مصادر تؤكد مقتل قياديين من «الجهاد» بالغارة على قدسيا

سوريون يعاينون الأضرار التي خلفتها الغارة الإسرائيلية على حي المزة بدمشق الخميس (أ.ف.ب)
سوريون يعاينون الأضرار التي خلفتها الغارة الإسرائيلية على حي المزة بدمشق الخميس (أ.ف.ب)
TT

مصادر تؤكد مقتل قياديين من «الجهاد» بالغارة على قدسيا

سوريون يعاينون الأضرار التي خلفتها الغارة الإسرائيلية على حي المزة بدمشق الخميس (أ.ف.ب)
سوريون يعاينون الأضرار التي خلفتها الغارة الإسرائيلية على حي المزة بدمشق الخميس (أ.ف.ب)

كشفت مصادر في العاصمة السورية، اليوم الجمعة، أن مِن بين القتلى الذين قضوا بالغارة الإسرائيلية التي استهدفت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في دمشق، الخميس، قياديين هما مسؤول العلاقات الدولية في الحركة، رسمي أبو عيسى الملقب بـ(أبو عاصم)، وعضو المكتب السياسي للحركة عبد العزيز سعيد الميناوي الملقب بـ(أبو سعيد).

وأصدرت حركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين بياناً، بعد الغارة، أكدت فيه مقتل «ثلة من أبناء الحركة في العدوان الآثم الذي استهدف العاصمة السورية دمشق»، دون أن تأتي على ذكر مقتل قياديين في الحركة.

وقالت: «إن العدوان الهمجي الذي شنّه جيش العدو بحق عدد من المؤسسات المدنية والبيوت السكنية، يأتي في إطار إجرامه المتواصل بحق شعوب أمتنا، ويعكس فشله العسكري في مواجهة قوى المقاومة ميدانياً، ولا سيما في غزة وجنوب لبنان».

وأضافت: «إن الأكاذيب التي يروّجها جيش العدو بزعمه أنه استهدف مقرات ومراكز عسكرية تابعة للحركة هي محض اختلاق لبطولات وهمية»، مؤكدة «أن هذا الاستهداف لن يزيدنا إلا تصميماً وعزماً على مواصلة الجهاد والمقاومة، كما كنا قبل معركة طوفان الأقصى وخلالها، وسنبقى بعدها، حتى هزيمة الاحتلال ودحره عن أرضنا».

وأعلنت وسائل إعلام سورية سقوط 20 قتيلاً، أمس، من جراء قصف للطيران الإسرائيلي استهدف حي المزة غرب دمشق، ومقراً لحركة «الجهاد الإسلامي»، في بلدة قدسيا بريف دمشق، والقريبة من حي المزة.

ووفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فقد أدّت الضربات التي استهدفت مباني من عدّة طبقات في المزة، إلى «مقتل عشرة أشخاص؛ بينهم ثلاثة مدنيين، وعنصران من الفصائل المدعومة من إيران من جنسية غير سورية، وخمسة من مجهولي الهوية».

وفي قدسيا، أسفر الهجوم على «تجمّع مبانٍ يقطنها فلسطينيون، عن مقتل عشرة أشخاص؛ بينهم ما لا يقل عن ثلاثة عناصر من حركة (الجهاد الإسلامي)، وفق «المرصد»، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مقر لـ«الجهاد الإسلامي».

ويتخذ عدد من الفصائل الفلسطينية من الأراضي السورية مقرات لها، ومن أبرزها حركة «الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة»، و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، و«جبهة النضال الشعبي لتحرير فلسطين».

وهذه المرة الأولى التي تُستهدف فيها «الجهاد الإسلامي» بغارات إسرائيلية على سوريا منذ تصعيد تل أبيب الحرب على «حزب الله» في لبنان.

وسبق أن نعتْ «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي - الساحة السورية»، أواخر أغسطس (آب) الماضي، ثلاثة من مقاتليها قُتلوا خلال «تأدية واجبهم الجهادي ضمن معركة طوفان الأقصى»، في حين أشارت مصادر محليّة في سوريا إلى أنّ القتلى قضوا في استهداف إسرائيلي لسيارة كانوا يستقلونها وهم في طريقهم من دمشق إلى بيروت.

كما نعتْ «سرايا القدس»، بعد ذلك، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ثلاثة من مقاتليها، الذين قضوا في معارك التصدي للعدوان الإسرائيلي بجنوب لبنان.


مقالات ذات صلة

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لافتة ترحب بوفد السويداء في جبل السماق (حساب فيسبوك)

دروز جبل السماق يطالبون بمراكز تنسيب للجيش والأمن السوريَّيْن

سلطت الجولة التي قام بها وفد من محافظة السويداء، برئاسة الشيخ ليث البلعوس، إلى إدلب وحلب والرقة، الضوء على أهالي جبل السماق؛ إذ توجد أربع عشرة قرية درزية.

سعاد جروس
المشرق العربي حافلة تحمل معتقلين من سجن جركين بمحيط القامشلي بعد الإفراج عنهم من «قسد» وفق اتفاق 29 يناير (مرصد الحسكة)

دمشق لتسلم السجون الخاضعة لسيطرة «قسد»

أفاد مسؤول سوري بأن جميع السجون الخاضعة لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» سيتم تسليمها إلى وزارتي العدل والداخلية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يتجمعون في الحسكة بسوريا في 11 أبريل 2026 لدى وصول سجناء من «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق بين «قسد» الحكومة السورية (رويترز)

«قسد» تفرج عن دفعة جديدة من المعتقلين لديها

أفرجت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الاثنين، عن دفعة جديدة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير الماضي مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
TT

ضربة إسرائيلية تستهدف سيارة في منطقة بجنوب بيروت

تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

استهدفت ضربة إسرائيلية مركبة في بلدة السعديات الواقعة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بيروت، الأربعاء، حسبما أعلن الإعلام الرسمي، غداة اتفاق لبنان وإسرائيل على عقد مفاوضات مباشرة.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «استهدف الطيران المعادي سيارة على السعديات».

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي يوم 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان في إطار حربها ضد «حزب الله»، فإنها لم تستهدف العاصمة منذ سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط أكثر من 350 قتيلاً في بيروت ومناطق أخرى من البلاد، في ظل ضغوط دبلوماسية.


10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

10 دول تطالب بوقف فوري للقتال في لبنان وتحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيريْ لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

دعت عشر دول، من بينها كندا والمملكة المتحدة وسويسرا، إلى «وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان»، وذلك في بيان مشترك أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الإنساني وأزمة النزوح.

وأكدت الدول أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يجب حمايتهم من تداعيات القتال، مرحبة بوقف إطلاق النار الأخير لمدة أسبوعين الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، لكنها شددت على ضرورة أن «تصمت البنادق أيضا في لبنان».

وجاء هذا النداء عقب اجتماع أولي بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان في واشنطن، بهدف تمهيد الطريق أمام مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وتصاعد الصراع بين إسرائيل و«حزب الله» مجددا على خلفية الحرب مع إيران، حيث تتهم إسرائيل الحكومة اللبنانية بالفشل في نزع سلاح الحزب، الذي يعمل منذ فترة طويلة كـ«دولة داخل الدولة».

كما دعت الدول العشر إلى احترام القانون الدولي الإنساني، من أجل حماية الكرامة الإنسانية، والحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، والسماح بإيصال المساعدات.

وجاء في البيان: «ندين بأشد العبارات الأعمال التي أسفرت عن مقتل قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وزادت بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني في جنوب لبنان».

وبحسب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، قتل ثلاثة من قوات حفظ السلام في حوادث وقعت بجنوب لبنان أواخر مارس (آذار). وأظهرت النتائج الأولية أن إحدى الهجمات في 29 مارس نفذت بواسطة دبابة إسرائيلية، بينما نجم هجوم آخر في 30 مارس عن عبوة ناسفة زرعها «حزب الله».

وتنشر الأمم المتحدة قوات حفظ سلام على الحدود منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 جندي من قرابة 50 دولة.

ووقعت على البيان كل من أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا والمملكة المتحدة.


لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتجرّع المفاوضات المباشرة مع إسرائيل


وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي لدى استقباله السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي (يمين الصورة) في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

تجرّع لبنان الرسمي، أمس، كأس المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، طمعاً في الحصول على ضغط أميركي عليها، يؤدي إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب، على ضوء انعدام الخيارات لوقف الحرب والاحتلال الذي يمضي به الجيش الإسرائيلي هناك، ويُعزّزه بنسف المنازل والمنشآت.

وفي أول لقاء مباشر منذ عام 1983، وبرعاية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، التقت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض مع نظيرها من إسرائيل يحيئيل ليتر، في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.

وشدد روبيو على أن هذه بداية عملية طويلة سعياً إلى إيجاد حل نهائي لنفوذ «حزب الله» في المنطقة بدلاً من مجرد التوصل إلى وقف للنار.

وبينما لم يعلن وزير الخارجية الأميركي وقفاً لإطلاق النار، تلبية للطلب اللبناني، قال روبيو إن بلاده تسعى إلى علاقات متينة بين بيروت وتل أبيب. وأضاف: «أعلم أن بعضكم يتساءل عن وقف النار، لكن هذا الأمر يتعلق بإيجاد حل نهائي لعشرين أو ثلاثين عاماً من نفوذ (حزب الله) في هذه المنطقة من العالم».

وصدر عن المجتمعين بيان مشترك لفت إلى أن واشنطن أشادت بالخطوة بين البلدين، مؤكدة دعمها لاستمرار المحادثات وإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع يفتح باب إعادة الإعمار في لبنان. كما شددت على أن أي اتفاق يجب أن يتم بين الحكومتين وبرعايتها.

من جهتها، أكدت إسرائيل، حسب البيان، استعدادها للتفاوض ونزع سلاح الجماعات غير الحكومية، فيما شدد لبنان على وقف الأعمال العدائية، وسيادته الكاملة، وضرورة معالجة الأزمة الإنسانية.

واتُّفق على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يُحددان لاحقاً، وفق البيان. (تفاصيل ص6)