رئيس «سار» لـ«الشرق الأوسط»: توطين صناعة السكك الحديدية بالسعودية قريباً

المالك كشف عن تحضير المرحلة القادمة من تجربة القطار الهيدروجيني

قطار الحرمين السريع (واس)
قطار الحرمين السريع (واس)
TT

رئيس «سار» لـ«الشرق الأوسط»: توطين صناعة السكك الحديدية بالسعودية قريباً

قطار الحرمين السريع (واس)
قطار الحرمين السريع (واس)

من المقرر أن تطلق الخطوط الحديدية السعودية (سار)، بعد أيام قليلة، برنامجاً خاصاً بتوطين صناعة السكك الحديدية، في حين تمكنت من تحقيق نسبة إنفاق محلي تجاوزت 50 في المائة خلال 2023، وتطمح برفعها إلى 60 في المائة بحلول 2025، من خلال شركاء القطاع.

هذا ما كشفه الرئيس التنفيذي لـ«سار» الدكتور بشار المالك لـ«الشرق الأوسط»، مبيّناً أن الإطلاق سيكون خلال فعاليات المؤتمر السعودي الدولي للخطوط الحديدية الذي سيقام خلال يومي 20 و21 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري.

وتستضيف الرياض النسخة الأولى من هذا المؤتمر، لاستعراض أحدث التطورات والابتكارات في قطاع السكك الحديدية على المستويين المحلي والدولي، تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية، رئيس مجلس إدارة «سار»، المهندس صالح الجاسر.

وبحسب الدكتور المالك، فإنه سيتم الإعلان، خلال فعاليات المؤتمر، عن مستهدفات واضحة وفرص استثمارية واعدة في قطاع الخطوط الحديدية، مثل إنشاء مصانع داخل المملكة، وتوطين خدمات، ونقل معرفة مع كبرى الشركات العالمية في صناعة السكك الحديدية، من خلال تمكين ودعم القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار في التقنيات الحديثة التي تنعكس على استدامة الأعمال.

الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية الدكتور بشار المالك (الشرق الأوسط)

القطارات الكهربائية

وأضاف المالك أن «سار» عملت في السنوات الماضية على تنفيذ العديد من المبادرات بالتعاون مع الجهات الحكومية والخاصة، بهدف توطين الصناعات المرتبطة بتشغيل وصيانة البنية التحتية للقطارات. وهو ما كان له الأثر المباشر في رفع نسبة الإنفاق المحلي، كما تم زيادة مشاركة القطاع الخاص، والوصول إلى أكثر من 10 آلاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وبنسبة توطين للوظائف تتجاوز 88 في المائة.

وذكر الرئيس التنفيذي لـ«سار» أن السعودية كانت السبّاقة في المنطقة بتبني القطارات الكهربائية السريعة التي لا تصدر أي انبعاثات كربونية، ومن أبرزها «قطار الحرمين السريع».

وأكمل أن «سار» قامت بتجارب القطار الهيدروجيني لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك ضمن التزامها بتحقيق مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء»، مفيداً بأنه يتم التحضير للمرحلة القادمة من هذه التجارب.

وفي هذا السياق، بيّن المالك أن خدمات النقل عبر الخطوط الحديدية تعتبر خياراً مستداماً وصديقاً للبيئة، وذلك بسبب قدرتها على تقليل أعداد الشاحنات والسيارات التي تسير على الطرق السريعة يومياً. وهذا التغيير يساهم بشكل مباشر في تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة؛ ما يساهم في الحفاظ على البيئة. كما أن هذا النوع من النقل يساعد في حماية البنية التحتية للطرق، ويعزز مستويات السلامة المرورية.

وزير النقل السعودي يقف على تجارب القطار الهيدروجيني الأولى عبر قطار «سار» (واس)

حركة التجارة العالمية

ولفت المالك إلى أن الخطوط الحديدية تعتبر أحد الممكنات اللوجستية الأساسية في كثير من بلدان العالم؛ لما لها من دور حيوي في تسهيل عمليات نقل البضائع والتبادل التجاري والنهوض الاقتصادي للدول.

وأبان أن للسكك الحديدية السعودية دوراً مهماً لضمان استمرار وانسيابية حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية، موضحاً أن قطارات المملكة كانت جاهزة لنقل كميات كبيرة من الحاويات والبضائع القادمة عبر البحر الأحمر، بعد أن قامت العديد من خطوط الملاحة بتحويل مسار عدد كبير من سفنها إلى موانئ المنطقة الشرقية المرتبطة بشبكة القطارات (ميناء الدمام وموانئ الجبيل)، ومن ثم نقلها مباشرة إلى الميناء الجاف بالرياض عن طريق قطارات «سار للشحن».

وهذا يؤكد الدور الحيوي للقطارات كوسيلة نقل استراتيجية يمكن الاعتماد عليها في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، طبقاً للمالك.

منصة لوجستية

وأوضح أن لدى المملكة مشروعين نوعيين، هما «الجسر البري» و«مشروع الربط الخليجي»، اللذان يساهمان بشكل مباشر في تحقيق «رؤية 2030»، بأن تكون منصة لوجستية عالمية تربط ثلاث قارات، وبالتالي ستستفيد كافة دول المنطقة من ذلك.

يشار إلى أن هذا المؤتمر يأتي في إطار جهود «سار» لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، تماشياً مع «رؤية 2030»، من خلال استقطاب وتوطين أحدث تقنيات النقل بالقطارات، وتعزيز دور المملكة كمركز لوجستي عالمي بالتعاون مع الجهات المختصة داخلياً وخارجياً.


مقالات ذات صلة

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

أوروبا متظاهرون يسيرون في باريس ضمن يوم تحرك وطني يجمع الإضرابات النقابية والاحتجاجات الطلابية يوم 5 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

احتجاجاً على غلاء المعيشة... شوارع فرنسا تكتظ بمئات آلاف المتظاهرين

خرج مئات الآلاف في مختلف أنحاء فرنسا للمشاركة في مظاهرات وتحركات احتجاجية تنظمها الهيئات النقابية تحت شعار «طفح الكيل» للمطالبة بزيادة الأجور والحد من الغلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية سابقة لأطباء وممرضين ليبيين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز دورها الاجتماعي والسياسي

علاء حموده (القاهرة )
الاقتصاد شخص يحمل لافتة خلال احتجاج ضد حكومة باراغواي واستيلائها على بنك «أوينو» في أسونسيون (إ.ب.أ)

سقوط «أوينو» يهز باراغواي... الودائع مجمّدة والرئيس تحت ضغط العزل

لم يكن استيقاظ ملايين الباراغوايانيين على تعذر الوصول لحساباتهم المصرفية مجرد عطل تقني، بل كان بداية انكشاف أزمة مالية داخل أحد أكبر المصارف بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.