الصين تخطط لتخصيص حصة من سندات الحكومات المحلية لعام 2025 للبنية التحتية

الإيرادات المالية لـ10 أشهر تتراجع 1.3 %... وانخفاض البطالة بين الشباب

امرأة على دراجة نارية تمر أمام موقع إنشاءات بمدينة تيانجين الصينية (رويترز)
امرأة على دراجة نارية تمر أمام موقع إنشاءات بمدينة تيانجين الصينية (رويترز)
TT

الصين تخطط لتخصيص حصة من سندات الحكومات المحلية لعام 2025 للبنية التحتية

امرأة على دراجة نارية تمر أمام موقع إنشاءات بمدينة تيانجين الصينية (رويترز)
امرأة على دراجة نارية تمر أمام موقع إنشاءات بمدينة تيانجين الصينية (رويترز)

ذكرت صحيفة «سيكيوريتيز تايمز» الصينية المدعومة من الدولة، يوم الاثنين، أن وزارة المالية الصينية تخطط لتخصيص جزء من حصة سندات الحكومات المحلية الخاصة لعام 2025 لتلبية احتياجات التمويل لمشروعات البنية التحتية الكبرى.

وقال التقرير إن «مجلس الدولة (مجلس الوزراء الصيني)» يحدد ويصدر عادة تخصيصاً مقدماً لحصص ديون الحكومات المحلية الجديدة للعام التالي في الربع الرابع، اعتماداً على الظروف الاقتصادية.

وقال التقرير، دون ذكر تفاصيل: «في الوقت الحاضر، تعمل وزارة المالية على صياغة خطة عمل مسبقة لضمان احتياجات تمويل المشروعات الكبرى في المجالات الرئيسية بشكل أفضل، والاستفادة من الدور المهم لصناديق السندات الحكومية في التعافي الاقتصادي».

وأضاف التقرير أنه بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدرت الحكومات المحلية 3.9 تريليون يوان (539 مليار دولار) في سندات خاصة جديدة، لتكمل تقريباً إصدار الديون بموجب حصة 2024.

وأظهرت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي تباطؤ نمو الناتج الصناعي في أكتوبر الماضي، وأنه ما زال من المبكر للغاية إطلاق إشارة تحول في قطاع العقارات المتضرر من الأزمة، على الرغم من انتعاش «المستهلكين»، مما أبقى على دعوات بكين إلى تكثيف حملتها الأخيرة من التحفيز لتنشيط الاقتصاد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشفت الصين عن حزمة ديون بقيمة 10 تريليونات يوان لتخفيف ضغوط تمويل الحكومات المحلية واستقرار النمو الاقتصادي المتعثر، حيث تواجه ضغوطاً جديدة في أعقاب إعادة انتخاب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة.

كما عزز البنك المركزي دعم السياسات منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، وخفض أسعار الفائدة، وضخ مزيداً من الأموال في الاقتصاد، للمساعدة في تلبية هدف النمو الحكومي لعام 2024 بنحو 5 في المائة.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة المالية، يوم الاثنين، أن الإيرادات المالية للصين في الأشهر العشرة الأولى من عام 2024 انخفضت بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بالعام السابق، بعد انخفاض بنسبة 2.2 في المائة خلال المدة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول). وزاد الإنفاق المالي بنسبة 2.7 في المائة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، بعد ارتفاع بنسبة اثنين في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024.

ورسمت بيانات أكتوبر صورة مختلطة للتعافي الاقتصادي في الصين، على الرغم من الدعم السياسي الذي طُرح منذ أواخر سبتمبر.

وكشفت الصين عن حزمة مقايضة ديون بقيمة 10 تريليونات يوان في وقت سابق من هذا الشهر تهدف إلى تخفيف الضغوط المالية عن أعباء ديون الحكومات المحلية، مع تصاعد المخاوف بشأن الاضطرابات التجارية المحتملة في أعقاب فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

كما أظهرت بيانات وزارة المالية، يوم الاثنين، أن الحكومة الصينية سجلت انخفاضاً بنسبة 22.9 في المائة بإيرادات مبيعات الأراضي للأشهر العشرة الأولى من عام 2024، بينما انخفضت إيرادات مبيعات الأراضي الحكومية بنسبة 24.6 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

واعتمدت الحكومات المحلية في الصين لمدة طويلة على مبيعات الأراضي لتعزيز إيراداتها، لكن هذا المصدر من الدخل انخفض بشكل حاد منذ عام 2022؛ فقد قلص المطورون الذين يعانون من نقص السيولة عمليات الاستحواذ على الأراضي.

ولتخفيف عبء الديون عن الحكومات المحلية، قدمت السلطات حزمة تخفيف ديون بقيمة 10 تريليونات يوان (1.4 تريليون دولار) تهدف إلى تخفيف الضغوط التمويلية واستقرار الاقتصاد.

بالإضافة إلى ذلك، وافقت الصين على استخدام الأموال من السندات الخاصة للحكومات المحلية لزيادة استصلاح الأراضي غير المستغلة والاستحواذ عليها، مع التركيز على إعادة تطوير المواقع السكنية والتجارية التي لا ترغب الشركات في استمرار تطويرها أو لا تستطيع ذلك.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات «مكتب الإحصاء»، يوم الاثنين، أن معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية من 16 إلى 24 عاماً بالصين، باستثناء طلاب الجامعات، انخفض إلى 17.1 في المائة خلال أكتوبر، من 17.6 في المائة أثناء سبتمبر.

ومع ذلك، فقد أظهرت البيانات أن معدل البطالة في أكتوبر بين الشباب في الفئة العمرية من 25 إلى 29 عاماً، باستثناء طلاب الجامعات، ارتفع قليلاً إلى 6.8 في المائة من 6.7 في المائة خلال الشهر السابق.


مقالات ذات صلة

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».