الهجرة إلى إسرائيل ترتفع في عام الحرب

31 ألفاً وصلوا إلى الدولة العبرية من 100 دولة... و11 ألف أميركي ينتظرون

أحد اليهود الأرثوذكس في القدس القديمة يوم 5 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
أحد اليهود الأرثوذكس في القدس القديمة يوم 5 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

الهجرة إلى إسرائيل ترتفع في عام الحرب

أحد اليهود الأرثوذكس في القدس القديمة يوم 5 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)
أحد اليهود الأرثوذكس في القدس القديمة يوم 5 نوفمبر الحالي (إ.ب.أ)

أظهرت أرقام جديدة أن 11700 يهودي أميركي قدموا طلبات من أجل الهجرة إلى إسرائيل بعد بداية الحرب في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.

وأشار تقرير في صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن هذا الرقم هو ما يقرب من ضعف عدد طالبي الهجرة من أميركا إلى إسرائيل في العام السابق.

وذكرت الصحيفة الأميركية أنه منذ هجوم حركة «حماس» في أكتوبر 2023، قدّم أكثر من 11700 أميركي طلبات للهجرة إلى إسرائيل التي تسمح بتجنيس الأشخاص الذين لديهم جد يهودي واحد على الأقل.

وعلى الرغم من وجود هجرة من إسرائيل بسبب الحرب مع غزة ولبنان، لكن أيضاً يوجد هجرة إلى إسرائيل، وليس فقط من الولايات المتحدة. وبحسب البيانات التي أصدرتها وزارة الهجرة واستيعاب القادمين الجدد والوكالة اليهودية لإسرائيل، الشهر الماضي، فإن نحو 31 ألف شخص هاجروا إلى إسرائيل خلال عام الحرب من أكثر من 100 دولة، وذلك رغم الحرب المستمرة في غزة، والتصعيد على الحدود الشمالية مع لبنان. وبحسب البيانات الواردة في بيان مشترك للهيئتين، وصل 19.850 مهاجراً من روسيا، وأكثر من 3340 من الولايات المتحدة وكندا، بدعم من منظمة «نيفش بنيفش» (نفس لنفس)، في الفترة من 16 سبتمبر (أيلول) 2023 إلى 19 سبتمبر 2024. كما وصل نحو 1820 مهاجراً جديداً من فرنسا، و980 من أوكرانيا، و975 من بيلاروسيا، و560 من بريطانيا، و450 من الأرجنتين، و310 من جورجيا، و280 من جنوب أفريقيا، و250 من البرازيل، و220 من أوزبكستان، و160 من ألمانيا، و150 من أذربيجان، و135 من أستراليا، و130 من المكسيك، و105 من كازاخستان، بحسب البيان.

وتشير المعطيات المذكورة أيضاً إلى ارتفاع في فتح الملفات من قبل المهاجرين المحتملين من الدول الغربية، وخاصة فرنسا، حيث بدأ 6040 شخصاً إجراءات الهجرة حتى الآن، مقارنة بـ1330 شخصاً في الفترة المقابلة من العام الماضي.

ومن حيث التركيبة السكانية، أشارت وزارة الهجرة واستيعاب القادمين الجدد إلى أن نحو ثلث المهاجرين الجدد في العام الماضي تراوحت أعمارهم بين 18 و35 سنة، مع نحو 9600 شاب «انتقلوا إلى إسرائيل لبناء مستقبلهم المهني والشخصي في ظل الحرب، وهم يمثلون محرك نمو للمجتمع والاقتصاد في إسرائيل».

وكان 20 في المائة من المهاجرين الجدد (أكثر من 6000) من الأطفال، في حين أن 21 في المائة تتراوح أعمارهم بين 36 و50 عاماً، و28 في المائة في سن 51 عاماً أو أكثر.

وقال وزير الهجرة واستيعاب القادمين الجدد، أوفير صوفر، في بيان صحافي: «إن الهجرة اليهودية إلى إسرائيل هي إحدى ركائز الصهيونية، وبالفعل، منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، شهدنا موجة مثيرة وفريدة من الهجرة. وعلى مدار العام الماضي، وصل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى إسرائيل من جميع أنحاء العالم، واختاروا القدوم في أكثر الأوقات تحدياً، وهذا تعبير قوي ومهم عن الارتباط العميق بين الشتات اليهودي وإسرائيل». وأضاف أن «هذه الهجرة ترمز إلى الصلة العميقة التي تربط الشعب اليهودي بأرضه، وتجلب معها الأمل والفخر، وأكثر من ذلك، تعمل محركاً مهماً للنمو في مجتمعنا واقتصادنا».

وجاء البيان بعد أسبوع من نشر دائرة الإحصاء المركزية بيانات تشير إلى زيادة حادة في عدد الإسرائيليين الذين يغادرون البلاد بشكل دائم في عام 2022، وفي النصف الأول من عام 2023، بعد الاضطرابات المدنية التي رافقت خطة الإصلاح القضائي التي دفعت بها الحكومة، والتي أعقبت اضطرابات مجتمعية تسببت في سلسلة من الانتخابات المتتالية في السنوات الأخيرة. وبحسب التقرير، تم الإعلان عن مغادرة نحو 31 ألف إسرائيلي للبلاد في عام 2021 (مقارنة بـ29 ألفاً عادوا إلى البلاد)، وتم الإعلان عن 38 ألفاً غادروا البلاد عام 2022 (مع عودة 23 ألفاً)، بينما تم تحديد 55300 في عام 2023 على أنهم انتقلوا إلى الخارج (عاد 27 ألفاً)، مما يمثل قفزة بنسبة تزيد على 50 في المائة.

وفي بيانات النصف الأول من عام 2023، ورد أن نحو 40.400 شخص غادروا البلاد. ولم تشمل البيانات الفترة منذ هجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023، والحرب التي تلته وما زالت مستمرة في غزة مصحوبة بالصراع المتصاعد مع «حزب الله» على الحدود الشمالية. لكن التقديرات بحسب وسائل إعلام مختلفة قد تكون نحو 50 الفاً غادروا.

ووفقاً لمنظمة «نيفش بنيفش»، وهي منظمة غير ربحية لتسهيل الهجرة، فإن عدد الوافدين الجدد إلى إسرائيل ارتفع من بداية الحرب بنسبة 20 في المائة. وقالت يائيل كاتسمان، المتحدثة باسم هذه المنظمة: «ينجذب اليهود إلى أمتهم عندما تكون هناك تهديدات لها».

حقائق

100 دولة... 31 ألف شخص

توضح بيانات وزارة الهجرة واستيعاب القادمين الجدد والوكالة اليهودية لإسرائيل أن نحو 31 ألف شخص هاجروا إلى إسرائيل خلال عام الحرب في غزة، من أكثر من 100 دولة.


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

تركيا توقف رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

أوقفت أجهزة الاستخبارات التركية شخصين للاشتباه بتجسسهما لحساب الموساد الإسرائيلي، وتزويده بمعلومات ساعدته في تنفيذ اغتيالات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.