إنذارات جوية في عموم أوكرانيا… وقتلى بضربات روسية

موسكو تعلن إحباط محاولة من كييف لتجنيد قائد طائرة مروحية

صورة نشرتها خدمة الطوارئ الحكومية في أوكرانيا الاثنين تُظهر مبنى سكنياً تَعَرَّضَ لأضرار بالغة بعد غارة روسية في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة نشرتها خدمة الطوارئ الحكومية في أوكرانيا الاثنين تُظهر مبنى سكنياً تَعَرَّضَ لأضرار بالغة بعد غارة روسية في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

إنذارات جوية في عموم أوكرانيا… وقتلى بضربات روسية

صورة نشرتها خدمة الطوارئ الحكومية في أوكرانيا الاثنين تُظهر مبنى سكنياً تَعَرَّضَ لأضرار بالغة بعد غارة روسية في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)
صورة نشرتها خدمة الطوارئ الحكومية في أوكرانيا الاثنين تُظهر مبنى سكنياً تَعَرَّضَ لأضرار بالغة بعد غارة روسية في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا (أ.ف.ب)

صدرت إنذارات جوية، صباح الاثنين، في كامل أنحاء أوكرانيا تقريباً إثر إقلاع عدد كبير من القاذفات الروسية، وذلك بعد سلسلة ضربات خلال الليل تسببت بسقوط 6 قتلى على الأقل في جنوب البلاد. وحذر سلاح الجو الأوكراني عبر تطبيق «تلغرام» قائلاً: «انتباه! خطر صواريخ في عموم أوكرانيا! إقلاع طائرات (ميغ - 31 ك)»، مشيراً كذلك إلى توجه قاذفات استراتيجية من طراز «توبوليف تو - 95» إلى البلاد. وطائرات «توبوليف تو - 95» هي قاذفات ذات نطاق عمل بعيد تم تطويرها في عهد الاتحاد السوفياتي، ويمكنها حمل صواريخ «كروز». و«ميغ - 31» طائرات اعتراض وهجوم غالباً ما تُستخدم لمواكبة القاذفات الاستراتيجية. وقُتل خلال ليل الأحد - الاثنين ما لا يقل عن 6 أشخاص، وأصيب 20 بجروح في ضربات روسية على ميكولاييف وزابوريجيا بجنوب أوكرانيا، وفق السلطات المحلية.

رجال إطفاء يُخمدون النار في مبنى بعد تعرُّضه لهجوم صاروخي في منطقة كريفي ريه بوسط أوكرانيا الاثنين (إ.ب.أ)

استهداف ميكولاييف وزابوريجيا

وأفاد حاكم منطقة ميكولاييف فيتالي كيم على «تلغرام» بأن «حرائق اندلعت في مبانٍ سكنية في المدينة، وكل أجهزة الطوارئ على الأرض». وكان رئيس بلدية ميكولاييف أولكسندر سنكيفيتش قد أعلن قبل ذلك عبر «تلغرام» أن «الروس هاجموا مدينتنا مجدداً بمسيّرات». والمدينة الواقعة على مسافة تزيد قليلاً على 50 كلم من نهر دنيبر الذي يشكِّل خط الجبهة بين الجيشين الأوكراني والروسي في هذه المنطقة، كانت حتى الآن بمنأى نسبياً عن هجمات قوات موسكو منذ أن استعادت كييف مدينة خيرسون الرئيسية القريبة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وفي زابوريجيا التي تستهدفها القوات الروسية بشكل متكرر، أدت غارات إلى مقتل شخص وإصابة 20، ليل الأحد - الاثنين، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة إيفان فيدوروف. ومن الجانب الروسي، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 4 مسيّرات أوكرانية فوق منطقة فورونيج المحاذية لأوكرانيا. وكان البلدان نفذا في الليلة السابقة هجمات بمسيّرات غير مسبوقة من حيث حجمها. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، صباح الأحد، إسقاط 43 مسيّرة في أجواء منطقة موسكو، في أكبر هجوم من نوعه يستهدف العاصمة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. كما أشارت إلى إسقاط 36 مسيّرة أخرى فوق منطقتين محاذيتين لموسكو و3 مسيّرات فوق مناطق على حدود أوكرانيا. وقال حاكم منطقة موسكو أندري فوروبيوف إن امرأة في الـ52 من العمر أصيبت بحروق في الوجه والعنق واليدين جراء شظايا، بينما أُحْرِقَ منزلان. واستُهدفت ضواحي موسكو بعد 4 أيام على هجوم روسي ضخم بمسيّرات على العاصمة الأوكرانية التي تستهدف بصورة شبه يومية منذ شهر.

قوات منهكة

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا شنت، ليل السبت - الأحد، هجوماً بعدد «قياسي» من المسيّرات بلغ 145، بينما أفاد سلاح الجو باعتراض 62 من هذه المسيّرات. وبالنسبة إلى الوضع على الجبهة، تعاني القوات الأوكرانية من الإنهاك بمواجهة جيش روسي متفوق بالعتاد والأسلحة، وهي تتراجع في عدد من القطاعات في شرق أوكرانيا، بينما تسارع تقدم الجيش الروسي في الأسابيع الأخيرة. وبحسب كييف والدول الغربية، فإن آلاف الجنود الكوريين الشماليين ينتشرون في منطقة كورسك الروسية، حيث يسيطر الجيش الأوكراني على مئات الكيلومترات المربعة منذ هجومه المباغت في السادس من أغسطس (آب) على المنطقة، وتؤكد كييف أنهم يشاركون في المعارك. وذكر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن موسكو جمعت قوة قوامها 50 ألف جندي، بمن في ذلك جنود كوريون شماليون، في المنطقة المتاخمة لأوكرانيا لشن هجوم. ولا يزال الغربيون يحظرون على كييف استخدام الأسلحة التي يمدونها بها لضرب عمق الأراضي الروسية، أو لإسقاط طائرات روسية تستهدف المدن الأوكرانية. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، الأحد، بأن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب تَحَدَّثَ إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحضَّه على عدم تصعيد الحرب في أوكرانيا. غير أن الكرملين نفى، الاثنين، حصول مثل هذا الاتصال، وقال المتحدث باسمه ديميتري بيسكوف إن تقرير الصحيفة «لا يمت للواقع بأي صلة على الإطلاق». وقال متحدث باسم فريق ترمب الذي يعود إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني)، في بيان إنه لا «يعلق على الاتصالات الخاصة بين الرئيس ترمب وقادة آخرين». وأكد ترمب مراراً أنه قادر على وضع حد للحرب في أوكرانيا «في يوم واحد»، دون أن يوضح كيف يعتزم القيام بذلك.

إحباط «محاولة تحويل مسار» مروحية عسكرية

في غضون ذلك، أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي)، الاثنين، أنه أحبط محاولة أوكرانية لتحويل مسار طائرة مروحية عسكرية عبر تجنيد قائدها. وأوضح الجهاز في بيان أن المحاولة الأوكرانية كانت تستهدف «مروحية للحرب الإلكترونية من طراز (Mi-8MTPR-1) عائدة للقوات الجوفضائية الروسية». وأشار إلى أن «عملاء لجهاز الاستخبارات العسكرية الأوكرانية حاولوا تجنيد طيار عسكري روسي بهدف تحويل مسار هذه الطائرة نحو منطقة تسيطر عليها القوات المسلحة الأوكرانية». وفي حين لم يحدد الجهاز الروسي تاريخاً لإحباط هذه المحاولة، أشار إلى أن المعلومات التي حصل عليها نتيجة ذلك، أتاحت توجيه ضربات إلى مواقع أوكرانية. وكان جهاز الأمن الروسي قد أعلن في يوليو (تموز) إحباط عملية مشابهة كانت تستهدف قاذفة استراتيجية، وأن قائدها وعد بالحصول على «مكافأة مالية والجنسية الإيطالية». وكانت أوكرانيا قد تمكنت في صيف 2023 من تجنيد الطيار الروسي ماكسيم كوزمينوف الذي انشق بعدما حلّق بالمروحية العسكرية من طراز «Mi-8» التي كان يقودها عبر الحدود، وحطّ في منطقة تسيطر عليها قوات كييف. وعُثر على كوزمينوف الذي كان معارضاً للغزو الروسي لأوكرانيا، جثةً في إسبانيا مطلع عام 2024.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.