استثمار عقاري بين «جدة» الاقتصادية ومصرف «الإنماء» بقيمة 2.24 مليار دولار

التسهيلات المالية ستوجه لإنشاءات أعلى برج في العالم والبنية التحتية لمدينة جدة الاقتصادية

جانب من التوقيع ويظهر الأمير الوليد بن طلال في الوسط («الشرق الأوسط»)
جانب من التوقيع ويظهر الأمير الوليد بن طلال في الوسط («الشرق الأوسط»)
TT

استثمار عقاري بين «جدة» الاقتصادية ومصرف «الإنماء» بقيمة 2.24 مليار دولار

جانب من التوقيع ويظهر الأمير الوليد بن طلال في الوسط («الشرق الأوسط»)
جانب من التوقيع ويظهر الأمير الوليد بن طلال في الوسط («الشرق الأوسط»)

وقعت شركة جدة الاقتصادية، الشركة المالكة والمطورة لمشروع مدينة جدة الاقتصادية وبرج جدة في منطقة شمال أبحر (غرب السعودية)، وشركة الإنماء للاستثمار، اتفاقية تأسيس صندوق استثمار عقاري بقيمة 8.4 مليار ريال (2.24 مليار دولار) مدفوعة بالكامل، تحت مسمى «صندوق الإنماء جدة الاقتصادية»، وهو متوافق مع الأحكام والضوابط الشرعية وهيئة السوق المالية والأنظمة القانونية المعمول بها في السعودية، ويهدف إلى تطوير المرحلة الأولى من مشروع مدينة جدة الاقتصادية واستكمال إنشاء برج جدة، الذي وصل تنفيذه حتى اليوم إلى الطابق السادس والعشرين، إلى جانب عدد من المشروعات العقارية الرئيسية ضمن المخطط العام للمشروع.
ويقوم مصرف الإنماء بتمويل الصندوق، وتديره شركة الإنماء للاستثمار - وهي شركة سعودية مساهمة مقفلة أسسها مصرف الإنماء برأسمال مليار ريال (26.6 مليون دولار) - بينما تمثل شركة جدة الاقتصادية المطور والمالك الحصري لوحداته.
وجرى اختيار الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز رئيسا للصندوق، وعبد المحسن بن عبد العزيز الفارس العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف الإنماء، نائبًا للرئيس، وعضوية عبد الرحمن شربتلي، وصالح بن لادن، وطلال الميمان، وحسن شربتلي، وصموئيل بخش، وعبد الرحمن جاوا، وفؤاد الراشد، والدكتور محمد الشيباني، وبندر بن خالد التركي كأعضاء مجلس للصندوق.
واكتتبت شركة جدة الاقتصادية كامل وحدات هذا الصندوق مع مصرف الإنماء، ووقّعت الاتفاقية بحضور الأمير الوليد بن طلال في مقر شركة المملكة القابضة بمدينة الرياض، بحضور أعضاء مجلس إدارة شركة جدة الاقتصادية وممثلي مجلس إدارة مصرف الإنماء وشركة الإنماء للاستثمار.
وعن الاتفاقية، قال الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة جدة الاقتصادية إن «توقيع هذه الاتفاقية مع مصرف الإنماء يأتي ضمن اهتمام شركة جدة الاقتصادية بتنويع مصادر التمويل الموجهة لتطوير المشروع، وهذا التعاون مع القطاع المصرفي إنما يعبر عما يتمتع به المشروع من قوة ونظرة مستقبلية طموحة، خصوصا أنه سيصبح مصدر فخر لأفراد الشعب السعودي كافة، وسكان محافظة جدة بشكل خاص، وسيصبح مركزًا مدنيًا يعزز مكانة مدينة جدة على المستويين الإقليمي والعالمي، كما ستوفر المدينة مستقبلا مشرقا للأجيال القادمة من الشباب السعودي عبر استحداث فرص العمل، والإسهام بفعالية في الاستجابة للطلب المتنامي على المساكن».
من جانبه، قال عبد المحسن الفارس، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف الإنماء: «حرص مصرف الإنماء منذ تأسيسه على بناء علاقة مستمرة ومستدامة مع مختلف قطاعات الأعمال في السعودية، إيمانًا من المصرف بدوره في دعم مشروعات البنى التحتية والشركات والمؤسسات التي تسهم في التنمية الاقتصادية في السعودية، ونحن في شركة الإنماء للاستثمار نسعى إلى عقد الشراكات الاستراتيجية والمثمرة مع مختلف القطاعات العقارية التي تتمتع إدارتها بخبرات واسعة قادرة على إدارة مشروعاتها الاستثمارية بنجاح، والمشروع من المشروعات الرائدة التي ستحدث نقلة كبرى في مدينة جدة، لذا فإننا سعداء بالتعاون مع شركة جدة الاقتصادية والإسهام في تنفيذ هذا المشروع الرائد».
وأوضح المهندس طلال الميمان أن التخطيط المالي للمشروع استغرق ما يزيد على السنتين، جرى خلالهما دراسة احتياجات المشروع كافة، وأخذها بعين الاعتبار عند تكوين وإعداد النموذج المالي الذي يشمل أوجه الدخل والتكاليف كافة، كما أن مصرف الإنماء كان شريكا فاعلا للوصول إلى نموذج مالي متقدم ومتوافق مع الأحكام والضوابط الشرعية لبناء أعلى برج في العالم على أرض الوطن، وسيحتذى به في تمويل المشروعات العقارية المقبلة.
وأكد منيب حمود، الرئيس التنفيذي لشركة جدة الاقتصادية، أن برج جدة اكتمل فيه بناء 26 طابقًا حتى تاريخه، والأعمال مستمرة في المشروع الذي يشيّد على مساحة تبلغ 85.000 متر مربع، متوقعًا اكتمال المشروع في وقته المحدد، خاصة بعد اكتمال اتفاقية الصندوق وتوافر التمويل المطلوب، وبهذا التعاون سنصل إلى آفاق جديدة جدا في التطوير العقاري وتحقيق أهداف الشركة ببناء مركز حضري على المستوى العالمي بنوعية أسلوب حياة متقدم ليصبح لمدينة جدة مركز جديد متكامل الخدمات ومتعدد الاستخدامات وجاذب لكل فئات المجتمع. وأضاف حمود «صمم المخطط التوجيهي لمشروع مدينة جدة الاقتصادية ليوفر بيئة متكاملة متعددة الاستخدامات، تزخر بأسلوب حياة عصري، تمتد على مساحة أرض 5.3 مليون متر مربع، تدعمها بنية تحتية وفوقية متقدمة وشاملة، وبدأ بتنفيذ المرحلة الأولى التي تبلغ مساحتها 1.5 مليون متر مربع، وسينشأ عليها أكثر من 3.3 مليون متر مربع من الأبنية الحديثة المتعددة الاستخدامات لتصبح الوسط النابض لشمال مدينة جدة، ولتؤكد مكانة جدة على خريطة العالم الاقتصادية والسياحية».



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.