنفسهم.

ولا يعني نجاح تجارب وكلاء الذكاء الاصطناعي بالضرورة الاختفاء التام والنهائي للبرامج، والتطبيقات، وقواعد البيانات الخلفية التي بُنيت عليها البرامج الحالية، بل يعني إعادة تعريف دورها في الحياة اليومية، إذ ستتحول البرامج الكبيرة والخدمات الرقمية إلى بنية تحتية صامتة، ومحركات خلفية تعمل بإشارات غير مرئية، بينما يتولى الذكاء الاصطناعي دور الوسيط، والوجهة الوحيدة التي يقصدها المستخدم لإنجاز كل شيء.

ويتشكل مستقبل علاقة الإنسان بالتقنية اليوم حول التخلي التدريجي عن المهارات التقنية الإجرائية (مثل معرفة مكان زر ما، أو كيفية ضبط إعداد ما داخل التطبيق) لصالح مهارات التواصل اللغوي، والتعبير الدقيق عن الاحتياجات. ويتجه المشهد الرقمي بسرعة نحو نموذج يصبح فيه نظام التشغيل بأكمله عبارة عن مساعد ذكي واحد، وتنتهي معه الهيمنة الطويلة لمتاجر التطبيقات التقليدية لصالح منظومة ذكية مرنة تضع تلبية الأوامر في المقام الأول. وليس من البعيد ظهور نظام تشغيل متخصص مبني من الأساس على هذه الفكرة، أو تطوير «مايكروسوفت» أو «غوغل» أو «أبل» -وغيرها من الشركات- لإصدارات خاصة من نظم تشغيلها تعمل بهذه الآلية، بهدف اختبار تقبل المستخدمين لها قبل إطلاق نظام تشغيل «وكلاء الذكاء الاصطناعي» للجميع.

بيئات تفاعلية موحدة تعتمد على المحادثات البسيطة كبديل عن عشرات التطبيقات المنفصلة