إرجاء إصدار الحكم في قضية ترمب بنيويورك إلى «أجل غير مسمى»

صورة مركّبة لدونالد ترمب وستورمي دانيالز (رويترز)
صورة مركّبة لدونالد ترمب وستورمي دانيالز (رويترز)
TT

إرجاء إصدار الحكم في قضية ترمب بنيويورك إلى «أجل غير مسمى»

صورة مركّبة لدونالد ترمب وستورمي دانيالز (رويترز)
صورة مركّبة لدونالد ترمب وستورمي دانيالز (رويترز)

أمر القاضي في قضية الاحتيال المالي ضد دونالد ترمب، الجمعة، بتأجيل النطق بالحكم إلى أجل غير مسمى، ما يمثل انتصاراً قانونياً للرئيس المنتخب بينما يستعد للعودة إلى البيت الأبيض.

وأدين ترمب بارتكاب 34 تهمة جنائية في مايو (أيار) بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أنه قام بالتلاعب بشكل احتيالي بسجلات تجارية للتغطية على دفع مبالغ لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، مقابل صمتها عن علاقة جنسية مفترضة حتى لا تضر بحملته في انتخابات عام 2016.

وعدّ الادعاء أن إخفاء العلاقة المفترضة كان يهدف إلى مساعدته على الفوز بأول ولاية رئاسية له، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التطور، وفقاً لصحيفة «الغارديان»، بعد تقديم ملفات من قبل المدعين ومحامي الدفاع حول آرائهم بشأن كيفية مضي قضية ترمب قدماً بعد فوزه في انتخابات 2024 ضد كامالا هاريس.

وكان من المقرر أن يصدر الحكم على ترمب في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، وقد بذل قصارى جهده لإرجاء صدور الحكم قبل عودته إلى الرئاسة في يناير (كانون الثاني).

وقال القاضي خوان ميرشان في قراره: «أمرت المحكمة بالموافقة على الطلب المشترك بإرجاء إصدار الحكم».

طلب محامو ترمب، يوم الثلاثاء، من ميرشان، إلغاء القضية، متمسكين بأن الإلغاء ضروري «لتسهيل انتقال السلطة التنفيذية بشكل منظم».

ارتكز الفريق القانوني لترمب في طلبه إلى حكم صادر عن المحكمة العليا يمنح الرؤساء حصانة شاملة فيما يتعلق بأفعالهم الرسمية.

وقد أكد الحكم التاريخي للمحكمة العليا التي يعد غالبية أعضائها من القضاة المحافظين، أن الرؤساء يتمتعون بحصانة شاملة من الملاحقة القضائية عن مجموعة من الأفعال الرسمية التي ارتكبوها في أثناء توليهم مناصبهم.

في قراره، الجمعة، منح القاضي ترمب الإذن بالسعي إلى إلغاء الإدانة، وهو ما يعني على الأرجح عقد عدة جلسات استماع أخرى قد تتأخر بمجرد أداء ترمب اليمين الدستورية.

وفي قضية منفصلة تتعلق بالتدخل في انتخابات عام 2020، طلب المدعي العام جاك سميث إلغاء المواعيد النهائية، ما أدى إلى تأخير القضية إلى أجل غير مسمى، ولكن لم يتم إسقاطها بعد.

تأتي هذه الخطوة تماشياً مع سياسة وزارة العدل الأميركية القائمة منذ فترة طويلة على عدم مقاضاة الرؤساء الأميركيين المباشرين لمهامهم.

وقد سخر ترمب مراراً من قضية الأموال السرية، ووصفها بأنها جاءت في إطار حملة سياسية، قائلاً: «يجب إسقاطها».

إلى جانب قضية نيويورك التي رفعها ممثلو الادعاء على مستوى الولاية، يواجه ترمب قضيتين فيدراليتين: واحدة تتعلق بجهوده في قلب نتائج انتخابات عام 2020، والأخرى مرتبطة بوثائق سرية يتهم بأنه أساء التعامل معها بعد ترك منصبه. لكن بصفته رئيساً سيكون بوسعه التدخل لإنهاء القضيتين الفيدراليتين.


مقالات ذات صلة

صمت إدارة ترمب يزيد من آمال 200 ألف سلفادوري في الحماية من الترحيل

الولايات المتحدة​ أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

صمت إدارة ترمب يزيد من آمال 200 ألف سلفادوري في الحماية من الترحيل

مر موعد نهائي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ قرار بما إذا كان نحو 200 ألف مهاجر من السلفادور يمكنهم أن يحتفظوا بوضع الحماية من الترحيل.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)

إدارة ترمب تُطالب الولايات بسجلات الانتخابات

هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولين انتخابيين في 30 ولاية، في إطار مساعيها للوصول إلى بيانات الناخبين وسجلات الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا (أ.ف.ب)

أميركا: محكمة ترفض استخدام خرائط الكونغرس المدعومة من ترمب لولاية ميزوري

رفضت المحكمة العليا الأميركية اليوم الخميس مرة أخرى استخدام خرائط الكونغرس الخاصة بولاية ميزوري المدعومة من الرئيس دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (جيفرسون سيتي)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي لدى مشاركته في المؤتمر الوطني الجمهوري في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري وعد ترمب التريليوني يشعل الانتخابات النصفية الأميركية

اختتم الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأول لمؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة دالاس بوعد انتخابي يصعب تجاهله، وهو تقديم 5 آلاف دولار لكل أميركي بالغ.

هبة القدسي (واشنطن)

أميركا تتذكر «11 سبتمبر»... غيّر وجهها والعالم


جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)
جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)
TT

أميركا تتذكر «11 سبتمبر»... غيّر وجهها والعالم


جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)
جانب الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أ.ب)

يُحيي الأميركيون اليوم، الذكرى الـ25 لهجمات «11 سبتمبر (أيلول)» التي شنها تنظيم «القاعدة» بطائرتين مدنيتين على مركز التجارة العالمي في نيويورك وأخرى على وزارة الدفاع في واشنطن فضلاً عن طائرة رابعة أُسقطت في بنسلفانيا، وسقط خلالها نحو 3 آلاف قتيل.

وتأتي ذكرى تلك الأحداث التي غيرت وجه أميركا والعالم، فيما لم تنته بلدان مثل أفغانستان، والعراق، وسوريا، واليمن، والصومال، ونيجيريا، وغيرها، بعد من إحصاء العدد النهائي لمئات آلاف من الضحايا، وربما أكثر من الذين سقطوا في الحروب الأميركية والعالمية المتواصلة مُذّاك ضد تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، وغيرهما من الجماعات الإرهابية.

ورغم مضي ربع قرن على ما وصفته الصحافة الأميركية بيوم «آبوكاليبتي»، لا يزال الجدل دائراً حول «سجلات سريّة» يقال إنها لم تنشر بعد، خصوصاً أن الهجمات أعادت تشكيل مفهوم الأمن الأميركي والحياة اليومية للأميركيين وغيرهم على نطاق واسع. فمن إجراءات الأمن في المطارات إلى السياسة الخارجية وتغيير المجتمعات المحلية وصولاً إلى شن حروب ضد أنظمة وصفت بأنها تشكل «محور الشر» وعلى رأسه إيران، ويجب القضاء عليها.


صمت إدارة ترمب يزيد من آمال 200 ألف سلفادوري في الحماية من الترحيل

أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)
أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

صمت إدارة ترمب يزيد من آمال 200 ألف سلفادوري في الحماية من الترحيل

أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)
أحد المؤيدين لترمب يحمل لافتة كُتب عليها: «ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الآن» خلال تجمع انتخابي العام الماضي (أ.ف.ب)

مر موعد نهائي حددته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاتخاذ قرار بما إذا كان نحو 200 ألف مهاجر من السلفادور يمكنهم أن يحتفظوا بوضع الحماية من الترحيل دون أي إعلان عام، مما يزيد من آمال العديد منهم للحصول على تمديد آخر لمدة ستة أشهر، فيما أثار ارتباكاً أيضاً.

والتزمت وزارة الأمن الداخلي الصمت بشأن خططها، مما ترك المحامين والمدافعين عن حقوق المهاجرين في سباق مع الزمن لمحاولة استجلاء ما قد يحدث لاحقاً للسلفادوريين الذين كونوا أسراً في الولايات المتحدة على مدى عقود.

وأصدرت وزارة الأمن الداخلي بياناً، اليوم الخميس، قالت فيه إنها ستصدر إعلاناً «في الوقت المناسب»، وإن وضع الحماية المؤقتة للسلفادور سيظل سارياً حتى ذلك الحين.

طائرات تُستخدم لترحيل المهاجرين على مدرج مطار في ولاية تكساس الأميركية (أ.ب)

وقال بن جونسون، الذي يرأس رابطة محامي الهجرة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الأربعاء: «لنكن واضحين: هذا ليس تمديداً رسمياً أو قراراً من وزارة الأمن الداخلي بشأن مصير وضع الحماية المؤقتة بالنسبة إلى السلفادور». وأضاف أن إدارة ترمب تترك حاملي وضع الحماية المؤقتة وأسرهم وأرباب عملهم في وضع معلق.

ويسمح وضع الحماية المؤقتة للأشخاص الموجودين بالفعل في البلاد بالبقاء فيها، مع الحصول على تصاريح عمل لفترات قابلة للتجديد تصل إلى 18 شهراً، إذا قرر وزير الأمن الداخلي أن الظروف غير آمنة لعودتهم. وبموجب قانون الهجرة، يتم تمديد الوضع تلقائياً لمدة ستة أشهر إذا لم تتخذ الحكومة أي إجراء.


إدارة ترمب تُطالب الولايات بسجلات الانتخابات

متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)
متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)
TT

إدارة ترمب تُطالب الولايات بسجلات الانتخابات

متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)
متظاهر أمام مبنى الكابيتول في مدينة جيفرسون - ميسوري يوم 2 سبتمبر (أ.ب)

وجَّهت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسائل وصفت بأنها «تهديدية» إلى مسؤولين انتخابيين كبار في أنحاء مختلفة من البلاد، في إطار مساعيها للوصول إلى بيانات الناخبين والسجلات الخاصة بالانتخابات. واقترحت تعديلاً شاملاً لإحصاء السكان في أميركا لعام 2030، سعياً إلى استبعاد المهاجرين غير القانونيين من لوائح المقيمين في الولايات المتحدة.

وأرسلت وزارة العدل رسائل إلى نحو 30 مسؤولاً انتخابياً رفيع المستوى في مختلف أنحاء البلاد، محذرة الولايات من إتلاف أي سجلات متعلقة بانتخابات عام 2024، موضحة أن كبار مسؤولي الانتخابات فيها «يخضعون حالياً للتحقيق» و«لإجراءات قانونية جارية». وتأتي هذه الإشعارات في خضم سلسلة من الجهود التي يبذلها الرئيس ترمب وإدارته، والتي لم تثمر حتى الآن، للعثور على أدلة على تزوير واسع النطاق في الانتخابات. ولم يتضح على الفور ما الذي تحقق فيه الوزارة، ولا ما إذا كان تحقيقها جنائياً أو مدنياً.

دعاوى قضائية

وكانت وزارة العدل رفعت دعوى ضد 30 ولاية للحصول على هذه البيانات. فخسرت 23 منها، أما بقية القضايا فلا تزال قراراتها معلقة.

لطالما ادّعى ترمب أن ملايين غير المواطنين مسجلون للتصويت بشكل غير قانوني، أو أنهم أدلوا بأصواتهم بالفعل. وأظهرت دراسات عديدة أن هذه الممارسة نادرة للغاية.

وتأتي هذه الرسائل في وقت يواجه فيه مسؤولو الانتخابات في كل أنحاء البلاد خطاباً عدائياً متزايداً وتهديدات من كبار مسؤولي إدارة ترمب. وكانت رئيسة قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، هارميت ديلون، وجّهت رسائل في يوليو (تموز) الماضي إلى كبار مسؤولي الانتخابات في كل الولايات الخمسين، تُهدّد فيها بالملاحقة الجنائية إذا أدلى غير المواطنين بأصواتهم في الانتخابات النصفية للكونغرس. كذلك، هدّد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين مسؤولي الانتخابات بأنهم قد يواجهون عقوبة السجن إذا لم يمتثلوا لجهود إدارة ترمب لتغيير سياسات الانتخابات.

الإحصاء وتداعياته

في غضون ذلك، اقترحت إدارة ترمب تعديلاً شاملاً لآلية إحصاء السكان عام 2030، بما يشمل تغيير تعريف «محل الإقامة المعتاد» للشخص - وهو المعيار الذي يحدد منذ فترة طويلة مكان إحصاء الأفراد - لاستبعاد المهاجرين غير القانونيين من الإحصاء المستخدم لتقسيم مقاعد مجلس النواب بين الولايات. وكذلك يستبعد مكتب الإحصاء في اقتراحاته بعض المهاجرين المقيمين في البلاد بشكل قانوني، ولكنهم لا يحملون إقامة دائمة، وهو توسع كبير محتمل يتجاوز محاولات الرئيس ترمب السابقة لاستبعاد المهاجرين غير الشرعيين من إحصاء السكان. وفي تغيير رئيسي منفصل، يقترح المكتب حظر الأسئلة المتعلقة بالعرق والانتماء الإثني من استمارة التعداد المختصرة والاستبيانات الأخرى المستخدمة لحصر السكان.

وستكون لهذه التغييرات، في حال الموافقة عليها وتطبيقها بحلول عام 2030، تداعيات سياسية هائلة؛ إذ تحدد نتائج التعداد السكاني كيفية توزيع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً بين الولايات، وتشكل الأساس لإعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية. كما تستخدم بيانات العرق والإثنية التي تجمع من خلال التعداد لإنتاج بيانات سكانية تتلقاها الولايات لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وللمساعدة في إنفاذ قانون حقوق التصويت وقوانين الحقوق المدنية الأخرى.

وبينما لن يكون ترمب رئيساً خلال تعداد عام 2030، فإن التخطيط والإعداد لهذا التعداد العشري الذي ينص عليه الدستور قد بدأ بالفعل على قدم وساق.

ويساعد التعداد أيضاً في تحديد حجم التمويل الفيدرالي المخصص لكل ولاية.

وفي حال تطبيقه، سيمثل هذا المقترح تغييراً جذرياً في كيفية تحديد الحكومة لمن يعدَّ جزءاً من سكان الولاية.

وينص التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي على توزيع مقاعد مجلس النواب بناء على «إحصاء العدد الإجمالي للأشخاص في كل ولاية»، بدلاً من المواطنين فقط. ولأكثر من قرنين، اعتمد التعداد السكاني عموماً على مكان إقامة الشخص لتحديد هذا العدد، بصرف النظر عن جنسيته أو وضعه كمهاجر.

وفي اقتراحه الجديد، يجادل مكتب الإحصاء بأن المهاجرين غير القانونيين لا ينبغي اعتبارهم مقيمين دائمين؛ «لافتقارهم إلى رابطة وولاء كافيين» لأميركا. ويدعو إلى إحصاء المقيمين الدائمين الشرعيين، مع استبعاد المهاجرين غير الشرعيين والأشخاص الذين يكون وضعهم القانوني «أقل استقراراً وثباتاً» من البطاقة الخضراء «غرين كارد». وهذا يعني أن الاقتراح يمكن أن يتجاوز المهاجرين غير الشرعيين ليشمل استبعاد بعض الأشخاص المقيمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة، وذلك بحسب كيفية تعريف الهيئة في نهاية المطاف لأوضاع الهجرة المؤهلة.

ويمثل هذا المقترح نهجاً جديداً في مواجهة ما بدأه ترمب خلال ولايته الأولى في أثناء التخطيط لتعداد السكان لعام 2020، حيث سعت إدارته آنذاك إلى استبعاد المهاجرين غير القانونيين من الأرقام المستخدمة لتوزيع مقاعد مجلس النواب بين الولايات.

وأثارت هذه الجهود العديد من الطعون القانونية، وباءت بالفشل في نهاية المطاف بعدما أنهت إدارة الرئيس السابق جو بايدن الوليدة مساعي ترمب لعدم إدراج جميع سكان أميركا في التعداد. وتأجل إصدار نتائج تعداد 2020 المقرر إلى عهد بايدن بسبب التأخيرات الناجمة عن الجائحة.

واستقال مدير مكتب الإحصاء، الذي عينه ترمب وصادق عليه مجلس الشيوخ عام 2019، في بداية ولاية بايدن بعد احتجاجات من المشرعين الديمقراطيين، إثر تقرير صادر عن جهة رقابية يفيد بأنه كان يضغط على الموظفين للتعجيل باستبعاد المهاجرين غير القانونيين من التعداد. وقال ترمب أيضاً في أغسطس (آب) 2025 إنه سيأمر بإجراء تعداد سكاني جديد، وإن «الأشخاص الموجودين في بلادنا بشكل غير قانوني لن يتم إحصاؤهم»، وهي فكرة لم تنفذها الإدارة في نهاية المطاف.