كأس الخليج... مسرح للنجوم أم منصة انطلاق للمواهب؟

معتزلون يرون أن قيمتها وإثارتها لا تقف على الأسماء

البعض يرى أن غياب الأسماء ذات الوزن الثقيل لا يؤثر على قوة المنافسة في كأس الخليج (الشرق الأوسط)
البعض يرى أن غياب الأسماء ذات الوزن الثقيل لا يؤثر على قوة المنافسة في كأس الخليج (الشرق الأوسط)
TT

كأس الخليج... مسرح للنجوم أم منصة انطلاق للمواهب؟

البعض يرى أن غياب الأسماء ذات الوزن الثقيل لا يؤثر على قوة المنافسة في كأس الخليج (الشرق الأوسط)
البعض يرى أن غياب الأسماء ذات الوزن الثقيل لا يؤثر على قوة المنافسة في كأس الخليج (الشرق الأوسط)

تشكل التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى المونديال عائقاً أمام المنتخبات المشاركة في «خليجي 26»، من ناحية الاستعانة بنجوم الصف الأول، كون التأهل إلى المحفل العالمي يمثل أولوية قصوى للجميع.

وعلى الرغم من توقُّف معظم الدوريات الكروية في دول الخليج فإن مشاركة أبرز النجوم الخليجيين في هذه البطولة تمثل التحدي الأكبر للمنظِّمين.

وتضم المنتخبات الخليجية عدداً من النجوم البارزين ممن يملكون شعبية جارفة يتقدمهم سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي الذي نال جائزة أفضل لاعب آسيوي في النسخة قبل الماضية، وكذلك القطري أكرم عفيف الذي نال جائزة أفضل لاعب آسيوي في النسخة الأخيرة.

كما يوجد هدافون على طراز عالٍ سبق لبعضهم أن حقق منجزات شخصية على المستوى القاري، إلا أنه في المقابل عادة ما تكون بطولات الخليج أرضية خصبة لبروز نجوم جدد تكون هذه البطولة الأرضية الخصبة لهم؛ حيث إن قائمة اللاعبين الذين انطلقوا من بطولات كأس الخليج كبيرة، من بينهم نجوم واصلوا طريقهم نحو تحقيق جوائز عالمية وقارية كبيرة، وذاع اسمهم كثيراً في أرجاء الخليج والقارة الصفراء، مثل الكويتي جاسم يعقوب، والسعودي ماجد عبد الله، والإماراتي عدنان الطلياني، والقطري منصور مفتاح، والبحريني حمود سلطان، والعراقي أحمد راضي، والعماني علي الحبسي.

وبدوره، قال جاسم الرميحي أمين عام الاتحاد الخليجي إن هناك تنسيقاً بشأن موعد انطلاقة البطولة ومناسبتها لجميع المنتخبات الخليجية.

وعن إلزام الاتحادات بمشاركة المنتخبات الأولى قال، لـ«الشرق الأوسط»: «نظام البطولة ينص على مشاركة المنتخبات الأولى في كل دولة».

ونفى أن يكون هناك إلزام وتشديد على مشاركة المنتخبات الأولى في البطولة كون ذلك يعد من القرارات الداخلية للاتحاد الخليجية.

من جانبه، يرى بشار عبد الله النجم الكويتي السابق أن بطولات كأس الخليج لا تعتمد على الأسماء المعروفة بقدر ما هي فرصة لبروز لاعبين جدد، وحصول منافسات غير متوقعة.

وقال بشار الذي بات يشغل منصباً في هيئة الرياضة الكويتية حالياً إنهم شاركوا في إحدى البطولات الخليجية، وكانوا مرشحين بقوة إلا أنهم غادروا المنافسة، بينما شاركوا في نسخة أخرى ولم يكن هناك تفاؤل كبير بهم لكنهم أحرزوا اللقب، وهذا يؤكد أن بطولات الخليج لها حسابات خاصة، ولا تقارَن ببطولات أخرى على المستوى القاري مثلاً.

ويرى مهدي علي المدرب الإماراتي السابق الذي قاد منتخب بلاده لتحقيق لقب خليجي أن بطولات الخليج لا يمكن أن تقارَن ببطولات أخرى؛ حيث أجواء المنافسة بين المنتخبات تكون كبيرة، وهي فرصة كذلك لبروز مواهب ونجوم مستقبل.

وصنع المدرب الإماراتي جيلاً من اللاعبين المميزين الذين نالوا مع المنتخب الأبيض بطولة آسيا للشباب عام (2008)، والظهور في المونديال والتقدم نحو الأدوار المتقدمة، كما قاده نحو منجزات في دورة الألعاب الآسيوية، بينما كان من المدربين المحببين الذين قادوا منتخب بلادهم لتحقيق لقب البطولة الخليجية في البحرين، وحينها صنع نجوماً مميزين من أبرزهم عمر عبد الرحمن (عموري) وعلي مبخوت وأحمد خليل عدا إسماعيل مطر وغيرهم من النجوم الذين حققوا الكثير مع منتخباتهم.

وبالعودة إلى حديث مهدي علي فقد أكد أن الاهتمام ببطولات الخليج يبدو ضعيفاً في بدايات البطولة، لكن الاهتمام يكبر، والمنافسة تشتعل مع مرور الجولات، و«هذا ما يجعلها مناسبة تلقى كل الاهتمام الإعلامي الواسع في كل النسخ».

وعبَّر مهدي عن أمله في أن تكون النسخة المقبلة بمثابة الفرصة لاكتشاف مزيد من النجوم الخليجين الجدد من المواهب الشابة التي تمثل مستقبل الكرة الخليجية.

أما الشيخ خليفة بن علي نائب رئيس الاتحاد البحريني فقد بَيَّنَ أن بطولة كأس الخليج تختلف عن بطولات آسيا أو تصفيات كأس العالم وذلك رداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول وقوع المنتخبين السعودي والبحريني في مجموعة واحدة كذلك في بطولة كأس الخليج عدا وقوعهما في مجموعة واحدة في التصفيات المونديالية.

وأشار إلى أن المنتخب البحريني سيسعى لتسجيل مشاركة مميزة والمنافسة على البطولة، متمنياً أن يكون الأحمر على قدر التطلعات، «والأهم أن تحقق البطولة هدفها الأساسي بتعزيز الأواصر بين الأشقاء».

ويقر مهدي كريم مدير المنتخب العراقي بأن بطولة الخليج لا يمكن عدُّها بنفس الأهمية للتصفيات النهائية المؤهلة للمونديال، إلا أنه يعدُّها ذات قيمة ومذاق خاص، مشيراً إلى أن المنتخب العراقي آخر مستضيف للبطولة وحامل اللقب في النسخة الأخيرة سيسعى للمنافسة القوية، وكذلك اكتشاف مواهب جديدة، كما حصل في نسخة البصرة، مبيناً أن أمامهم حالياً مباراتين في تصفيات المونديال مع الأردن وعمان، ومن بعدها سيفتحون صفحة كأس الخليج المقبلة.

ويرى المدرب الوطني ناصر الجوهر وهو أحد المدربين السعوديين الذين قادوا الأخضر لتحقيق اللقب الخليجي من خلال «خليجي 15» أن بطولة الخليج لها أهمية بالغة، ولها إرث كبير، ويجب أن تستمر من أجل تحقيق أهدافها، ومن بينها صناعة المواهب.

وعن المشاركة السعودية واحتمالات عدم وجود أبرز النجوم، قال الجوهر: «بكل تأكيد هناك ازدحام في جدول الاستحقاقات على المنتخب والأندية، ولكن هذه البطولة لها أهمية، ونتمنى أن ينافس عليها بقوة المنتخب السعودي كعادته».

وكُرم الجوهر ضمن قائمة من المدربين الذين قادوا منتخبات بلادهم لتحقيق اللقب من بين القائمة السعودي محمد الخراشي أيضاً، إضافة إلى الإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا الذي مثلته شقيقته في حضور القرعة التي تمت، السبت الماضي، بالكويت.

بقيت الإشارة إلى أن المنتخب السعودي سيشارك على الأرجح بالصف الأول؛ حيث سيتوقف الدوري السعودي، وكذلك سيسعى المدرب الفرنسي العائد إيرفي رينارد إلى التعرف أكثر على لاعبين يمكن الاستفادة منهم في تصفيات المونديال المقبل، هذا عدا المطالب المتنامية من الشارع الرياضي السعودي بتحقيق الأخضر بطولة بعد غياب طويل عن منصات التتويج.



«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)
جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)

في خطوة تاريخية على الصعيد الرياضي السعودي، وقّعت شركة «المملكة القابضة» اتفاقية ملزمة مع «صندوق الاستثمارات العامة» للاستحواذ على 70 في المائة من شركة نادي «الهلال»، في صفقة بلغت 840 مليون ريال (224 مليون دولار أميركي)، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية قدرها 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار)، فيما تُقدّر حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، في حين سيحتفظ الصندوق بحصة تبلغ 30 في المائة من رأس مال الشركة.

ويخضع إتمام الصفقة للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، بما في ذلك موافقة الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط التعاقدية، على أن يتم تمويلها من الموارد الداخلية للشركة.

وقال الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة «المملكة القابضة»، إن الاستحواذ يعكس الإيمان بدور الرياضة بوصفها قوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، ويوفر منصة لتطبيق معايير استثمارية عالمية وبناء شراكات استراتيجية تعزز الإمكانات التجارية والرياضية للنادي. ومن جانبه، أكد يزيد الحميّد، نائب المحافظ في «صندوق الاستثمارات العامة»، أن الصفقة تمثل امتداداً لجهود تطوير القطاع الرياضي وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، بما يدعم تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاقتصاد.

وتأتي الصفقة ضمن استراتيجية «المملكة القابضة» للتوسّع في قطاع الرياضة والترفيه، فيما يواصل «صندوق الاستثمارات العامة» دوره بوصفه شريكاً رئيسياً، بعد قيادته مرحلة تحول شاملة أسهمت في رفع القيمة التجارية والتشغيلية للنادي.


«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
TT

«رياضة السيارات» وجامعة عفت تختتمان تحدي «توقف من أجل الكوكب»

المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)
المبادرة شهدت مشاركة طلبة من مختلف التخصصات (الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية)

أقامت شركة رياضة المحركات السعودية، بالتعاون مع جامعة عفت، الفعالية الختامية لتحدي «توقف من أجل الكوكب: للتصميم الشامل والتدوير الإبداعي»، ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية، وذلك برعاية الأميرة لولوة الفيصل، نائب رئيس مجلس الأمناء والمشرف العام على الجامعة.

وشهدت المبادرة مشاركة طلبة من مختلف التخصصات عبر أربعة مسارات رئيسية شملت التصميم والعمارة، والتقنيات التفاعلية والأنظمة الإلكترونية، وريادة الأعمال، والتوعية والتواصل، في إطار يركز على تطوير حلول تطبيقية تعزز الابتكار والعمل الجماعي، وتدعم تحويل الأفكار نماذجَ قابلة للتنفيذ تسهم في تحسين جودة الحياة.

واختُتمت المبادرة بإطلاق معرض «توقف من أجل الكوكب»، الذي استعرض 15 مشروعاً قدمها 15 فريقاً طلابياً، حيث جرى اختيار أربعة مشاريع متميزة؛ تمهيداً لتطويرها والانتقال بها إلى مراحل متقدمة تشمل فرص الاستثمار والتسويق.

وقامت الأميرة لولوة الفيصل، إلى جانب المهندس منصور المقبل، الرئيس التنفيذي لشركة رياضة المحركات السعودية، بتكريم الطلبة المشاركين، في حين كرّمت الدكتورة هيفاء جمل الليل، رئيسة جامعة عفت، أعضاء هيئة التدريس ومنظمي المبادرة؛ تقديراً لدورهم في دعم الطلبة خلال مراحل تطوير المشاريع.

وأكد المهندس منصور المقبل أن الشركة تواصل من خلال برامج المسؤولية الاجتماعية تنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تحقيق أثر مستدام، وتمكين الكفاءات الوطنية الشابة، مشيراً إلى أهمية توفير بيئة تتيح للطلبة تطوير مهاراتهم الابتكارية وتقديم حلول تخدم المجتمع.

من جانبها، شددت الدكتورة هيفاء جمل الليل على حرص جامعة عفت على تمكين الطالبات وتعزيز حضورهن في المجالات التطبيقية، عبر مبادرات تدعم تحويل الأفكار مشاريع واقعية، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي ضمن توجه متكامل لتعزيز الابتكار وبناء شراكات فاعلة مع الجهات الوطنية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الشراكة بين الجانبين، بما يعكس أهمية التكامل بين التعليم والتطبيق العملي، ويسهم في تحفيز الابتكار وتعزيز مفاهيم الاستدامة، إلى جانب إعداد الطلبة لمواجهة التحديات وتطوير حلول عملية تلبي احتياجات المجتمع.


«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)
صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70 في المائة من إجمالي رأس مال شركة نادي الهلال، أحد أبرز الأندية في المملكة العربية السعودية وآسيا، وذلك على أساس قيمة منشأة كلية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال سعودي لكامل رأس مال الشركة، فيما تُقدّر قيمة حقوق الملكية بنحو 1.2 مليار ريال، لتبلغ قيمة المقابل للاستحواذ على الحصة محل الصفقة نحو 840 مليون ريال سعودي.

ويخضع إتمام الصفقة لعدد من الشروط والأحكام، من بينها الحصول على الموافقات أو الإفادات اللازمة بعدم الممانعة من الجهات التنظيمية، واستيفاء متطلبات الإخطار لديها، بما في ذلك الهيئة العامة للمنافسة، إلى جانب استيفاء الشروط والموافقات الداخلية الأخرى وفقاً لاتفاقية بيع وشراء الأسهم. وتعتزم شركة المملكة القابضة تمويل قيمة الصفقة من مواردها الداخلية، علماً بأن تاريخ إبرام الاتفاقية تم في 16 أبريل (نيسان) 2026.

وتأسست شركة نادي الهلال في عام 2023، بينما يعود تأسيس النادي إلى عام 1957، ويُعد الأكثر تتويجاً بالألقاب في كرة القدم السعودية، بعدما حقق 90 لقباً رسمياً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال آسيا، و21 لقباً في الدوري السعودي، إضافةً إلى إنجاز وصافة كأس العالم للأندية عام 2022. ويحظى النادي بقاعدة جماهيرية واسعة في الشرق الأوسط، ويُعد من أبرز العلامات التجارية الرياضية تأثيراً في المنطقة.

الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

وسجّلت إيرادات الأنشطة الرئيسية لشركة نادي الهلال نمواً ملحوظاً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغت 842 مليون ريال للسنة المالية المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2025، مقارنةً بـ659 مليون ريال في 2024، و413 مليون ريال في 2023.

ويُعد هذا الاستحواذ خطوة استراتيجية لشركة المملكة القابضة لتوسيع حضورها في قطاع الرياضة والترفيه سريع النمو في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030»، مستفيدةً من قوة العلامة التجارية لنادي الهلال وقاعدته الجماهيرية وسجله الحافل بالنجاحات، بما يعزز من فرص تحقيق عوائد تجارية مجزية على المدى الطويل، إلى جانب دعم تطوير منظومة رياضية تُدار باحترافية.

وتُعد الصفقة أيضاً ضمن إطار العلاقة بين الطرفين، حيث يُعد صندوق الاستثمارات العامة مساهماً كبيراً في شركة المملكة القابضة بنسبة تبلغ 16.865 في المائة من أسهمها، كما كان الصندوق المساهم الرئيسي في شركة نادي الهلال منذ يوليو (تموز) 2023 ضمن مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية، الذي يستهدف تسريع تطوير الأندية وزيادة مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي.

وخلال تلك الفترة، قاد الصندوق عملية التحول في شركة نادي الهلال، عبر تطوير أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي، مدعوماً بزيادة الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات، مع تطلعه إلى مواصلة دعم مسيرة النمو بوصفه مالكاً مستمراً لحصة في النادي.

بلغت قيمة المقابل للاستحواذ على حصة بنسبة 70% مبلغ 840 مليون ريال سعودي (نادي الهلال)

من جانبها، تسعى شركة المملكة القابضة، بصفتها شركة استثمارية قابضة تعمل في قطاعات متعددة تشمل الضيافة والخدمات المصرفية والتقنية، إلى دعم شركة نادي الهلال في تعزيز أدائها التجاري، وتوسيع شراكاتها الدولية، وتطوير بنية تحتية رياضية بمعايير عالمية، بما يعكس قدرتها على استثمار الفرص الواعدة وخلق قيمة مستدامة للمساهمين والاقتصاد الوطني.

وقال الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة: «يمثّل نادي الهلال رمزاً وطنياً ومصدراً للفخر والاعتزاز. واستحواذنا عليه يعكس إيماننا بدور الرياضة كقوة تنموية للاقتصاد والمجتمع، وسيوفر منصة لتطبيق معاييرنا الاستثمارية العالمية وبناء شراكات استراتيجية تُطلق الإمكانات التجارية والرياضية للنادي مع الحفاظ على إرثه».

من جانبه، قال يزيد الحميّد، نائب المحافظ ورئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يفخر الصندوق بالمساهمة في جهود التحول في قطاع الرياضة وزيادة جاذبيته للمستثمرين، بما يحقق نتائج مستدامة على مختلف المستويات. ومع إعلان اليوم، يبدأ نادي الهلال فصلاً جديداً يتماشى مع استراتيجية الصندوق لتعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي».

جماهير الهلال معروفة بشعبيتها الكبيرة في المنطقة (نادي الهلال)

وترتبط شركة المملكة القابضة بعلاقة ممتدة مع نادي الهلال بوصفها راعياً رئيسياً للنادي، كما يحظى النادي بدعم الأمير الوليد بن طلال، الذي يحمل صفة «عضو ذهبي» بوصفه أحد أبرز داعمي الهلال، في وقت يُنتظر أن يسهم هيكل الملكية الجديد في تعزيز النمو المستقبلي للنادي وتحقيق استقرار طويل الأمد، إلى جانب تمكينٍ أكبر للقطاع الخاص في المجال الرياضي.

كان صندوق الاستثمارات العامة قد قاد خلال الفترة الماضية رحلة تحول شاملة في نادي الهلال، من خلال تبني نهج استثماري فاعل قائم على التوجيهات الاستراتيجية وتطبيق أفضل الممارسات، إلى جانب تنفيذ تطوير واسع في أطر الحوكمة والبنية التحتية والمرافق والأداء التشغيلي، بما في ذلك توظيف البيانات، وهو ما انعكس على نمو العوائد والقيمة التجارية للنادي بدعم من الرعايات ومبيعات المنتجات وإيرادات المباريات.

تبلغ قيمة حقوق الملكية في الهلال بحسب تداول 1.2 مليار ريال (نادي الهلال)

وحقق نادي الهلال خلال هذه المرحلة عدداً من الإنجازات، من بينها تسجيل الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ كرة القدم بـ34 فوزاً، إلى جانب التتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، وكأس الملك، وكأس السوبر في موسم 2023-2024، فضلاً عن كونه أول نادٍ آسيوي يبلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية بصيغته الجديدة عام 2025.

وتُمثل هذه الاتفاقية محطة بارزة في استثمارات الصندوق في قطاع الرياضة، حيث وضع برنامجاً طموحاً للأندية التي انتقلت ملكيتها إليه، يهدف إلى تطوير بنيتها التحتية والتشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية وتحقيق الاستدامة المالية، إلى جانب تشجيع المستثمرين والشركات والرعاة من القطاع الخاص على بناء شراكات وتوجيه الاستثمارات نحو القطاع الرياضي لدعم نموه وتطوره.

كما تتماشى هذه الاتفاقية مع الاستراتيجية الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة الهادفة إلى تعظيم العوائد وإعادة تدوير رأس المال في الاقتصاد المحلي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد، ويمهد الطريق لمزيد من استثمارات القطاع الخاص في الأندية الرياضية.