المستشار الألماني: مستعد لإجراء تصويت على الثقة بالحكومة هذا العام

المستشار الألماني أولاف شولتس في الاستوديو يستعد لمقابلة تلفزيونية (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس في الاستوديو يستعد لمقابلة تلفزيونية (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني: مستعد لإجراء تصويت على الثقة بالحكومة هذا العام

المستشار الألماني أولاف شولتس في الاستوديو يستعد لمقابلة تلفزيونية (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس في الاستوديو يستعد لمقابلة تلفزيونية (د.ب.أ)

أعرب المستشار الألماني أولاف شولتس، الأحد، عن استعداده لطلب التصويت على الثقة في حكومته هذا العام لتمهيد الطريق أمام إجراء انتخابات مبكرة.

وقال شولتس الذي انهار ائتلافه الحكومي الأربعاء، في مقابلة تلفزيونية: «بالنسبة إلي لن تكون هناك مشكلة» لطلب التصويت على الثقة في البرلمان قبل عيد الميلاد، في حال وافقت الأحزاب الرئيسية، بعد أن كان قد تحدث في وقت سابق عن تصويت في منتصف يناير (كانون الثاني) وانتخابات في أواخر مارس (آذار).

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أريد أن يحدث ذلك سريعاً. ألمانيا تحتاج إلى حكومة جديدة ذات شرعية ديمقراطية في أقرب وقت».

وبعد التصويت على الثقة الذي من المتوقع أن يخسره شولتس، لأنه لم تعد لديه غالبية كافية في البرلمان، سيكون أمام الرئيس فرانك فالتر شتاينماير 21 يوماً لحل البوندستاغ (البرلمان) وسيتعين إجراء انتخابات جديدة في غضون 60 يوماً.

ومنذ انهيار الائتلاف الحكومي الذي شكله في البداية كل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شولتس وحزب الخضر والليبراليين، الأربعاء الماضي، بسبب خلافات عميقة حول السياسة الاقتصادية، تصاعدت الضغوط على المستشار لتنظيم انتخابات سريعة.

وكانت هناك دعوات متزايدة لإجراء انتخابات برلمانية سريعاً، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الرائد في أوروبا الكثير من التحديات وهو يقف على حافة الركود ويخشى عواقب عودة دونالد ترمب إلى قيادة الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «شتيرن»، دعا فريدريش ميرتس، مرشح المحافظين لمنصب المستشارية، شولتس إلى طلب التصويت على الثقة اعتباراً من الأربعاء، وهو اليوم الذي من المقرر أن يلقي فيه المستشار بياناً حكومياً في البوندستاغ.

وكان ميرتس قد دعا أيضاً إلى إجراء انتخابات في 19 يناير (كانون الثاني)، في وقت يتقدم حزبه في استطلاعات الرأي.

وقد جعل ميرتس من التصويت المبكر على الثقة في البوندستاغ شرطاً مسبقاً لدعم حزبه لسلسلة من مشاريع القوانين المهمة التي تريد حكومة شولتس تمريرها في البرلمان قبل الانتخابات.

ومن المقرر أن تعقد مديرة الانتخابات الاتحادية، روث براند، الاثنين، اجتماعاً افتراضياً مع زملائها الإقليميين بهدف دراسة تنظيم الانتخابات.

ووفقاً لاستطلاع للرأي نشرته، الأحد، صحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية، وأجراه معهد «إنسا»، لا يزال «المحافظون» هم القوة السياسية الأكبر بنسبة 32 في المائة دون تغيير، يليهم حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف بنسبة 19في المائة.

ويأتي بعدهما الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شولتس بنسبة 15في المائة. أما فيما يتعلق بالعضوين الآخرين في الائتلاف السابق لشولتس، فقد حصل حزب الخضر على 10في المائة والليبراليون على 4 في المائة، أي أقل من عتبة الـ5 في المائة اللازمة للبقاء في البوندستاغ.


مقالات ذات صلة

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

الاقتصاد محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
شمال افريقيا المنفي مع عدد من ممثلي مجموعة مسار برلين (المجلس الرئاسي)

المنفي يبحث مع «مجموعة العمل الدولية» سبل إنهاء الأزمة الليبية

أكد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، أهمية استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين، في إطار مخرجات «مسار برلين»، بما يدعم الجهود الرامية لتوحيد المؤسسات.

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)

تكاليف الطاقة والضرائب تضغط على صناعة المعادن في ألمانيا

يتوقع «اتحاد أرباب العمل في صناعة المعادن والكهرباء (جيزامت ميتال)» فقدان ما يصل إلى 150 ألف وظيفة في القطاع خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
TT

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي مئات المرّات، في وقت تتواصل الحرب للعام الخامس على التوالي.

واتفق الطرفان على وقف الأعمال العدائية لمناسبة العطلة بعدما وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، على مقترح قدّمه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل أكثر من أسبوع، مؤكداً أن كييف سترد بالمثل على أي انتهاك روسي.

وتشترط روسيا موافقة الرئيس زيلينسكي على شروط روسيا لتمديد هدنة الفصح، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الأحد).

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة جوكوفسكي العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

ونقلت وكالات أنباء روسية عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن «السلام الدائم يمكن أن يأتي عندما نضمن مصالحنا ونحقق الأهداف التي حددناها منذ البداية. يمكن القيام بذلك اليوم. لكن على زيلينسكي القبول بهذه الحلول المعروفة». وأضاف: «إلى حين امتلاك زيلينسكي الشجاعة لتولّي هذه المسؤولية، فإن العملية العسكرية الخاصة ستتواصل بعد انقضاء مهلة الهدنة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

اتهامات متبادلة

وكان الكرملين أعلن، الخميس، أن الهدنة ستستمر 32 ساعة، وتبدأ السبت الساعة الرابعة بعد الظهر (13:00 بتوقيت غرينتش) حتى نهاية يوم الأحد.

وكما كان الحال خلال هدنة مماثلة العام الماضي، شهدت الجبهة الممتدة على طول 1200 كيلومتر هدوءاً نسبياً.

وأفادت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، في منشور صباح الأحد، بأن روسيا انتهكت الهدنة 2299 مرة. وبعد دقائق، اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية، في بيان على تطبيق «ماكس»، بانتهاك وقف إطلاق النار 1971 مرة.

وتبادل الجيشان اتهامات بشن مئات الضربات المدفعية والهجمات بطائرات مسيّرة وهجمات عسكرية، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم ذلك، لفتت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إلى أنه «لم تكن هناك ضربات صاروخية أو بقنابل جوية موجّهة أو بمسيّرات من طراز شاهد»، ما يشير إلى انخفاض نسبي في النشاط العسكري.

وعادة، تشن روسيا كل ليلة تقريباً مئات الهجمات على أوكرانيا بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، وترد كييف بضرب الأراضي الروسية بعشرات الطائرات المسيّرة أيضاً.

وفي منطقة كورسك الروسية المتاخمة لأوكرانيا، اتهم الحاكم ألكسندر خينشتاين كييف بخرق الهدنة السبت، من خلال مهاجمة محطة وقود في بلدة لغوف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن جرح ثلاثة أشخاص، بينهم رضيع.

من جانبه، اتهم رئيس إدارة منطقة سومي الأوكرانية في شمال شرق البلاد أوليغ غريغوروف الجيش الروسي بمهاجمة سيارة إسعاف بطائرة مسيّرة ليل السبت الأحد، ما أسفر عن جرح ثلاثة مسعفين.

«هدوء نسبي»

وفي منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، قال اللفتنانت-كولونيل فاسيل كوبزياك (32 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» صباح اليوم (الأحد) إن الأوضاع «هادئة نسبياً» في منطقته.

وأفاد بأن وقف إطلاق النار لا يُطبّق «بشكل كامل»، لكنه لفت إلى أن تراجع حدة القتال سمح لجنوده بحضور قداس بمناسبة عيد الفصح في إحدى غابات المنطقة، بُعَيد فجر الأحد، في ظلّ طقس شديد البرودة.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «رفاقنا محظوظون كما ترون، إذ تمكنوا من تبريك سلال لعيد الفصح ويشعرون بدفء العيد وفرحته»، في إشارة إلى تقليد ديني يبارك خلاله الكهنة الطعام والبيض خلال الاحتفالات.

في العام الماضي، أُعلنت هدنة مماثلة في أوكرانيا بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، لكن تبادل الجانبان أيضاً اتهامات بانتهاكها.

قسيس يوجد مع أفراد الجيش الأوكراني من اللواء الآلي المستقل الثالث والثلاثين احتفالاً بعيد الفصح في منطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وفي الأشهر الأخيرة، فشلت جولات عديدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت بغزو روسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتعثّرت العملية بشكل متزايد مع تحوّل اهتمام واشنطن إلى إيران.

أودت الحرب بمئات آلاف الأشخاص وأجبرت الملايين على النزوح، ما يجعلها النزاع الأكثر فتكاً وحصداً للأرواح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتطالب كييف بهدنة طويلة الأمد تسهل إجراء مفاوضات بشأن اتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب، لكن ترفض موسكو هذا المقترح، بحجة أن وقف إطلاق النار لفترة طويلة يتيح للجيش الأوكراني فرصة تعزيز قدراته.


انتخابات في المجر قد تطيح بأوربان أو تمنحه ولاية خامسة

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)
TT

انتخابات في المجر قد تطيح بأوربان أو تمنحه ولاية خامسة

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في سيكشفهيرفار بالمجر (إ.ب.أ)

بدأ الناخبون المجريون صباح الأحد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً، في استحقاق تستحوذ نتائجه على اهتمام دول كثيرة، في مقدّمتها الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية.

وفُتحت مكاتب الاقتراع عند الساعة السادسة صباحاً (04:00 ت غ)، على أن تُغلَق في السابعة مساء.

ويختار 7.5 مليون ناخب داخل المجر، إضافة إلى أكثر من 500 ألف مسجّلين في الخارج، بين خمسة أحزاب، وفقاً لنظام انتخابي أكثري مختلط يصبّ بدرجة كبيرة في مصلحة حزب «فيديش» الحاكم.

وتوقعت استطلاعات رأي أجرتها مؤسسات مستقلة فوزاً كاسحاً لحزب «تيسا» بقيادة بيتر ماغيار ذي التوجهات الأوروبية والمحافظة الذي تمكّن خلال عامين من بناء حركة معارضة قادرة على منافسة أوربان، علماً أن شعبية رئيس الوزراء ذي التوجهات القومية تراجعت بفعل تباطؤ النمو الاقتصادي في المجر.

قد ينهي هذا التصويت فترة حكم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان التي امتدت 16 عاماً (أ.ف.ب)

في المقابل، توقعت مؤسسات استطلاعات مقرّبة من السلطة فوز تحالف «فيديش» وحزب الشعب الديمقراطي المسيحي (كي دي إن بي) الذي يقوده أوربان الساعي إلى ولاية خامسة على التوالي.

إلا أن علامات التوتر تبدو جلية في صفوف «فيديش» الذي حظي بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتمثّلَ هذا الدعم بزيارة لنائبه جاي دي فانس إلى بودابست هذا الأسبوع امتدح خلالها مزايا فيكتور أوربان وانتقد تدخُّل «بيروقراطيي بروكسل».

أما ترمب نفسه، فاتخذ الجمعة مواقف عدة داعمة لأوربان، إذ تعهد بتسخير «كامل القوة الاقتصادية» الأميركية لمساعدة المجر إذا دعم الناخبون حليفه الذي يرى فيه مجسداً لمعركة مكافحة الهجرة والدفاع عن «الحضارة الغربية».

«حملة سلبية»

وبات رئيس الوزراء المجري الذي جعل من بلده البالغ عدد سكانه 9.5 مليون نسمة نموذجاً لـ«الديمقراطية غير الليبرالية» ومثالاً يحتذي به عدد من الحركات اليمينية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.

وأوربان مقرّب أيضا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد واظب على انتقاد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

ومع أن بروكسل تجنّبت التعبير علناً عن موقفها من الانتخابات المجرية، أكّد دبلوماسي أوروبي أن «معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ستكون مسرورة بالتخلص من أوربان»، مشيراً إلى أن «الصبر بلغ حدّه الأقصى».

أدلى بيتر ماغيار زعيم حزب تيسا المعارض بصوته خلال الانتخابات البرلمانية المجرية في بودابست (رويترز)

واتخذ أوربان (62 عاماً) مراراً مواقف مخالفة لتوجهات الدول الأعضاء الـ26 الأخرى، فيما جمّدت بروكسل التي تتهمه بتقويض دولة القانون مبالغ مخصصة لتمويل المجر تبلغ مليارات اليوروات.

وأكد أوربان خلال حملته عزمه على مواصلة استهداف ما وصفه بـ«منظمات المجتمع المدني الوهمية، والصحافيين المأجورين، والقضاة والسياسيين».

ورأت أندريا شابو من مركز العلوم الاجتماعية في جامعة ELTE أن فوز أوربان «سيعني بوضوح (...) انزلاقاً نحو نظام استبدادي».

كذلك سعى أوربان إلى إعطاء انطباع بأنه سدّ منيع في وجه أوكرانيا، متهماً إياها بالسعي إلى جرّ المجريين إلى الحرب. لكنّ المحللين رأوا أن هذه الحجة لم تقنع مواطنيه في ظل الركود الاقتصادي في المجر واستشراء الفساد فيها بشكل فاضح.

مسؤولة انتخابية تعمل في مركز اقتراع خلال الانتخابات البرلمانية المجرية في بودابست (رويترز)

ولاحظت أندريا شابو أن «فيديش» قرر «خوض حملة سلبية تماماً»، إذ لم تتضمن «طرحاً واحداً يمكن القول إنه قد يسهم فعلاً في توحيد الأمة، بل على العكس، لم يتحدث (الحزب) إلا عن الحرب».

أما بيتر ماغيار البالغ 45 عاماً والذي زار مختلف المناطق المجرية منذ منتصف فبراير (شباط)، فقد تعهّد تحسين الخدمات العامة، ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم.

وخلال لقاء انتخابي الخميس، دعا ماغيار الذي كان سابقاً منتمياً إلى «فيديش» إلى «إعطاء فرصة للتغيير»، مطلقاً سلسلة وعود، أبرزها مكافحة الفساد، وإعادة إحياء المؤسسات الديمقراطية، وجعل المجر عضواً أميناً في الاتحاد الأوروبي الذي تنتمي إليه منذ عام 2004.

اتهامات بالتدخل

وقال دانيال باشتور (60 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» خلال لقاء انتخابي آخر أقيمَ الجمعة: «من المهم أن تبدأ فعلاً حقبة جديدة، وأن تولد مجر جديدة قابلة للعيش».

لكنّ لسائق سيارة الأجرة الخمسيني أتيلا شوكه رأياً مناقضاً، إذ اعتبر خلال تجمع انتخابي لأوربان الخميس أن «فوز تيسا سيكون أمراً فظيعاً بالنسبة للمجر».

سيدة تدلي بصوتها في بودابست (أ.ب)

وتوقع المحللون نسبة مشاركة قياسية تصل إلى 75 في المائة، على أن تصدر أولى النتائج الجزئية بعد وقت قصير من إغلاق أقلام الاقتراع. ولكن في حال كانت النتائج متقاربة، قد لا يُعلَن الفائز قبل الانتهاء التام من فرز الأصوات السبت، وفقاً لمكتب الانتخابات الوطني.

وتتخوف المعارضة المجرية من أن يرفض أوربان الاعتراف بنتائج الانتخابات، فيما برزت اتهامات بتدخل روسي وبلجوء «فيديش» إلى شراء الأصوات على نطاق واسع.

وردّ أوربان باتهام حزب «تيسا» بأنه «يتآمر مع أجهزة استخبارات أجنبية» للتلاعب بالنتائج.


هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
TT

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمناسبة الفصح، وذلك بعد أكثر من أسبوع على تقديم نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اقتراحاً بهذا الشأن. وسبق سريان الهدنة تبادل جديد لأسرى الحرب وضربات بالمسيّرات خلال الليل.

ودخل وقت إطلاق النار حيز التنفيذ في الساعة الرابعة عصراً (13:00 بتوقيت غرينتش) السبت. ومن المقرر أن تستمر الهدنة 32 ساعة، أي حتى منتصف ليل الأحد - الاثنين بالتوقيت المحلي.

لكن بحلول مساء السبت، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في تقرير نُشر على «فيسبوك»، «تم تسجيل 469 انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وهي: 22 هجوماً للعدو، و153 قصفاً، و19 ضربة بطائرات هجومية مسيّرة... و275 ضربة بطائرات مسيّرة من نوع إف بي في»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الأوكراني، السبت، إن روسيا نفذت 57 غارة جوية وأسقطت 182 قنبلة جوية موجهة، إلى جانب إطلاق 3928 مسيّرة وتنفيذ 2454 قصفاً «على المناطق المأهولة بالسكان ومواقع قواتنا».

في المقابل، اتهم حاكم منطقة كورسك الروسية الحدودية ألكسندر خينشتاين كييف بخرق الهدنة من خلال مهاجمة محطة وقود في بلدة لغوف بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم رضيع.

وفي خطابه المسائي، السبت، دعا زيلينسكي إلى وقف إطلاق نار أطول. وقال الرئيس الأوكراني: «لقد طرحنا هذا الاقتراح على روسيا، وإذا اختارت روسيا الحرب بدلاً من السلام مرة أخرى، فسوف يتضح ذلك للعالم، وللولايات المتحدة، من يريد ماذا حقاً».

وكان الطرفان قد اتفقا أيضاً على وقف إطلاق نار خلال عيد الفصح الأرثوذكسي، العام الماضي، غير أنهما تبادلا الاتهامات بارتكاب مئات الانتهاكات.

وليل الجمعة – السبت، أطلقت روسيا ما لا يقل عن 160 طائرة مسيّرة على أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في شرق البلاد وجنوبها، حسبما ذكرت السلطات.

وكانت منطقة أوديسا الواقعة في الجنوب من بين المناطق الأكثر تضرراً؛ إذ أفادت السلطات بمقتل شخصين وتضرر بنية تحتية مدنية.

وتسببت ضربات بمسيرات أوكرانية في اندلاع حريق في مستودع نفطي وألحقت أضراراً بمبان سكنية في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، وفق السلطات.

وقتل أربعة أشخاص في ضربة بالطيران المسير الأوكراني على الجزء الذي تحتله روسيا من منطقة دونيتسك بشرق البلاد، حسبما قالت السلطات المعينة من موسكو.

ورغم تواصل المعارك قبل موعد الهدنة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أن روسيا وأوكرانيا تبادلتا 175 أسير حرب لكل منهما، في أحد المجالات القليلة للتعاون بين الجانبين منذ بدء الحرب قبل أكثر من أربعة أعوام.

دبلوماسية متعثرة

وجاء وقف إطلاق النار المؤقت في ظل تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع المستمر، والذي طغت عليه في الأسابيع الأخيرة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران وتداعياتها في الشرق الأوسط والعالم.

وحتى قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان التقدم نحو اتفاق سلام في أوكرانيا بطيئاً؛ بسبب الخلافات حول قضية التنازل عن أراض.

واقترحت أوكرانيا تجميد النزاع على خطوط الجبهة الحالية. لكن روسيا رفضت ذلك، مطالبة أوكرانيا بالتخلي عن منطقة دونيتسك التي تسيطر عليها، وهو مطلب تقول كييف إنه غير مقبول.

وفشلت جولات عديدة من المحادثات بقيادة الولايات المتحدة في تقريب وجهات نظر الطرفين للتوصل إلى اتفاق.

ونفى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن تكون روسيا قد ناقشت وقف إطلاق النار مع أوكرانيا أو الولايات المتحدة مسبقاً، وقال إن الهدنة لا علاقة لها بمفاوضات إنهاء الحرب.

وأودت الحرب بمئات آلاف الأشخاص وأجبرت الملايين على النزوح، ما يجعلها النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وبعد أربع سنوات من الحرب توقفت المعارك على الجبهات تقريباً. وحققت روسيا مكاسب ميدانية بتكلفة باهظة.

لكن كييف تمكنت مؤخراً من صد هجوم في جنوب شرقي البلاد، فيما يتباطأ التقدم الروسي منذ أواخر عام 2025، وفقاً لمعهد دراسات الحرب ومقره في الولايات المتحدة.

إلى جانب الهجمات الأوكرانية المضادة، نسب المحللون تباطؤ وتيرة العمليات إلى منع روسيا من استخدام أقمار «ستارلينك» التابعة لشركة «سبايس إكس».

ومع ذلك، فإن الوضع غير مواتٍ لأوكرانيا في منطقة دونيتسك، باتجاه مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك، وفقاً لمعهد دراسات الحرب. وتحتل موسكو ما يزيد بقليل على 19 في المائة من أراضي أوكرانيا.