«بنك اليابان» يتوقع دورة اقتصادية «إيجابية» مدفوعة بزيادة الأجور

أويدا متفائل بشأن الاستهلاك ويخشى المخاطر الخارجية

امرأة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
امرأة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«بنك اليابان» يتوقع دورة اقتصادية «إيجابية» مدفوعة بزيادة الأجور

امرأة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
امرأة تمر أمام شاشة تعرض تحركات الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

قال محافظ «بنك اليابان (البنك المركزي)»، كازو أويدا، إن الاقتصاد يحرز تقدماً نحو تحقيق تضخم مستدام مدفوع بالأجور، لكنه لم يقدم سوى القليل من المؤشرات حول ما إذا كان «البنك المركزي» قد يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر المقبل.

وكرر أويدا استعداد «بنك اليابان» لمواصلة زيادة تكاليف الاقتراض إذا تحرك الاقتصاد بما يتماشى مع توقعاته، وأشار إلى أن الظروف المحلية لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى بدأت تتحسن... لكنه حذر بالحاجة إلى التدقيق في المخاطر الخارجية، مثل عدم اليقين بشأن التوقعات الأميركية والأسواق المالية التي لا تزال متوترة.

وقال المحافظ، في خطاب ألقاه يوم الاثنين، إن «توقيت تعديل درجة دعمنا النقدي سيعتمد على التوقعات الاقتصادية والأسعار والمالية».

وتسبب الافتقار إلى التوجيه الواضح من أويدا في دفع الدولار إلى الارتفاع بنسبة 0.4 في المائة إلى 154.77 ين، مع تصفية بعض المتداولين رهاناتهم على أن أويدا قد يلمح إلى رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وتشير الأسواق إلى احتمال بنسبة 55 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، إلى 0.5 في المائة، عندما يجتمع «بنك اليابان» في 19 ديسمبر المقبل، وهو ما لم يتغير إلى حد كبير عما قبل تصريحات رئيس «بنك اليابان».

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز»، في المدة من 3 إلى 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن أغلبية، لكن ضئيلة للغاية، من خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يتخلى «بنك اليابان» عن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، على الرغم من أن نحو 90 في المائة يتوقعون ارتفاع الأسعار بحلول نهاية مارس (آذار) المقبل.

وأنهى «بنك اليابان» أسعار الفائدة السلبية في مارس الماضي، ورفع سياسته قصيرة الأجل إلى 0.25 في المائة خلال يوليو (تموز) على أساس الرأي القائل إن اليابان على وشك تحقيق هدف التضخم بنسبة اثنين في المائة بشكل دائم.

واستشهد أويدا بارتفاع الضغوط التضخمية الناجمة عن ضعف الين، الذي يزيد من تكاليف الاستيراد، بوصفه أحد العوامل التي أدت إلى رفع أسعار الفائدة في يوليو. وقد دفع ذلك كثيراً من اللاعبين في السوق إلى الرهان على أن تحركات الين ستكون مفتاحاً لمدى سرعة رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة.

وكانت تعليقات يوم الاثنين هي أول تصريحات أويدا بشأن السياسة النقدية منذ فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وعندما سئل عن عودة ترمب إلى البيت الأبيض، قال أويدا إن الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً قبل أن يكون هناك وضوح بشأن سياساته الاقتصادية.

وقال تورو سويهيرو، كبير خبراء الاقتصاد في «دايوا» للأوراق المالية: «إذا افترضنا أن (بنك اليابان) سيضع الأساس قبل رفع أسعار الفائدة، فإن احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر قد انخفض... ولكن يمكنك أيضاً القول إن (بنك اليابان) ترك لنفسه حرية التصرف، فقد كانت تصريحات أويدا تتحيز إلى مزيد من الزيادات».

وقال أويدا إن ارتفاع الأجور، والأرباح القوية، يدفعان بالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي إلى الارتفاع، معرباً عن ثقته بأن الظروف المحلية مهيأة لرفع أسعار الفائدة في الأمد القريب. وقال أويدا إن الشركات رفعت ليس فقط أسعار السلع؛ ولكن أيضاً الخدمات في أكتوبر الماضي، وهو الشهر الذي تتراجع فيه الأسعار عادة، في إشارة إلى أن التضخم مدفوع أكثر بالطلب المحلي والأجور المرتفعة، وليس بارتفاع تكاليف المواد الخام.

وقال أويدا لقادة الأعمال بمدينة ناغويا في وسط اليابان: «الدورة الإيجابية، حين يؤدي ارتفاع الدخل إلى زيادة الإنفاق، تتعزز تدريجياً لكل من الشركات والأسر». وقال: «نتوقع أن ترتفع الضغوط التضخمية المدفوعة بالأجور، مع استمرار الاقتصاد في التحسن واستمرار الشركات في زيادة الأجور»، مضيفاً أن التركيز في السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» سيكون على ما إذا كان «نمو الأجور والأسعار» سيستمر في التسارع.

وأضاف محافظ «بنك اليابان» أن هناك اعتباراً آخر؛ هو ما إذا كان النمو العالمي سيتوسع تدريجياً ويدعم اقتصاد اليابان المعتمد على التصدير. وقال أويدا: «يبدو أن فرص تحقيق الاقتصاد الأميركي سيناريو الهبوط الناعم تزداد»، مضيفاً أن معنويات السوق تتحسن بسبب تراجع المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد الأميركي. ومع ذلك، فقد قال إن «البنك المركزي» يجب أن يظل يقظاً في مواجهة المخاطر الخارجية، نظراً إلى فرص تجدد التقلبات في السوق بسبب المخاطر الجيوسياسية.

وفي الأسواق، تذبذبت عوائد السندات الحكومية اليابانية في نطاقات ضيقة يوم الاثنين بعد أن فشل خطاب أويدا، الذي حظي هو والمؤتمرُ الصحافي الذي أعقبه بمتابعة وثيقة، في تقديم أدلة جديدة على وتيرة رفع أسعار الفائدة.

واستقر عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات عند 1.070 في المائة بحلول الساعة 05:42 بتوقيت غرينيتش، بعد أن ارتفع في البداية إلى 1.08 في المائة ثم تراجع إلى 1.065 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة القياسية لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات 0.03 ين إلى 142.85 ين، بعد أن تراوحت بين مكاسب وخسائر صغيرة خلال الجلسة.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي «مكتب اليابان» في «ميزوهو» للأوراق المالية، إن الافتقار إلى التوجيه الواضح في خطاب أويدا يضع التركيز في الأمد القريب على مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً يوم الخميس. وقال أوموري إن الطلب القوي في المزاد من شأنه أن يؤدي إلى «تحيز هبوطي»، في إشارة إلى ظاهرة ترتفع معها العائدات قصيرة الأجل بشكل أسرع من العائدات الأطول أجلاً.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.895 في المائة، وأضاف العائد لأجل 30 عاماً 0.5 نقطة أساس ليرتفع إلى 2.300 في المائة. واستقر العائد لأجل عامين عند 0.55 في المائة، بينما انخفض عائد 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.700 في المائة.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.